ووجهت حركة التوحيد والإصلاح في بيان لها ، تعزية عامة للمسلمين في وفاة الفقيد الذي مات عن عمر يناهز الـ49 عاما.
ومما جاء في البيان: "بهذه المناسبة الأليمة والحزينة نتوجه إلى الله العلي القدير سائلين إياه أن يتغمد الفقيد العزيز بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته مع الذين أنعم الله عز وجل عليهم من الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهمنا جميعا وسائر الأمة الإسلامية وأسرة الفقيد وأهله ومحبيه جميل الصبر والسلوان، ولا يسعنا إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
ولد الدكتور فريد الأنصاري في قرية الجُرف بإقليم الراشدية جنوب شرق المغرب سنة 1380 هجرية الموافق لسنة 1960م
حاصل على:
إجازة في الدراسات الإسلامية من جامعة السلطان محمد بن عبد الله – كلية الآداب فاس.
دبلوم الدراسات العليا-الماجستير- في الدراسات الإسلامية تخصص أصول الفقه من جامعة محمد الخامس – كلية الآداب الرباط.
دكتوراة الدولة في الدراسات الإسلامية تخصص أصول الفقه من جامعة الحسن الثاني – كلية الآداب المحمدية.
عضو مؤسس لمعهد الدراسات المصطلحية التابع لكلية الآداب و العلوم الإنسانية.
أستاذ لكرسي التفسير بالجامع العتيق بمدينة مكناس.
رئيس لقسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب جامعة المولى إسماعيل بمدينة مكناس.
أستاذ لأصول الفقه و مقاصد الشريعة بجامعة المولى إسماعيل بمدينة مكناس.
رئيسا لوحدة الفتوى و المجتمع و مقاصد الشريعة لقسم الدراسات العليا بجامعة المولى إسماعيل بمدينة مكناس.
أنجز من الدراسات العلمية:
1- التوحيد والوساطة في التربية الدعوية "الجزء الأول والثاني" نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر، صدر ضمن سلسلة كتاب الأمة القطرية بالعددين 47 و 48 السنة : 1416 هـ / 1995 م.
2- أبجديات البحث في العلوم الشرعية : محاولة في التأصيل المنهجي.
3- قناديل الصلاة "كتاب في المقاصد الجمالية للصلاة".
4- الفجور السياسي والحركة الإسلامية بالمغرب: دراسة في التدافع الاجتماعي.
5- المصطلح الأصولي عند الشاطبي (أطروحة الدكتوراه).
6- جمالية التدين: كتاب في المقاصد الجمالية للدين.
7- بلاغ الرسالة القرآنية من أجل إبصار لآيات الطريق.
8- سيماء المرأة في الإسلام بين النفس والصورة.
9- البيان الدعوي وظاهرة التضخم السياسي.
10- مجالس القرآن.
11- مفاتح النور ( مدخل لشرح المصطلحات في رسائل النور).
ومن أعماله الأدبية :
* الوعد ( فاس 1997 ).
* جداول الروح ( بالاشتراك مع الشاعر المغربي عبدالناصرلقاح ) مكناس 1997 .
* ديوان الاشارات ( الدار البيضاء 1999).
* كشف المحجوب (رواية) فاس 1999 .
* مشاهدات بديع الزمان النورسي ( ديوان شعر) فاس 2004.
بجرأة غير مسبوقة وضع الدكتور فريد الأنصاري، مشرطا حادا في نقد العمل الإسلامي بالمغرب، في كتاب أسماه "الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب .. انحراف استصنامي في الفكر والممارسة"، وقد صدر هذا الكتاب في شهر أبريل 2007م.
ويرصد الكتاب ستة أخطاء منهجية نالت من واقع التدين والدعوة بالمغرب، سواء في جانبه التنظيمي الحركي أو السلفي، مع إيراد إشارات طفيفة لأخطاء التوجه الصوفي، الذي يسيطر أصحابه على تدبير الشأن الديني في المرحلة الراهنة بالمغرب.
وقد انخرط الأنصاري في سلك الحركة الإسلامية والشبيبة الإسلامية - أول التنظيمات الإسلامية المغربية - في أوج حيويتها تحت رئاسة مؤسسها الأستاذ عبد الكريم مطيع، ضمن جمعية الدعوة الإسلامية بفاس، والتي توحدت مع عدة جمعيات إسلامية أخرى لتكون "رابطة المستقبل الإسلامي"، والتي توحدت بدورها مع حركة الإصلاح والتجديد، وكونا معا "حركة التوحيد والإصلاح" في 1996م.

وبحسب الكاتب، فقد تبين له أن الاتجاهات الإسلامية بالمغرب وقعت في نوع من "الشرك الخفي"، أو ما أسماه بـ"الاستصنام المنهجي"، ذلك أنها في خياراتها الإستراتيجية الكبرى صارت إلى ضرب من "الانحراف"، عاقها عن السير في طريقها الأصيل، وأدى بأشكالها التنظيمية ذاتها إلى أن تصير حجبا لها هي نفسها عن النظر إلى مقصد "إقامة الدين" في النفس والمجتمع.
وخلص الأنصاري إلى أن هناك ستة أخطاء منهجية كبرى، هي المرجع الكلي للانحراف، والسبب الجامع لـ"الاستصنام"، تجسدت بصورة خشنة في فكر الإسلاميين وممارساتهم التنظيمية، فتعلقت بها قلوبهم رغبا ورهبا، وخلعت عليها من التنزيه والتقديس ما جعلها طواغيت وأصناما، تحجب القلوب عن إخلاص الدين لله! وهي:
الخطأ الأول: استصنام الخيار الحزبي.
الخطأ الثاني: استصنام الخيار النقابي.
الخطأ الثالث: استصنام الشخصانية المزاجية.
الخطأ الرابع: استصنام التنظيم الميكانيكي.
الخطأ الخامس: استصنام العقلية المطيعية.
الفطرية.. بعثة التجديد المقبلة من الحركة الإسلامية
هل يصلح التنظيم الفطري بديلا عن التنظيم الحركي؟

في كتابه الجديد: "الفطرية.. بعثة التجديد المقبلة من الحركة الإسلامية"، يقدم الدكتور فريد الأنصاري الفقيه الأصولي ، رؤيته لتجديد العمل الإسلامي باقتراح "الفطرية" آلية دعوية لتفعيل دور المسلم الرباني في وجه المد العلماني المتصهين وتحقيق بعثة التجديد المقبلة.الكتاب -الذي يقع في 320 صفحة من الحجم المتوسط- يمكن اعتباره محصلة فكرية وعلمية لسلسلة الكتب التي أصدرها الأنصاري، سواء ذات المنحى العلمي أو التربوي، أو تلك التي خصصها لنقده للعمل الحركي ومؤاخذته عليه؛ إذ يمكن وصف الكتاب بأنه مؤلف ما بعد "الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب" على وزن "ما بعد الحداثة"، حيث يضمنه الباحث تنظيراته الدعوية، التي يجعل مدارها التأكيد على القرآن الكريم لتخريج العالم الرباني، مقدما برنامجا تربويا يعتمد "الفطرية" بديلا عن الحركة ذات الحمولة العلمانية والحزبية والتنظير الفطري بديلا عن العمل الحركي الميكانيكي.

















من المغرب