عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
رأس مال العدالة والتنمية
رأس مال العدالة والتنمية




 
مصطفى بوكرن


مؤتمر العدالة و التنمية كان بحق درسا ديمقراطيا بحسب تعبير عبد المنعم دليمي كاتب افتتاحية " الصباح" ليوم 22 يوليوز، و الذي قلما يهادن إسلاميي العدالة و التنمية فضلا عن مدح سلوكهم الديمقراطي، و هكذا الشأن بالنسبة لبعض الجرائد المستقلة التي ثمنت الجو الديمقراطي الذي ساد المؤتمر السادس، فكان موضوع الساعة و لا يزال ؛ ديمقراطية إخوان بن كيران في هذا المؤتمر، فكتبت المقالات التحليلية والتفسيرية و أجريت الحوارات مع الباحثين، و تم الاستماع إلى المهتمين بالشأن الحزبي في المغرب ، كل ذلك من أجل فهم ما جرى يوم 20 من يوليوز.

من خلال الرصد و التتبع ، يمكن أن أؤكد أن تناول ديمقراطية المؤتمر السادس بالتحيليل و التفسير لم يتجاوز حدود الوصف و حكي تطورات لحظات المؤتمر ثم إضافة إلى هذا الحديث عن إخفاقات سعد الدين العثماني الأمين العام السابق التي كانت سببا لاختيار بن كيران بديلا عنه لما يمتاز به من صفات قيادية قوية ، تبين للمؤتمرين أن المرحلة المقبلة تقتضيها، لكن جريدة المساء بعبقرية رئيس تحريرها توفيق بوعشرين أطلق اتهاما ليس له من الصحة أساس ، حيث اعتبرت جريدته أن بن كيران قام بحملة في المؤتمر للتصويت لصالحه، الشيء الذي استفز المجلس الوطني للحزب فأصدر أول بلاغ له و اعتبر أن الأمر محض افتراء لا أساس له.

أعتقد أن المشهد الديمقراطي في هذا المؤتمر لن يكتمل إلا باستحضار البعد الغائب الحاضر بقوة في تشكيل الصورة؛ ألا و هو القيم الديقراطية التي يتمتع بها أعضاء المؤتمر، أو ما وصفته تهنئة المهندس محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد و الإصلاح لعبد الإله ابن كيران إثر انتخابه أمينا عاما للحزب، وصفته " بالقيم التربوية " المواكبة لعملية التداول الجريئة التي لا توجد إلا في حزب العدالة و التنمية ، و ما أصعبها من عملية ، حيث يقف المرشح للرئاسة أمام المؤتمرين يسمع لما يقال في حقه دون حجاب، و القول هنا سلبيا كان أو إيجابيا ، وما أرهبها من عملية ، يصبح المرشح مشرحا ذات اليمين و ذات اليسار ، لكن الأهم حسب تصور الحزب هو المقصد المتوخى من هذه العملية و المتمثلة في الصدق و الوضوح و تحمل المسؤولية دون مواربة أو مداهنة ، و يمكن أن أسرد لقطة مؤثرة في هذا السياق ، تحدثت الصحافة عن أن سليمان العمراني من بين الذين كان تداولهم حدا في المؤتمر، و حسب أحد الحاضرين للمؤتمر قال: إن تداول العمراني كان مؤدبا لكن نقده كان دقيقا جدا و مؤثرا في عموم المؤتمرين ، و المفاجأة هو رد فعل سعد الدين العثماني المؤثر كذلك، حيث خطاب العمراني بقوله : يا سليمان إن محبتي لك ازدادت عشرات المرات ، هذه الكلمة قرعت طبل أذن سيلمان العمراني فخر باكيا بكاءا شديدا أثر في عموم الحاضرين، وغيرها من المواقف المؤثرة التي شهدها المؤتمر .

إن العملية الديمقراطية ، ليست صندوق اقتراع ، و ليست هندسة حسابية ، و إنما إضافة إلى هذا، هي قيم أخلاقية و تربوية ، تربي الإنسان على المسؤولية و الرقابة و الوضوح و الشفافية ، و خصوصا إذا استحضرنا في هذا المقام المرجعية الإسلامية التي أولت العناية البالغة لمثل هذه القيم الكبرى العاصمة من التردي في مهاوي الرداءة و الابتذال و الكولسة و الاستبداد ، و يمكن للباحثين أن يتشغلوا على القيم التي يتربى عليها أعضاء حزب العدالة و التنمية أو من لهم عضوية في حركة التوحيد و الإصلاح، ليشكلوا صورة واضحة عن العوامل المساهمة في صناعة مثل هذه الأحداث الديمقراطية التي تعودت عليها الحركة قبل الحزب لسنوات.

و لذلك كان اتهام "المساء" في العمق فيما له علاقة بالقيم و الأخلاق الديمقراطية ، حيث اتهمت بن كيران بقيمة التعبئة المبيتة و اتهمت أعضاء المجلس الوطني بقيمة الانقلاب على سعد الدين العثماني ، و كلا القيمتين هما رأس فساد العملية الديمقراطية ، ولذلك انتفض المجلس الوطني للحزب على هذا الاتهام وأصدر بلاغه .

حزب العدالة و التنمية هذا هو رأس ماله و نقطة قوته ، و الحديث عن فصل الدعوي عن السياسي ، مستحيل التحقق في ماله علاقة بالفضاء الداخلي للحزب ، لأن الحزب واع تمام الوعي أن قيم المرجعية الإسلامية هي العاصم من قواصم الآفات التنظيمات الحزبية ، إن تخل عنها هلك و أهلك .

Bougran-m@hotmail.fr
قراءة في دلالات تغيير قيادة " العدالة والتنمية "
قراءة في دلالات تغيير قيادة " العدالة والتنمية "


بلال التليدي




عن إسلام أونلاين.نت


اختتم المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية أشغاله، وفاجأت نتائجه العديد من المراقبين بما في ذلك قياديو الحزب أنفسهم، إذ لم يكن من المتوقع أن تتغير قيادة الحزب، ويتولى عبد الإله بن كيران موقع الأمين العام للحزب.وإذا كان شبه الإجماع قد انعقد حتى من قبل خصوم الحزب على أن "العدالة والتنمية" قدم درسا في الديمقراطية الداخلية، والشفافية التنظيمية والتماسك الحزبي، فإن الاختلاف والتباين كان حظ التفسيرات التي قرأت اللحظة السياسية، ومستقبل الحزب في ظل القيادة الجديدة.

ربما كانت الأسئلة الأكثر تداولا لدى المحللين السياسيين والمراقبين للشأن الحزبي بالمغرب فضلا عن الإعلاميين هو: دلالات تغيير القيادة على عدة مستويات: مستوى موقع الخطاب الهوياتي داخل الخط السياسي للحزب: فعبد الإله بن كيران معروف بمواقفه الواضحة والقوية في التأكيد على إسلامية الدولة، وضرورة انسجام سياساتها مع مقتضيات المرجعية الإسلامية.

مستوى علاقة الديني بالسياسي، خاصة أن سعد الدين العثماني قطع أشواطا في التأصيل من خلال أطروحته "تصرفات النبي باعتبار الإمامة" لتمايز الوظيفة السياسية عن الوظيفة الدينية، وأن ممارسة السياسة تنصرف إلى الشأن العام، وأن منطقها يتأطر بجلب المصلحة ودرء المفسدة، وهو مستوى يرى فيه بعض المراقبين أن القيادة الجديدة لا تتبنى بالضرورة نفس الأطروحة، وهو ما يعني أن علاقة الديني بالسياسي داخل الحزب ربما تخضع لإعادة الترسيم وفق منظور القيادة الجديدة.

مستوى الخط السياسي للحزب: ذلك أن ملاحظات وانتقادات كثيرة توجهت للقيادة السابقة بكونها غير واضحة في خطها السياسي، وأنها تبنى مواقفها على منطق التوازن، وتمسك دائما العصا من الوسط بالشكل الذي لم يرض مختلف مكونات الفعل السياسي، بل لم يرض حتى مناضلي الحزب.

مستوى التوقعات السياسية: ذلك أن القيادة الجديدة لا تخفي قناعاتها الإستراتيجية والمرحلية، بحيث تجعل من المشاركة الحكومية أصلا والمعارضة استثناء، بناء على قراءة سياسية، بل وربما تاريخية، وهو ما يعني أن الحزب سيعرف خلخلة كبيرة، إذ ستبرز مسألة التحالفات إلى السطح، كما تبرز مسألة الخط السياسي الذي سيختاره الحزب وفقا للتوقعات الجديدة، خاصة أن الأطروحة السياسية التي اعتمدت في المؤتمر تتيح أكثر من خيار للتحرك السياسي.

مستوى تأهيل البنية الحزبية: إذ المعروف أن القيادة السابقة كانت تشتغل بمنطق الحفاظ على وحدة الصف الداخلي، والتعايش مع المشكلات التنظيمية، وهو منطق نال الكثير من الانتقادات، خاصة لما استفحلت بعض المشكلات التنظيمية عقب الانتخابات الداخلية لترشيح الأعضاء الذين سيخوضون معركة الانتخابات التشريعية، بخلاف القيادة الجديدة التي ينظر إليها على أساس أنها حاسمة في تطبيق القانون، ومعالجة مثل هذه الإشكالات بالحزم اللازم.هذه هي أهم الملفات التي من خلالها تقرأ دلالة تغيير قيادة العدالة والتنمية.

القيادة الجديدة: المفاجئ والمتوقع

هل كان انتخاب عبد الإله بن كيران كأمين عام للحزب مفاجئا أم متوقعا؟ كانت الإجابة بالنسبة للعديد من المراقبين والمتتبعين للشأن الحزبي، وكذا المحللين السياسيين والمهتمين بالحركات الإسلامية هو الميل إلى أن الأمر كان مفاجئا، والحقيقة أن سبب عدم توقع مثل هذه النتيجة يعود إلى أمرين: طبيعة النظرة إلى الحراك الداخلي للحزب: إذ جرت معظم التحليلات، خاصة ذات الطابع الإعلامي أن الحزب ينتظمه تياران متقابلان: تيار المشاركة الحكومية، ويمثله عبد الإله بن كيران، وتيار النضال الديمقراطي، ويمثله مصطفى الرميد، وأن هذين التيارين لم يستطع أحدهما أن يحسم الأمر لصالحه، ناهيك عن هيمنة الطابع المزاجي على رموز هذين التيارين مما سمح بالحديث عن خيار الاستمرارية الذي يعني استمرار منطق التوازن، ولذلك، لم ير المستشرفون لمستقبل الحزب جديدا في المؤتمر ما دامت حظوظ سعد الدين العثماني كانت هي الأقوى، بل إن بعض قيادات الحزب أنفسهم ساروا في نفس الاتجاه، واعتبروا أن الجديد الوحيد في المؤتمر هو الأطروحة السياسية التي اختارت النضال السياسي، وأن إعادة انتحاب العثماني هو الخيار الوحيد والأوحد!.

المسئولية الجماعية في تقويم أداء الأمانة العامة: إذ كان المنطق السائد داخل الحزب أن أي خطأ يمكن أن يستند عليه لانتقاد أداء الحزب وسلوكه السياسي، فإن مسئوليته السياسية هي مسئولية جماعية؛ باعتبار أن القيادة في حزب العدالة والتنمية جماعية، وأن الأمين العام لا يمكن وحده أن يتحمل أخطاء الحزب، وإنما المسئولية ملقاة على الأمانة العامة، وهو ما يعني أن حظوظ العثماني من هذه الجهة لم تتأثر ما دام المنافسون له على الأمانة العامة كانوا جزءا من تدبير المرحلة السابقة خاصة بن كيران، وهو ما زكى لدى العديد من المراقبين خيار الاستمرارية. ولهذا الاعتبارين، وربما لغيرهما مما يتصل بالصورة التي يتمثلها مناضلو الحزب عن الرجلين، فإن هذه التحليلات مضت في تأكيد خيار الاستمرارية، بالشكل الذي جعل بعضها لا يصدق ما وقع في الأجندة الانتخابية للحزب، ودخل في ذهول كبير نتيجة سقوط تقديراته.والحقيقة، أن تغيير القيادة كان أمرا متوقعا بالنظر إلى طبيعة الحراك الداخلي للحزب، خاصة الحراك الفكري والتنظيمي والسياسي.


الحراك الفكري



قام العثماني بدور كبير على مستوى تأسيس الخطاب الفكري والسياسي داخل حزب العدالة والتنمية، خاصة ما يتعلق بالعلاقة بين الديني والسياسي، وبدا واضحا منذ توليه موقع الأمين العام أنه كان يتجه بقصد شديد إلى وضع تصور ناظم للحزب في موضوع العلاقة بين الديني والسياسي، ولقد حاول استثمار أطروحته الأصولية "تصرفات النبي باعتبار الإمامة" لبناء هذا التصور، كما كان من أولوياته تأكيد التمايز بين الدعوي والسياسي على مستوى المنطلق الفكري، ومن ثمة تأكيد التمايز الوظيفي بين الحزب وحركة التوحيد والإصلاح على مستوى المنطلق السياسي والتنظيمي، ولقد نجح إلى أبعد الحدود في تحقيق هذه الأولوية، غير أن إكراهات السياسة الداخلية والحضور القوي لمعطيات الموقف الخارجي في العقل السياسي للعثماني جعله يزيد جرعات أكبر بالشكل الذي جعل الكثيرين داخل الحزب يتساءلون عن موقع الهوية الإسلامية في خطاب الحزب، وما إذا كان العثماني استهوته تجربة العدالة والتنمية التركي، إلى درجة أنه صار مقتنعا بضرورة أن يتحول الحزب كلية إلى حزب للتدبير، وهو ما جعل العديد من فعاليات الحزب يوجهون لطرحه انتقادات قوية، كان من نتيجتها صدور أطروحة سياسية للحزب تخالف في جوهرها الجرعات الزائدة التي أراد العثماني أن يمضي الحزب إليها، الشيء الذي دفعه إلى كتابة مقال يميز فيه بين الهوية والمرجعية بالشكل الذي فهم منه أنه يسعى لإيجاد مخرج فكري يبرر فيه مسعاه في إضعاف موقع الهوية في خطاب الحزب وسلوكه السياسي.

لقد كان الحراك الداخلي للحزب على المستوى الفكري يميل إلى إعادة الاعتبار للهوية، وكانت معطيات السياسة تساعد على تقوية هذا الجانب، في الوقت الذي صار استهداف الحزب سياسيا يمر من بوابة الثقافة والفن باسم بناء المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي. والغريب أن المراقبين السياسيين حين ينظرون إلى الجسد التنظيمي لحزب العدالة والتنمية يصورونه كجزيرتين منفصلتين يوجد على طرفها عبد الإله بن كيران، ويوجد في طرفها المقابل مصطفى الرميد، بينما يوجد سعد الدين العثماني في الوسط، وهي صورة كاريكاتيرية لا تسمح برؤية الحراك الحقيقي داخل الحزب، ذلك أن أول مأخذ على هذه الصورة أنها لا تشير إلى التوافق الكبير بين الرميد وبن كيران على مستوى إعادة الاعتبار للهوية في خط الحزب وسلوكه السياسي، وهو الأمر الذي يعطي للحراك الفكري داخل الحزب دوره المقدر في تفسير تغيير القيادة في اتجاه بن كيران. ولقد أعطت الأطروحة السياسية التي اعتمدها الحزب هذه الإشارة حين ركزت على البعد الهوياتي داخل الحزب، ورسمت بوضوح العلاقة بين النضال الديمقراطي والمرجعية الإسلامية بالشكل الذي لم يساير تصور العثماني بالقياس إلى جرعاته الزائدة.

الحراك السياسي

لا ينبغي أن ننسى أن مرحلة العثماني كانت مليئة بالإكراهات السياسية، ولعل أحداث 16 مايو وما تلاها من تقاطب سياسي وإعلامي ضد الحزب، وتحميله المسئولية المعنوية عن الإرهاب كانت أكثر هذه الإكراهات صعوبة، ولقد نجح العثماني -أشير هنا إلى أن القيادة جماعية- في تجاوز هذه الإكراهات، والانحناء للعاصفة من خلال التأسيس لخطاب الحزب (علاقة الديني بالسياسي)، والتمايز بين الوظيفة الدعوية والسياسية (إعادة رسم العلاقة بين الحزب وحركة التوحيد والإصلاح)، وتوجيه الحزب نحو التدبير والسياسات العامة، ورفع شعار جديد يرتكز على مكافحة الفساد لإعطاء مضمون سياسي لخط الحزب الجديد.

وعلى الرغم من أن هذا الشعار أعطى إشارة واضحة تجعل وظيفة الحزب منصبة على قضايا الشأن العام، فإن المقصود منه بالنظر إلى منهج العثماني في العمل السياسي هو التجاوز اللبق لأولوية الإصلاح السياسي والدستوري، إذ حقق العثماني في هذه المرحلة هدفين سياسيين كبيرين: تجاوز الوضعية الحرجة التي وضع فيها الحزب عقب أحداث 16 مايو 2003. و إعطاء إشارات مطمئنة لكل من المؤسسة الملكية والفاعلين السياسيين. وبشكل عام، فقد نجح العثماني على هذا المستوى، بل نجح في أن يعطي دينامية كبيرة للحزب في الخارج، وفي تسويق رؤية جديدة عن الحزب تجعله ممايزا تماما للمنطق الحركي في المشرق بالشكل الذي جعل أنظار المراقبين الغربيين، خاصة مراكز البحث الأمريكية والفرنسية والإسبانية تتبع باهتمام، وترصد مسار الحزب وخطابه وسلوكه السياسي.

غير أن المشكلة على هذا المستوى السياسي بدأت بعد انتخابات 7 سبتمبر 2007، إذ انطلق النقد الذاتي داخل الحزب على مستويين: المستوى الأول: تقييم أداء الحزب في الانتخابات.
المستوى الثاني: موقف الحزب من الوافد الجديد الذي أراد أن يستحوذ تماما على الساحة السياسية (حركة فؤاد عالي الهمة). على المستوى الأول استبق العثماني هذه الانتقادات، وبرر عدم فوز الحزب بـ 70 مقعدا -وهو الرقم الذي ظل يردده وبعض قيادات الحزب في الحملة الانتخابية- واستبق أيضا الانتقادات التي ركزت على فقدان الحزب لأكثر من 500 ألف صوت، وفقدان الحزب لبعض الدوائر. واعتبر أن المشكلة توجد خارج الحزب، وخارج بنيته التنظيمية، وخارج مسئولية تدبير الأمانة العامة، وحمل المسئولية للمال الحرام، وهو التبرير الذي لم تستسغه قواعد الحزب، خاصة فعالياته النشطة، بل إن ثقافة الحزب التي تجعل من مساءلة الذات نقطة الانطلاق في مثل هذه القضايا جعلت الأمور تسير في الاتجاه المقابل، إذ سرعان ما تحركت النقاشات الداخلية في اتجاه الضغط لمساءلة أداء الأمانة العامة، وهو ما نتج عنه تشكيل لجنة للحوار الداخلي، ليس فقط لمناقشة أوجه القصور الذاتية في أداء الحزب، ولكن لوضع أطروحة سياسية تكون بمثابة دليل العمل لخط الحزب وسلوكه السياسي.

ولقد كشف الجو العام الذي دار فيه الحوار الداخلي، والذي أفرز أطروحة النضال الديمقراطي أن الحراك السياسي داخل الحزب يمضي في اتجاه القطع مع مرحلة العثماني من خلال مؤشرات أربع. وضوح الخط السياسي: وهو ما كان يطالب به مناضلو الحزب في الوقت الذي يرون فيه مواقف العثماني مترددة ومشوبة بكثير من الغموض.

تحديد تموقعات الحزب: وهو المطلب الذي ظل مناضلو الحزب يرددونه في الوقت الذي كان فيه الغموض هو سيد الموقف، إذ لم يكن الحزب قد اختار موقعه السياسي في الخريطة السياسية بالشكل الذي يتحدد فيه بوضوح خطه السياسي. تراجع مركزية شعار "مركزية الفساد"،
إعطاء الأولوية للنضال الديمقراطي، وهو ما يعني عودة موضوع الإصلاحات السياسية والدستورية إلى الواجهة.وهكذا، انطلق النقاش من تقييم أداء الحزب في الانتخابات إلى أطروحة للحزب، كان الجدير بأن تقرأ على أساس أنها إشارة دالة أن الحراك السياسي داخل الحزب يتطلع إلى تغيير القيادة.

ورغم ذلك يمكن القول إنه منذ ظهور نتائج انتخابات 7 سبتمبر، وحتى قبل أن ينطلق الحوار الداخلي للحزب كان واضحا أنه لم يعد مقبولا في هذه المرحلة أن يدبر التوازن بين الرأيين (رأي المشاركة والمعارضة) بالطريقة التي تمت في المرحلة السابقة، ولا أن تتأسس شرعية القيادة بناء على القدرة على إدارة هذا التوازن"، وكان هناك حراك سياسي داخل الحزب، ورغبة مناضلي الحزب في تجاوز مرحلة إدارة التوازن التي كان العثماني عنوانها، وضرورة الحسم في اتجاه الحزب إلى أحد المسارين: معارضة قوية بأصولها وقواعدها، أو إعادة بناء منهجية جديدة داخل الحزب تعطي الأولوية للمشاركة الحكومية من خلالها توفير شروطها التنظيمية والسياسية، وهو الاعتبار الذي تحكم إلى أبعد الحدود في تفسير نتائج انتخاب الأمين العام الجديد، إذ كان الحزب على الرغم من إعلانه عن خيار المعارضة القوية فإنه يعارض بنفس مشارك، وهو ما دفع مناضلي الحزب إلى استثمار محطة المؤتمر السادس، والتعبير من خلال تغيير القيادة على عدم رضاهم عن الخط السياسي للحزب، وتطلعهم إلى قيادة واضحة وحاسمة، وقادرة على أن تمضي بالحزب في اتجاه خيار واضح لا يحكمه منطق التوازن والترضية.

المستوى الثاني: الموقف من حركة لكل الديمقراطيين، حيث أعلن الوافد السياسي الجديد بوضوح أن مبررات وجوده السياسي تكمن في "ملء الفراغ السياسي الموجود في المغرب، وإعادة التوازن للمشهد السياسي، ومواجهة من يستثمرون هذا الفراغ ضدا على المكتسبات الديمقراطية التي مضى فيها المغرب". بعد الإعلان مباشرة عن نتائج انتخابات 7 سبتمبر 2007، وبعد مشاورات تشكيل الحكومة تبين بالملموس أن المشهد السياسي المغربي بصدد إعادة التشكل من جديد على النحو الذي تتراجع فيه مواقع حزب العدالة والتنمية؛ ولأن الأحزاب اليسارية فقدت جاذبيتها السياسية والانتخابية، ولم تعد قادرة على منافسة الإسلاميين، فقد انتصبت "حركة لكل الديمقراطيين" للقيام بما عجزت الأحزاب اليسارية عن القيام به، وهو الدفاع عن المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي، والمواجهة السياسية والانتخابية للعدالة والتنمية.

وكانت اللحظة السياسية تتطلب موقفا واضحا من الحزب، وفي الوقت الذي لم يظهر فيه للأمين العام أي تصريح ضد النفس الاحتكاري والصدامي الذي تريد أن تشتغل به هذه الحركة، فضلا عن استغلالها للقرب من الدوائر العليا، انبرى عبد الإله بن كيران كوجه قيادي في الحزب إلى التصدي لهذه الحركة، والتحذير من خطورة أسلوبها في العمل السياسي على المكتسبات السياسية والديمقراطية التي حققها المغرب على طول العقود الأخيرة.ولا شك أن هذا الوضوح في الخيار السياسي من بن كيران في مقابل التردد والغموض في مواقف العثماني زاد من حظوظ القيادة الجديدة، خاصة أن هناك إجماعا سياسيا وإعلاميا على إبداء حالة من التذمر من الأسلوب والمنهجية السياسية التي يشتغل بها هذا الوافد الجديد، وهو ما كان يتطلب من الحزب وضوحا أكبر لم تستطع القيادة السابقة أن تبديه، وهو ما كان له -بدون شك- أثره في إضعاف حظوظها في تجديد ولايتها لمرة ثانية في الأمانة العامة.


الحراك التنظيمي

لعل الشعار الذي رفعه العثماني هو الذي كان له الأثر الحاسم في سقوطه، ففي الوقت الذي كان يصر على أن يمضي الحزب إلى التدبير، كان تراجعه في المؤتمر السادس من جهة الانتقادات التي توجهت إلى منهجيته في تدبير الحزب وأسلوبه في التعامل مع المشاكل التنظيمية داخل الحزب، إذ بدل أن يكون حاسما في مواقفه، وفي مواجهة المشاكل التنظيمية، ويجد لها الحلول المناسبة كان أسلوبه المفضل هو إدارة المشكلة، وعدم الحسم معها، وقد ولد هذا الأسلوب العديد من المشاكل، وأضعف قدرة الحزب على التعبئة أثناء الانتخابات، فضلا عن كونه استصحب بعض الظواهر المرضية، والتي يبدو أن من مهام القيادة الجديدة أن تعالجها من جذورها.

هذا الأسلوب في تدبير المشكلات، فضلا عن ضعف التفويض في المهام والمسئوليات، ومركزة الملفات هو الذي حرم القيادة السابقة من تأييد أطر الحزب وكفاءاته، والذين كان لهم دور في إضعاف حظوظ الأمين العام السابق وتبرير الحاجة التنظيمية إلى قيادة جديدة تكون قادرة على تقوية البنية التنظيمية للحزب، وحل مشكلاتها الداخلية، والقرب من كفاءاته وأطره، وجعل الحزب في مستوى مواجهة التحديات السياسية والانتخابية.

الحزب وأولويات المرحلة

تخطئ كثير من التحليلات السياسية حين تعتقد أن تغيير القيادة سينتج عنه تغيير في الخط العام للحزب، ولعل منشأ هذا الخطأ يعود إلى أمرين: عدم تتبع أدبيات المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها كل من العثماني وبن كيران. و عدم تتبع الأسلوب الذي يدار به الحزب، والذي عنوانه: القيادة الجماعية. لكن ما سبق لا يعني أن القيادة الجديدة ستكون متطابقة في أسلوبها في تدبير قضايا الحزب مع أسلوب القيادة الجديدة، بل من المؤكد أنها ستطبع الحزب بسمات جديدة، لكنها لن تغير من التوجه العام ما دام الحزب قد حسم ذلك في أطروحته السياسية، وما دام الأمين العام الجديد قد أعلن التزامه بها. وبالنظر إلى طبيعة المرحلة السياسية، والمحددات الثلاثة (الفكرية والسياسية والتنظيمية) التي تميز الوضع الداخلي للحزب يمكن أن نستخلص متجهات المرحلة القادمة في النقاط التالية:

على المستوى الفكري: تأكيد خيار التمايز بين الدعوي والسياسي، ولعل في عزم بن كيران تقديم استقالته من المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح رسالة واضحة في هذا الاتجاه. استصحاب نفس الرؤية التي أصلها في موضوع العلاقة بين الديني والسياسي. إعطاء البعد الهوياتي موقعه في السلوك السياسي للحزب، لكن مع إعطائه مضمونا سياسيا.

على المستوى السياسي: من المستحيل أن يتخلى بن كيران عن "المشاركة"، ومن الصعب أيضا أن يمضي بعيدا في أجندة الإصلاح السياسي والدستوري، لكن من المؤكد أن الحزب في مرحلته سيكون محكوما بمنطقين: في حالة خيار المعارضة، وهو الخيار الحالي، فإن بن كيران سيعطي لهذا الخيار مضمونا سياسيا من خلال ما يسميه "المقاومة"، أو مواجهة نزعات احتكار الحياة السياسية ومواجهة الحركة الإسلامية التي تبديها "حركة الهمة"، وهو ما سيدفع بالحزب إلى نسج تحالفات موضوعية ستدفع بدون شك إلى طرح موضوع الإصلاح السياسي والدستوري على الأجندة السياسية.

