
و عكس ما توقعته وسائل الإعلام وأغلب المتتبعين، فقد أسفرت نتائج انتخاب الأمين العام عن انتخاب الأستاذ عبد الإله بن كيران رئيس المجلس الوطني السابق بالأغلبية المطلقة ب684 صوتا بأغلبية 56% من الأصوات المعبر عنها، تلاه الدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام السابق ب495 صوتا فعبد الله باها رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ب14 صوتا .

وكان المؤتمرون في وقت سابق ( السبت 19 يوليوز 2008) قد انتخبوا 105 عضوا للمجلس الوطني و قاموا بترشيح 6 أسماء لمنصب الأمين العام وهم : سعد الدين العثماني وعبد الإله بنكيران وعبد الله باها و لحسن الداودي ومصطفى الرميد وعبد العزيز الرباح.

و بعد انتخابه أمينا عاما قدم الأستاذ عبد الإله بن كيران كلمة مؤثرة ركز فيها على أولويات المرحلة القادمة من خلال الاهتمام بالبناء التنظيمي للحزب ورص صفه الداخلي، كما ذكر الحاضرين بلحظات التأسيس الأولى التي فتح فيها الدكتور الخطيب حزبه أمام مناضلي حركة التوحيد والاصلاح.
ويعقد المجلس الوطني الجديد اليوم الإثنين 21 يوليوز 2008 جلسة استثنائية لانتخاب رئيسه و استكمال انتخاب نواب الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة والمصادقة على أطروحة المؤتمر وإصدار البيان الختامي وذلك بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية بالرباط ابتداء من العاشرة صباحا.

نتمسك بإسلامية الدولة وبمرجعيتنا والمضايقات تزيدنا صلابة
استهل الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني إلقاءه للتقرير السياسي، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني السادس المنعقدة صباح يوم السبت 19 يوليوز 2008، بالقاعة المغطاة التابعة للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، بتحية إكبار وإعزاز وفاء للرئيس المؤسس المجاهد الدكتور عبد الكريم الخطيب ورفيقه في النضال الأستاذ بنعبد الله الوكوتي و"لكل مناضلي الرعيل الأول الذين أسسوا جميعا قواعد هذا البيت الوطني الشامخ على مبادئ المواطنة الحقة".
وفي تعريفه بشعار المصداقية الذي اختاره الحزب خلال هذا المؤتمر الوطني السادس، أكد الأخ الأمين العام أن "كل الاختلالات التي يعاني منها مجتمعنا والتهديدات التي تتربص به، "إنما تجد أصلها ومرجعها في زحف الرداءة على فضاء الممارسة السياسية وضعف وتلاشي مصداقية الكثير من فاعليها أفرادا ومؤسسات"، وقال:"إننا نؤكد بمناسبة اختيار هذا الشعار أن أزمة مجتمعنا إنما هي في العمق أزمة مصداقية في مطابقة الأقوال للأفعال سواء لدى الحاكمين أو المحكومين".
ومن جهة ثانية، أعلن الأخ الأمين العام "تمسك حزب العدالة والتنمية بإسلامية الدولة التي على رأسها أمير المؤمنين وتمسكه بالاختيار الديمقراطي في إطار الملكية الدستورية الديمقراطية والاجتماعية، والتعددية السياسية باعتبار ذلك كله هو الضامن لوحدة المغرب واستقراره". كما جدد اعتزاز الحزب بالانطلاق من المرجعية الإسلامية التي هي المرجعية الرسمية للدولة المغربية، وقال:"إن فهمنا للمرجعية الإسلامية لا يتضمن فقط الاستفادة من أي كسب إيجابي حققته التجربة الإنسانية، ومن عطاءات الحضارة المعاصرة، بل يتعدى ذلك إلى مستوى آخر، وهو أننا مطالبون حضاريا بإبداع تجارب منسجمة مع مرجعيتنا الإسلامية ومساهمة في إغناء التجربة الإنسانية والحفاظ على التنوع والتعدد في بنائها وتطويرا بعيدا عن منطق الاستنساخ واستيراد الجاهز".
وحول قضية وحدتنا الترابية، توقف الأخ الأمين العام على التحديات التي تعرفها، وأشار من ضمنها إلى المفاوضات التي انطلقت بين بلادنا وجبهة البوليساريو، مسجلا بارتياح رشد موقف المنتظم الدولي اتجاه القضية ومثمنا المواقف المساندة للموقف المغربي والتي عبر عنها مندوبو أبرز الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن. كما طالب الحكومة المغربية بتعزيز مسار التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، والحكومة الجزائرية بتغليب منطق رعاية المصالح العليا لشعوب الدول المغاربية".
كلمة الأخ الأمين العام، لم تخل بالطبع من الوقوف على ثغرات العمل السياسي وسؤال المصداقية، حيث توقف عند محطة شتنبر 2007 وما خلفته من خيبة أمل نتيجة الخروقات والاختلالات والتجاوزات التي شابت تنظيم هذه المحطة، ودعا إلى: إرادة وطنية جماعية للإصلاح تتحمل فيها الدولة والأحزاب المسؤولية الكاملة لإقرار إصلاحات دستورية وسياسية عميقة ومتوافق عليها، كما دعا إلى أحزاب سياسية فاعلة ومسؤولة، وإدارة مستقلة ومهنية تتحمل المسؤولية في تدبير الانتخابات بحياد ونزاهة، ثم دعا المواطنين إلى الوعي بحقوقهم وواجباتهم وتحمل مسؤوليتهم من خلال مشاركة إيجابية في اختيار من يستحق التكليف.
وأما عن صعوبات الوضعية الاقتصادية والاجتماعية، فقد سجل الأخ الأمين العام استمرار تردي أغلب السياسات العمومية، مشيرا إلى اتساع دائرة الاحتقان الاجتماعي جراء موجة الزيادات المتتالية في أسعار العديد من المواد الغذائية، كما وقف على اختلال الاقتصاد المغربي، وإلى التأخر الذي تعرفه عدد من القطاعات الإنتاجية.
وفي المجال الحقوقي شدد الأخ الأمين العام على حجم التراجع الخطير الذي شهده في الآونة الأخيرة، والتي تجلت في المحاكمات غير العادلة والاعتقالات السياسية ومتابعة الصحافيبين، ودعا إلى ضرورة التقيد بالقانون في التعاطي مع كل القضايا والملفات مهما كانت طبيعتها. مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية عازم على التصدي للخروقات والدعوة إلى التفعيل الجاد والحازم لتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة.
وعلى الساحة الدولية، كان الملف النووي الإيراني، والقضية الفلسطينية وما يتعرض لها الفلسطينيون من بين أهم ما جاء في كلمة الأخ الأمين العام، مشيرا إلى أن التراجعات في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان أصبحت سمة بارزة على صعيد البلاد العربية، وهو ما "يحتم عليها ضرورة إيجاد الآليات المناسبة لتعزيز الممارسة الديمقراطية ومكتسبات حقوق الإنسان"
وفي الختم، أكد الأخ الأمين العام أن حزب العدالة والتنمية "لن يحيد عن الطريق الذي رسمه والبرنامج الذي سطره، وأنه سيبقى ثابتا على مواقفه في مواجهة اختلالات تدبير الشأن العام وتراجعات المسلسل الديمقراطي وحقوق الإنسان"، وقال:"سنمضي قدما دون تردد، ولهذا فالمطلوب من أعضاء الحزب الاستمرار في طريقهم وإنجاح البرامج الحزبية بفاعلية وعزم دائمين. وإن أفضل جواب على هذه المضايقات هو العمل الجاد والمنتج والمناضل، ونحن على يقين أن الضغوطات لا تزيدنا إلا قوة وصلابة ولا تضعفنا أو تثنينا عن المضي لتحقيق أهدافنا".

انتخاب السيد عبد الإله بنكيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية
|
روبورتاج مصور من داخل مؤتمر حزب العدالة والتنمية
بعض أعضاء الأمانة العامة أثناء عملية التصويت
المؤتمرون يدلون بأصواتهم داخل الصناديق الشفافة
عبد الله بها رئيس اللجنة التحضيرية
أعضاء الأمانة العامة في عناق حار مع بعض الضيوف
كلمة وزير التربية الوطنية السوداني السابق
رضا بنخلدون-جامع المعتصم-محمد يتيم-نجيب بوليف والحاج المعطي
مصطفى الرميد-الحبيب الشوباني -عبد القادر عمارة-بسيمة الحقاوي-عبد العزيز العماري
جانب من الحضور الغفير
|