في حالة خيار المشاركة، وهو الخيار المفضل لـ"بن كيران"، فسيدفع بكل قوة نحو هذا الخيار ما دام يعتقد أنه الخيار الإستراتيجي الأفضل بالنسبة للحركة الإسلامية في ظل الظروف السياسية الحالية، لكن هذا الخيار لا يعني بالضرورة أن يكون بأي ثمن، فقد استقر في أذهان مناضلي الحزب أن الحزب إما أن تكون معارضته قوية، أو أن يشارك بقوة، وما دامت سلطة القرار بيد المجلس الوطني، فالراجح أن القيادة الجديدة لن تقبل إلا بمشاركة تكون متناسبة مع قوة الحزب وحجمه، وفي ظل شروط سياسية تكون مصالح المشاركة فيها غالبة على مفاسدها.

على أن خيار المشاركة، بقدر ما يستلزم بناء خط سياسي يقرأ الحياة السياسية بدقة، يلزمه في المقابل جعل المعطى الخارجي في عين التقدير السياسي للقيادة الجديدة، وبالشكل الذي يستثمر التراكم الذي حصلته القيادة السابقة، ويرفع عنها الغموض في بعض المواقف، والتي كثيرا ما كانت تدفع الأطراف الخارجية إلى التردد من اتخاذ موقف إيجابي داعم للحزب، وهو ما سيشكل تحديا كبيرا بالنسبة للقيادة الجديدة.

الجانب التنظيمي: لا خيار للقيادة الجديدة، والحزب مقبل على انتخابات جماعية ستكون -بلا شك- مجال صراع محتدم بينه وبين الوافد السياسي الجديد، سوى تقوية البناء الداخلي وتأهيل البنية التنظيمية للحزب، ولعل كفاءة القيادة الجديدة في مواجهة المشكلات، والحسم فيها، وصرامتها المعروفة في تطبيق القانون سيكون له أثره الواضح على صورة الحزب.
المؤشرات تغلب أن ينجح بن كيران على هذا المستوى، وأنه سيدفع كفاءات الحزب وأطره إلى الاشتغال بقوة، وسيبث حيوية جديدة في الحزب، لكن أكبر تحد بالنسبة للقيادة الجديدة هو طريقة تدبير الخلاف داخل الأمانة العامة، فهو وإن وفى بوعده حين قال: "سأختار في الأمانة العامة من يتعبني، وليس من يريحني"، لكن سيظل السؤال المطروح هو كيف سينجح في تدبير الخلاف داخل الأمانة العامة، خاصة أنه أضاف إليها قيادات حزبية معروفة بانتقادها الشديد له ولخطه؟

فهل ستلعب المعطيات السياسية دورها في التقريب بين وجهات نظر الحساسيات الفكرية الموجودة في الأمانة العامة؟ أم أن كاريزمية القائد سيكون لها الدور الحاسم؟ أم أن إعلان مصطفى الرميد في إحدى تصريحاته أن الحزب يمكن أن يشارك في 2012 سيقضي على الخلاف داخل الأمانة؟ أسئلة ستحسمها المرحلة القادمة، وإن كان المؤكد أن اعتبارات الوضع السياسي في المغرب، وقرب المحطة الانتخابية الحاسمة (2009)، وأسلوب القيادة الجماعية بالإضافة إلى وثيقة الأطروحة ستذلل كثيرا من الخلافات.


القيادة الجديدة.. محاذير

لعل من أكبر مشكلات عبد الإله بن كيران هو التصريف الإعلامي لموقفه السياسي، ذلك أن الوضوح الإستراتيجي الذي يكون لبعض القضايا في ذهنه يجعله لا يلقي اعتبارا للاعتبارات التكتيكية والمرحلية، وهو ما يؤدي في الغالب إلى مشاكل كثيرة داخل التنظيم، إذ يتم محاكمة تصريحاته بتحكيم مرحلي في الوقت الذي يكون المقصود منها إستراتيجيا. ومن المحاذير أيضا، وبارتباط مع التصريف الإعلامي لمواقف بن كيران الحضور الكثيف للمفردات الدعوية والتربوية في خطابه السياسي، وهو ما سيؤثر بشكل كبير على التمايز بين الدعوي والسياسي، والذي قطع الحزب أشواطا في تأكيده.



عن إسلام أونلاين.نت


الملك محمد السادس : الإعلان عن تأسيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
 
الملك محمد السادس الإعلان عن تأسيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
 

 
 
محمد السادس : الملكية تاج فوق رؤوس المغاربة

الإعلان عن تأسيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

الطبقة الوسطى تشكل عماد الاستقرار والقوة المحركة للانتاج


صعوبات في تدبير الثروة المائية و استفحال مشكل الطاقة

مشكل الصحراء : اليد الممدودة ، وترسيخ الثقة، الحوار والمصالحة الشاملة




قال الملك محمد السادس في خطاب العرش بمناسبة حلول الذكرى التاسعة لتوليه مقاليد الحكم أنه سيظل ملكا لجميع المغاربة، على اختلاف مكوناتهم، ورمزا لوحدة الأمة، ومؤتمنا على سيادة المملكة وحوزتها الترابية .

وبخصوص مشكل الصحراء أكد الملك محمد السادس إرادة المغرب الراسخة، في مواصلة " نهج اليد الممدودة ، بهدف إصلاح ذات البين وترسيخ الثقة، بالحوار والمصالحة الشاملة،" مع الأطراف المعنية بقضية الصحراء ،وفي سياق متصل انتقد الملك محمد السادس إغلاق الجزائر حدودها مع المغرب وذلك رغم النداءات المتكررة لفتحها التي وجهتها الرباط موضحا أن اختلاف وجهات النظر في نزاع الصحراء لا يبرر إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر، كإجراء أحادي وكعقاب جماعي يتنافى مع أواصر أخوتهما التاريخية.

وأشار من جهة أخرى ، إلى أنه مهما كانت أهمية الإصلاحات والأوراش الكبرى ،" فلن تعطي ثمارها كاملة إلا بتسريع وتيرة النمو لتواكب الحاجيات المتزايدة "،معلنا عزمه على إقامة المؤسسة الدستورية، للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف الملك محمد السادس إنه عازم على "جعل الفئات الوسطى مرتكز المجتمع المتوازن الذي نعمل على بلوغه، مجتمع منفتح، لا انغلاق فيه ولا إقصاء ، مجتمع تتضامن فئاته الميسورة باستثماراتها المنتجة ومبادراتها المواطنة وما تدره من شغل نافع، مع غيرها، في المجهود الوطني الجماعي، للنهوض بأوضاع الفئات المعوزة وتمكينها من أسباب المواطنة الكريمة".



وبخصوص التحديات التي يواجها المغرب في قطاع الطاقة، قال الملك محمد السادس أنه " علينا أن نتكيف، من الآن فصاعدا، مع التحولات العالمية العميقة لقطاع الطاقة، المتوجهة نحو الاستفحال......ولا خيار للمغرب أمام ضرورة الرفع من قدرته على الإنتاج المحلي للطاقة، وفتح المجال أمام الاستثمارات الواعدة بتوفيرها، وتكريس الجهود لجعل الطاقات البديلة والمتجددة عمادا للسياسة الوطنية في هذا القطاع".

وأكد محمد السادس اعتماد استراتيجية مضبوطة لرفع تحدي تدبير تزايد الطلب على الماء وتعاقب فترات الجفاف وتقلص مخزون المياه الجوفية والتبذير اللامسؤول لهذه الثروة الحيوية، عن طريق تعبئة وتخزين المياه وتوسيع دائرة الاستفادة من الماء الشروب، لا سيما داخل العالم القروي.

حزب العدالة والتنمية..ومفاجآت الإسلاميين مع الديمقراطية
حزب العدالة والتنمية..ومفاجآت الإسلاميين مع الديمقراطية

مصطفى الخلفي









انتهى المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية قبل حوالي خمسة أيام ولم تنته بعد مفاجآته التي أحدثت ما يشبه الرجة في الوسط السياسي الحزبي المغربي، في مفارقة غريبة بين ما قبل المؤتمر -الذي اتسم بما يشبه التعتيم الإعلامي عليه- وبين ما بعد المؤتمر الذي عرف كثافة في التناول الإعلامي المحلي أساسا بسبب مفاجآته المتوالية، ومقالة اليوم وقفة مع بعض منها لما تشتمل عليه من دروس وخلاصات.

أولى مفاجآت هذا المؤتمر كانت الحضور الجزائري الدال لثلاث قوى حزبية جمعت كلا من جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم ثم حركة الإصلاح، وذلك في ظرفية توتر كامن في علاقات المغرب بالجزائر.

وتناولت الأحزاب الثلاث الكلمة في الجلسة الافتتاحية، مركزة على البعد الوحدوي الجماعي، وإذا أضفنا لذلك باقي الحضور من المجال المغاربي-العربي-الإسلامي، فقد شكل ذلك تطورا أبرز دورا جديدا للفاعل السياسي الإسلامي في تقوية العمق العربي والإسلامي للمغرب، والدفع في تشكيل مسارات حزبية وشعبية لتقوية الفهم المتبادل للمشكلات المطروحة، وربما تطوير مبادرات مشتركة أقلها تخفيف التوترات.

غير أن أهم مفاجأة حملها المؤتمر هي العملية الديمقراطية التي حكمت انتخاب قيادته الجديدة. فعلا خلاف توقعات الكثيرين اعتبر المؤتمر مؤتمرا عاديا بدون مفاجآت وأن الأمين العام القادم سيكون هو الأمين العام الحالي سعد الدين العثماني، واستمرت القناعة نفسها إلى ما بعد الإعلان عن نتائج المرحلة الأولى من عملية الاقتراع السري على مستوى المجلس الوطني والذي يعد بمثابة برلمان الحزب ونتج عنها فرز قائمة المرشحين لمنصب الأمين العام، غير أنه بعد التداول في مدى قدرة المرشحين على قيادة المرحلة القادمة حصل تحول نوعي في موقف المؤتمِرين والذي ظهر في نتيجة المرحلة الثانية من الاقتراع السري حيث حصل الرئيس السابق للمجلس الوطني عبدالإله بن كيران على أزيد من %56 من الأصوات، مما أحدث مفاجأة هزت الوسط الإعلامي والسياسي، وأبرزت عمق الالتزام بالديمقراطية في التدبير الحزبي، استقطبت معها تقديرا لافتا، خاصة في ظل ظرفية مشوبة بتراجع ما يصطلح عليه بالديمقراطية الحزبية في البلد والمنطقة عموما.

وارتبط بالمفاجأة السابقة ترسيخ خيار القيادة الجماعية المتنوعة في مكوناتها وانحيازاتها السياسية حيث لم يؤد تغيير الأمين العام إلى حصول تغيير في بنية القيادة بل على العكس من ذلك استمر الفريق نفسه من حيث عناصره الكبرى، رغم أن حظوظ ذلك مع الأمين العام الجديد لم تكن راجحة في نظر البعض.

تلت ذلك برقية ملكية بعد أن سبقتها تهنئة هاتفية من الملك محمد السادس للأمين العام الجديد حملت هي الأخرى توجها يؤكد أهمية الحزب في الحياة السياسية، ورغم أن البعض ينظر للأمر على أنه مجرد تقليد في السياسة المغربية تم القيام به مع عدد من الأحزاب فإنه في حالة حزب العدالة والتنمية يكتسب خصوصية محليا وعربيا في ظل توتر مع الأحزاب ذات المرجعيات الإسلامية، والأكثر من ذلك أن ربط البرقية بما سبقها من حضور وازن لقيادة الاتحاد الاشتراكي وغيرها من القيادات الحزبية فإن المؤتمر قدم مؤشرا على الضعف الشديد لأطروحة عزل الحزب والتصعيد ضده التي تشتغل منذ ما لا يقل عن عشر سنوات بهدف تحجيم الحزب ومحاصرته وخاصة منذ تفجيرات 16 مايو 2003 بالدار البيضاء.

أما آخر المفاجآت الدالة فهي أن المؤتمر عزز إرادة تعميق التمايز بين حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية بإعلان الأمين العام الجديد عزمه الاستقالة من المكتب التنفيذي للحركة وتدارس الأمر على مستوى هذا الأخير في اتجاه المضي في نفس المسار، وهو خيار اعتمدته الحركة في تنزيل رؤيتها السياسية وقامت على التمايز الوظيفي والشراكة الإستراتيجية بين الهيئتين، فضلا عن تراجع العضوية المشتركة بين قيادتي المؤسستين إلى عضوين، وهذا هو الآخر تطور دال في تجربة العلاقة بين العمل الدعوي المجتمعي والعمل السياسي.

مختلف العناصر القائمة كشفت عن حيوية التجربة السياسية الإسلامية إما على مستوى تأكيد تقدمها في الالتزام بمقتضيات الديمقراطية مما شكل جوابا عمليا على خصومها من موظفي شعار الديمقراطية في مواجهتها، أو على مستوى ترسيخ اندماجها السياسي في النسق الوطني واستعادتها لجزء من عناصر المبادرة والتميز داخله، غير أنه في الوقت نفسه طرحت تحديات كبيرة على التجربة من حيث قدرتها على الانتقال من المعارضة إلى مشاركة أكبر في تدبير الشأن العام من ناحية أولى، وقدرتها أيضا على تطوير علاقاتها الحزبية لإرساء تحالفات عملية مع باقي المكونات الحزبية، وهي عناصر ترهن إمكانات التجربة على التأسيس لمرحلة جديدة بعد استنفاد المرحلة الماضية لشعاراتها، وهي مرحلة انطلقت مع أول مشاركة انتخابية للحزب سنة 1997 وبقيت رهينة لشعاراتها الكبرى في التأسيس والتأهيل للبنية الحزبية والاندماج في الحياة السياسية.

 المصدر: العرب
2008/7/25

أصداء المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية في المنابر الوطنية والدولية ...
أصداء المؤتمر الوطني السادس
 لحزب العدالة والتنمية 
 في المنابر الوطنية والدولية ...
 ( تحديث مستمر ...)
 
 
 
 
 
عبد الإله بنكيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية
 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 الأستاذعبدالإله بن كيران (الثاني يمينا) سيقود المرحلة المقبلة لحزب العدالة والتنمية (الفرنسية)
 
 محمد عدراوي
 
 
انتخب  المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية مساءأمس الأحد 20 يوليوز 2008 بالرباط،الأستاذ عبدالإله بن كيران (52 سنة)أمينا عاما جديدا للحزب خلفا للدكتور سعد الدين العثماني.

و عكس ما توقعته وسائل الإعلام وأغلب المتتبعين،  فقد أسفرت نتائج انتخاب الأمين العام عن انتخاب الأستاذ عبد الإله بن كيران رئيس المجلس الوطني السابق  بالأغلبية المطلقة ب684 صوتا بأغلبية 56% من الأصوات المعبر عنها، تلاه الدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام السابق ب495 صوتا فعبد الله باها رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ب14 صوتا .
 
 

Image

 
 
 
 

وكان المؤتمرون في وقت سابق ( السبت 19 يوليوز 2008) قد انتخبوا 105 عضوا للمجلس الوطني و قاموا بترشيح 6 أسماء لمنصب الأمين العام وهم : سعد الدين العثماني وعبد الإله بنكيران وعبد الله باها و لحسن الداودي ومصطفى الرميد وعبد العزيز الرباح.

المجلس الوطني الجديد بتمثيلية مشرفة للشباب والنساء

 
 
 
وفي مفاجأة لأعضاء الحزب انسحب بعض المرشحين كمصطفى الرميد الذي كان منافسا بقوة على منصب الأمانة العامة ولحسن الداودي وعبد العزيز رباح، وهو ما اعتبره المؤتمرون من الايجابيات المحسوبة على الحزب واستمرارا لمبدأ رفض المسؤولية ، ليفسح المجال بعد ذلك أمام تدخلات الأعضاء التي بلغت نحو 50 تدخلا توزعت حول تقييم المرحلة السابقة وضرورة التغيير أو الاستمرارية.

 


و بعد انتخابه أمينا عاما قدم الأستاذ عبد الإله بن كيران  كلمة مؤثرة ركز فيها على أولويات المرحلة القادمة من خلال الاهتمام بالبناء التنظيمي للحزب ورص صفه الداخلي، كما ذكر الحاضرين بلحظات التأسيس الأولى التي فتح فيها الدكتور الخطيب حزبه أمام مناضلي حركة التوحيد والاصلاح.

ويعقد المجلس الوطني الجديد اليوم الإثنين 21 يوليوز 2008  جلسة استثنائية  لانتخاب رئيسه و استكمال انتخاب نواب الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة والمصادقة على أطروحة المؤتمر وإصدار البيان الختامي وذلك بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية بالرباط ابتداء من العاشرة صباحا.

 
 
 

 
وجوه جديدة في الأمانة العامة للعدالة والتنمية
ذ. عبد الإله بن كيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية

انتخب المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية يوم الاثنين 21 يوليوز 2008 بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية، في دورته الأولى بعد المؤتمر السادس، أعضاء الأمانة العامة الجديدة للحزب، تحت قياد عبد الإله بنكيران، والبالغة عددها 12 عضوا، بينهم ثلاثة أعضاء جدد فقط، هم عبد العزيز أفتاتي بـ 94 صوتا، وجميلة مصلي بـ 89 صوتا، وعبد العلي حامي الدين بـ 86 صوتا. فيما تم إعادة انتخاب كل من محمد يتيم بـ 99 صوتا، ومصطفى الرميد بـ 104 صوتا، والحبيب الشوباني ب، 98 صوتا، وعزيز رباح بـ 98 صوتا، وجامع المعتصم بـ102 صوتا، وعبد القادر اعمارة بـ 99 صوتا، وجامع المعتصم بـ 102 صوتا، وعبد العزيز عماري بـ 99 صوتا، وبسيمة الحقاوي بـ 100 صوتا، ومحمد رضى بنخلدون بـ 78 صوتا، وقد كانوا أعضاء بالأمانة العامة في الولاية السابقة. فيما غادر الأمانة العامة كل من نجيب بوليف والمقرئ الإدريسي أبو زيد وعالي الرزمة. وقد صوّت المجلس الوطني على أعضاء الأمانة باقتراح من الأمين العام عبد الإله بنكيران، طبقا للقوانين الداخلية للحزب، وقد حصل جميع الأعضاء المقترحين على الأغلبية المطلقة من أصوات أعضاء المجلس الوطني. كما صادق المجلس الوطني على ثلاث نواب للأمين العام، باقتراح منه، وهم عبد الله باها نائبا أولا، والحسن الداودي نائبا ثانيا، وسليمان العمراني نائبا ثالثا.


من جهة أخرى، انتخب المجلس الوطني الدكتور سعد الدين العثماني، رئيسا جديدا للمجلس الوطني، كما صادق على الحبيب الشوباني نائبا له، وعلى أعضاء المكتب وهم عبد الحق العربي وعبد الصمد السكال وعبد الفتاح أوكاية. وحصل كل واحد منهم على 90 و85 و80 صوتا على التوالي.


هذا، وصادق المجلس على محمد يتيم رئيسا للجنة الصياغة النهائية للأطروحة السياسية التي سيتم تقديمها للمصادقة في أول دورة للمجلس الوطني.والعضوية في اللجنة تبقى مفتوحة في وجه أعضاء المجلس الوطني، لمن أراد الالتحاق بها. كما صادق الجلس على البيان الختامي للمؤتمر، وأكد محمد يتيم أن البيان شدد على مواقف الحزب إزاء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذا مواقفه حول القضايا القومية والعربية والإسلامية والعالمية. كما نص على الخلاصات المحددة في الأطروحة السياسية للمؤتمر، التي تؤكد على أن النضال الديمقراطي هو المدخل للإصلاح، وأضاف يتيم في تصريح لـ''التجديد''، أن البيان الختامي عبر عن اعتزازه بالنجاح الكبير الذي شهده المؤتمر، وكذا روح الشفافية والديمقراطية التي تميز بها، وأكد افتخار الحزب بما شهدته الجلسة الافتتاحية من حضور وازن للأحزاب الصديقة وطنيا وعربيا ودوليا.إلى ذلك، علمت ''التجديد'' أن المجلس الوطني احتج على ما نشرته جريدة ''المساء'' فيما ذهبت إليه في تفسيرها لنجاح عبد الإله بنكيران. وقالت إن ''نجاحه يرجع إلى تعبئة في صفوف الحزب لصالحه''، وهو ما رفضه المؤتمرون بقوة، وكذا أعضاء المجلس الوطني، الذين جمعوا توقيعات ضد ''المساء''، قبل أن يقرّر المجلس توجيه رسالة تكذيبية إليها. وذلك بعد المرّة الثانية في ظرف أسبوع.

إسماعيل حمودي
 
 

 
 
PJD: le Roi appelle Benkirane à agir au sein des institutions
 
Abdelilah Benkirane, Secrétaire général du PJD. /DR partis, pjd, benkirane, roi
Abdelilah Benkirane,
Secrétaire général du PJD. /DR
 
 
 
Le Roi Mohammed VI a adressé un message de félicitations à Abdelilah Benkirane à la suite de son élection au poste de Secrétaire général du Parti de la Justice et du Développement (PJD).
“Nous saisissons cette occasion pour saluer la sagesse et la clairvoyance dont faisait preuve votre prédécesseur, Saâd Eddine Othmani, qui a veillé à ce que le parti accomplisse pleinement son rôle politique dans le cadre de l'Etat de droit et des institutions”, indique le message.
“Nous voudrions vous faire part de Notre profonde conviction que vous allez poursuivre le même parcours constructif, votre patriotisme et votre sagacité politique vous habilitent à assumer cette tâche en toute conscience et responsabilité”, affirme le Roi.
Le congrès, au cours duquel M. Benkirane a obtenu 684 voix contre 495 pour M. Othmani, a appelé au développement de la démocratie à travers notamment des “réformes institutionnelles”, l'instauration “d'une justice sociale et la lutte contre la dépravation”.
Le PJD est devenu la seconde formation du pays avec 46 sièges derrière le vieux parti nationaliste Istiqlal qui en avait raflé 52 lors des législatives de 2007.
 
Auteur : aufait
 
 
 

karimedia

 
 
عبد الإله بنكيران
أنس مزور
 

 
لم يكن انتخاب عبد الإله بنكيران أمينا عاما للحزب الإسلامي المفاجأة الوحيدة في المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية، فبعد انعقاد أول لقاء للمجلس الوطني الجديد، والذي خصص لانتخاب رئيس «برلمان الحزب» وأعضاء مكتبه، إلى جانب المصادقة على أعضاء الأمانة العامة الذين يقترحهم الأمين العام، بدا أن جليد الخلافات بين عدد من التوجهات داخل صفوف الحزب لم يصمد أمام حرارة الاقتراحات والتوافقات الجديدة التي أفرزها ظهور حركة الهمة وهجومها على الحزب الإسلامي.
 
فقد حملت لائحة الأمانة العامة الجديدة ثلاثة أسماء جديدة (عبد العزيز أفتاتي، عبد العالي حامي الدين، جميلة مصلي) يعرف اثنان منها بمواقفهما التي تركز على تعديلات دستورية تخول مزيدا من الصلاحيات للأجهزة الحكومية والبرلمان، وتدعو إلى مواجهة السلطة وعناصرها المتورطين في الفـــساد مهما بلغ موقــــعهم في هرم الســـلطة.

وإضافة إلى هؤلاء الأعضاء الجدد فقد احتفظت التشكيلة التي اقترحها بنكيران بالعناصر القديمة التي عرفت بمواقفها المخالفة لقناعات الأمين العام الجديد وقربها من غريمه الرميد.

ويبدو أن الخوف على تماسك الحزب الذي عبر عنه لحسن الداودي، في حالة انتخاب بنكيران الذي وصفه بــ«الجنرال» و«الرجل القوي أكثر من اللازم» قد أخذ بعين الاعتبار من طرف هذا الأخير.. الذي اقترح أسماء محسوبة على كل التيارات لعضوية الأمانة العامة للحزب.

وبهذا الخصوص، يوضح مصطفى الخلفي – عضو المجلس الوطني للحزب وأحد أبرز المقربين من بنكيران – أن التشكيلة الجديدة للأمانة العامة تؤكد منطق القيادة الجماعية، وتكشف عن صيانة التعددية داخل العدالة والتنمية وتقويتها بشكل يتم معه استثمارها لفائدة الحزب. أما بخصوص تعميق التمايز بين الحزب وحركة التوحيد والإصلاح، فيكشف الخلفي أن التمايز الوظيفي ظل قائما، حيث لم تتم إضافة أي اسم جديد من قياديي الحركة إلى الأمانة العامة، باستثناء القدامى. وبهذا الصدد يشرح الخلفي أن عزيزة البقالي مثلا لم يتم ترشيحها لعضوية الأمانة العامة بسبب كونها عضوا في المكتب التنفيذي للتوحيد والإصلاح.
من جهته، نفى خالد الرحموني، عضو المجلس الوطني، والذي يتقاسم مع عضو الأمانة العامة الجديد أفتاتي نفس القناعات والتوجهات، أن يكون حزبه يشتغل بمنطق الاصطفافات الجامدة، وقال إن المرحلة الحالية يحكمها العمل المؤسساتي من خلال وثيقة «النضال الديمقراطي» التي اعتمدها المؤتمر السادس. وأضاف الرحموني أن بنكيران قد وعى بضرورة الانفتاح على مختلف وجهات النظر، حتى يتمكن من الحفاظ على حزب موحد ومتماسك يحكم أداءه السياسي ما ورد في أطروحة المؤتمر.

وكان المجلس الوطني الجديد قد انتخب سعد الدين العثماني – الأمين العام السابق – رئيسا له، بعد حصة من التداول في المرشحين الثلاثة الذين أفرزتهم المرحلة الأولى من التصويت (العثماني، الرميد، بها).
 

Advertisement

 
الأخ الأمين العام في ندوة صحافية:
 

نحن حزب سياسي والنتائج الديمقراطية تحولت إلى عرس جماعي
 

الأخ الأمين العام في ندوة صحافية:

 
أعلن الأخ الأمين العام ذ.عبد الإله بن كيران عزمه تقديم استقالته من المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وقال خلال ندوة صحافية عقدها يوم الأربعاء 23 يوليوز 2008 بالمقر المركزي للحزب بالرباط:"القرار جاء على إثر عقد أول اجتماع للأمانة العامة الجديدة يوم أمس الثلاثاء"، مؤكدا حرصه على مزيد من التمييز بين الدعوي والسياسي، وأن حزب العدالة والتنمية يبقى حزبا سياسيا ذا مرجعية إسلامية، وأن الذين يصوتون عليه يثقون في نظافة أعضائه، وحرصهم على صون المال العام، وفي قدرته على تدبير الشأن العام. وأضاف:"حتى قبل تقديم الاستقالة، كنا في الحركة ننطلق من الدين لخدمة التدين، وكنا في الحزب ننطلق من الدين كمرجعية لخدمة مصالح المواطنين".
 
 
وقد حرص الأخ الأمين العام في بداية هذه الندوة، التي حضرها عدد من أعضاء الأمانة العامة، والعديد من ممثلي الصحافة الوطنية والدولية، على شرح مختلف محطات المؤتمر الوطني، مبرزا الإجماع الذي لقيته كل المشاريع والتقارير أثناء المصادقة عليها، ومؤكدا التوجه التلقائي الذي كان سائدا نحو إعادة انتخاب الدكتور سعد الدين العثماني أمينا عاما للحزب. كما وقف عند محطة انتخاب الأمين العام، ليؤكد أن "د.العثماني الذي تلقى بعض الملاحظات من قبل من اشتغل معه عن قرب، وربما بقسوة، رفض أن يدافع عن نفسه لكونه أحس أن شروط العمل مع فريقه قد انتفت. وقال:"لقد خرج د.العثماني مرفوع الرأس...C'est un Grand HOMME، ولكن الأمر البارز هو أن النتائج الديمقراطية التي من المفترض أن ترضي البعض وتغضب البعض الآخر، تحولت إلى عرس جماعي حقيقي".
ومن جهة أخرى، نفى الأخ الأمين العام الإشاعات التي رددتها بعض الصحف حول حملة مزعومة قام بها الأمين العام لـ"الظفر" بالمنصب، وقال مستغربا مما تكتبه بعض الصحافة:"ثقوا بي، إن هذا السلوك مرفوض داخل حزبنا، ولو أنني طلبت من عضو واحد التصويت علي، لكانت النتائج عكس ما ترون"، مؤكدا أن الحزب لا يولي المسؤولية من طلبها.
 

الأخ الأمين العام في ندوة صحافية:

 
وحول أطروحة المؤتمر الوطني، أكد الأمين العام أنها حظيت بمصادقة أعضاء المؤتمر مع توصية بتكوين لجنة للصياغة وعرضها على المجلس الوطني، موضحا أن المطلوب هو تنزيل ما تتضمنه قدر الإمكان وقدر المستطاع، مؤكدا أنه ملزم فيما يتعلق بها برأي جماعي لا فردي.
 
 
 
وعن سؤال حول "حركة لكل الديمقراطيين"، وموقعها من نقاشات المؤتمر الوطني، أوضح بن كيران أن الهمة لم يأت ببرنامج سياسي، وإنما جاء متهجما على حزب العدالة والتنمية، وقال:"هل هذا يقبل سياسيا؟، مضيفا:"يجب على الهمة أن يحترم الـ500 ألف مغربي الذين صوتوا للحزب، ويجب على الدولة ألا تتحيز له لما في ذلك من إضرار بما تبقى من مصداقية الدولة، وإلا أصبحنا أمام شكل من أشكال الحزب الوحيد".
 
 
وأوضح الأخ الأمين العام أن الفترة الزمنية المخصصة للمؤتمر لم تكن تسمح بمناقشة غير مشاريع الأوراق المعروضة على المؤتمرين، مؤكدا أن الحسم في مختلف القضايا والمواقف المطروحة على الحزب في المستقبل من الأيام، لن يتم إلا عبر التشاور.
 
 
وعن موضوع التحالفات السياسية، أكد الأخ الأمين العام أن حزب العدالة والتنمية مستعد للتعامل مع الشرفاء من الأحزاب التي لديها أفكار ومشاريع وعطاءات وليس مع رموز الفساد، -شريطة أن يسبق ذلك شيء من اللياقة- وقال:"إن البرلمان يجب أن يخلو من هؤلاء المفسدين، وأن تحل محلهم الأحزاب الحقيقية ذات الإيديولوجية، سواء من الإسلاميين أو غيرهم –خصوصا من اليساريين-  لأنه لا أحد يحب الفراغ. كما يجب أن يلج البرلمان رجال الأعمال الحقيقيين، لأن الأغنياء هم قاطرة المجتمع، ومحركو الاقتصاد الذي يشكل محورا أساس للسياسة".
 
 
وعن سؤال حول احتمال أن تكون الآلية الديمقراطية قد أجلت تشبيب القيادات خلال المؤتمر الوطني السادس، أوضح الأمين العام أن التجديد لا ينبغي أن يكون للتجديد فقط، وأن مشاركة الشباب ومشاركة المرأة ينبغي أن تتحكم فيها الكفاءة والنضال والأفكار، معبرا عن استعداده للتصويت دون تردد على المرأة لتتقلد منصب الأمين العام إذا توفرت فيها الشروط. مضيفا أن هناك حد أدنى –كوطا- يمكن أن يخول للشباب والمرأة، لأنهم أقدر على الإحساس بمشاكلهم، ولأن ذلك يسهم في تكوينهم لصناعة قيادات جديدة.
 
 
وفي رده على وصف بعض الصحف لبرقية التهنئة الملكية -التي توصل بها بعد انتخابه أمينا عاما-، بكونها "خارطة طريق لرسم سياسة الحزب"، نفى ذ.عبد الإله بن كيران  أن تكون الأمانة العامة في أول اجتماع عقدته وتلت فيه الرسالة الملكية، قد خلصت إلى أي ملاحظة سلبية حولها، وقال:"مرحبا برسالة جلالة الملك وبتوجيهاته، وهذا لا يتعارض مع كوننا حزب يتخذ قراراته داخل هيآته".
 
 
وأوضح بن كيران أن أول اجتماع للأمانة العامة تم عقده بمقر إقامة الدكتور عبد الكريم الخطيب، الذي ألقى كلمة مؤثرة، أبدى فيها اعتزازه بحزب العدالة والتنمية وبالصور المشرقة التي يرسمها، كما أهدى الرئيس المؤسس لوحة تذكارية للأمانة العامة، كتب عليها قوله تعالى:
"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تتفرقوا".
 
 
وأخيرا وليس آخرا، أكد الأخ رئيس المجلس الوطني الدكتور سعد الدين العثماني، أنه يشعر بكون أعضاء الحزب مارسوا دورهم ديمقراطيا،  وأن حزب العدالة والتنمية أعطى نموذجا لحزب يتبنى المرجعية الإسلامية، واستطاع أن يتداول المسؤولية ديقراطيا. مؤكدا أن المشروع وأهداف تنمية البلد وخدمته، أهم من الأشخاص.
 
 
الموقع: المحرر
 http://www.pjd.ma/
 
 
 
بنكيران في دوزيم:
مستعدون للتعامل مع ''الأحزاب الجادة والحقيقية
 


قال عبد الإله بنكيران الأمين العام الجديد لحزب العدالة والتنمية ، في النشرة الزوالية للقناة الثانية ''دوزيم''، يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2008، إن الديمقراطية تعد بالنسبة لحزبه ''أساس الوجود والإنسجام''، مؤكدا أن حزبه قد نجح في هذا ''الامتحان''. وأكد الأمين العام الجديد أن حزبه مستعد للتعامل مع ما وصفه بـ ''الأحزاب الجادة والحقيقية ''، مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية تربطه ''علاقات طيبة مع الجميع''، ويرفض ''أن يكون عدوا لأي أحد''.
 
 كما اعتبر بنكيران، أن الديموقراطية التي سادت انتخاب الأمين العام للحزب، خلال المؤتمر الوطني الأخير، جاءت تجسيدا لاحترام القوانين والمساطر الإنتخابية الداخلية للحزب. وفي نفس السياق أكد بنكيران أن هناك قناعة مشتركة داخل قيادة الحزب، للعمل كهيئة واحدة تسير في مسار جماعي، وببرنامج مشترك، موضحا أن الأمين العام السابق سعد الدين العثماني قاد الحزب في مرحلة حرجة.
 
 


 بنكيران رئيسا لحزب العدالة المغربي
أحمد حموش 
 إسلام أون لاين.نت

 
فوز بنكيران خالف التوقعات
فوز بنكيران خالف التوقعات
الرباط - فاز عبد الإله بنكيران بمنصب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي خلفا لسعد الدين العثماني بعد حصوله على غالبية الأصوات في المؤتمر الوطني السادس للحزب الذي اختتمت أشغاله مساء الأحد 20-7-2008 بالعاصمة الرباط.

وجاء فوز بنكيران (52 عاما) بحصوله على 684 صوتا بمعدل 56.30% خلال تصويت بالاقتراع السري، وشهد منافسة قوية مع العثماني الذي حصل على 495 صوتا برغم أن غالبية التوقعات كانت تشير إلى أن الطريق معبدة أمام الأخير لقيادة الحزب لولاية جديدة بسبب شخصيته الهادئة التوافقية، التي أوصلت الحزب بهدوء إلى ما هو عليه الآن داخل النسق السياسي المغربي، وفي ذيل القائمة جاء عبد الله باها الذي حصل على 14 صوتا.
 

 
ومن المنتظر أن تسيل هذه المفاجأة مدادا كثيرا بالنظر إلى أن عبد الإله بنكيران يصنف ضمن خانة القيادات "المشاكسة"، على خلاف العثماني الذي يوصف بـ"رجل التوافقات".
ويأتي فوز بنكيران تتويجا لرؤية عدد من مؤتمري الحزب الذين أعربوا عن قلقهم المتزايد من استمرار أغلب القيادات في مسئولياتها منذ أكثر من عشر سنوات، حيث أكدوا ضرورة أن يغادر البعض منصبه لإفساح المجال أمام قيادات شابة قادرة على التفاعل مع التحديات الجديدة التي تفرض نفسها على التنظيم.
وكان المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية قد رشح سعد الدين العثماني وعبد الإله بن كيران وعبد الله باها لمنصب الأمين العام للحزب للولاية المقبلة.
 
وتنص قواعد التصويت لاختيار الأمين العام على تقديم المجلس الوطني للحزب عددًا من المرشحين، يُختار منهم ثلاثة ممن حازوا أكثر من 10% من الأصوات، وتعاد بعدها عملية التصويت لاختيار الأمين العام من بين الثلاثة، ويمنع التجديد للأمين العام لأكثر من ثلاث ولايات، مدة كل منها 4 سنوات متصلة.
 
رئيس المجلس الوطني
 
وخلال المؤتمر السادس الذي بدأ أعماله السبت الماضي شارك 1628 مؤتمرا من بينهم 15% من النساء.
 
 
وكان المؤتمرون قد انتخبوا 105 من بين أعضاء المجلس الوطني، يضاف إليهم أعضاء بالصفة هم أعضاء الأمانة العامة الحالية والمنتهية ولايته، والكتاب الجهويون والإقليميون، وممثلو التنظيمات الموازية للحزب و20 عضوا مضافا على الأكثر تقترحهم الأمانة العامة ويصادق عليهم المجلس الوطني.
وسيعقد المجلس الوطني الجديد اليوم الإثنين دورته الأولى لانتخاب رئيسه وأعضاء الأمانة العامة. وشغل بنكيران خلال الأربع سنوات الماضية منصب رئيس المجلس الوطني للحزب.
 
خريج الفيزياء
 
وعبد الإله بنكيران من مواليد 1954 بالرباط، تخرج من كلية العلوم شعبة الفيزياء سنة 1979، وشغل منصب أستاذ مادة الفيزياء بالمدرسة العليا للأساتذة.
 
وفي أواسط السبعينيات انتمى إلى الشبيبة الإسلامية قبل أن يتم اعتقاله بداية عقد الثمانينيات بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة.
لكنه اعترف في تصريحات إعلامية سابقة بأن تجربة السجن كانت محفزا له ومجموعة من الشباب القيادي داخل الشبيبة الإسلامية لمراجعة التوجهات التي تتبناها الشبيبة بقيادة مؤسسها عبد الكريم مطيع الذي يوجد حاليا بالمنفى بليبيا.
 
 
وبعد الانفصال عن الشبيبة، أسس بنكيران رفقة سعد الدين العثماني ومحمد يتيم وعدد من القيادات الشابة جمعية "الجماعة الإسلامية"، التي تحولت فيما بعد إلى حركة الإصلاح والتجديد ثم حركة التوحيد والإصلاح.
وسيكون أول تعديل يطرأ هو خروجه من المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، على اعتبار أن القوانين الداخلية تمنع وجود قائد الحزب في الهيئات القيادية للحركة.
 
وفاز العدالة والتنمية في أول مشاركة له بالانتخابات البرلمانية عام 1997 بتسعة مقاعد، ليضاعفها إلى 42 مقعدًا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 325 مقعدا في انتخابات 2002.
بينما لم يضف إلا أربعة مقاعد في انتخابات 7 سبتمبر 2007 بعدما فاز بـ46 مقعدا فقط، متهما السلطة بـ"غض الطرف عن الفساد الانتخابي" الذي ساهم في عدم حصوله على المرتبة الأولى كما كان يتوقع الجميع.
 أحمد حموش 
 إسلام أون لاين.نت

 
 

 
 
 كواليس المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية

عبد الماالك البيار من الرباط /شبكة الخبر -

 
 
 رفض المؤتمرون إحالة مقترحات الجهات لتعديل ورقة أطروحة الحزب على لجنة تكون من ممثلي الجهات وصوتت أغلبيتهم على إحالة هده المقترحات على المجلس الوطني . تدخلت تلاتة أحزاب سياسية جزائرية في الجلسة الافتتاحية ويتعلق الأمر بأحزاب جبهة التحرير الوطني ، حرة مجتمع السلم ،الإصلاح الوطني الجزائري
 

كواليس المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية


 - استأترت القضية الفلسطينية بالحيز الأوفر في كلمات أغلب الضيوف من خارج الوطن
- حضر إدريس جطو وميلود الشعبي والحجوجي و عن الاتحاد الاشتركي: لشكر ، فاطمة المودن ، الزايدي ، سعيد اشباعتو في حين مثل الحكومة بد الواحد الراضي وزير العدل فقط. كما حضر ممثلون عن الحركات و النهضة والفضيلة ... ولم يحضر الهمة ولأي ممثل عن حزب التقدم و الاشتراكية.
- صوت في انتخابات المجلس الوطني 1348 مؤتمر ، أما الأوراق الصحيحة فبلغت 1269 وبلغت الملغاة 76 اما الأصوات غير المعبر عنها فكانت 3
- رغم غياب المقرئ الإدريسي ابوزيد عن أشغال المؤتمر السادس فقد أحتل المرتبة الأول في لائحة المنتخبين للمجلس الوطني بمجموع 923 .
- احتل أحمد الريسوني الغائب عن جلسات المؤتمر المرتبة العاشرة في لائحة أعضاء المجلس الوطني الجديد بعد أن كان احتل المرتبة الأولى في المؤتمر الخامس .
- وقع خلاف بين أعضاء الأمانة العامة حول عضوية كل من المقرئ الإدريسي ابوزيد وعزيزة البقالي القاسمي بالمنة العامة.
 

كواليس المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية


 
- تم انتخاب معتقل العدالة والتنمية في ملف بلعيرج العبادلة ماء العينين ضمن أعضاء المجلس الوطني الجدد واحتل المرتبة الثامنة ب 541 صوت .
- جابت مسيرة من المؤتمرين أغلبهم من جهة الصحراء جنبات قاعة المؤتمر رافعة شعارات مدينة لاعتقال العبادلة وللتدهور الحقوقي بالمغرب.
- قال مصطفى الرميد إنه واثق من براءة العبادلة وباقي المعتقلين الخمسة في ملف بلعيرج وان المعتقلين ديمقراطيون ولكن للأسف النظرة الأمنية والحسابات الضيقة هي التي تضعهم وراء القضبان
- أصغر مؤتمر ومؤتمرة بلغا من السن 19 سنة .
- احتج عبد العزيز رباح بقوة على الأمانة العامة لتوزيعها ضمن محفظة المؤتمر استمارة بحت دقيقة ومفصلة حول الحزب وأعضائه ومنخرطيه وهيئاته تجريه الأستاذة مونية بناني الشرايبي لجامعة لوزان .

 

كواليس المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية


- صوت 703 مؤتمر ضد حضور ممثلي الإعلام جلسة التداول في المرشحين الثلاثة لمنصب الأمين العام ولم يوفق على حضورهم إلا 370 وامتنع 11 مؤتمرا عن التصويت.
- انسحب من السباق على منصب الأمين العام ثلاثة أعضاء من الأمانة العامة من الستة الدين حازوا على 10% من أصوات أعضاء المجلس الوطني ،وهم : مصطفى الرميد 89 صوت ، عبد العزيز رباح 39 صوت ، لحسن الدودي 35صوت .
 
- ترتب الثلاثة الباقين على الشكل التالي : سعد الدين العثماني 165صوت ) 77.6%( عبد الإله بنكيران 120صوت ) 54.3 (% عبد الله باها 39 صوت ) 17.65% .(
- عم صمت مطبق في القاعة عندما قبل عبد الإله بن كيران دون غيره من المرشحين إلقاء كلمة أمام المصوتين قبل الشروع في التصويت .
 
- انتخب عبد الإله بن كيران مند الدور الأول أمينا عاما بمجموع أصوات 684 (56.3%) تلاه سعد الدين العثماني ب684 صوت، أما عبد الله باها فحصل على 14 صوت.
- قال عبد الإله بن كيران في أول كلمة بعد انتخابه إنه سيعمل على تقوية الحزب ويفتح الباب أمام الشباب والنساء ليكون في الحزب في مستوى تطلعات الشعب المغربي.

 

عبد الماالك البيار من الرباط /شبكة الخبر -


 

alarab top bar

 
الاشتراكيون يمنون بـ" نكسة " بعد مؤتمر العدالة والتنمية
 
الرباط- العرب أونلاين - منتصر حمادة
 
توقع المتتبعون المغاربة على هامش اختتام أشغال المؤتمر الوطني السادس لحزب
 "العدالة والتنمية" "يمين معارض"، كل شيء إلا أن يكون المؤتمر حمالا للائحة من الخلاصات المقلقة تجاه الأحزاب السياسية ذات التوجه اليساري، وفي مقدمتها "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، بدءا بطبيعة أشغال المؤتمر، ونهاية بتقييم مراقبين وإعلاميين معروف عنهم شن حملات سياسية وإعلامية ضد الحزب الإسلامي، لكنهم لم يترددوا اليوم، للإعلان عن دروس ميدانية في الممارسة الديمقراطية، وجهها حزب "العدالة والتنمية"، لباقي الأحزاب السياسية.

نبدأ مثلا بتزامن انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الإسلامي "نهاية الأسبوع الماضي" مع انعقاد المؤتمر الوطني لـ"حزب النهج الديمقراطي"، فقبيل انعقاد مؤتمر "النهج"، صرح عبد الله الحريف الرجل الأول في الحزب بأن جديد المؤتمر هذه المرة، هو اختيار قيادة جديدة للحزب، وبعد يومين من التداول والتناوب في المؤتمرين، الإسلامي واليساري، خسر سعد الدين العثماني في سباق الحفاظ على منصب الأمين العام "للعدالة والتنمية"، مقابل صعود عبد الإله بنكيران، وبقى عبد الله الحريف أمينا عاما قديما جديدا للحزب اليساري.

من جهة ثانية، وحتى تاريخ تحرير هذه الكلمات، لم يرسل ملك البلاد برقية تهنئة بعد انتهاء أشغال الجولة الأولى من المؤتمر الوطني السابع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ولكنه أرسلها مطلع هذا الأسبوع للقيادي عبد الإله بنكيران.

وتبرز هذه المفارقة أزمة الأحزاب السياسية ذات التوجه اليساري، مقارنة مع أداء الأحزاب السياسية الإسلامية، وتزداد الصورة قتامة عندما نعلم أن "الاتحاد الاشتراكي" تأسس في يناير 1975، ولم يعقد حتى الآن سوى سبعة مؤتمرات وطنية، إضافة إلى المؤتمر الوطني الثامن، المُعلق، في حين، تأسس حزب "العدالة والتنمية" رسميا "بعد إدماجه من طرف السلطة في حزب الخطيب، "الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية""سنة 1996"، وعقد حتى الآن مؤتمره الوطني السادس.

وأخيرا، ورغم التوجه المصيري نحو "نهاية الدعوة وبداية السياسة" الذي يتجه إليه أداء الحزب الإسلامي الأبرز، وأحد أهم الأحزاب السياسية في مغرب "العهد الجديد"، فإن أهم دروس المؤتمر الأخير تصب في اعتبار نتائج المؤتمر مكسبا سياسيا للجميع: الحزب والدولة والمغرب.

مكسب سياسي للحزب باعتبار أنه قدم دروسا ميدانية علنية في حدود أدنى من الممارسة الديمقراطية، دون مزايدة على أحد، كما هو قائم مع العديد من الأحزاب الأخرى، ومكسب للدولة، لأنه أصبح أكثر اطمئنانا على مصير ومآل حزب يقوده إسلامي متشبث بشكل رسمي بمقدسات الوطن، ويرفض العنف، دون الحديث عن التطور النوعي الأهم، الذي أعلن عمليا منذ 1966، حيث الانتقال من "معارضة الدولة إلى معارضة العمل الحكومي"، ومكسب للمغرب، لأنه أصبح منذ سنين يقدم بعض "الدروس الميدانية" في طبيعة التعامل مع مختلف الفصائل الإسلامية الحركية.
 
 
 
 

 

karimedia
 
Habib El Malki :
«Une alliance avec le PJD est une décision qui revient au congrès national»
Par : Bachir HAJJAJ
 

Presse marocaine, Journal marocain, Quotidien marocain, Portail marocain

 

Réagissant aux déclarations du nouveau secrétaire général du PJD, Abdelilah Benkirane, concernant une possible alliance avec l’USFP, Habib El Malki affirme que cette alliance ne doit pas se faire au détriment des fondamentaux du parti socialiste.


ALM : Comment réagissez-vous  aux déclarations récentes du nouveau secrétaire général du PJD, Abdelilah Benkirane, au sujet d’une possible alliance avec l’USFP ?
Habib El Malki : La question d’une alliance avec le Parti de la justice et du développement n’est pas à l’ordre du jour. Notre politique en matière d’alliances s’inscrit dans le cadre du Bloc démocratique «la Koutla»  et concerne les partis qui font partie de la Gauche. Nous sommes en train de préparer le deuxième round du 8ème congrès. Dans cette deuxième manche, aucun sujet ne sera tabou. Si jamais la question d’une alliance avec le PJD se pose, ce sont les congressistes qui doivent en décider. Il s’agit d’une décision qui doit être prise par le congrès national. 

Vous dites qu’une alliance avec le PJD n’est pas à l’ordre du jour. Si demain l’USFP se déclare favorable à cette alliance, comment ce projet sera-t-il concrétisé ?
Pour qu’une alliance soit réussie avec l’USFP, le PJD, ou tout autre parti politique, doit respecter les fondamentaux de notre parti, à savoir la démocratie, la modernité et la tolérance. Si ces fondements sont partagés avec n’importe quel parti politique, toute peut être discuté. Mais je dois répéter que ce sont les instances nationales de notre parti qui en décident.

Quand est-ce que l’USFP reprendra les travaux de son 8ème congrès? Et comment se présente la préparation au deuxième tour de ce congrès ?
On n’a pas encore décidé sur la date précise de cette deuxième manche. Mais, je crois qu’elle se tiendra avant la fin de l’année. Quant à nos préparatifs, les membres du bureau politique se rencontrent d’une manière régulière pour débattre des questions politiques, économiques et sociales que connaît notre pays. Nous sommes très vigilants sur tout ce qui se passe sur la scène politique. Nous débattrons de la manière la plus appropriée sur ces sujets en impliquant la base du parti dans ces discussions.   

Quelles garanties prévoyez-vous pour le succès du second tour de ce congrès ?
Ça sera un succès et une surprise. L’USFP a toujours su faire face aux difficultés internes, il est même parvenu à surmonter par le passé des situations encore plus complexes et difficiles. L’enjeu, c’est la modernisation du parti et la préservation de son autonomie. Je crois que les congressistes tireront des leçons de l’échec du premier round. Et je peux vous assurer que le prochain rendez-vous sera un véritable succès. 

 

 
 
 
 
 
 
موقع المغرب الملكي للانباء
 
 
الديمقراطية بين الحقيقة والصورة داخل الأحزاب الملتحية بالمغرب


أيمن بن التهامي-إيلاف

 
 

لم يكن المؤتمر السادس للعدالة والتنمية  عاديا ، بل شكل في نظر البعض ، حدثا هاما ليس فقط لكونه عرف تغييرا في هرم قيادته عبر انتخاب عبد الإله بنكيران ، أمينا عاما ، خلفا لسعد العثماني ، لكن أيضا لحمله رسائل وزانة كانت أهمها " الأجواء الديمقراطية " التي مر فيها على حد تعبير محللين .

وعلى الرغم من أن الديمقراطية تتوزع في حقائب السياسيين بين الحقيقية والصورية ، إلا أن أجندة مختلف المكونات ، سواء كانت يسارية أم إسلامية أم محافظة ، تلتقي جميعها في نقطة واحدة مشتركة ، ألا وهي المشاركة يف قيادة دفة الحكم بالمغرب .

فالعدالة والتنمية ، حتى مع تأكيد أمينه العام الجديد ، في أول ندوة صحافية له ، أنه مستعد للبقاء في المعارضة 40 سنة ، إلا أنه مع انطلاق أي مسلل انتخابي يدخل في منافسة شرسة مع باقي الأحزاب للظفر بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية تمكنه من تشكيل الحكومة بشكل مريح ، دون الحاجة للدخول في تحالفات مع مكونات أخرى ، لا تلتقي معها إلا في المناسبات .

ولا يقتصر الأمر "الأحزاب الملتحية" المشاركة في اللعبة السياسية، بل حتى من اختارت مقاطعتها، ويتعلق الأمر بجماعة العدل والإحسان المحظورة، التي قال فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسمها، إن "التنافس بين الأحزاب ليس من أجل الحكم، بل بهدف تنفيذ سياسيات النظام، وبالتالي دخولنا إلى المشهد السياسي دخولنا لن يفيد في شيء، والتزامنا الكبير مع الناس".
 
وأضاف أرسلان، في تصريح لـ "إيلاف"، "نعتقد بأن الانتخابات وسيلة وليست غاية، كما أن المشاركة بدورها وسيلة وليست غاية"، وزاد مفسرا "نحن نعلم أن أي حزب لا يحقق حتى 35 في المائة من برنامجه، وليت هذه المكونات تجتمع وتحقق برامجها".

أما في ظل هذه الظروف، يشرح الناطق الرسمي باسم الجماعة، فإننا "ستنافس من أجل العبث"، فإما أن نتنافس من أجل الحكم، وإما فإنه ليست هناك فائدة".
واعتبر أرسلا أن "المؤسسات صورية ولا تحكم"، مبرزا أن "السؤال حول مشاركتنا يبقى مشروعا".

وحول الأجواء التي مر فيها المؤتمر السادس للعدالة والتنمية قال "نعم، كانت هناك ديقراطية داخلية، والإسلاميون بصفة عامة، خاصة المعتدلون الذين يؤمنون بالمشاركة، ونحن منهم، أكثر ديمقراطية من غيرهم، في حين نسمع كيف تجري مؤتمرات الأحزاب الأخرى".

وأضاف "نحن نعلم أن العدل والإحسان والعدالة والتنمية وغيرها من التنظيمات، إلى جانب باقي المكونات السياسية، في الدول العربية، ذات المرجعية الإسلامية، تعتمد ديمقراطية حقيقية وليست ديمقراطية الواجهة".

وشهد السباق نحو الأمانة العامة منافسة حادة بين بنكيران والعثماني، الذي اعتقد الجميع أن الطريق معبدة أمامه لقيادة الحزب في ولاية ثانية.  ورشح المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني وعبد الإله بنكيران وعبد الله باها لمنصب الأمين العام للحزب للولاية المقبلة.

وكان لحسن الداودي ومصطفى الرميد وعبد العزيز الرباح، الذين جرى ترشيحهم للمنصب نفسه، قدموا اعتذارهم للمجلس. وانتخب المؤتمر الوطني للحزب 105 من بين أعضاء المجلس الوطني، انضاف إليهم أعضاء بالصفة هم أعضاء الأمانة العامة الحالية والمنتهية ولايتها، والكتاب الجهويون والإقليميون، وممثلو التنظيمات الموازية للحزب، و20 عضوا مضافا على الأكثر تقترحهم الأمانة العامة ويصادق عليهم المجلس الوطني.