Le 6ème Congrès national du Parti de la Justice et du Développement (PJD) a élu, dimanche soir à Rabat, Abdelillah Benkirane 54 ans, au poste de Secrétaire général du parti. Ce diplômé de physique, Directeur d'une école primaire, succède ainsi à Saad Eddine Othmani.
Benkirane, figure de proue du PJD, a obtenu 684 voix contre 495 pour le Secrétaire général sortant et 14 voix pour le troisième candidat, Abdallah Baha.
Trois candidats, (Abdelaziz Rabbah, Lahcen Daoudi et Mustapha Ramid), également désignés par les membres du conseil national, se sont retirés de la course à la tête du Secrétariat général du parti.
Quelque 1.628 congressistes ont pris part au 6ème congrès national du PJD, sous le signe “pas de vie politique sans crédibilité”.
Le Congrès national du parti a également élu, dimanche tôt dans la matinée, 105 membres du Conseil national de cette formation politique.
Surprise
Selon des observateurs, l’élection de Benkirane, connu pour son pragmatisme, a créé la surprise au moment où tous les pronostics donnaient Othmani (52 ans) favori pour une reconduction.
Les commentateurs de la presse nationale qualifient le nouveau leader du PJD comme “architecte” de l’intégration du parti dans le “jeu politique officialisé” du Royaume.
Député de Rabat, Benkirane est considéré comme étant parmi les partisans du “consensus” au sein du PJD, nom donné au MPDC (Mouvement Populaire Démocratique et Constitutionnel, crée en 1967) depuis 1998.
L'homme est également connu comme étant un leader charismatique qui sait chauffer les salles et dynamiter les plateaux de télévision avec ses célèbres sorties médiatiques, marquées par le prêche à la moralisation de la vie publique.
Le PJD, principale force d’opposition au sein du parlement marocain avec 46 membres sur 325 dans la première chambre, se prépare aux élections communales de 2009. Dernièrement, le parti, qui se dit “islamiste modéré” a même négocié des alliances avec le principal parti de gauche, l’Union Socialiste des Forces Populaires (USFP).
|
محمد السادس يبارك ديمقراطية العدالة والتنمية
|
أفادت مصادر من داخل حزب العدالة والتنمية أن الملك محمد السادس هاتف عبد الإله بنكيران الأمين العام الجديد للحزب ليهنئه على توليه منصبه الجديد بطريقة ديمقراطية.
وجاء فوز بنكيران بحصوله على 684 صوتا بمعدل 56.30% خلال تصويت بالاقتراع السري، وشهد منافسة قوية مع العثماني الذي حصل على 495 صوتا وفي ذيل القائمة جاء عبد الله باها الذي حصل على 14 صوتا.
مباركة محمد السادس لعبد الإله بنكيران وحزبه أتت على خلفية المفاجأة التي خلقها حزب العدالة والتنمية حيث كانت التوقعات تؤكد استمرار سعد الدين العثماني الأمين العام السابق في توليه كرسي رئاسة الحزب بسبب شخصيته الهادئة التوافقية، التي أوصلت الحزب بهدوء إلى ما هو عليه الآن داخل النسق السياسي المغربي، لكن الواقع جاء بعكس التوقعات وفاز بالكرسي بنكيران الذي لا يخفي تشبثه بأواصر الملكية وهو أمر أكد عليه المؤتمرون مرارا في الدورة السادسة للحزب.
وسيجد بنكيران نفسه مدعوما بخطابه المعروف به من قبل الشباب، فنسبة 25 في المائة من مقاعد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، التي جرت أول أمس الأحد، فيما احتلت النساء نسبة 10 في المائة خلال الاقتراع.
تربى بنكيران في الحركة الإسلامية، منذ شبابه وعرف عنه طبعه الحاد وشخصيته القوية، رغم أن خصومه يصفونه بأنه لا ينتج الأفكار.
وولد القائد الجديد للعدالة والتنمية في شهر أبريل عام 1954 بمدينة الرباط من عائلة فاسية صوفية، كانت عائلته تميل إلى حزب الاستقلال، بعد تلقيه لتعليم ديني التحق بمنظمات يسارية متطرفة ثم التحق بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وفي عام 1976 غير الوجهة 180 درجة فانتقل إلى "الشبيبة الإسلامية"، غير أنه لم يتسمر طويلا في هذا التنظيم إذ سرعان ما خرج منه وأعلن عن ذلك علانية، وهو ما جر عليه تهما كثيرة من هذا التنظيم المحظور في المغرب.
بعد ذلك دخل في مسلسل لتقريب وجهات النظر بين الدولة والحركات الإسلامية، وفي العام 1986 أصبح رئيسا لحركة "الإصلاح والتجديد"، واستمر في منصبه إلى العام 1994.
كان بنكيران وراء فكرة نشر وثيقة تقبل بالنظام الملكي. نافس على منصب الأمين العام سنة 1996 وانهزم أمام العثماني ليصبح بعد ذلك رئيسا للمجلس الوطني، كان عليه أن ينتظر طويلا كي تتأتى له رئاسة الحزب في يوليوز 2008.




















من المغرب