وأكد العدالة والتنمية، في أطروحة المؤتمر على أولوية النضال من أجل تعزيز البناء الديمقراطي. وأضافت الوثيقة، التي جرت  المصادقة عليها مع التنصيص على ضرورة إحالتها على المجلس الوطني لمزيد من التدقيق، أن الإصلاح الديمقراطي يعد أهم مدخل لإصلاح نظام الحكامة، ومقاومة الفساد، وتعزيز المرجعية الإسلامية ودعم الهوية، مؤكدة على أهمية مواصلة خط المشاركة السياسية وتوسيع نطاقه، وتحسين شروطه، ورفع فاعليته، والتعاون مع القوى السياسية التي تتقاطع مع الحزب في هذا الاختيار.

وشددت الوثيقة على أهمية مقاربة التدبير، على اعتبار أن أي نجاح في تدبير الشأن العام محليا ووطنيا معناه نجاح عملي في مقاومة الفساد ومحاصرة أسبابه ودعم المرجعية والهوية الوطنية.

ودعت الوثيقة إلى تعزيز العمل السياسي للقرب والوفاء لمنهج التواصل اليومي مع المواطنين وإبداع أشكال متعددة لمزيد من إشراك المواطنين في الشأن الحزبي والشأن السياسي بشكل عام، باعتبار ذلك من شروط مشاركة أوسع في المعركة الديمقراطية، من جهة، ولجهة توسيع المشاركة الشعبية والمساهمة في تجاوز معضلة العزوف، من جهة أخرى، وبناء ثقافة ميدانية لدى قواعد الحزب وتنظيماته المجالية والاهتمام بالمطالب الاجتماعية الملحة للمواطنين وتعزيز التعاون مع الفاعلين الاجتماعيين.

وبخصوص التموقع السياسي للحزب تقترح أطروحة المؤتمر السادس اعتماد معيار سياسي وظيفي للتموقع ينطلق من أساس اعتبار تصور الحزب "لأولوية الاصلاح في المرحلة القادمة ومدخله الأساس، أي مدخل النضال الديمقراطي، مشيرة الى أن من مستلزمات ذلك، التعاون مع كل "الديمقراطيين الحقيقيين"، الذين وضعوا ضمن أولوياتهم النضال من أجل إقرار إصلاحات سياسية حقيقية تعيد الاعتبار للحياة السياسية وللمؤسسات المنتخبة ولمشاركة المواطن وللمسؤولية السياسية ولدعم حقوق الإنسان.
 
 
 
 
 
 

 

بنكيران : نرفض تقليص دور الملك


وكالة أنباء الأخبار المستقلة الموريتانية


قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المعارض عبد الإله بن كيران في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الأخبار الموريتانية المستقلة اليوم الجمعة 25-7-2008 إن الحزب يرغب في أن يظل الملك المغربي محمد السادس بعيدا عن الإخفاقات التي يتعرض لها العمل السياسي والتي هي ضرورية وطبيعية،لأن ذلك يتعارض مع دوره الاعتباري والرمزي لكن الحزب يرفض انتزاع صلاحيات الملك وليس مستعدا لذلك على الإطلاق.

وقال بن كيران الذي يزور موريتانيا حاليا في حديثه للوكالة عن إمكانية حدوث تحول سياسي في المملكة المغربية يكون بموجبه الملك سيدا دون حكم (يسود ولايحكم) قال :" هذا ليس واردا ويتناقض مع طرحنا في الحزب، ونحن نرى أن الملك يجب أن يفوض الصلاحيات بسبب أنه مهما كانت كفاءاته لا يستطيع أن يسير كل شؤون البلاد، فهذا صعب جدا ومرهق ، ثانيا لا نريد أن يكون مسؤولا عن الإخفاقات التي سيتعرض لها العمل السياسي والتي هي ضرورية وطبيعية،لأن ذلك يتعارض مع دوره الاعتباري والرمزي،وبالتالي فإن تصورنا لجلالة الملك هو أن هناك ملفات لاينبغي أن يتنازل عنها، ولا أريد أن أعطي الأمثلة فالمرحوم الحسن الثاني رحمه الله تعالى تحدث عن أربع وزارات سماها الوزارات السيادية،نحن إذا لانريد خروج هذه الملفات من يد الملك وإذا خرجت من يده قد تواجه شططا وإخفاقا، وبالتالي فإن هناك أيضا ملفات أخرى يجب أن يتم تفويضها وأن يكون لديها وزراء مسؤولون أمام البرلمان، أما أن يكون لدينا ملك يسود ولا يحكم، فذلك ما لاينسجم مع رؤيتنا وتوجهنا السياسي،كما أننا لسنا جاهزون لذلك".

 
في البداية نرحب بالدكتور عبد الإله بن كيران وليكن السؤال كيف ينظر العدالة والتنمية إلى الهموم المغاربية المشتركة ؟

عندي قناعات بأن الشعوب المغاربية هي شعب واحد لكن لها أنظمة مختلفة، نحن كحزب سياسي في المعارضة نظن أنه يجب أن نسعى إلى إزالة كافة أسباب النزاع، وإذا قدر الله أن أصبحنا في موقع القرار نتصرف بما يتطلبه الحنو على هذه الشعوب سواء كانت في الجزائر أو في ليبيا أو تونس أو موريتانيا أو المغرب، وأقل شيء في هذا الباب أن نعمل كمن هم في الضفة الأخرى الذين نقول إنهم كفار، صحيح هم كفار لكن في مجال التكامل والتعاون الثنائي هم خير منا، فقد فتحوا الحدود فيما بينهم، واستطاعوا أن يغيروا كثيرا من العوائق التي تقف في سبيل الاندماج، وتسيير شؤون الأمة بهدف خدمتها وليس التسلط عليها، فأظن والله أعلم أن هذه الأمور تمثل ضوابط رؤيتنا العامة بإذن الله

الديمقراطية المغربية إلى تراجع أم تطور؟ البعض يلاحظ أن هناك علامات للتراجع ، سيدي أيفني .. مكتب الجزيرة إلى غير ذلك؟

هذا غير صحيح، وأعتقد أن الديمقراطية المغربية ليست متراجعة، هناك إخفاقات في بعض الأحيان من خلال تصرف الدولة بعقلية الماضي، فالدولة منذ مجيئ الملك السادس نصره الله تتصرف من حيث المبدأ بتكريس الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن هذه الدولة تتصرف منذ أربعين سنة بمنطق الضبط، صحيح أن الإصلاحات بدأت مع الحسن الثاني رحمه الله منذ 1994 حتى نكون منصفين وواضحين، لكن العقلية والثقافة لاتتغير بسرعة، وهذا ما يشكل مظهر الإخفاقات، وبالتالي فإن ما يخيفنا هو أن تتوسع هذه الإخفاقات وأن تكبر ولذلك فإن دورنا السياسي هو أن نجتهد لمواجهة نفسية الاستبداد،الذي عبر عنه جلالة الملك محمد السادس بالمفهوم الجديد للسلطة،واستبداله بمجموعة من الإخفاقات فإننا سنعود إلى المفهوم الموغل لممارسة السلطة، وهو أمر غير مقبول ولاممكن فالشعب المغربي أصبح شعبا متطورا ولايمكن أن يقبل الرجوع إلى الوراء، لكن الثقافة القديمة لاتزال موجودة ورجالها يدافعون عن أنفسهم، وهذا صراع تدافعي لابد منه فالناس لايحبون التخلي عن مواقعهم وعن الامتيازات التي حصلوا عليها بحق مشروع أو بغير حق.

في المغرب هناك حركة كل الديمقراطيين، أسسها أشخاص لهم علاقات قديمة مع المخزن، هل يمكن اعتبار هذه الحركة محاولة من القصر لتتحكم في المشهد السياسي؟

على عكس ما يفترض سأقدم شرحا للمخزن من موريتانيا، وكان من المفروض أن أعطيه من المغرب، في تقاليدنا في السلطة فالملك شريف ويعيش حياة أقرب ما تكون إلى حياة الأولياء والصالحين، وهذا على الأقل رسميا أما ما يفعله حين لايراه إلا الله فذلك ما لايعلمه إلا الله، لأن الحكم في المغربي هو في الأساس حكم ديني، وبالمقابل فإن ضبط ما يقع في البلد لايقع دائما بطريقة شريفة ولذلك وقع ما يسمى بالمخزن، فمن حيث الأمور الشريفة التي تنطلق من الشرع والدين، فمصدرها السلطان، والأمور التي فيها تجاوز أو ظلم أو هذا القبيل يتم نسبتها إلى المخزن وهم رجال التسيير، ولما جاءت السلطة المعاصرة بعد الاستعمار،استمر الملك الشريف وليس مفترضا أن يتصرف بطريقة سلبية أو ينسب إليه أمر سلبي، وهنالك الحكومة وهي المسؤولة قانونيا، وحدود تصرفها محدودة، لكن أين السيد أبو المخزن بقي موجودا يتصرف بوسائل خاصة أو بوسائل الدولة ليقوم بما يعتقده صوابا لمصلحة الدولة حتى وإن كان فسادا أو ظلما وبالتالي لاتدري هل الملك هو الذي أمر بهذا أم لا، لكن المهم أنه المخزن،وهو غير موجود قانونيا،وهو مصطلح يستفاد منه المتحكم الفعلي، وعامة ما ينسب إلى المخزن سلبي في الغالب، ويضيف إلى ذلك نوعا من التجاوزات في مجال الأموال لأن أصحابه يصبح لديهم نفوذ، ففي الحكومة السابقة كان وزير الداخلية السابق يسمى من المخزن، ووزير القصور الملكي،وهو الجنرال مولاي احبيب العلوي، وكان يسمى المخزن، وكان بعض الأحيان يتصرف حسب معلوماته حتى في صلاحيات الملك، وبالتالي فإن هذا المخزن يتدخل في كل شيئ،في السياسة والاقتصاد، لكنه غير قانوني، وليس موجودا قانونيا من هو المسؤول عن المخزن،وبالنسبة لحركة كل الديمقراطيين،فإن الوزير الذي يقوم عليها كان وزيرا في الحكومة وكان يمثل المخزن يوم كان في الحكومة،والراجح أنه قام بالكثير من الأشياء السلبية وأظن أن الملك والملكية للصدام معه دائما،فخرج إلى الساحة السياسية،لكي يحضر الظروف لكي يتصرف بمنطق التغطية سياسية،ولذلك فإن خروجه لم يكن مرتبا حسب رأيي وإن كان خروجا حقيقيا حسب رأيي، ولا أؤمن بأن الأمر سيناريو،وبالتالي هو يستفيد من أنه درس مع الملك وأنه كان صديقا له،وأنه كان في الحكومة لمدة كبيرة، وبالتالي لايخيفنا أن ينزل فؤاد عالي الهمة إلى ساحة العمل السياسي، وبالمناسبة فإن توجهه السياسي يبنيه على أمور أولها معاداة التيار الإسلامي، وهو شخص لطيف على كل حال ومؤدب في العلاقات العامة،لكن هكذا حدد هوية حركته السياسية من أول يوم، لكن ما نخافه نحن هو أن تدخل وزارة الداخلية في مساندة لهذه الحركة في الانتخابات القادمة،وساعتها ستكون الساحة السياسة في حالة سيئة وسيكون هناك تراجع ديمقراطي بشكل عام، لكن أملنا أن الحكومة الحالية التي يرأسها رئيس وزراء من حزب له مسؤولة تاريخية،وهو رجل قانوني وأعرفه شخصيا،وأظن أنه لايحب أن يميل بالوزارة كل الميل،وبالتالي نأمل إن لا تميل الدولة ووزارة الداخلية إلى السيد عالي الهمة كل الميل فتذر الأحزاب والقوى السياسية الأخرى كالمعلقة.

قضية الملك يسود ولا يحكم ؟

هذا ليس واردا ويتناقض مع طرحنا في الحزب، ونحن نرى أن الملك يجب أن يفوض الصلاحيات بسبب أنه مهما كانت كفاءاته لايستطيع أن يسير كل شؤون البلاد، فهذا صعب جدا ومرهق ، ثانيا لانريد أن يكون مسؤولا عن الإخفاقات التي سيتعرض لها العمل السياسي والتي هي ضرورية وطبيعية،لأن ذلك يتعارض مع دوره الاعتباري والرمزي،وبالتالي فإن تصورنا لجلالة الملك هو أن هناك ملفات لاينبغي أن يتنازل عنها، ولا أريد أن أعطي الأمثلة فالمرحوم الحسن الثاني رحمه الله تعالى تحدث عن أربع وزارات سماها الوزارات السيادية،نحن إذا لانريد خروج هذه الملفات من يد الملك وإذا خرجت من يده قد تواجه شططا وإخفاقا، وبالتالي فإن هناك أيضا ملفات أخرى ملفات أخرى يجب أن يتم تفويضها وأن يكون لديها وزراء مسؤولون أمام البرلمان، أما أن يكون لدينا ملك يسود ولا يحكم، فذلك ما لاينسجم مع رؤيتنا وتوجهنا السياسي،كما أننا لسنا جاهزون لذلك.

كيف تفسرون إخفاق حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الماضية على الأقل في إخفاقه في تصديق التوقعات؟


حزب العدالة والتنمية لم يخفق في الانتخابات النيابية الماضية، صحيح أن لم يحقق كل ما كان يتحدث عنه في الإعلام، لكن في المقابل يمكن أن أقول لك أن حزب العدالة والتنمية حقق شيئا كبيرا جدا في المجال السياسي، ففي الانتخابات النيابية 98 كان عددا نوابنا تسعة نواب فقط وفي الدورة الموالية كان عدد نوابنا 14 نائبا وفي الولاية الثالثة كان عدد نوابنا 42 فقفز حزبنا إلى المرحلة الثانية من عدد النواب والأولى من حيث الأصوات، لكن في سنة 2007 بعد ما مر علينا من مشكلات بعد أحداث 16ماي 2003 التي حاول فيها خصومنا إلصاق المسؤولية بنا، ففي سنة 2007 كان واردا أن تتدهور مكانة الحزب في ظل التزوير والأساليب العدائية الأخرى، وبالتالي كان نوابنا 46 نائبا والحقيقة التي ترسخت هي أن حزب العدالة والتنمية هو الحزب الثاني في المغرب، وبالتالي فقد عززنا انتصارات 2002

تحدثتم عن العدد الحقيقي هل هناك تزوير لاتريدون الحديث عنه؟

لا هنالك بعض المقاعد تلاعبت بها بعض الجهات التي كانت تقوم بها بعض الجهات،ولدينا أدلة على ذلك وهي متابعة في القضاء، وبالنسبة للائحة الوطنية أخذ منا على الأقل منصب واحد؟

في الانتخابات الجماعية القادمة هل سيحقق العدالة والتنمية مفاجأة؟

من الآن أقولك الانتخابات الجماعية عدد المرشحين فيها يتجاوزون عشرون ألفا والعدالة والتنمية، ليس لديه الآن من الإمكانات ما يمكنه من تغطية جميع الدوائر الانتخابية،فإذا أن نحافظ على نفس الترتيب والموقف السياسي، في الانتخابات المحلية، أما من جهة المدن فيتصور أن حزب العدالة والتنمية إذا لم تحصل تجاوزات مبالغ فيها- ونحن قطعا لانحلم بعدالة عمر بن عبد العزيز في الانتخابات القادمة – سنكون في وضعية جيدة بإذن الله إن لم نكن الأوائل في هذه الانتخابات.

هناك من يرى أن العدالة والتنمية سيفقد كثيرا ممن مكانته بفعل واقعيته،وبالتالي فإنها سكتت عن الأحوال الشخصية وعن المطالبة بالإصلاح الدستوري، وسكتم عن قانون الإرهاب؟

نحن لم نغض الطرف عن شيئ نحن مارسنا السياسة التي اعتقدنا أنها تناسب حزبنا وبلدنا في بعض الأوقات ولو كان ماتقوله صحيحا لكان أمام كارثة انتخابية في انتخابات 2007 وهو ما لم يقع،أعتقد أن أداءنا في المراحل القادمة سيكون أحسن، ولا أخفيك أننا إذا قمنا بالذي علينا وبواجبنا فنحن نؤمن بأن النتائج بإذن الله، ونحن نسعى إلى النجاح ولكن ليس بأي ثمن وبالتالي نحن لانستطيع أن نملي النجاح على أي شيئ فهذا غير وارد.

تعددية الآراء داخل الحزب قد تسبب انشقاقات داخل الحزب هل ترون ذلك؟

الخلافات موجودة والانشقاقات نسأل الله تعالى أن لاتقع وإذا وقعت من جهة أخطأت أو ظلمت فنحن لانبالي،وعندي تقدير بأن الأخوان يختلفون ولا يفترقون.

شكل انتخابكم أمينا عاما للحزب مفاجأة للمراقبين ماهي الفرص والمخاطر المتوقعة لهذا المؤتمر؟

اختارني الإخوة للأمانة العامة، وكان ذلك بالنسبة لي مفاجأة نسبية فأنت تعلم أن هنالك ثلاثة مرشحين، عموما لم أكن مستعدا لذلك، ومنذ انتخبت وأنا في دوامة من الاتصالات والمكالمات والأسفار،ولم يسمح لي المنصب الجديد بالتفكير الهادئ،وأنا أظن أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة تقدم في العمل التربوي والسياسي في الحزب، وعلى مستوى الوسط الخارجي سيكون بإذن الله تعالى علاقاتنا جيدة، وبطبيعة الحال فالتخوفات واردة وأنا شخص عشت حياة سياسية فيها صعود ونزول وأنا شخص لدي عيوب ككل الناس وما عندي شيئ سوى أنني أأمل من الله تعالى أن يديم لي التوفيق والتسديد، وأن إخواني سيتضامنون معي على ضبط الأمور التي لها نتائج سلبية على الحزب.

في علاقاتكم الخارجية تحدثتم عن إمكانية التقارب مع الاتحاد الاشتراكي هل يعني هذا أنكم تحاولون الاستفادة من هذا الحزب الذي أصبح آئلا إلى الانهيار أم هو توجه لتصحيح الأخطاء السابقة؟

نحن ننطلق من أن الأحزاب السياسية التي تولد من رحم الشعب وتستجيب لمتطلبات المرحلة، فحزب الاستقلال مثلا جاء من رحم الشعب واستجاب لحاجة ملحة من حاجات الشعب وهي الاستقلال، وهذا حزب كان وسيبقى حزبا حقيقيا لايمكن أن يبقى قويا، خصوصا أن عمره تجاوز 72 والاتحاد الاشتراكي كذلك جاء من رحم الشعب وعانى وضحى من أجل الدفاع عن حقوق المستضعفين، وهو كذلك يعيش مشكلات ولكن لايمكن أن يموت بهذا الشكل، وكذلك حزب العدالة والتنمية، هو كذلك جاء من حاجة حقيقية للشعب المغربي وهي حاجة الهوية بعد أن تحكم التيار العلماني في القرار السياسي للأمة،وبقيت قضية الهوية على الهامش وبرز التيار الإسلامي وكان منه أحزاب منها حزب العدالة والتنمية، وإذا شئت أن تقول إن الحركة الشعبية جاءت دفاعا عن حرية الوطن والمواطنين، وبالتالي فإن هذه الأحزاب التي في أصولها جادة يجب أن تتعامل بينها في مصلحة الوطن واختلاف الإيديولوجيات لايضر،فإذا كنت تبني بيتا فيمكن الاختلاف في التأثيث لكن لايمكن الاختلاف في الإسمنت والحديد والخرسانة التي يقوم عليها البناء، ونحن دائما كنا ندعو إلى التعاون وقناعتي أن الحسن الثاني كان يطالب الأحزاب بالمشاركة في الحكومة وعندما رفضت قال لايمكن أن أحكم لوحدي وسوف أأتي بأشخاص يحكمون معي،وما وقع هو أن أصحاب المصالح ألفوا الكسب السريع بالجهد القليل استفادة من مواقع السلطة وهو ما عبر عنه عمر بن عبد العزيز بقوله " تعلمون أن هذا المال الذي بين أيديكم ليس من مالكم وإنما هو من مال المسلمين فردوه إلى بيت المال، فقال بعضهم والله لا نعطيكه إلا بعد أن تسقط رؤوسنا،فقال عمر لولا أن تستعينون علي بما أريد هذا المال له لسعرت وجوهكم " هؤلاء يا أخي يعرفهم الجميع ولمواجهتهم لايحسن أن نتعاون مع الاتحاد الاشتراكي أو غيره ولكن يجب ذلك وجوبا،ولكن لابد من الرضا والتوافق وهو أمر صعب ومتاح، لكن الصعب أن يتحول المناضلون إلى متنافسين على المناصب والامتيازات وهؤلاء لايصلحون لنا ولاغيرنا، وإذا كان هنالك مستوى من الشرف فتأكد أن هذا التعاون سيكون لصالح الشعب والدولة فضلا عن صالح الأحزاب.
 
 
عبد الإله بنكيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية
عبد الإله بنكيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية
 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 الأستاذعبدالإله بن كيران (الثاني يمينا) سيقود المرحلة المقبلة لحزب العدالة والتنمية (الفرنسية)
 
 محمد عدراوي
 
 
انتخب  المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية مساءأمس الأحد 20 يوليوز 2008 بالرباط،الأستاذ عبدالإله بن كيران (52 سنة)أمينا عاما جديدا للحزب خلفا للدكتور سعد الدين العثماني.

و عكس ما توقعته وسائل الإعلام وأغلب المتتبعين،  فقد أسفرت نتائج انتخاب الأمين العام عن انتخاب الأستاذ عبد الإله بن كيران رئيس المجلس الوطني السابق  بالأغلبية المطلقة ب684 صوتا بأغلبية 56% من الأصوات المعبر عنها، تلاه الدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام السابق ب495 صوتا فعبد الله باها رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ب14 صوتا .
 
 

Image

 
 
 
 

وكان المؤتمرون في وقت سابق ( السبت 19 يوليوز 2008) قد انتخبوا 105 عضوا للمجلس الوطني و قاموا بترشيح 6 أسماء لمنصب الأمين العام وهم : سعد الدين العثماني وعبد الإله بنكيران وعبد الله باها و لحسن الداودي ومصطفى الرميد وعبد العزيز الرباح.

المجلس الوطني الجديد بتمثيلية مشرفة للشباب والنساء

 
 
 
وفي مفاجأة لأعضاء الحزب انسحب بعض المرشحين كمصطفى الرميد الذي كان منافسا بقوة على منصب الأمانة العامة ولحسن الداودي وعبد العزيز رباح، وهو ما اعتبره المؤتمرون من الايجابيات المحسوبة على الحزب واستمرارا لمبدأ رفض المسؤولية ، ليفسح المجال بعد ذلك أمام تدخلات الأعضاء التي بلغت نحو 50 تدخلا توزعت حول تقييم المرحلة السابقة وضرورة التغيير أو الاستمرارية.

 


و بعد انتخابه أمينا عاما قدم الأستاذ عبد الإله بن كيران  كلمة مؤثرة ركز فيها على أولويات المرحلة القادمة من خلال الاهتمام بالبناء التنظيمي للحزب ورص صفه الداخلي، كما ذكر الحاضرين بلحظات التأسيس الأولى التي فتح فيها الدكتور الخطيب حزبه أمام مناضلي حركة التوحيد والاصلاح.

ويعقد المجلس الوطني الجديد اليوم الإثنين 21 يوليوز 2008  جلسة استثنائية  لانتخاب رئيسه و استكمال انتخاب نواب الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة والمصادقة على أطروحة المؤتمر وإصدار البيان الختامي وذلك بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية بالرباط ابتداء من العاشرة صباحا.

 
 
 
 
 الأمين العام السابق الدكتور سعد الدين العثماني
خلال عرضه للتقرير السياسي:
 
 

الأخ الأمين العام خلال عرضه للتقرير السياسي:


نتمسك بإسلامية الدولة وبمرجعيتنا والمضايقات تزيدنا صلابة

 استهل الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني إلقاءه للتقرير السياسي، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني السادس المنعقدة صباح يوم السبت 19 يوليوز 2008، بالقاعة المغطاة التابعة للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، بتحية إكبار وإعزاز وفاء للرئيس المؤسس المجاهد الدكتور عبد الكريم الخطيب ورفيقه في النضال الأستاذ بنعبد الله الوكوتي و"لكل مناضلي الرعيل الأول الذين أسسوا جميعا قواعد هذا البيت الوطني الشامخ على مبادئ المواطنة الحقة".

وفي تعريفه بشعار المصداقية الذي اختاره الحزب خلال هذا المؤتمر الوطني السادس، أكد الأخ الأمين العام أن "كل الاختلالات التي يعاني منها مجتمعنا والتهديدات التي تتربص به، "إنما تجد أصلها ومرجعها في زحف الرداءة على فضاء الممارسة السياسية وضعف وتلاشي مصداقية الكثير من فاعليها أفرادا ومؤسسات"، وقال:"إننا نؤكد بمناسبة اختيار هذا الشعار أن أزمة مجتمعنا إنما هي في العمق أزمة مصداقية في مطابقة الأقوال للأفعال سواء لدى الحاكمين أو المحكومين".

ومن جهة ثانية، أعلن الأخ الأمين العام "تمسك حزب العدالة والتنمية بإسلامية الدولة التي على رأسها أمير المؤمنين وتمسكه بالاختيار الديمقراطي في إطار الملكية الدستورية الديمقراطية والاجتماعية، والتعددية السياسية باعتبار ذلك كله هو الضامن لوحدة المغرب واستقراره". كما جدد اعتزاز الحزب بالانطلاق من المرجعية الإسلامية التي هي المرجعية الرسمية للدولة المغربية، وقال:"إن فهمنا للمرجعية الإسلامية لا يتضمن فقط الاستفادة من أي كسب إيجابي حققته التجربة الإنسانية، ومن عطاءات الحضارة المعاصرة، بل يتعدى ذلك إلى مستوى آخر، وهو أننا مطالبون حضاريا بإبداع تجارب منسجمة مع مرجعيتنا الإسلامية ومساهمة في إغناء التجربة الإنسانية والحفاظ على التنوع والتعدد في بنائها وتطويرا بعيدا عن منطق الاستنساخ واستيراد الجاهز".

 

وحول قضية وحدتنا الترابية، توقف الأخ الأمين العام على التحديات التي تعرفها، وأشار من ضمنها إلى المفاوضات التي انطلقت بين بلادنا وجبهة البوليساريو، مسجلا بارتياح رشد موقف المنتظم الدولي اتجاه القضية ومثمنا المواقف المساندة للموقف المغربي والتي عبر عنها مندوبو أبرز الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن. كما طالب الحكومة المغربية بتعزيز مسار التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، والحكومة الجزائرية بتغليب منطق رعاية المصالح العليا لشعوب الدول المغاربية".

كلمة الأخ الأمين العام، لم تخل بالطبع من الوقوف على ثغرات العمل السياسي وسؤال المصداقية، حيث توقف عند محطة شتنبر 2007 وما خلفته من خيبة أمل نتيجة الخروقات والاختلالات والتجاوزات التي شابت تنظيم هذه المحطة، ودعا إلى: إرادة وطنية جماعية للإصلاح تتحمل فيها الدولة والأحزاب المسؤولية الكاملة لإقرار إصلاحات دستورية وسياسية عميقة ومتوافق عليها، كما دعا إلى أحزاب سياسية فاعلة ومسؤولة، وإدارة مستقلة ومهنية تتحمل المسؤولية في تدبير الانتخابات بحياد ونزاهة، ثم دعا المواطنين إلى الوعي بحقوقهم وواجباتهم وتحمل مسؤوليتهم من خلال مشاركة إيجابية في اختيار من يستحق التكليف.

 

وأما عن صعوبات الوضعية الاقتصادية والاجتماعية، فقد سجل الأخ الأمين العام استمرار تردي أغلب السياسات العمومية، مشيرا إلى  اتساع دائرة  الاحتقان الاجتماعي جراء موجة الزيادات المتتالية في أسعار العديد من المواد الغذائية، كما وقف على اختلال الاقتصاد المغربي، وإلى التأخر الذي تعرفه عدد من القطاعات الإنتاجية.

وفي المجال الحقوقي  شدد الأخ الأمين العام على حجم التراجع الخطير الذي شهده في الآونة  الأخيرة، والتي تجلت في المحاكمات غير العادلة والاعتقالات السياسية ومتابعة الصحافيبين، ودعا إلى ضرورة التقيد بالقانون في التعاطي مع كل القضايا والملفات مهما كانت طبيعتها. مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية  عازم على التصدي للخروقات والدعوة إلى التفعيل الجاد والحازم لتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة.

 

وعلى الساحة الدولية، كان الملف النووي الإيراني، والقضية الفلسطينية وما يتعرض لها الفلسطينيون من بين أهم ما جاء في كلمة الأخ الأمين العام، مشيرا إلى  أن التراجعات في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان أصبحت سمة بارزة على صعيد البلاد العربية، وهو ما "يحتم عليها ضرورة إيجاد الآليات المناسبة لتعزيز الممارسة الديمقراطية ومكتسبات حقوق الإنسان"

وفي الختم، أكد الأخ الأمين العام أن حزب العدالة والتنمية "لن يحيد عن الطريق الذي رسمه والبرنامج الذي سطره، وأنه سيبقى ثابتا على مواقفه في مواجهة اختلالات تدبير الشأن العام وتراجعات المسلسل الديمقراطي وحقوق الإنسان"، وقال:"سنمضي قدما دون تردد، ولهذا فالمطلوب من أعضاء الحزب الاستمرار في طريقهم وإنجاح البرامج الحزبية بفاعلية وعزم دائمين. وإن أفضل جواب على هذه المضايقات هو العمل الجاد والمنتج والمناضل، ونحن على يقين أن الضغوطات لا  تزيدنا إلا قوة وصلابة ولا تضعفنا أو تثنينا عن المضي لتحقيق أهدافنا".

 20-07-2008

 
 
 

                                   

 
 
أصداء المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية  في المنابر الوطنية والدولية ...
 
 
أصداء الصحافة
 
 

انتخاب السيد عبد الإله بنكيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية

Templet

الرباط21-7-2008 انتخب المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية، أمس الأحد بالرباط، السيد عبد الإله بنكيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، خلفا للسيد سعد الدين العثماني.
وقد حصل السيد عبد الإله بنكيران على684 صوتا، متبوعا بالسيد سعد الدين العثماني ب495 صوتا، ثم عبد الله باها ب14 صوتا.
وشارك1628 مؤتمرا من بينهم15 بالمائة من النساء، في المؤتمر الوطني السادس للحزب.
وكان المؤتمرون قد انتخبوا105 من بين أعضاء المجلس الوطني، ينضاف إليهم أعضاء بالصفة هم أعضاء الأمانة العامة الحالية والمنتهية ولايتها، والكتاب الجهويون والإقليميون، وممثلو التنظيمات الموازية للحزب و20 عضوا مضافا على الأكثر تقترحهم الأمانة العامة ويصادق عليهم المجلس الوطني.
وسيعقد المجلس الوطني الجديد اليوم دورته الأولى لانتخاب رئيسه وأعضاء الأمانة العامة.
 
 
 
 
العدالة والتنمية يلقن المنافسين درسا في الديمقراطية
وعبد الإله بن كيران أمينا عاما للحزب
 
 
 
 
أشرف طارق/هسبريس
 
في أجواء نضالية متميزة وفي ساعة متأخرة اكتملت أشغال المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية بالقاعة المغطاة التابعة لمركب مولاي عبد الله بالرباط. وعكس ما كان يتوقعه أغلب المتتبعين، أسفرت نتائج انتخاب الأمين العام عن انتخاب الأستاذ عبد الإله بن كيران رئيس المجلس الوطني السابق ب684 صوتا بأغلبية 56% من الأصوات المعبر عنها، تلاه الدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام السابق ب495 صوتا فعبد الله باها رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ب14 صوتا .
 
وقد شهدت أطوار مؤتمر العدالة والتنمية لأول مرة مناقشة المرشحين الذين رشحهم المجلس الوطني الحالي والمجلس الوطني المنتهية ولايته وقد كانوا كالتالي: سعد الدين العثماني، عبد الإله بن كيران، لحسن الداودي، عبد الله باها، مصطفى الرميد وعبد العزيز رباح.
 
فقرة المناقشة أو ما يصطلح عليه داخل الحزب بمرحلة التداول تعني المفاضلة والترجيح وتبيان إيجابيات وسلبيات كافة المرشحين قبل المرور إلى عملية التصويت واختيار الأمين العام.
 
إلا أن مؤتمري حزب بن كيران أرسلوا رسالة مدوية إلى الصحافة بالتصويت على قرار عدم حضور الصحافة فقرة التداول باعتبار أن وسائل الإعلام تحاول أن تصطاد في الماء العكر وستستغل تدخلات الجرح والتعديل كمادة إعلامية دسمة يمكن أن تؤثر على سيرة الحزب وسمعته. وهو ما كشف عن العقلية المحافظة التي لا تزال تسيطر على مؤتمري الحزب، ووصفه بعض المراقبين بالقرار المتسرع وغير الحكيم.
 
وفي مفاجأة لأعضاء الحزب انسحب بعض المرشحين كمصطفى الرميد الذي كان منافسا بقوة على منصب الأمانة العامة ولحسن الداودي وعبد العزيز رباح، وهو ما اعتبره المؤتمرون من الايجابيات المحسوبة على الحزب واستمرارا لمبدأ رفض المسؤولية إلا أن البعض اعتبر موقف الرميد هروبا من المنافسة أمام بن كيران باعتبار العلاقات المكهربة التي تجمعهما.
 
ليفسح المجال أمام تدخلات الأعضاء لإبداء آرائهم بشأن المترشحين. وقد ضمت لائحة المتدخلين نحو 50 تدخلا توزعت حول تقييم المرحلة السابقة وضرورة التغيير أو الاستمرارية، وقد وجهت هذه التدخلات التصويت بشكل ممنهج، خصوصا بعض أعضاء الأمانة العامة وممثلي الهيئات الموازية الذين اعتبروا العثماني بكونه رجل الترضيات والمهادنة والتنازلات وأن مرحلته أبانت عن تراجع قوي للحزب على المستوى الداخلي والبناء التنظيمي وهو ما يستلزم التغيير العاجل على مستوى القيادة لاستعادة التوازن وتشكيل أمانة عامة منسجمة تعمل على رأب الصدع ومواصلة الطريق.
 
وعكس ما توقعته وسائل الإعلام وأجهزة الدولة انتخب عبد الإله بن كيران بالأغلبية المطلقة أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية لولاية أربع سنوات متتالية وقدم كلمة مؤثرة ألهب بها حماس المؤتمرين وركز فيها على أولويات المرحلة القادمة ولخصها في الاهتمام بأعضاء الحزب وبنائه التنظيمي ورص صفه الداخلي، كما ذكر الحاضرين بلحظات التأسيس الأولى التي فتح فيها الدكتور الخطيب حزبه أمام مناضلي حركة التوحيد والاصلاح.
 
العثماني بدوره ألقى كلمة أثنى فيها على المؤتمرين وهنأهم بنجاح المؤتمر وشكر أعضاء الأمانة العامة المنتهية ولايتها وأكد على استمراره داخل الحزب رهن إشارة الأمين العام وعضوا عاملا رفقة أعضاء الحزب، كما تفائل بالمرحلة القادمة ونجاحات الحزب المقبلة.
 
وستنعقد صبيحة الاثنين جلسة استثنائية للمجلس الوطني لاستكمال انتخاب نواب الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة والمصادقة على أطروحة المؤتمر وإصدار البيان الختامي وذلك بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية بالرباط ابتداء من العاشرة صباحا.
 
وهكذا انتهت أطوار المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية بإرسال رسائل قوية ومدوية، كانت أهمها استمرار جماهيرية الحزب عبر جلسته الافتتاحية وتعبيره عن تغيير قياداته السياسية كدرس في الديمقراطية الداخلية إلى الأحزاب السياسية وقادتها التاريخيين، كما عبر عن رفضه التام لأجندة المخزن بانتخابه لعبد الاله بن كيران خليفة للعثماني وهو ما قد سيؤثر على علاقة الحزب بمنافسيه التقليديين  داخل الكتلة والهمة صديق الملك والوافد الجديد على عالم السياسة.
 
 
 

 

 

 
روبورتاج مصور من داخل مؤتمر حزب العدالة والتنمية
 
 
بعض أعضاء الأمانة العامة أثناء عملية التصويت
 
 
المؤتمرون يدلون بأصواتهم داخل الصناديق الشفافة
 
 
 
عبد الله بها رئيس اللجنة التحضيرية
 
 
أعضاء الأمانة العامة في عناق حار مع بعض الضيوف
 
 
كلمة وزير التربية الوطنية السوداني السابق
 
 
رضا بنخلدون-جامع المعتصم-محمد يتيم-نجيب بوليف والحاج المعطي
 
 
مصطفى الرميد-الحبيب الشوباني -عبد القادر عمارة-بسيمة الحقاوي-عبد العزيز العماري
 
 
جانب من الحضور الغفير
 

 
 
 
Abdelillah Benkirane, nouveau patron du PJD. /DR élection, pjd, benkirane                                         
   Abdelillah Benkirane, nouveau patron du PJD. /DR
21.07.08 à 16:35
 
 
 
Clôture du 6ème Congrès national du PJD: Benkirane nouveau Secrétaire général

Le 6ème Congrès national du Parti de la Justice et du Développement (PJD) a élu, dimanche soir à Rabat, Abdelillah Benkirane 54 ans, au poste de Secrétaire général du parti. Ce diplômé de physique, Directeur d'une école primaire, succède ainsi à Saad Eddine Othmani.

Benkirane, figure de proue du PJD, a obtenu 684 voix contre 495 pour le Secrétaire général sortant et 14 voix pour le troisième candidat, Abdallah Baha.

Trois candidats, (Abdelaziz Rabbah, Lahcen Daoudi et Mustapha Ramid), également désignés par les membres du conseil national, se sont retirés de la course à la tête du Secrétariat général du parti.

Quelque 1.628 congressistes ont pris  part au 6ème congrès national du PJD, sous le signe “pas de vie politique sans crédibilité”.

Le Congrès national du parti a également élu, dimanche tôt dans la matinée, 105 membres du Conseil national de cette formation politique.

Surprise

Selon des observateurs, l’élection de Benkirane, connu pour son pragmatisme, a créé la surprise au moment où tous les pronostics donnaient Othmani (52 ans) favori pour une reconduction.

Les commentateurs de la presse nationale qualifient le nouveau leader du PJD comme “architecte” de l’intégration du parti dans le “jeu politique officialisé” du Royaume.

Député de Rabat, Benkirane est considéré comme étant parmi les partisans du “consensus” au sein du PJD, nom donné au MPDC (Mouvement Populaire Démocratique et Constitutionnel, crée en 1967) depuis 1998.

L'homme est également connu comme étant un leader charismatique qui sait chauffer les salles et dynamiter les plateaux de télévision avec ses célèbres sorties médiatiques, marquées par le prêche à la moralisation de la vie publique.

Le PJD, principale force d’opposition au sein du parlement marocain avec 46 membres sur 325 dans la première chambre, se prépare aux élections communales de 2009. Dernièrement, le parti, qui se dit “islamiste modéré” a même négocié des alliances avec le principal parti de gauche, l’Union Socialiste des Forces Populaires (USFP).

Auteur : aufait
 
 
 
 

 

www.hespress.com

محمد السادس يبارك ديمقراطية العدالة والتنمية

 
 

هسبريس من الرباط

 

أفادت مصادر من داخل حزب العدالة والتنمية أن الملك محمد السادس هاتف عبد الإله بنكيران الأمين العام الجديد للحزب ليهنئه على توليه منصبه الجديد بطريقة ديمقراطية.

وجاء فوز بنكيران  بحصوله على 684 صوتا بمعدل 56.30% خلال تصويت بالاقتراع السري، وشهد منافسة قوية مع العثماني الذي حصل على 495 صوتا وفي ذيل القائمة جاء عبد الله باها الذي حصل على 14 صوتا.

مباركة محمد السادس لعبد الإله بنكيران وحزبه أتت على خلفية المفاجأة التي خلقها حزب العدالة والتنمية حيث كانت التوقعات تؤكد استمرار سعد الدين العثماني الأمين العام السابق في توليه كرسي رئاسة الحزب بسبب شخصيته الهادئة التوافقية، التي أوصلت الحزب بهدوء إلى ما هو عليه الآن داخل النسق السياسي المغربي، لكن الواقع جاء بعكس التوقعات وفاز بالكرسي بنكيران الذي لا يخفي تشبثه بأواصر الملكية وهو أمر أكد عليه المؤتمرون مرارا في الدورة السادسة للحزب.

وسيجد بنكيران نفسه مدعوما بخطابه المعروف به من قبل الشباب، فنسبة 25 في المائة من مقاعد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، التي جرت أول أمس الأحد، فيما احتلت النساء نسبة 10 في المائة خلال الاقتراع.

تربى بنكيران في الحركة الإسلامية، منذ شبابه وعرف عنه طبعه الحاد وشخصيته القوية، رغم أن خصومه يصفونه بأنه لا ينتج الأفكار.

وولد القائد الجديد للعدالة والتنمية في شهر أبريل عام 1954 بمدينة الرباط من عائلة فاسية صوفية، كانت عائلته تميل إلى حزب الاستقلال، بعد تلقيه لتعليم ديني التحق بمنظمات يسارية متطرفة ثم التحق بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وفي عام 1976 غير الوجهة 180 درجة فانتقل إلى "الشبيبة الإسلامية"، غير أنه لم يتسمر طويلا في هذا التنظيم إذ سرعان ما خرج منه وأعلن عن ذلك علانية، وهو ما جر عليه تهما كثيرة من هذا التنظيم المحظور في المغرب.

بعد ذلك دخل في مسلسل لتقريب وجهات النظر بين الدولة والحركات الإسلامية، وفي العام 1986 أصبح رئيسا لحركة "الإصلاح والتجديد"، واستمر في منصبه إلى العام 1994.

كان بنكيران وراء فكرة نشر وثيقة تقبل بالنظام الملكي. نافس على منصب الأمين العام سنة 1996 وانهزم أمام العثماني ليصبح بعد ذلك رئيسا للمجلس الوطني، كان عليه أن ينتظر طويلا كي تتأتى له رئاسة الحزب في يوليوز 2008.

 
 
 بنكيران : مستعدون للبقاء في المعارضة 40 عاما
 
 
 
 رويترز
 

قال عبد الإله بنكيران الأمين العام الجديد لحزب العدالة والتنمية الأربعاء أنه لا مجال للخلط بين التيار الدعوي والسياسي وأن العدالة والتنمية حزب إسلامي بمرجعية دينية هدفه خدمة المصالح السياسية للمجتمع.
 
وقال عبد الإله بنكيران الذي انتخب في نهاية الأسبوع الماضي أمينا عاما للحزب خلفا لسعد الدين العثماني في أول ندوة صحفية يعقدها بعد انتخابه "نحن حزب سياسي ذو مرجعية دينية ولسنا حزبا دينيا."
وتشكل حزب العدالة والتنمية في العام 1996 بعد توحيد الحركة الشعبية الدستورية الديموقراطية وحركة التوحيد والإصلاح الدعوية.
 
وقال بنكيران "لتفادي الخلط قررنا أمس في الأمانة العامة أن أقدم استقالتي من المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح."وأضاف "لا أرى خلطا بين التيار السياسي والدعوي."
ويرى محللون أن الحزب جاء ليسد الطريق في وجه التيارات الإسلامية غير المعترف بها رسميا خاصة منها جماعة العدل والإحسان ، وحصل حزب العدالة والتنمية على المركز الثاني في الانتخابات التشريعية للعام الماضي حيث احتل 47 مقعدا وراء حزب الاستقلال الذي حصل على 52 مقعدا بالرغم من توقع المحللين والسياسيين انه سيكتسح تلك الانتخابات.
وقال بنكيران "كانت لدينا قناعة انه انتزعت منا مقاعد."وحقق الحزب أفضل النتائج في انتخابات 2002 إذ رفع مقاعده من 14 مقعدا إلى 42 مقعدا مما مجموعه 325 مقعدا ليصبح بذلك ثالث أكبر حزب بعد حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.
وقال بنكيران الذي عرفت عنه مدافعته المشاركة في الحكومة في السابق أن الحزب عرض عليه مرتين المشاركة في الحكومة. الأولى في عام 1998 في عهد حكومة التناوب السياسي بزعامة الوزير الأول السابق عبدالرحمان اليوسفي التي اقرها الملك الراحل الحسن الثاني. وقال انه كان من أنصار المشاركة أنذاك "لمحو ذلك التوجس من الإسلاميين."
وقال انه تحمس أكثر للمشاركة بعد انتقال مقاعد الحزب في البرلمان من 14 إلى 42 مقعدا في انتخابات 2002 لكن "الإخوان لم يقبلوا."وأضاف انه بعد التفجيرات الانتحارية للدار البيضاء في العام 2003 التي خلفت 45 قتيلا تلاشى "ذلك الحرص الذي كان عندي للمشاركة في الحكومة."
 
ووجه بعض النشطاء السياسيين بعد هذه التفجيرات حملة انتقادات شديدة ركزت على كون الحزب يغذي معنويا الحركات الإسلامية المتطرفة وهو ما حدا بالحزب إلى تقليص نسبة مشاركته في الانتخابات الجماعية لشهر سبتمبر من العام 2003 حتى يقلل من تواجده في المجالس البلدية والقروية.
 
وقال بنكيران "ليس مهما بالنسبة لنا أن نصبح وزراء.. إذا اقتضى الأمر أن نبقى في المعارضة 40 عاما نحن مستعدون لذلك وهذا موقع مريح لنا". وأضاف "المهم أن نخدم الصالح العام لبلادنا".
 
من جانب أخر عبر بنكيران عن موقف حزبه من حركة لكل الديمقراطيين داعيا الدولة إلى التزام الحياد بخصوص هذه الحركة للحفاظ على ما تبقى من مصداقية العمل السياسي، وأضاف "أن عالي الهمة تكيفه صداقته مع الملك، ولا يجب أن تتدخل وزارة الداخلية لفائدة حركته بشكل غير مقبول".
 
المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية : لا حياة سياسة بدون مصداقية

 
 المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية
 
 
  لا حياة سياسة بدون مصداقية
3 مليون درهم للمؤتمر السادس ومساهمات رمزية للمندوبين
 
استعدادات مكثفة ونوعية إصرارا على إنجاح محطة المؤتمر

 
على بعد أيام من انعقاد المؤتمر الوطني السادس، وصلت استعدادات الإدارة المركزية لإنجاح هذه المحطة الهامة مراحلها النهائية.

انطلاق الإعداد قبل ثلاثة أشهر، كان فرصة لتشكيل فريق عمل قوي كفئ ومناضل، ساعد في إنجاز جميع الأوراش الضرورية في وقت قياسي، مستحضرا في ذلك هما مشتركا ألا وهو تحقيق الجودة مع ترشيد النفقات.

 
نظام الصفقات من أجل التحكم في العلاقة ثمن/جودة

 

وفي هذا الإطار، حرصت الإدارة المركزية على إعداد المساطر وطلبات عروض الأثمنة لعدد من المشاريع الهامة عن طريق المناولة عبر صفقات، وهكذا فوتت اللجنة التحضيرية صفقات:

1- تجهيز فضاءات المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله الذي يحتضن أشغال المؤتمر

2- إنجاز أشغال السمعي البصري

3- متطلبات الأمن والنظافة

4- التغذية

5- أشغال الطباعة المنشورات واللافتات والشارات

إلى شركات متخصصة روعي في اختيارها معيار مزدوج يربط بين الثمن والجودة.

 
 

استعدادات مكثفة ونوعية إصرارا على إنجاح محطة المؤتمر

 
 
 
 
توظيف للتقنية المعلوماتية عبر برمجيات

 

ومن جانب آخر، تم إعداد برمجيات إدارة المؤتمر، من أجل تسهيل عملية استقبال المؤتمرين، وتيسير ولوجهم إلى مختلف الفضاءات، وإعداد شهادات الحضور والشارات ولوائح التسجيل، وتسلمهم لملف وأوراق المؤتمرين، وكذا تسهيل عملية استخلاص مساهماتهم وأداء مبالغ الدعم للمعنيين، إلى جانب حصر مختلف المعلومات المتعلقة بالمؤتمرين.

اعتماد البرمجيات خلال هذه المحطة، يكتسي طابعا خاصا نظرا لكونه لأول مرة وظف أحدث التقنيات في إدارة قواعد البيانات، بحيث سيوفر للمؤتمرين ولعموم المتتبعين نتائج فورية لنتائج انتخابات المؤتمر.
 

الصحافة : سفيرة المؤتمر إلى الرأي العام

 

جريدة العدالة والتنمية

أما على المستوى الإعلامي، فقد تم تخصيص جناح خاص للصحافيين من أجل تتبع أشغال المؤتمر، كما تم تخصيص قاعة للتحرير مجهزة بحواسيب متصلة بالأنترنيت، علاوة على تخصيص قاعة أخرى من أجل إجراء الحوارات الصحافية والتصريحات.

ومن جهة ثانية، تم الإعداد لمواكبة أشغال المؤتمر بالتغطية الصحافية عبر موقع إلكتروني أنشئ خصيصا لهذا الغرض، مع الإبقاء على تحيين الموقع الإلكتروني الرسمي للحزب.

هذا وقد قررت الأمانة العامة فتح أشغال المؤتمر الوطني السادس، أمام وسائل الإعلام والصحافيين، وذلك انطلاقا من الجلسة الافتتاحية المرتقبة يوم الساعة على الساعة 11 صباحا إلى غاية آخر ورش من أوراشه، وذلك تأكيدا على شفافية الحزب وديمقراطيته الداخلية.
 

Advertisement

 
3 مليون درهم للمؤتمر السادس ومساهمات رمزية للمندوبين   
 
  
 حددت الأمانة العامة لائحة بمبالغ مساهمات المندوبين للمؤتمر الوطني السادس للحزب، والتي تراوحت ما بين 50 درهم و200 درهم، بالنسبة لجميع فئات المؤتمرين.
عن فلسفة هذه المساهمة، وأسباب تحديد مساهمات متفاوتة نسبيا بين عموم المؤتمرين، أكد الأستاذ سليمان العمراني نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أنها تقليد دأب الحزب على اتخاذه منذ سنوات، عنوانه التضامن والمشاركة الرمزية، وقال:"ونظرا لكون محطة كهذه التي ينظمها الحزب يومي 19 و20 يوليوز بالرباط، محطة مكلفة ماديا، حيث إن الميزانية المرصودة لها –حسب قرار للمجلس الوطني- تصل إلى 3 مليون درهم، فإن مبدأ المشاركة كان ضروريا، وإن كانت مشاركة رمزية لن تتجاوز جميعها عشر هذه الميزانية، إذ أنها لن تتجاوز 150 أو 200 ألف درهم".
 
 

التعبئة لحضور افتتاحية المؤتمر: نضالية ودعم مالي

 
 
وأضاف العمراني:"وأما معايير تحديد هذه المبالغ، فهي بالأساس البعد والقرب من مكان انعقاد المؤتمر، حيث حددنا للمناطق البعيدة مساهمة 50 درهم، و100 درهم للمناطق التي دونها، 150 درهم للمناطق القريبة".
 
 
وعن سبب رفع مبلغ المساهمة إلى 200 درهم بالنسبة لفئة أخرى من المندوبين، أوضح العمراني، أن هذه الفئة من المندوبين تتمتع بتمثلية غير مباشرة، إذ أنها أضيفت سواء من قبل الأمانة العامة أو الكتابات الجهوية مع مصادقة الكتابات الإقليمية، على عكس الفئة الأولى التي انتدبت بشكل مباشر من قبل أقاليمها وجهاتها. وقال:"وبما أنهم في أغلبهم مسؤولون فإننا ارتينا أن يؤدوا هذه المساهمة الإضافية والبسيطة".
 
وتواصلا مع مناضلي الحزب في مختلف الأقاليم وحرصا على مزيد التواصل مع
جميع مناضلي الحزب المرابطين في مختلف الأقاليم والجهات، يسر إدارة الحزب الإخبار بكونها أنجزت كافة الإجراءات القانونية وطلبات الترخيص من الإدارات المعنية لانعقاد هذا العرس الديمقراطي لحزب العدالة والتنمية المرتقب يومي 19 و20 يوليوز. كما أن جميع المعلومات المتعلقة بالمؤتمرين والملاحظين، تم حصرها داخل برمجية جاهزة، وتم استكمال إعداد الوثائق والأوراق الخاصة بهم.
 
 
وفيما يخص الضيوف، فمن المرتقب أن يحضر المؤتمر ضيوف من داخل المغرب، منهم وزراء وممثلوا هيآت دبلوماسية وزعماء أحزاب سياسية ورؤساء فرق نيابية إلى جانبهم ممثلوا عدد من هيآت المجتمع المدني، وشخصيات مرموقة أخرى.
أما بالنسبة للضيوف الأجانب، فقد وجهت دعوات إلى زعماء أحزاب سياسية من الجزائر وتونس وموريتانيا والأردن وتركيا وغيرها، وقد تم التوصل بتأكيد حضورهم فيما لا زالت الاتصالات جارية لتلقي موافقة ضيوف آخرين على الحضور.
 
فضاءات ومرافق لضمان راحة المؤتمرين
 
 

وحرصا على راحة المؤتمرين وتقليص تنقلاتهم خارج المركب، تم تخصيص فضاءات مجهزة لمبيت المؤتمرات والمؤتمرين، وحضانة لاستقبال فلذات أكباهم، تسهر على راحتهم مربيات أطفال من مناضلات الحزب. كما خصصت حيزا للمسجد، وهيأت معرضا يضم عشرة أروقة، سوف تضم جميع منشورات الحزب، وتعبر عن بعض مجهودات هيآته الموازية، علاوة على كونها سوف تبرز هموم الحزب إزاء قضايا المغرب وقضايا الأمة. كما يضم المعرض رواقا للصور، يقدم تاريخا لحزب العدالة والتنمية انطلاقا من نشأته باسم حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية تحت رئاسة الرئيس المؤسس المجاهد الدكتور عبد الكريم الخطيب.

وأما جانب التغذية، فقد أوكل إلى شركة هيأت له فضاءا بساحة المركب منظما تنظيما دقيقا، وخصصت تذاكر خاصة بالمؤتمرين لولوجه.
 
 
 
شكر وتقدير
 
 

لقد شكل انطلاق العد العكسي لافتتاحية المؤتمر الوطني السادس للحزب، بفضل جهود المناضلين والمتعاطفين، نقطة اكتشاف لنضالية مرتفعة يمكن اعتبارها صمام أمان لحزب العدالة والتنمية. لهذا يسر حزب العدالة والتنمية أن يتقدم بخالص تشكراته لجميع من ساهم في إعداد هذه المحطة، وتتمنى للضيوف والمؤتمرين وللمتعاطفين مقاما وملتقى طيبا.

فموعدنا يوم السبت 19 يوليوز بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.  
 
 

Advertisement

 
 
 
3 مليون درهم للمؤتمر السادس ومساهمات رمزية للمندوبين
 
 
 
أصداء المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية  في المنابر الوطنية والدولية ...

 

أصداء الصحافة

 
 
 
(إخوان أون لاين) يحاور عبد الله باها القيادي في حزب العدالة المغربي

 
 
المغرب  - عبد الله الراشدي
 [07/07/2008]
 
 
فرق كبير بين عمل الحركة الإسلامية والأحزاب
- المشاركة السياسية هي الأصل والممانعة استثناء
- الاشتغال بالعمل السياسي من أبواب الخير في الدين
 
 
أيام قليلة تفصل "رفاق" سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي ذوي المرجعية الإسلامية عن تنظيم مؤتمرهم السادس في تاريخه أيام 19- 21 يوليو الجاري.
 
المحطة السياسية الحالية فاصلةٌ في تاريخ الحزب الإسلامي، خاصةً أنها تأتي بعد أكثر من عقد لدخول جزء من الحركة الإسلامية بالمغرب ميدانَ التنافس السياسي، وأيضًا بعد إجراء انتخابات تشريعية رسَّخت الحزب الأول من حيث عدد الأصوات، والثاني من حيث المقاعد النيابية؛ وهو ما ساهم في تراكم تجربة المشاركة السياسية الإسلامية والتطبيع داخل المشهد السياسي.
 
وبهدف تقديم إضاءات حول التجربة السياسية لأحد مكونات التيار الإسلامي وأهم الملفات والقضايا المطروحة على طريقة اشتغاله، وسط انتقاداتٍ حول استعمال الهوية للتعبئة السياسية.. أجرى موقع (إخوان أون لاين) حوارًا مع السيد عبد الله باها رئيس المؤتمر المقبل، وأحد القياديين الرئيسيين للحزب، والمشارك في تدبير ملفاته الحساسة.
 
ولذا جاء الحوار مزاوجًا بين الاعتراف الصريح بالتقصير في جوانب وتقديم أفكار عميقة جديدة في مناقشة التجربة السياسية الإسلامية من أجل استشراف المستقبل.. لنتابع:
 
* بعد مرور أكثر من عقد من الزمن على تجربة مشاركة الإسلاميين بالمغرب في معترك السياسة؛ ما هي تجليات النجاح والإخفاق في التجربة؟
** بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن تبعه..
بطبيعة الحال بعد مرور مدة مقدَّرة على مشاركتنا السياسية في تدبير الشأن العام، فالنجاح والإخفاق يرتبط بالمعطيات السياسية والموضوعية التي تحققت أو التي صاحبت ترسيخ التجربة، وفيما يتعلق بالمعطيات السياسية، فلا شك أننا ولجنا التجربة بدون تراكم؛ إذ انتقلنا على المستوى الذاتي من حركة إسلامية دعوية وتربوية إلى عمل حزبي يرتبط بالواقع ومعطيات المجتمع وتدبير الشأن العام؛ ولذا كانت أهدافنا في الأول أهدافًا متواضعةً، وكان مقصودنا هو تعزيز المرجعية الإسلامية للدولة والمجتمع، وتطبيع وضع الحركة الإسلامية في المجتمع، واكتساب بعض التجارب فيما يتعلق بتدبير مجال الشأن العام الذي يتميز بالشمول والتعقد في الآن نفسه، والحمد لله؛ فهذه الأهداف تحققت ولو بنسب متفاوتة بطبيعة الحال.
 
أما على مستوى الإكراهات، فقد تأسس المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية سنة 1996م (*)، ولم تمضِ غير سنة حتى خضنا الانتخابات التشريعية 1997م، وبسبب عدم مشاركتنا في الانتخابات المحلية حُرمنا من التمثيل في الغرفة الثانية من البرلمان المغربي (مجلس المستشارين).
 
وبعد ذلك جاءت أحداث سبتمبر2001م، وتزامنت مع وصول إدارة بوش لرئاسة أمريكا، والتي هي فترة استثنائية؛ حيث أصبح المشروعان الأمريكي والصهيوني متطابقين، وهو ما ألقى بعبءٍ وثقلٍ على الحركات الإسلامية جميعًا، وما تلاه من طبع الوضع العام الدولي بنوعٍ من الضغط وتحجيم العمل الإسلامي بصفة عامة، سواءٌ في العالم الإسلامي أو في بلدان المهجر، فأصبح خيار التوجه الإسلامي هو خيار الصمود والمقاومة، وانصبَّت الجهود على الحد من الخسائر أكثر من تحقيق مكاسب جديدة.
 
وأتمنى أن تمر تداعيات هذه المرحلة، وتستعيد الحركة الإسلامية حيويتها للقيام بالمجهودات الضرورية للتجديد والترشيد من أجل المستقبل.
 
* تحدثتم عن جوانب النجاح، لكن أين تتجلى مظاهر الإخفاق في التجربة؟
** إن مجرد الصمود والثبات والمقاومة في الظروف التي تحدثت عنها هو في حد ذاته يُعدُّ إنجازًا، أما تحقيق إنجازات أخرى للمجتمع فلا يمكن ذلك، والمثال الذي أحاول تقديمه لتوضيح الوضع أكثر هو ما وقع لحركة حماس بفلسطين، رغم أنها حققت إنجازًا ديمقراطيًّا كبيرًا، إلا أن العوامل الخارجية أدت إلى محاصرتها وتحجيم دورها وفعاليتها، ولكنها صمدت وقاومت ولا تزال.
 
* يصفكم خصومكم السياسيون ببعض المقولات المشكِّكة في عملكم السياسي؛ مثل استغلال الدين للتعبئة السياسية، أو ازدواجية الخطاب السياسي.
** أعتقد أن هذا السؤال في غير محله، وهو سؤال مغلوط؛ لأن المقصود منه هو الاتهام والتضييق والتشكيك، والأصل أنه لا يمكن فصل الدين عن السياسة بصفة نهائية في أي بلد وفي أي مجتمع؛ لأن المعتقدات جزءٌ من حياة الأفراد والمجتمعات، وفي العالم الإسلامي يكون الوضع أولى؛ لأن الإسلام قائم على نظام شامل؛ لا يميز جانبًا عن آخر.
 
وعليه، فالعلمنة الشاملة في المجتمعات الإسلامية غير ممكنة، كما أن الأسلمة الشاملة غير ممكنة أيضًا؛ فالعلمنة الشاملة ستؤدي في آخر المطاف إلى صراع قاتل بين إسلامية المجتمع وعلمانية الدولة، ومحاولة الأسلمة الشاملة ستؤدي أيضًا إلى تصادم السلطة مع المجتمع؛ لأن المجتمعات تبقى غير مستعدة لتحمل مستوى أعلى من الالتزام بالدين وأحكامه.
 
 وهذا الوضع ليس جديدًا، بل هو قديم في تاريخ المسلمين، وأستحضر هنا ما أخبرنا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أن الخلافة الراشدة ستتحول إلى ملك عضوض بسبب التطور الذي يحدث في المجتمع الإسلامي؛ إذ لم يكن بالإمكان الاحتفاظ بالخلافة الراشدة كنظام للحكم من الناحية الثقافية والاجتماعية وداخل هذه المجتمعات ما تزال هناك تأثيرات التاريخ والموروث من عصور الانحطاط، وتأثيرات الحضارة الغربية مؤثرة في المجتمعات الإسلامية بشكل كبير بخصوص التمثل الرشيد لما جاء به الإسلام.
 
ولهذا فنحن لا نُلقي بالاً لاتهامات الخصوم السياسيين، وإنما نسعى إلى أن نكون شفَّافين في خطابنا وممارستنا ومواقفنا؛ حتى يكون ما نفعله وما نقوله واضحًا للعيان، فيحكم عليه من يشاء بما يريد، أما هذا التشكيك والاتهامات فأفضل وسيلة لمواجهتها هو مزيد من الوضوح والشفافية في الخطاب والممارسة.

 الصورة غير متاحة
 
 
* من وجهة نظركم.. ما هي طبيعة الخطاب الإسلامي السياسي؟ وكيف تطور؟
** بحكم أن الحزب جاء من رحم الحركة الإسلامية، وبالنظر إلى كون هذه الأخيرة تعتبر حركة تربية ودعوة وإرشاد، فهي تتحدث عما يجب أن يكون، وهذا هو دورها، مثل دور الخطيب في المسجد؛ فهو دائمًا يذكر مرتادي المسجد بالله تعالى ويدعوهم إلى الأصول والمبادئ السامية، ولكن بالنسبة للحزب السياسي فهو يهتم بالشأن العام؛ أي ما يمكن أن يكون، وليس كل ما ينبغي أن يكون هو ما يجب أن يكون.
 
وهذا هو الفرق بين الخطاب الدعوي الديني والخطاب السياسي التدبيري، وإن كان كلاهما يستقي من المرجعية نفسها، ولكن كل مقام يستدعي نوعًا من المقال والتعامل والتدبير بحكم الإمكانات.
 
* ألا يُتَخوَّف من هذا النوع من التفسير والتفريق أن نكون أمام "علمانية إسلامية" في الخطاب السياسي الإسلامي؟
** أعتقد أن طرح العلمانية بهذا المفهوم ليس صحيحًا؛ لأن العلمانية توجد أيضًا مع الإنسان ونفسه؛ فهو إذا سألته عن أحكام الدين وقواطعه فهو يقر بها، وتجده يدعو إليها ويقدِّرها، لكنه في سلوكه الشخصي اليومي والاجتماعي لا تجده يمتثل لهذه القواعد والأحكام بشكل كامل.
 
وهذا التفاوت موجود في جميع المستويات، ولا يفيد العلمانية، وإنما يفيد أن هناك تفاوتًا في الالتزام بالدين من حيث الممارسة والقول؛ لأن الوحي مقدس ومطلق، ولكن فهمنا للوحي يبقى نسبيًّا، وسلوكنا وممارستنا لمقتضيات الوحي هي أيضًا نسبية.
 
لكن الذي يقع مع الأسف في بعض الأحيان أن هذا الإطلاق والتقديس الملازم للوحي نسقطه على أفهامنا وفهومنا، وعلى أشخاصنا، وفي بعض الأحيان على سلوكنا، وهذا ما يعقِّد الأمور ويُنتج نوعًا من الاضطراب والارتباك في التفسير، أما إذا سلمنا بأن تديننا وأشكاله وأنماطه نسبية، فلا شك أن هذا الفهم سيجعلنا في سعة من أمرنا، والواقع كذلك، ولنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة بتفاوت المسلمين في درجة التدين.
 
مقاصد المشاركة السياسية
* دشَّنت حركة التوحيد والإصلاح باعتبارها إحدى مكونات الحركة الإسلامية بالمغرب تجربة المشاركة السياسية في المؤسسات القائمة.. بعد هذه الفترة من المشاركة هل تم تحقيق المقاصد المرجوَّة منها؟
** أهداف الحركة الدعوية غالبًا لا تتحقق؛ فهي تستمر ما دامت السماوات والأرض، والله سبحانه وتعالى خاطب رسوله الكريم: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (الحجر: 99)، وهو ما يدل على أن مهمة الإصلاح والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تتوقف، وإنما الذي يقاس هنا حجم التقدم والتنافس في هذا الاتجاه.
 
والسؤال ليس هل النقص ما زال موجودًا على المستوى الشخصي والمجتمع؟ ولكن السؤال: هل يتحسَّن تدينُنا والتزامنا بالدين؟ وهل يومُنا أحسن من أمسنا، وغدنا أفضل من يومنا؟ أما النقص فسيبقى مستمرًّا؛ فهذا هو المعيار الحقيقي لقياس التقدم والنجاح وتحسين الأداء، أما الوظيفة الدعوية فهي مستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
 
وفي رأيي.. المشاركة هي الأصل، والممانعة هي الاستثناء؛ لأن قولنا إن الإسلام دين شامل يعني أن الله تعالى يجب أن يُعبَد في كل المجالات، ومنها المجال السياسي وتدبير الشأن العام، وليس من باب القواعد العامة؛ مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"، وإنما أذكر ها هنا حديثًا دأبنا على الاستدلال به في مجالات خاصة ولا نستشهد به في المجال السياسي، وهو حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر الصنف الأول من السبعة: "إمام عادل"، ولكن هذا الصنف في أدبياتنا التربوية وممارستنا نمر عليه مرور الكرام ولا نقف عنده.
 
 وأتساءل: ماذا يفعل الإمام العادل الذي يظله الله يوم لا ظل إلا ظله؟!.. وأجيب بأنه يشتغل بالسياسة، ولكنها السياسة العادلة والراشدة والنافعة والصالحة؛ فالعمل السياسي باب كبير من أبواب الخير في الدين، ويحتاج إلى مجهود كبير يناسبه، سواءٌ على مستوى تجديد القصد والنية أو على صعيد صلاح الأعمال؛ لأنه عمل ملتبس بالوجاهة والاستفادة المادية، وميدانٌ للتنازع والتسابق، ولا بد للإنسان فيه من جهد كبير للتصحيح والتعهد، وهو ما يستثقله بعض الناس، وما درجنا عليه في الثقافة الدينية التقليدية هو النظر إليه بسلبية والقول إنه باب صعب ووسخ، لكن المشكل أننا لا نكون في مستوى العمل في هذا الميدان.
 
كما أن تفضيل خيار المشاركة يتحكم فيه طبيعة الدولة؛ ففي السابق لم تكن الدولة مهيمنة بالمنظور الغربي؛ إذ كان الناس يعيشون دينهم دون الحاجة إلى الدولة وآليات اشتغالها، وكان بإمكان الفرد في الدولة التقليدية أن يزداد ويكبر ويتزوَّج ويلد ويموت ولا يحتاج إليها؛ لأن حياته كلها لم تكن مرتبطة بها، أما الدولة الحديثة فهي دولة مهيمنة تتدخل في حياة الفرد والجماعة من الولادة إلى الوفاة؛ فإذا وُلد المولود لا يُعتَرف بحقه في الحياة حتى يُسجَّل إداريًّا، وإذا مات لا يُدفَن حتى يُرخَّص له، وبينهما كل شيء يخضع للسياسة؛ من خطبة الجمعة، إلى الإعلام والتعليم، والسلع المستهلكة، والأزبال التي تُجمع في الشوارع، وعلاقة الإنسان بأولاده وزوجته.. ينظمها القانون، وهو من السياسة، ولا يمكن أن يقول المرء اليوم إنه لا علاقة له بالسياسة؛ لأن جميع أمور حياته مرتبطة بقرار سياسي محلي أو وطني أو دولي.
 
وإذا أضفنا إلى هذا أن الدولة الحديثة ليست مهيمنة فقط، وإنما هي دولة مؤسسات، فلا شك أن الإنسان لا يستطيع التأثير في القرار السياسي إلا من خلال المشاركة داخل هذه المؤسسات، وهذا هو الذي فطن إليه خصوم الحركة الإسلامية وحاولوا إبعادها عن هذا المجال وإقصاءها خارج مؤسسات تدبير الشأن العام والسياسة، وخارج المؤسسات القائمة يمكن أن تكون لك أعداد كبيرة ولكنهم لا يؤثرون في صيرورة القرار السياسي.
 

 الصورة غير متاحة
 د. سعد الدين العثماني الأمين العام للحزب
* تداول بعض قياديي الحزب في الآونة الأخيرة ضرورةَ تجاوز خطاب الهوية إلى خطاب التدبير.. هل هذا التحول رغبة ذاتية؟ أم أنه جاء استجابةً لتحدٍّ موضوعي خارجي؟
 
** الاجتماع على أساس الهوية لا يحتاج إلى برنامج؛ فبمجرد أن نكون نحن نحن فهذا هو البرنامج، وهذا هو أساس التجمع، سواءٌ أكانت هذه الهوية دينية أم عرقية أم لغوية أم غيرها؛ ولهذا تجد الأحزاب ذات الطابع الهوياتي لا تحتاج إلى برامج لتجتمع؛ لأن اجتماعاتها نابعة من هويتها.
 
وعليه فالأحزاب الطائفية مثلاً لا تحتاج إلى برنامج، وكذلك الأحزاب العرقية واللغوية والجهوية، وحتى الأحزاب الدينية لا تحتاج إلى برنامج؛ لأن هؤلاء يقدمون أنفسهم على أنهم مسلمون متدينون وكفى، فكون الفرد متدينًا فهذا هو محدد الانتماء والعمل.
 
كما أذكر في هذا السياق الأحزاب التي تعتمد أساسًا على "القيادة الجامعة"، التي تجمع مكونات الحزب وتكون هي كل شيء، تجد أنها هي القيادة والبرنامج والمنهج وكل شيء.
 
وفي مقابل ما سبق هناك أحزاب تستجيب لمعايير العصر والتجديد، وهي التي تقوم على أساس وجود مشروع سياسي، أي أحزاب تفكر في ماذا ستقدم للجماعة السياسية التي تشتغل فيها، وهذا هو المهم في العمل السياسي، وهو حسن تدبير الشأن العام.
 
وما ذُكر يلخص التحول الجاري في حزب العدالة والتنمية الخاص بالانتقال من حزب هوياتي إلى حزبٍ لتدبير الشأن العام؛ فقد دخلنا العمل السياسي باعتبارنا حركة إسلامية، واليوم المجتمع يسائلنا ماذا نقترح لمعالجة إشكالات المجتمع وندبرها، وليس فقط بتقديم أشخاص نزهاء، يتوفرون على حدٍّ أدنى من الكفاءة، ولكن ماذا سيفعلون، وهذا لا يعني تنكرًا لكوننا متدينين، ولكنه ماذا ستقدم في معالجة قضايا المجتمع، والتحول مطلب عادي من حركة تربوية دعوية إلى حزب سياسي.
 
الشباب والشيوخ
* في التجمعات الاجتماعية والسياسية تطرح مشكلة القيادات والقيادات البديلة بين شباب متحمس وشيوخ متريثين.. هل لدى حزب العدالة والتنمية برنامج لاستيعاب هذا التحدي؟
** هذا مشكل حقيقي لدى الحركة الإسلامية خاصة والأحزاب السياسية عامة؛ فهناك تعويل على الانبثاق الطبيعي للقيادات، غير أن الأوضاع الموجودة حاليًّا ودرجة تعقُّد أمور الحياة والتنظيم المجتمعي يؤكد أن التعويل على هذا الخيار لم يعد ممكنًا؛ فلا بد أن تكون هناك آليات منهجية تؤدي إلى إفراز وإبراز هذه القيادات، وهنا يدخل الإجراء التنظيمي، وقد حاولنا في حزبنا تفعيل هذا الإجراء من خلال حصر ولاية المسئول القيادي في ولايتين متتابعتين؛ فيلتزم المسئول القيادي على المستوى المحلي والجهوي والمركزي بالتغيير بعد مرور ولايتين ليُختار غيره.
 
كما وضعنا حالة التنافي بين المسئوليات داخل الحزب، ولكن تبين لنا بعد كل هذه الإجراءات أنها لا تكفي؛ ولذلك لا بد أن يكون هناك منهج لتخريج وتكوين وإبراز القيادات، ونحن بصدد بلورة ورقة تنظيمية خاصة به؛ تنطلق من رصد الأعضاء المؤهلين للمسئولية القيادية وتكوينهم من أجل تحصيل رصيد من القيادات التي يمكن أن تتحمل المسئولية الحزبية في المستقبل، والأمر يحتاج إلى وقتٍ كافٍ ليتبلور؛ لأن الخصاص في هذا الجانب أدى إلى تراكم المسئوليات على بعض الإخوان، وليس تحملهم للمسئولية سعي إلى احتكارها، وإنما هو تعبير عن الواقع الموجود، ونرجو من الله تعالى أن ييسر سبل تجاوز هذا الوضع في السنوات المقبلة.. هذا في ما يخص المسئولية الداخلية.
 
أما على مستوى المسئوليات التي نقترحها للمجتمع، مثل الترشيح للبرلمان وغيرها، فهي لا تتعلق بالحزب، وإنما هي حق المجتمع، وإذا أردنا تعويض شخص من الحزب بآخر فيجب أن يكون العوض مكافئًا للمستبدَل، وإلا سنكون قد رشحنا للمجتمع المفضول عن الأفضل.
 
وإذا كانت إمامة المفضول فيما بيننا مقبولة، فهي بالنسبة للمجتمع ليست كذلك، والمجتمع لا يعذرنا إذا لم نقدم له الأفضل، وهنا أدعو الشباب إلى بذل جهد في التكوين وجودة الأداء ليكونوا أهلاً للترشح للمسئوليات داخل المجتمع.
 
* في هذا السياق نريد من خلال تجربتكم في العمل السياسي توضيح مواصفات لهذه القيادات البديلة.
** القيادة ليس لها مواصفات محددة؛ لأنها مرتبطة بمعطيات الواقع، فمن يكون ملائمًا لمرحلةٍ قد لا يكون ملائمًا لمرحلة مقبلة، والمحدد في هذا الشأن هو أن يخضع الأمر للآليات الديمقراطية التي تحدد من يصلح ومن لا يصلح بحسب تقدير المرحلة وظروفها ومعطياتها السياسية.
 
وأوضح مثال هو ما يحصل بالولايات المتحدة الأمريكية؛ فتجد رئيسًا قضى ولاية رئاسية كاملة ولا يعاد انتخابه، فهل هذا التغيير يفيد أنه لا يصلح للقيادة؟!.. إن العكس هو الصحيح؛ لأنه ما انتخب أول الأمر إلا لكونه صالحًا، لكن الظروف والمعطيات والتحديات هي التي تتغير، وتفرض اختيار القيادات الملائمة للمرحلة.
 
* يُعتبر مبدأ الشفافية وتقديم الذمة المالية آليةً من آليات محاربة الفساد والمفسدين في المال العام.. إلى أين وصل نضال الحزب في هذا المسار؟
** نحن طالبنا وما زلنا نطالب بمكافحة الفساد في تدبير الشأن العام، ونعتبر المطالبة بذلك عملاً أساسيًّا في عملنا؛ ولذا طالبنا نواب العدالة والتنمية بتقديم تصريح بممتلكاتهم وفق القانون، ونحن ننتظر تفعيل القوانين الجديدة في هذا المجال.
 
ولإتمام هذه الإجراءات أيضًا طالبنا بالمصادقة على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وتمت المصادقة عليه في الولاية التشريعية السابقة، وسنعمل على تفعيل مقتضياتها، ولكن في الحقيقة نحن نحتاج إلى وضع إستراتيجية متكاملة وشاملة في هذا المسار، سواءٌ في المحيط الداخلي أو من أجل حماية الحزب وتحصينه ضد أن يستوعبه الفساد كما استوعب الذين من قبلنا.
 
ويأتي حرصنا لكون الفساد بالمغرب مستفحلاً بدرجة كبيرة، ودائمًا أقول إن الفساد في تدبير الشأن العام له أربع دعائم: الرشوة، والمحسوبية والزبونية، واختلاس المال العام، واستغلال النفوذ، وحضور واحد من هذه الأركان ينتج كارثة، فكيف الحال وهي موجودة جميعها؟!؛ ولذا فبدون جهد معتبر في مكافحة الفساد لا يمكن تحقيق شيء ذي بال في التنمية.
 
الدعوي والسياسي

 الصورة غير متاحة
عبد الله باها
* في السابق كانت جدلية المثقف والسياسي، واليوم مع دخول التيار الإسلامي للعمل السياسي تطرح إشكالية الدعوي والسياسي.. كيف تعامل الحزب مع هذه الثنائية خطابًا وممارسةً؟
 
** الواجب على الحزب أن يمارس تدبير الشأن العام؛ لأن هدفه هو خدمة المجتمع وإصلاح أحواله، وما دام المجتمع تعدديًّا فالحزب السياسي مطالب بالسعي إلى تدبير المشترك، بينما الدعوة تتجه إلى التعريف بالدين ودعوة الناس إليه.
 
ويبقى أن الحزب الإسلامي يتعامل مع قضايا المرجعية كقضايا تدخل في تدبير الشأن العام، وليس باعتبارها قضايا مبادئ، ولنأخذ مثلاً توفير المساجد؛ فالحزب السياسي يجب ألا يتعامل مع بنائها وتوفيرها على أساس تبشيري، وإنما يتعامل مع الأمر على أساس الاستجابة لحاجة المواطنين إليها؛ لأنها تلبي حاجاتهم الروحية والدينية، وهو مطالب بها؛ سواءٌ كانت الحكومة من المتدينين أو من غيرهم؛ لوجود تعبير مجتمعي يطالب بتوفيرها، وهذا ما يميز عمل الحزب وعمل الحركة.
 
وفي هذا السياق أذكر المعاهدة المشهورة التي عقدها الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فهي معاهدة لا نجد فيها بنودً دينية، بل فيها بنود تخص تنظيم المشترك داخل مجتمع المدينة، مثل الدفاع عنها، والتضامن، والمناصرة، وهي معاهدة شملت المسلمين واليهود والعرب المشركين.
 
* ولكن على ذكر المساجد.. هناك محاولات لتحييد دورها الحضاري؛ حيث كان مكانًا للمعاهدات والقضايا السياسية الكبرى التي تهم الحرب والسلم.
** هذا يرجع بنا إلى سابق حديثنا عن الدولة الحديثة المهيمنة التي تتدخل في تنظيم كل المجالات بما فيها مجال الدين؛ فالمسجد صورة لتداخل الأوضاع داخل المجتمع؛ إذ لم يعد المسجد مكانًا مخصَّصًا لأشياءٍ محددةٍ يلتزم بها الجميع، بل أصبح مؤسسة من مؤسسات المجتمع؛ تخترقه جميع التيارات والإشكالات المعتملة في المجتمع.
 
كما أن الاختلافات السياسية الموجودة خارج المسجد إذا دخلت إليه فستفسد على الناس عبادتهم، ونفترض وجود خطيب يدعو إلى حزب معين، ويوجد بالمسجد من يعارض هذا الحزب، فستحصل فتنة، أي هل سيسكتون؟! أم سيردون عليه؟!
 
والمسألة الثانية في حديثنا حول المسجد هو الجانب الأمني، فهل تقبل الدولة بوجود ناس داخل المسجد يناهضون سياسة الدولة ويدعون إلى الثورة عليها أو يدعون إلى العنف؟!
 
وهنا نستحضر البعد الأمني البسيط ونتساءل: هل من الممكن أن يبقى المسجد مفتوحًا طول الوقت ليتعرض المصلون إلى السرقة ويصبح مأوى للمتسكعين؟! أم نجعل عليه حراسة أمنية لتفادي ذلك؟!
 
وعليه، فهناك إشكالات حقيقية ترتبط بتدبير الدولة الحديثة والحضارة العصرية، وهو وضع يتعلق بمختلف المؤسسات، ومنها مؤسسة المسجد التي يُنظَر إليها في الوضع الحالي نظرةً متجددةً ليكون تدبيرها عملاً إيجابيَّا، أما أن يقع تعسف على الخطباء والأئمة بسبب انتماءاتهم، فهذا مرتبط بالديكتاتورية والظلم السياسي، وهذا لا يخص المسجد، بل يشمل الصحيفة والحزب والنقابة.
 
* من خلال تجربة المشاركة والمدافعة السياسية.. كيف وفَّقتم بين أسلوبي الضغط والإغراء؟
** يجب التفريق جوهريًّا بين عمل الحركة الإسلامية باعتبارها حركة تربوية دعوية تهتم بما يجب أن يكون، وبين الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية التي ينبغي أن تهتم بما يمكن أن يكون من منطلق المرجعية الإسلامية.
 
وهذا الاختيار يتراوح بين مدٍّ وجزر، وفيه الممكن وغير الممكن، وما هو ممكن اليوم وما لا تسمح به الظروف، وما يسمح به الوضع داخل الأحزاب وداخل المجتمع والوضع الدولي أيضًا؛ فالعامل الذاتي والمحلي والدولي هي عوامل تتفاعل باستمرار، ويجب على الأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية أن تأخذ بعين الاعتبار تأثير هذه العوامل على الأوضاع السياسية، أما إسقاطها المقاربة الحركية على الحزب فهذا سيجعل الأمر صعبًا؛ لأن الحزب لن يستطيع القيام بدوره في تدبير الشأن العام، كما أن الحركة لن تستطيع التفرغ لمهمتها في المجتمع، وهي لا ترتبط بإكراهات ظرفية، وإنما هي وظيفة رسالية مستمرة.
-------
(*) تأسس الحزب سنة 1962م، وكان يسمى "الحركة الشعبية الدستورية"، وفي سنة 1996م دخله جزء من الإسلاميين بعد رفض الدولة المغربية منح الترخيص لتكوين حزب إسلامي، ليسمى سنة 1998م حزب العدالة والتنمية.
 
 


 كواليس المؤتمر السادس للعدالة والتنمية

عبد الحق بلشكر
 
 

karimedia

 
 
 
أنهى حزب العدالة والتنمية ترتيباته لعقد مؤتمره السادس المقرر في الـ19 والـ20 من هذا الشهر، بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وأكد سليمان العمراني، نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أن الشركات التي فازت بصفقات المؤتمر أنهت ترتيباتها، ومنها شركة ستتكفل بالتغذية بمبلغ 90 مليون سنتيم، وشركة الحراسة والأمن، وشركة للاتصالات السمعية-البصرية، ومن المنتظر أن يتم إيواء المؤتمرين في نفس مكان عقد المؤتمر من خلال نصب خيام لهذا الغرض، وتوفير مربيات يتكفلن بحضانة أطفال المؤتمرات
 
 
 
 وتعتبر هذه أول مرة يلجأ فيها الحزب إلى طلبات عروض لتجهيز المؤتمر، حيث كان يلجأ في السابق إلى متعهدين لهم علاقة بالحزب، من أجل تخفيض كلفة المؤتمر. وينتظر أن يحضر أشغال المؤتمر حوالي 2000 شخص، منهم 1700 مؤتمر رسمي، وحوالي 300 عضو ملاحظ. وقال العمراني لـ«المساء» إن الأمانة العامة للحزب رصدت مبلغ 300 مليون سنتيم لتنظيم المؤتمر، وهو أكبر مبلغ يرصده الحزب لتنظيم مؤتمر، حيث لم تتجاوز ميزانية المؤتمر الخامس سنة 2004، مبلغ 150 مليون سنتيم. وسيساهم المؤتمرون بعشر ميزانية المؤتمر من خلال أدائهم مبالغ تتراوح ما بين 50 و200 درهم لكل مندوب، حسب المسافة التي تبعده عن مكان عقد المؤتمر.
 
 
 
ويسعى الحزب، كعادته، إلى تحويل محطة المؤتمر إلى مهرجان سياسي يشهد حضورا مكثفا لأعضاء الحزب من مختلف المدن، حيث يراهن على ملء القاعة المغطاة للمركب الرياضي الذي يتسع لـ15 ألف مؤتمر، من خلال نقل الأعضاء عبر الحافلات من مختلف مناطق المغرب، كما ستقام معارض وأروقة على هامش أشغال المؤتمر من أجل التعريف بالحزب عبر منشورات وأقراص مضغوطة ستكون معروضة للبيع.
 

وبخصوص جدول أعمال المؤتمر، فإنه سينطلق يوم السبت المقبل على الساعة الـ11 صباحا، بتلاوة التقرير السياسي من طرف الأمين العام للحزب، ثم كلمات ضيوف المؤتمر، وفي مساء نفس اليوم، سيتم الشروع في مناقشة أوراق المؤتمر، وخاصة «أطروحة المؤتمر» التي تعتبر بمثابة برنامج مرحلي للحزب تحدد نظرة الحزب إلى المسار السياسي في المغرب، ومطالبه بالإصلاح السياسي والدستوري. ومن القضايا الأساسية المعروضة على أنظار المؤتمر، المصادقة على التعديلات في القانون الأساسي، ومنها رفع نسبة مشاركة النساء والشباب داخل الأجهزة المسيرة إلى 20% لكل منهما بدل نسبة 15% الحالية، والمصادقة على عضوية الجالية المغربية المقيمة في الخارج في المؤتمر. كما تنتظر المصادقة على منح الصلاحية للمجلس الوطني في إقالة رئيس المجلس الوطني، وإقالة الأمين العام للحزب، وإقالة الأمانة العامة أو أحد أعضائها.
 

أما بخصوص مسطرة انتخاب الأمين العام، فإنه لم تحدث أي تغييرات، حيث تم الإبقاء على المبادئ العامة المتمثلة في اقتراح الأسماء من المؤتمر ثم الترشيح ثم التزكية. وفي هذا الإطار، فإنه لا يتوقع أن تحصل تغييرات كبيرة على صعيد الأمانة العامة ومنصب الأمين العام، حيث يعد سعد الدين العثماني الأوفر حظا للفوز مادام القانون الأساسي يعطيه صلاحية ولاية أخرى. 
 

 
 

 

 
 
 
 مؤتمر العدالة والتنمية ورهان المستقبل

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

18/7/2008
 
 
 
يعقد حزب العدالة والتنمية يوم السبت 19 يوليوز 2008 مؤتمره السادس بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بمشاركة حوالي 1700 مؤتمر، و300 ملاحظ وبحضور شخصيات سياسية وطنية ووفود تمثل أحزابا سياسية في المغرب العربي ومصر وتركيا وأوربا، وينتظر أن يشكل هذا المؤتمر محطة سياسية بامتياز لمناقشة التحولات السياسية التي شهدها المغرب وتحديد الأطروحة التي ستؤطر الرؤية السياسية المرحلية للحزب، وبالإضافة إلى الأجندة الانتخابية (انتخاب الأمين العام وأعضاء المجلس الوطني) ومن المنتظر أن يعرض على أنظار المؤتمر تعديلات على النظام الأساسي ، وتخص هذه التعديلات إعطاء صلاحيات واسعة للمجلس الوطني وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في أجهزة الحزب التقريرية.

 


تعديلات على النظام الأساسي : تقوية صلاحيات المجلس الوطني


من المنتظر أن يعرض على أنظار المؤتمر مشروع النظام الأساسي؛ الذي صادقت عليه الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يوم 12 يونيو ,2008 ويأتي هذا المشروع في سياق تعديل بعض مقتضيات النظام الأساسي الذي صودق عليه في سنة 2006 ؛ بعد ما صدر قانون الأحزاب وفرض على الأحزاب السياسية ملائمة قوانينها الأساسية لمقتضاه، غير أن التعديلات التي لحقت هذا النظام الأساسي، حسب سليمان العمراني ناب رئيس اللجنة التحضيرية ، جاءت لسد بعض الثغرات التي ظهرت في المرحلة السابقة؛ كما جاء ليلبي بعض الاحتياجات الحزبية التي فرضها التطور الداخلي للحزب، وضرورة تأهيل الأداة التنظيمية الحزبية لتكون في مستوى مواجهة التحديات السياسية الراهنة.

وتصب بعض هذه التعديلات في اتجاه تقوية صلاحيات المجلس الوطني، بحيث صار من صلاحياته إقالة رئيسه، وكذا الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة، كما يروم بعضها تسهيل مهام الأمانة العامة، وذلك بإحداث مكتب خاص بها يقوم بتدبير القضايا اليومية والتنظيمية والمالية؛ حتى لا تغرق الأمانة العامة في هذه القضايا الجزئية، ويصرفها عن مناقشة القضايا الاستراتيجية للحزب.

هذا وتشمل هذه التعديلات أيضا توسيع نسبة مشاركة النساء والشباب داخل أجهزة الحزب، ورفعها إلى 20 بالمائة بعدما كانت 15 بالمائة، كما شملت التعديلات المسطرة الانضباطية التي تم اختصارها في ثلاث مستويات فقط في الحالة العادية، أو مستويين إذا بثت الأمانة العامة في الملف ابتدائيا. ومن القضايا الجوهرية التي شملتها التعديلات؛ عضوية المؤتمر، والتي صارت تتسع لممثلين عن الجالية المغربية بالخارج، وعضوية اللجنة التحضيرية، وأعضاء المكاتب الوطنية للهيآت الوطنية الموازية، ومضافين في حدود 15 بالمائة من مجموع المؤتمرين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التعديلات لن تكون سارية المفعول حتى يقرها المؤتمر باعتباره أعلى هيئة تقريرية، وهو ما يعني حسب نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر؛ أن الذي سيعمل به في المؤتمر السادس هو نصوص النظام الأساسي السابق، وأن التعديلات في حالة إقرارها لن تكون سارية المفعول إلا في مؤتمر لاحق؛ عاديا كان أو استثنائيا.

 
 

أطروحة الحزب  : النضال الديموقراطي مدخل الاصلاح
 


لعل ما يميز المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية عن غيره من المؤتمرات السابقة أنه سيناقش أطروحة سياسية خرجت من رحم الحوار الداخلي الذي انطلق بعد انعقاد المجلس الوطني الأخير، وبتوصية منه، وتسعى هذه الأطروحة إلى تقديم إجابات عن نظرية العمل المؤطرة للمرحلة، إذ تقدم قراءة وتحليلا للوضعية السياسية العامة داخليا وخارجيا، وتحدد مداخل الإصلاح الأساسية، كما تحدد التموقع السياسي والاجتماعي للحزب، وتحسم في خط الحزب وخياره السياسي، كما تعنى بتقديم رؤية واضحة عن كيفية تطوير الأداة الحزبية؛ لتكون منسجمة مع طبيعة التموقع الجديد، وقادرة على الوفاء لمتطلبات الخط السياسي للمرحلة.
 


مناقشة هذه ألأطروحة بهذه الأبعاد هو ما جعل المتابعين للشأن الحزبي في المغرب يعتبرون أن رهان الحزب في هذا المؤتمر سيكون رهانا سياسيا بامتياز، ذلك أن الأجندة التنظيمية، وإن كانت حاضرة في هذا المؤتمر، إلا أنها لن تكون في مستوى المسألة السياسية من الاهتمام.

تنطلق أطروحة الحزب من عرض لمتغيرات الوضع الدولي، ورصد التحولات الاقتصادية العالمية وتداعياتها على المغرب، كما تبسط رؤيتها لمتغيرات الوضع الداخلي، وتسجل حالة التراجع في الحياة السياسية المغربية من خلال عدة مؤشرات، منها انتهاء فترة الانتقال الديمقراطي دون تحقيق تطلعاتها ووعودها، وانطلاق المغرب خلال العقد الأخير وبداية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، وتأكيد هذا المنحى التراجعي مع انتخابات .2007
 


وبعد تشخيص الوضعية الخارجية والداخلية؛ تناولت الأطروحة الملامح العامة للوضع السياسي للمغرب اليوم، بحيث اعتبرت أن التردد وفقدان البوصلة هو العنوان الرئيس، وحاولت التدليل على ذلك من خلال إيراد العديد من المؤشرات الدالة، ومنها اتجاه نظام الحكامة نحو مزيد من المركزية والمركزة والاستئثار بتدبير المجالات الحيوية، وتكريس الازدواجية المؤسساتية في اتجاه إضعاف دور المؤسسة الحكومية والبرلمانية، وتجدد في مراكز النفوذ المقاومة للتغيير، واتجاه متزايد للعودة إلى الممارسات المرتبطة بانتهاك حقوق الإنسان، خاصة بعد اعتداءات 16 ماي وتزايد الاعتداءات على حرية التعبير وحرية الصحافة، والتحكم في الفضاء السمعي البصري، وعدم تفعيل توصيات هيئات الإنصاف والمصالحة؛ المتعلقة بالإصلاحات المؤسساتية، وبإصلاح القضاء وإصلاح نظام الشرطة والسجون، كما وقفت الأطروحة على محدودية النتائج المسجلة على مستوى الإقلاع الاقتصادي وتزايد نسبة هشاشة المستوى الاجتماعي.


وبخصوص المشروع المجتمعي، سجلت الأطروحة قصور المقاربات الثقافية وهيمنة الضبابية على التصورات المقاربة للمشروع المجتمعي؛ إذ تتباين السياسات الثقافية والإعلامية عن السياسات التعليمية والسياسات الدينية؛ إلى درجة أن بعضها يظهر وكأنه موجه لنقض ما بناه الآخر.


ولم تغفل الأطروحة أن تحسم في هوية الحزب المذهبية، بحيث وصفت الحزب باعتباره حزبا سياسيا يستمد أصوله الفكرية وأسس مشروعه المجتمعي من المرجعية الإسلامية، وناقشت تصور الحزب لعلاقة الدين بالدولة، وخلصت إلى أن العلاقة الأوفق بين الدين والسياسة ليست هي الفصل المطلق بين المجالين وليست في المقابل هي التماهي المطلق بالصورة التي تضفي طابع القداسة على الممارسة السياسية وتجعل الحكم البشري صورة من صور الحكم الإلهي، وتقدم الأطروحة تصورها لعلاقة الدين بالدولة من خلال عرضها لمفهوم الشريعة وعلاقة الشريعة بالقانون وموقف الحزب من الإكراه.

وهكذا تعتبر الأطروحة أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأعلى للتشريع والقانون لكن بالمعني التي تفيد استيعابها للعقيدة والأخلاق والأحكام، وليس بالمعنى الذي يختزلها في العقوبات والحدود.

وتميز الأطروحة بين الشريعة باعتبارها أصولا ومبادئ كلية موجهة، وبين القانون باعتباره نصوصا تشريعية وتنظيمية تتولى السلطة التنفيذية تطبيقها بحيث لا يجوز للأفراد أن يصدروا أحكاما وفتاوى وأن ينفذوها على الناس افتئاتا على السلطة تنفيذية كانت أم قضائية.

وتخلص الأطروحة بخصوص دور الحزب إلى أن تدبير الشأن العام هو وظيفته الأساسية، وأن العمل السياسي يحكمه منطق الاجتهاد النسبي وقانون التداول والإقرار بضرورة وجود تعددية سياسية وتنافس على البرامج السياسية المختلفة ضمن الإطار الدستوري للأمة وضمن دائرة التوافق على الثوابت، وتقترح الأطروحة بدلا عن انتصاب الحزب أو الحركات الإسلامية لوحدها للمرافعة في قضايا الهوية أن يصير الدفاع عن هوية الأمة وحماية ثوابتها أمرا مشتركا بين جميع المكونات السياسية للبلد، كما تؤكد على ضرورة التمييز بين المؤسسات السياسية والمؤسسات الدينية.

على أن أهم ما يميز هذه الأطروحة هو حديثها عن مداخل الإصلاح وترجيحها لمدخل النضال الديمقراطي باعتباره بوابة للإصلاح السياسي وأداة فعالة لتعزيز مواقع المرجعية الإسلامية، إذ لم تكتف الورقة بشرح دواعي اختيار هذا المدخل وإنما ذهبت أبعد من ذلك إذ فصلت الحديث في متطلبات هذا الخيار وكلفته السياسية، وفي هذا الإطار تناولت قضية الجاهزية النضالية وتأهيل الأداة الحزبية والتنظيمية لتكون في مستوى الوفاء بمتطلبات هذا الخيار والتعاطي مع التحديات التي فرضتها التحولات المتسارعة في المشهد السياسي.


كما ناقشت الأطروحة الخط السياسي للحزب وتموقعه الاجتماعي والسياسي، وأكدت على مواصلة الحزب لخيار المشاركة المؤسساتية مع ما يتطلبه من نضال من أجل تحسين شروط هذه المشاركة، وتحسين موقع الحزب من خلال تقوية خطابه الإقناعي وانتهاج سياسة القرب مع المواطنين والنضال الميداني ورفع الجاهزية النضالية للمناضلين وإبداع أشكال مختلفة لإشراك المواطنين في الشأن الحزبي والسياسي وتعزيز التواصل مع المجتمع المدني.
 

 

فقرات البرنامج سياسية بامتياز

يتوقع أن يحضر في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية؛ الذي سينعقد يومي 19 و20 يوليوز 2008؛ نخبة من الشخصيات السياسية والمدنية والفكرية من داخل المغرب وخارجه، بعد أن وجهت اللجنة التحضيرية للحزب دعوات لزعماء الأحزاب السياسية المغربية، ونخبة من الشخصيات السياسية والإسلامية.
 


هذا وسيشمل برنامج الحزب محورين اثنين يتوزعان بين المادة الأولى والمادة الثانية، والمادة الثالثة للمؤتمر، ويتعلق المحور الأول بالانتخابات التي ستشمل أعضاء المجلس الوطني والأمين العام، بينما يخصص المحور الثاني للنقاش السياسي والتنظيمي، بحيث تغطي المسألة السياسية معظم فقرات المؤتمر، حيث ستتم مناقشة التقرير السياسي وتقرير أداء الحزب، والبرنامج العام للحزب، وأطروحة الحزب التي ينتظر أن تكون أكثر الأوراق نقاشا، هذا فضلا عن البيان الختامي للحزب، بينما يشمل الشق التنظيمي في المؤتمر مناقشة التعديلات التي أعدتها اللجنة التحضيرية على النظام الأساسي الحالي، والتي صادقت عليها الأمانة العامة ورفعتها للمؤتمر لإقرارها.


 

 
 
أمين "العدالة والتنمية" المغربي: بالحزب اجتهادات وليست تيارات
 
 
 
الرباط- عبد الله الراشدي
 [08/06/2008]
 
 
 سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية
 
 
 
أكد سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي أن الحزب يعرف اجتهادات وليست تيارات.
 
وقال العثماني، في تصريحٍ خاص لـ"إخوان أون لاين": "إن الواقع العملي يشهد أن هناك اجتهاداتٍ وليست تيارات، ونحن نرى أن الحزب الذي ليس فيه اجتهادات مختلفة هو حزب ميت، ولو أردنا أن نغلق الباب عن الاجتهادات فإنها ستبرز بالنظر لما تقتضيه الطبيعة البشرية من اختلاف زوايا النظر".
 
وكانت وسائل الإعلام المحلية والدولية قد تحدثت عن وجود تيارين داخل الحزب الإسلامي (حمائم وصقور) بالنظر لطبيعة العلاقة مع الدولة المغربية بين الهدنة والمعارضة الشديدة.
 
ولفت العثماني إلى أن ما يظهر من اختلاف تصريحات بعض قيادات الحزب، ذي المرجعية الإسلامية، هو عمل ثراء وليس عملاً سلبيًّا، ويجب أن ينظر إليه كعامل إيجابي، وآمل أن توجد توجهات مختلفة في الأحزاب السياسية تتيح المجال لاختلاف الآراء وتعدديتها، مؤكدًا أن هذا يعود بالنفع على أي هيئة كيف ما كانت، بل سيطور الفكر السياسي ومناهج العمل، ويجعل الهيئة حيويةً في داخلها وليست ميتةً".
 
وعن ما هو معيب، أشار العثماني، إلى أن يتحول الخلاف النظري والفكري واختلاف الرأي إلى صراعات وتصفيات، مؤكدًا أن حزب العدالة والتنمية، والحمد لله، بمنأى عن ذلك رغم وجود حرارة في النقاش حول كثير من القضايا.
 
وعما يطرحه وجود قيادات في العمل الدعوي والتربوي (حركة التوحيد والإصلاح) والعمل السياسي (حزب العدالة والتنمية)، خلال مؤتمر الحزب القادم بين 19 و21 يوليو، أوضح العثماني أن أي شخص يمكن أن يمارس اختياره السياسي ويكون فاعلاً في الهيئات المدنية، متسائلاً: ومن يمنع القادة السياسيين من العمل السياسي والانتماء لجمعيات تعمل في المجتمع المدني بمختلف أطيافها وتوجهاتها، وهو أمر موجود في المغرب وفي كل الدول عبر العالم، أما الفك النهائي وإلزام الناس بخيار واحد فهو غير ممكن وغير موجود حتى في الدول الغربية.
 
وعما يمكن أن يحدث من تشويشٍ بين تنظيم المؤتمر القادم والاستعداد للانتخابات المحلية (2009م)، قال العثماني: "لا أعتقد أن الإعداد للمؤتمر سيشوش على عمل الحزب واستعداداته للانتخابات المحلية القادمة، وأتمنى أن يكون الاستعداد للمحطتين جيدًا، فبعد انعقاد المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية ستكون هناك انتخابات في الجهات ومجالس الجماعات والأقاليم، وانتخابات تجديد ثلث المستشارين (بالبرلمان)، ثم هناك الدخول السياسي الجديد، والعمل السياسي ليس له نهاية".
 
وبخصوص العلاقة بين الحزب والحركة الدعوية الحليفة له (حركة التوحيد والإصلاح)، أكد مصدر مقرب من الأمانة العامة للحزب، فضل عدم ذكر اسمه، أن الإشكال يتعلق بتوزيع الأدوار فقط، وهو إشكال في المفاهيم، فالحزب يشتغل بالعمل السياسي الخاص والتدبير العام، وبالعمل الدعوي بشكل عام، والحركة تشتغل بالأمر السياسي بمفهومه العام والعمل الدعوي بوضعه الخاص.
 
وقال المصدر إن التمايز بين الخيارين (السياسي والدعوي) يبقى أمرًا تنظيميًّا فقط وتكيفًا مع التحولات القانونية بالمغرب، أما الاستقلالية فهي قائمة تخول للحزب تدبير الشأن العام والعمل الدعوي والهوياتي للحركة، رغم أن البعض يقلقه هذا التمييز ويعتبره نوعًا من العلمانية.
 
وبخصوص الاستعدادات الجارية لإنجاح المؤتمر القادم، قال المصدر إن الحزب عين عدة لجان لضمان سير أشغال المؤتمر في ظروف جيدة منها اللجنة اللوجيستيكية الخاصة بالتنظيم واستقبال الضيوف، ولجنة إعداد الوثائق التنظيمية للمؤتمر، ولجنة الإعلام والتواصل، رغم أن مسار الحوار الداخلي الذي دشنه الحزب سيبقى مستمرًّا إلى ما بعد المؤتمر لتحديد التصورات الكبرى وإستراتيجية عمل الحزب.
 
وستزداد درجة الحرارة داخل الحزب الإسلامي بالإضافة إلى حرارة الصيف بالنظر إلى تقارب أنشطته السياسية، فبعد انتخاب الهيئات التنفيذية والرقابية للحزب (الأمانة العامة، وأعضاء المجلس الوطني)، مع ترشيح مصادر أن تجدد الثقة في الأمين العام الحالي سعد الدين العثماني، سيكون الحزب مطالبًا بإجراء انتخابات محلية لانتخاب قياداته الجهوية.
 
وبعد الانتهاء من انتخاب الهياكل الجديدة سيكون الحزب مطالبًا أيضًا بالعمل الجاد لترتيب أجندته لخوض الانتخابات المحلية بفاعلية لتحقيق مبدأ القرب في تسيير البلديات بالمغرب، وهو التحدي الذي سيجعل الحزب الإسلامي يرسخ تجربته السياسية.
 
ويتميز حزب العدالة والتنمية بنوع من التخصص في الأداء، فقد هيَّأ أعضاؤه مجموعةً من الهيئات للقيام بعمله بما يتناسب مع القوانين الجاري العمل بها والتحولات الدولية، فللعمل الطفولي هيئته وكذلك للعمل الشبيبي والنسائي والاجتماعي، ويتقاطع مع حركة التوحيد والإصلاح في الجانب الدعوي.
 
 
 

 

 

 
وسط “رهانات سياسية” 

“العدالة والتنمية” المغربي يبدأ مؤتمره السادس
 
 
 
      
 
  الرباط  :  عبد الصمد بن شريف
   19/07/2008 
 

 
 

تحت شعار “لاحياة سياسية من دون مصداقية” يبدأ حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض في المغرب مؤتمره السادس اليوم، وسط رهانات سياسية تتمثل بتكريس الديمقراطية داخل الحزب والدولة وتجديد هياكل الحزب ومؤسساته.

 

ويرى المراقبون أن المؤتمر يلتئم تحت تأثير الانتخابات التشريعية الأخيرة، ومستلزمات مواجهة استحقاق الانتخابات المحلية التي ستجري العام المقبل، بينما يرى نشطاء العدالة والتنمية أن مؤتمرهم يشكل محطة مهمة في تاريخ المشاركة السياسية للإسلاميين بالمغرب، بالنظر لتوقيت انعقاده والآمال المعلقة عليه، أو للاستحقاقات التنظيمية والسياسية الملقاة عليه.

 

ويرى العديد من المراقبين أن اندماج الحزب في الحياة السياسية، قوى خيار الاعتدال والمشاركة في الساحة المغربية والعربية.

 

واعتبر قياديون في “العدالة والتنمية” أن الحزب تمكن في ظروف حرجة من الانتقال من وضعية الهامش إلى وضعية المؤثر في الحراك السياسي بالبلاد، باعتباره قدم نموذجا ديمقراطياً شفافاً للعمل السياسي الحزبي.

 

إلى ذلك، قال عبد العالي حامي الدين عضو اللجنة السياسية للمؤتمر السادس للحزب، إن رهانات هذا المؤتمر سياسية بالدرجة الأولى، وترتبط بترسيم خط النضال الديمقراطي للحزب، مضيفاً في تصريح ل”الخليج” أن هناك رهانات تنظيمية مرتبطة بتجديد هياكل الحزب ومؤسساته، وأبرزها انتخاب أعضاء المجلس الوطني (برلمان الحزب) وانتخاب الأمين العام.
 

 
 

 

 
 
 
العثماني في طريقه لولاية ثانية
 

هسبريس من الرباط

Friday, July 18, 2008
 

 
 
 

تنطلق غدا السبت أعمال المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية، وسط حضور حوالي 2000 شخص، منهم 1700 مؤتمر رسمي، وحوالى 300 عضو ملاحظ.

وأفادت مصادر من داخل العدالة والتنمية أن الطريق معبد أمام الأمين العام الحالي سعد العثماني للاستمرار في قيادة دفة الحزب لولاية أخرى، مشيرة إلى أنه ينتظر أن تعرف الأشغال المصادقة على منح الصلاحية للمجلس الوطني في إقالة رئيس المجلس الوطني، والأمين العام للحزب، والأمانة العامة أو أحد أعضائها.

ومن القضايا الأساسية المعروضة على أنظار المؤتمر، المصادقة على التعديلات في القانون الأساسي، ومنها رفع نسبة مشاركة النساء والشباب داخل الأجهزة المسيرة إلى 20 في المئة لكل منهما بدل نسبة 15 في المائة الحالية، والمصادقة على عضوية الجالية المغربية المقيمة في الخارج في المؤتمر.

ويعتبر إدماج "العدالة والتنمية" في العمل السياسي، مكسبا نوعيا يفند خطاب التيئيس والعدمية الذي تروج له العديد من الأصوات في الساحة المغربية.

 وتبقى الميزة الأهم لإدماج الحزب، الإسهام العملي في امتصاص النزعة الإسلامية المتشددة، من منطلق أن خيار الإدماج يمر بداية عبر الإقرار بـ"مراجعات" عن تبنى الخيار الإسلامى المتشدد، كما كان جليا في حقبة "الشبيبة الإسلامية"، في مرحلة التأسيس، وحتى بعد الإقرار بهذه المراجعات، والتفاوض مع السلطة في عهد وزير الداخلية الأسبق، الراحل إدريس البصري، والإعلان الرسمي عن الانخراط في اللعبة السياسية، فإن وجود حزب إسلامي مؤسس على ما يسمى بـ"المرجعية الإسلامية"، يعتبر بشكل أو بآخر منفذا أمام كل الإسلاميين المتشددين الذين طلقوا "الماضي الحركي المتشدد"، وأعلنوا عن الرغبة في تقليد ما يصدر عن الحزب الإسلامي الأبرز، في قبة البرلمان وفى المجالس الجماعية، وفى العديد من الاستحقاقات الانتخابية.

ومن المسلم به عند أغلب الباحثين المنصفين للظاهرة الإسلامية الحركية، أن "الحرب على الحركات الإسلامية المتشددة"، أو "الحرب على الإرهاب"، بالصيغة السائدة اليوم، تمر عبر تشجيع الحركات الإسلامية المعتدلة للانخراط في العمل السياسي، وهذا ما تم منذ عقد في الساحة المغربية، من خلال إدماج "العدالة والتنمية".

 

 

 

 


 

PJD : Elotmani pour succéder à Elotmani ?

Le secrétaire général donné favori pour un second mandat de quatre ans. Principal rival, Abdelilah Benkirane.
Changement dans les priorités du parti: la démocratie passe désormais avant la morale. Simple stratégie marketing ?.
Les relations avec l’Intérieur nettement moins tendues qu’auparavant.


Houda Filali Ansary
Publié le : 04/07/2008

 
 

page_image «Les préparatifs avancent comme prévu, nous n’avons pas accusé de retard, et même s’il y a des difficultés, nous sommes en mesure d’en venir à bout». Abdellah Baha, vice-secrétaire général du Parti de la justice et du développement, a de bonnes raisons de se montrer optimiste.

A deux semaines du grand rendez-vous de la formation islamiste, prévu les 19 et 20 juillet prochains, au complexe Moulay Abdallah de Rabat, la majorité des 1 700 congressistes est déjà connue. Réunis pour une rencontre dont le coût est estimé à 3 millions de DH, soit un peu plus du double de ce qu’aura coûté le précédent congrès, les délégués des provinces et des préfectures, les membres du conseil national, les représentants des instances du parti comme la jeunesse ou certaines structures professionnelles, ceux des MRE, et, enfin, les individus choisis sur la base de leur qualité, auront pour mission d’élire les nouvelles instances du parti.

Parmi ces dernières, les membres du nouveau conseil national, du secrétariat général, mais aussi et surtout le successeur de Saâd Eddine Elotmani, numéro 1 du parti depuis 2004.

Préparée depuis janvier, la grand-messe des islamistes s’annonce réglée comme du papier à musique, à l’opposé du congrès de l’USFP il y a trois semaines, qui a abouti à une suspension des travaux jusqu’à une date indéterminée. Il faut dire que le contexte diffère aussi.

Toujours est-il que les militants du PJD sont au stade du débat au niveau des sections locales, traitant les documents qui devront être soumis au vote au congrès, histoire d’en accélérer le traitement le jour J, explique-t-on au parti. Quant à l’identité de celui qui dirigera la formation jusqu’en 2012, elle fait l’objet d’un suspense pour le moins modeste.

En cause, le règlement du PJD qui ne permet pas de connaître l’identité des candidats avant le jour du congrès. Plus contraignant, les candidats ne se présentent même pas de leur propre chef mais sont choisis par les membres du conseil national, tandis que le vote revient au congrès.

En dépit de cette «humilité» forcée, des noms circulent avec beaucoup d’insistance. Saâd Eddine Elotmani est ainsi annoncé parmi les pressentis ; de même que Abdelilah Benkirane, président du conseil national sortant ; Mustapha Ramid, président du groupe parlementaire ; Lahcen Daoudi, deuxième vice-secrétaire général ; Abdellah Baha, numéro 2 du parti ou Abdelaziz Rebbah, dirigeant de la jeunesse…

Les deux premiers sont également annoncés comme les très probables futurs finalistes d’un congrès, qui a de fortes chances de se dérouler selon le même modèle qu’en 2004. En effet, cette année-là, à l’issue d’une rencontre tout aussi marquée par la discipline, les noms de Elotmani, Benkirane, Daoudi, Ramid, Baha, Yatim, Rebbah et El Mouatassim avaient été présélectionnés, de nouveaux votes ayant débouché sur une large victoire du secrétaire général actuel avec 1 268 voix sur 1 575, contre 255 seulement pour M. Benkirane et 52 pour M. Daoudi...

L’écart Elotmani-Benkirane diminue, mais persiste
La différence, aujourd’hui, c’est que l’économiste en chef du parti a, d’ores et déjà, exprimé le vœu de se retirer du jeu, et ce, peu après le scrutin du 7 Septembre. Lahcen Daoudi devrait donc être absent de la liste finale.

Quant à M. Elotmani, s’il est toujours donné favori, la marge qui le sépare de M. Benkirane est plus réduite qu’il y a quatre ans. M. Elotmani bénéficie toujours d’une aura non négligeable, en dépit d’un score du parti moins important que prévu aux législatives de 2007.

Ce dernier ne sera pas attaqué par les siens, qui ont attribué ces résultats aux écarts observés lors du déroulement du scrutin et plus particulièrement la persistance de la corruption.

Saâd Eddine Elotmani serait aujourd’hui toujours indispensable pour ses qualités de rassembleur mais aussi d’intermédiaire entre le parti et l’extérieur, qu’il s’agisse des autorités ou des médias nationaux et internationaux.

«Aujourd’hui, le parti cherche avant tout à protéger ses acquis, à commencer par le renforcement de sa position sur l’échiquier politique essentiellement, mais aussi préserver ses relations avec les autorités, et éviter le retour aux amalgames apparus après les attentats de Mai 2003», explique le politologue Mohamed Darif. Selon ce dernier, personne au PJD ne peut jouer ce rôle à la place du secrétaire général.

«Pour les gens du parti, c’est l’homme qui pourrait préserver ces acquis. Pour les autorités aussi, il est préférable qu’il reste, car il va continuer à jouer le rôle de fédérateur, à la différence de son principal concurrent, M. Benkirane», indique-t-il.

Faisant un peu moins l’unanimité, le président du conseil national a, ces derniers mois, gagné du terrain auprès des militants, notamment grâce à ses sorties télévisées post- 7 Septem-bre. Par ailleurs, explique un cadre du parti, il se trouve être l’un des artisans de la sortie des islamistes du PJD de la clandestinité et du radicalisme, et, par conséquent, son élection ne devrait pas changer les relations de la formation avec les autorités.

Il reste quand même à savoir s’il en serait de même pour l’opinion publique nationale. Cette dernière se montrera-t-elle aussi accueillante vis-à-vis d’un dirigeant au conservatisme nettement plus affiché ? Quoi qu’il en soit, si Abdelilah Benkirane désire effectivement prendre la tête du parti, c’est très probablement sa dernière chance d’y parvenir, face aux Amara, Rebbah, Choubani et toute une génération de jeunes cadres, qui rongent leur frein en attendant 2012.

La page du 16 Mai est désormais tournée
Reste enfin un troisième homme, qui pourrait avoir un impact notable sur la direction du parti : Mustapha Ramid. Ce dernier semble toutefois être relativement défavorisé par rapport aux autres concurrents.

Quel que soit le résultat, ce congrès sera surtout l’occasion pour le PJD d’entamer une nouvelle étape de son existence : la fin de la période post-16 Mai, où le parti s’était vu régulièrement obligé de prouver sa bonne foi aux autorités.

Même si la situation est loin d’être au beau fixe - on l’a vu avec le retour des soupçons au lendemain du démantèlement du parti islamiste modéré Al Badil al Hadari dans le cadre de l’affaire Belliraj, ou encore avec les difficultés rencontrées par le parti au moment de l’organisation de certaines rencontres au niveau local -, l’amélioration est perceptible, note M. Darif. Contrairement à ce qui s’était passé lors des législatives de 2002, en septembre dernier, les candidatures du PJD n’ont pas été limitées.

Par ailleurs, aujourd’hui, dans ses relations avec le ministère de l’intérieur, le parti n’a plus besoin de l’entremise d’un Abdelkrim Khatib, fondateur du parti, qui s’est retiré de la scène politique depuis plusieurs années déjà.

Désormais, le parti agit avec plus de confiance : même la comparaison avec l’AKP turc, à la mode il y a quelques années, n’est plus de mise. Aujourd’hui, les responsables du PJD marocain soulignent leurs différences avec son homonyme turc, qui évolue dans un cadre laïc, alors que le parti de M. Elotmani fait partie d’un système où l’islam est l’un des piliers du régime.

Dans l’hémicycle, Mustapha Ramid, forcé de quitter la présidence du groupe parlementaire PJD en 2003, est revenu à ce poste, où il est nettement mieux toléré qu’auparavant, même si l’ancien ministre délégué à l’intérieur, Fouad Ali El Himma, ne s’est pas privé de le piquer dans une récente interview.

Mohamed Darif va d’ailleurs jusqu’à indiquer que la position du ministère de l’intérieur vis-à-vis du PJD s’est quelque peu assouplie depuis le départ de l’ancien ministre délégué.

Incursion dans le champ de bataille privilégié de la gauche
Sauf surprise, donc, cette embellie devrait se poursuivre, d’autant plus que les prochaines élections communales s’annoncent sans enjeu majeur pour le parti, défavorisé par le nombre réduit de circonscriptions urbaines où ses chances sont les plus importantes.

Il reste à savoir toutefois quelle sera la réaction des autorités face au léger virage qui s’annonce au niveau de sa ligne politique. Traditionnellement très à cheval sur le créneau de la «moralisation», le PJD devrait en effet désormais lui privilégier la «démocratisation».

Interrogé, Abdelaziz Rebbah considère cette mutation comme une forme de «clarification des positions du parti», un «aboutissement logique», douze ans après l’entrée en scène du PJD. «Jusqu’à présent, le parti a fonctionné selon quatre axes : l’identité, la moralisation, la démocratie et les droits, et le développement et la gouvernance», explique Abdellah Baha, qui souligne que si l’aspect démocratie est devenu prioritaire, les autres axes ne seront pas écartés.

«La raison de ce changement ? Les élections de 2007 en particulier ont donné un message clair : si nous ne donnons pas la priorité à la démocratie, toutes les autres choses seront bloquées. Il nous faut une démocratie crédible, d’où le slogan du congrès : pas de vie politique sans crédibilité».

Un changement qui l’amènera vraisemblablement à s’aventurer dans un territoire traditionnellement réservé à la gauche, tout en émettant vis-à-vis de l’opinion publique l’image d’un parti conservateur mais ouvert à la démocratie.

Simple opération de com’ ou volonté véritable de continuer de se fondre dans le paysage politique national ? Réponse d’ici 2012.
 
 
 

 
 
 
 
 
 
Les islamistes attaquent
 
 
 
 
 
 


 

Le Parti de la Justice et du développement (PJD) avait annoncé depuis le mois de décembre dernier la date de son sixième congrès national. Celui-ci devra se tenir au mois de juillet prochain. Pour ce grand rendez vous des islamistes « légaux » du pays, tout a été mis en place. A l’horizon, la guerre des communales de 2009 !

LES pjdistes, base et dirigeants, affirment que leur prochain congrès qui aura lieu durant l’été (les 19 et 20 juillet) constituera une nouvelle étape dans la vie du parti. Les membres de la commission préparatoire présidée par Abdallah Baha disent être bien avancés dans les préparatifs à tous les niveaux : plate-forme idéologique, procédures du déroulement des travaux, procédures des élections des différentes instances, logistiques... C’est ce que confirme Slimane Amrani, vice-président de la commission préparatoire.

Abdelaziz Arabbah, membre du secrétariat général du PJD et secrétaire général de la jeunesse de ce parti explique pour sa part que le parti est totalement prêt pour la tenue de son congrès. « L’élection des représentants et des congressistes se passe très bien. Les élections se déroulent au niveau de chaque province selon un calendrier préétabli. Aujourd’hui les élections se sont faites dans la majorité des provinces. De même, les différentes plates-formes ont été finalisées à 90%. Il ne leur manque que de petites retouches... », note-t-il. Le rapport moral, financier et « Outrouhat al moatamar » (plate-forme d’orientation) ont été également finalisés, selon la même source.

En ce qui concerne les procédures à adopter lors du congrès pour le choix des instances dirigeantes, celles-ci ont été adoptées lors du dernier conseil national du parti, tenu en avril. Sur le plan de la logistique, tout a été également mis sur pied. Il ne reste qu’à « re-contacter » les invités étrangers. « Nous allons, cette fois-ci, essayer de ratisser large. Nous allons inviter, en plus des partis islamistes, d’autres partis arabes et européens », nous apprend Abdelaziz Arabbah.

Comme ce congrès se tient après les élections législatives, une grande partie des travaux sera consacrée à l’évaluation des prestations du PJD à ce niveau. Le Secrétaire général sortant, mais aussi son staff, auront à s’expliquer sur le sujet. D’autant plus que beaucoup de pjdistes parlent d’une certaine régression du rendement du PJD. Ces débats devront dominer les discussions lors du prochain congrès.

Toutefois, là où le PJD est très attendu, c’est au niveau de sa nouvelle orientation politique qui sera adoptée à l’issue de l’évaluation de ses dix ans d’existence en tant que Parti de la Justice et du Développement. C’est à dire depuis que le parti a changé de nom en 1998 en passant du MPDC (Mouvement Populaire Démocratique et Constitutionnel) pour devenir le PJD. En effet, l’on parle beaucoup, dans le cadre des préparatifs de ce sixième congrès, de l’émergence d’un nouveau PJD. Les congressistes auront à débattre des orientations du parti, de la démocratie interne, de la réorganisation, des alliances...

L’autre annonce que doit faire ce congrès, c’est le choix de la nouvelle direction, notamment le secrétaire général. Outre le grand favori, l’actuel secrétaire général, Saâddine Othmani, d’autres candidats ne manqueront pas d’être choisis (car au PJD l’on doit être choisi par ses compères comme candidat et non pas se présenter soi-même). Les noms de Mustapha Ramid, Lahcen Daoudi et Abdelilah Benkirane reviennent comme étant des favoris de première ligne.

S’exprimant à ce propos, Abdelaziz Arabbah a déclaré que « tout le monde parle de l’actuel Secrétaire général du parti, Saâddine Othmani comme le grand favori qui pourra rempiler à la tête du PJD. Nous n’avons pas de problèmes de leadership, au contraire, nous avons l’embarras du choix entre différents profils favoris pour diriger le parti. Nous aurons de la relève pendant encore des années. J’avais demandé à ce que les candidats soient connus d’avance avant la tenue du congrès, mais le conseil national avait opté pour qu’ils ne soient choisis que durant le congrès ». Un autre militant du parti parle, lui, de deux sortes de candidats : Saâddine Othmani, Abdelilah Benkirane et Lahcen Daoudi. Puis il cite une deuxième catégorie de candidats dits de deuxième ligne, celle où figurent le secrétaire général de la jeunesse du parti, Aziz Arabbah, Jamaâ Lmouaâttassim, Abdelkader Amara, Lahbib Choubani...

Il faut attendre le 19 juillet pour connaître le verdict des membres du conseil national sortant auquel s’ajouteront les membres du prochain conseil national pour décider ensemble de l’élection, selon une procédure complexe, du prochain Secrétaire général (voir encadré).

Voici comment sera élu le prochain Secrétaire général du PJD

C’est une procédure quelque peu complexe qui a été adoptée lors du dernier conseil national du PJD pour l’élection du Secrétaire général. Les membres du conseil national sortant et les membres du conseil national nouvellement élus proposent les noms de trois candidats, ou obligatoirement deux (au minimum). Après le dépouillement, les trois premiers candidats qui auront obtenu au moins 10% des suffrages sont retenus. Toutefois si l’un parmi les trois élus le désire, il a le droit de se désister et de ne pas être compté parmi les candidats.

Les électeurs ont un plafond de cinq heures pour débattre des qualités des candidats. Mais ils ne doivent pas soulever de questions personnelles relatives aux candidats. Les candidats ont 60 minutes pour apporter leurs éclaircissements.

Puis les membres du conseil national sortant et les membres du conseil national nouvellement élus procèdent à l’élection du Secrétaire général par vote secret. Après tri des voix, les candidats au poste de Secrétaire général sont classés selon le nombre de voix obtenues. Celui qui obtient la majorité des voix est aussitôt déclaré Secrétaire général. Sinon, les élections reprennent de nouveau pour départager les deux premiers candidats qui auraient obtenu le plus de voix. Et c’est celui qui a le plus de voix qui est déclaré Secrétaire général. Dans le cas où ils obtiennent le même nombre de voix, les élections reprennent de nouveau. Si les résultats obtenus les mettent de nouveau à égalité, c’est le plus âgé d’entre eux qui est nommé Secrétaire général.

Au terme du congrès, le nouveau conseil national tient une réunion extraordinaire consacrée à l’élection du président du conseil national, des secrétaires généraux adjoints et de 12 membres du secrétariat général. Ces derniers sont proposés par le nouveau Secrétaire général, mais doivent avoir l’aval de la majorité des membres du conseil national, sinon le Conseil doit proposer d’autres noms.

Trois millions de dirhams pour le 6ème congrès

Le budget prévu pour l’organisation du 6ème congrès du PJD est de l’ordre de 3 millions de dirhams, nous apprend Slimane Amrani, vice-président de la commission préparatoire.

Par ailleurs, un rapport financier sera présenté aux congressistes lors du prochain congrès. Pour cela, le parti a eu recours à un expert comptable pour suivre les questions de gestion financière et le traitement des données comptables.

Selon Slimane Amrani, les préparatifs se sont déroulés selon les règles de l’art. « Nous avons lancé des appels d’offres qui exigent du professionnalisme et du savoir-faire pour bénéficier des services de sous-traitants en vue de régler les différents problèmes de logistique : approvisionnement, équipements, relations publiques... ».

Un programme informatique est également en cours de préparation pour servir au traitement des données statistiques relatives aux opérations électorales qui auront lieu durant le congrès. « Nous voulons ainsi éviter les problèmes que nous avons rencontrés lors du 5ème congrès et qui nous avaient fait perdre beaucoup de temps lors de l’élection du Secrétaire général, surtout au niveau du traitement des nombres de voix », précise Slimane Amrani.


Abdelaziz Arabbah : « Ce sera une 2e version du PJD après le congrès »

« L’une des questions importantes qui seront à l’ordre du jour du prochain congrès du PJD, est celle relative d’abord à l’évaluation des actions du parti durant cette dernière décennie. Ce débat devra aboutir à l’adoption des grandes orientations du parti et devra ouvrir une nouvelle étape. Une sorte de nouvelle version du PJD. Et ce, en terme de discours, de priorités...Car, les dix ans qu’a vécus le parti lui ont permis de se rendre compte de plusieurs réalités.

Jusqu’à présent, nous ne faisons partie d’aucune coalition politique. Le congrès sera une occasion pour clarifier nos relations avec les autres partis politiques et voir avec quel bloc nous rapprocher.

Nous avons aussi besoin de revoir notre système de démocratie interne qui doit être consolidé. Nous projetons d’aller vers une concurrence d’idées qui, au-delà du parti, pourra être profitable au champ politique marocain.

En somme, ce sera une nouvelle version du PJD mais sans toutefois, couper avec notre référentiel et les fondements du parti ».

Mustapha Ramid : « Je préfère voter pour un projet et non pour une personne »

« Les procédures adoptées pour l’élection du prochain Secrétaire général prévoient que personne ne peut se présenter de son propre chef. Ce sont les membres du conseil national (le nouveau conseil et l’ancien) qui proposent les candidats. Si jamais mon nom figure parmi les candidat lors du prochain congrès, je vous annonce que je vais m’excuser (NDLR : c’est une éventualité qui est prévue dans les procédures d’élection du Secrétaire général). Je ne veux pas assumer cette responsabilité pour des raisons personnelles. Je me contente pour l’instant de la responsabilité de chef du groupe parlementaire.

Par ailleurs, lors des débats pour l’adoption des procédures du choix de la direction du parti j’avais émis certaines propositions. J’avais demandé à ce que le choix soit porté plutôt sur des plates-formes et non pas sur des personnes. J’imaginais trois plates-formes proposées deux mois au moins avant le congrès. Ceux qui se reconnaîtraient dans l’une d’elles y adhéreraient en la signant...

La majorité du conseil national qui en avait discuté avait accepté cette proposition. Mais le parti a estimé la structure culturelle prépondérante pas encore prête pour une telle démarche. L’on avait donc adopté une proposition médiane. Trois candidats seront élus et chacun d’eux présentera au cours des travaux du congrès ses grandes orientations.

Moi, je n’ai pas un candidat préféré parce que j’aurais voulu voter plutôt pour un projet ou une vision ».

Mohamed Darif : « Il y a en plus de Saâddine Othmani »

Le fait que les noms de plusieurs personnes soient cités comme favoris au poste de Secrétaire général du Parti de la Justice et du Développement (PJD) est une bonne chose. Car les maux qui se sont emparés de nos partis politiques font qu’il y a toujours un seul favori. Il faut rappeler que lors du dernier congrès du PJD, il y avait également plus d’un candidat et ce sont les élections qui avaient départagé les différents favoris. Il y avait un grand écart de voix entre Saâddine Othmani et Abdelilah Benkirane. Ce qui donne une plus grande légalité au Secrétaire général.

Aujourd’hui, il y a également plusieurs prétendants à la direction du parti. Il y a en plus de Saâddine Othmani, Mustapha Ramid, Abdelilah Benkirane et Lahcen Daoudi. Certes, ce dernier avait annoncé qu’il allait présenter sa démission de toutes les responsabilités mais on peut le voir revenir, car ce sont les congressistes qui proposent les candidats.

Abdelilah Benkirane aspire à jouer le rôle de l’homme d’équilibre. Pour sa part, Ramid essaye de donner l’image du parti qui s’est libéré du diktat du ministère de l’Intérieur. Et d’un autre côté, il essaye de forger son image en tant que modéré.

Certains leaders du PJD ont essayé de monter sur la vague des élections et d’exploiter l’échec enregistré lors des dernières élections pour affaiblir la position de Saâddine Othmani. C’est ce qu’a essayé de faire Abdelilah Benkirane. Mais Othmani jouit d’une notoriété sur le plan national et international.

De même, les contraintes auxquelles est confronté le parti lui imposent d’être réaliste et veiller à ne pas renoncer à ses acquis. Et c’est Saâddine Othmani qui est le mieux placé pour mener le parti dans ce sens. Différents messages ont été adressés au parti qui voulaient dire que les pouvoirs publics pourraient intervenir dans l’orientation du parti s’il dépassait les lignes qui lui sont tracées. C’est dans ce sens que peuvent être analysées les interdictions dont il a fait l’objet dans certaines localités. Puis il y a des messages qui lui ont été adressés indirectement par les pouvoirs publics à travers les déclarations de Fouad Ali Hima.


1700 congressistes attendus à Rabat le 19 juillet

Les 1700 congressistes qui participeront aux travaux du 6ème congrès sont choisis selon différentes modalités. Entre 1100 et 1200 seront élus dans les sections provinciales du parti. Trente congressistes seront choisis dans les représentations du PJD parmi les MRE. 100 autres congressistes seront choisis sur proposition du secrétariat général mais dont les noms doivent recevoir, quand même, l’aval des sections provinciales. Le même nombre sera choisi sur proposition des secrétariats régionaux du parti.

Seront congressistes d’office les membres du conseil national, les représentants du bureau de la jeunesse du parti, le bureau des avocats du PJD... Parmi les congressistes il doit y avoir au moins 15% de femmes et 15% de jeunes.

Bataille sur le net

Pour l’élection de 1100 congressistes dans les 65 provinces que compte le PJD, le Secrétaire général, Saâddine Othmani s’est adressé aux membres de toutes les sections. Et ce, à travers un discours filmé et diffusé sur le site du parti. Il a incité ses bases à respecter des critères politiques et de moralité dans le choix des congressistes.

Le site a été également utilisé pour la diffusion de quelques documents qui serviront à l’organisation du congrès (formulaires à remplir par les congressistes et les responsables des sections, rapports...).

Raz-de-marée de Saâddine Othmani en 2004

Lors du cinquième congrès, en avril 2004, l’élection du Secrétaire général s’était passée selon une procédure plus complexe que celle prévue pour le 6ème congrès.

Dans une première étape, les membres du conseil national avaient proposé chacun, par vote secret, quatre noms parmi les membres du conseil national. Après dépouillement les huit premiers étaient retenus et classés selon le nombre de voix obtenues. Cette première opération avait permis à Saâddine Othmani d’être en tête des candidats par le nombre de voix obtenues : 199. Il a été suivi d’Abdalillah Benkirane 127 voix, Lahcen Daoudi 120 voix, Mustapha Ramid 70 voix, Abdallah Baha 59, Mohamed Yatim 35, Aziz Rabah 35, Jamaâ Lmouaâtassim 14.

Une deuxième étape de candidature avait permis à chaque membre du conseil national de procéder par vote secret au choix de trois noms au plus et de deux au moins parmi les 8 noms proposés dans la liste. Après dépouillement quatre candidats avaient été retenus : Othmani avec 205 voix, suivi de Benkirane 121 voix, Daoudi 92 voix et Ramid 44 voix.

Dans une troisième étape, il a été procédé par vote secret au choix d’un seul candidat parmi les trois : Othmani, Benkirane et Daoudi. Saâddine Othmani avait obtenu la majorité écrasante des voix : 1268 sur les 1575 voix exprimées (20 bulletins de vote ayant été annulés) soit 63,4% des voix des congressistes et 80,5% des voix exprimées. Benkirane a obtenu 255 voix (16,2% des voix exprimées) et Daoudi 52 voix (3,30 des voix exprimées). Ce scénario se reproduira-t-il encore cette année ? On le saura dans un peu plus d’un mois.
 
 
 
 
 
 
 
 المؤتمر الوطني السادس لحزب العدالة والتنمية
 
 
  لا حياة سياسة بدون مصداقية
3 مليون درهم للمؤتمر السادس ومساهمات رمزية للمندوبين
 
 
 
قالوا عن المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية
 
 
 
 
الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية

العدالة والتنمية مرشح للعب دور فاعل ومؤثر في مستقبل المغرب والمنطقة


نحن مستبشرون بمستقبل الحزب، ونرى أنه من أهم العلامات المضيئة لمستقبل المغرب لما توفر له من أصالة ومن واقعية سياسية وتشكل نخبة إسلامية معتبرة، ومحايثة شديدة لواقع المغرب خاصة والواقع المعاصر عامة، ولما تحتله المرأة من مكان متميز داخل هياكله بالإضافة إلى مركزية المسألة الاجتماعية في خطابه وسلوكه السياسي، وكذا حرص الحزب على العمل الجبهوي وإن لم يتوصل لحد الآن لصيغة في هذا الاتجاه ، دون أن ننسى محورية قضايا الأمة في اهتمامات الحزب وبشكل خاص القضية الفلسطينية. كل هذه العوامل ترشح حزب العدالة والتنمية ليكون عاملا فاعلا ومؤثرا في المستقبل المغرب خاصة والمنطقة عامة.

 
 
 
محمد جميل بن منصور

أدعو الإخوة إلى التزام الواقعية المسؤولة



إن تجربة الإخوة في المغرب حرية بالدراسة و الاعتبار؛ لما قدمته من إضافات و إبداعات. وتتميز تجربة حزب العدالة و التنمية داخل الحالة المغربية؛ بنوعية لا تخفى؛ جعلها عنوانا للطبعة الجديدة من الأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية، التي تقدم نموذجا في التعاطي مع الشأن السياسي، لا يأسر نفسه في قوالب جامدة تعبرعن اجتهاد أصحابها أكثر مما تعبر عن الثوابت أو الكليات.

من خلال تتبع لتجربة حزب العدالة و التنمية في مختلف محطاته، وعلى ضوء مشاركات متنوعة في مناسباته و أنشطته، و انطلاقا من معرفتي بعدد من قياداته أستطيع أن أقول: إننا أمام تجربة مهمة في العمل السياسي، المؤسس على المرجعية الإسلامية، تجربة تتميز بقدر من الحيوية و الانفتاح على الجديد، في مضامينه ومصطلحاته، تجربة يكثر فيها السؤال وتقل نسبة الجزم و الإطلاق ، مع مستوى القيادات و الرموز لا حضور لمنطق الشيخ و القائد الرمز، فالمؤسسات مقدمة، والجماعية هي الأساس دون إلغاء للمسؤوليات والصلاحيات، في كل مرة و مع كل مؤتمر تحس أن أهل العدالة و التنمية يضيفون و يجددون، فهم في صعود و ترق كلما عبروا مقاما إلى مقام؛ رأوا نقصا ما كانوا فيه فاستغفروا، حتى الآن يقدمون و يتقدمون، و الدعاء لله تعالى أن يستمروا على ذلك.

لست في وارد التوجيه في متعلقات الشأن السياسي المحلي، و مع ذلك أدعو إخواني و أخواتي في حزب العدالة و التنمية أن يلزموا منطق الواقعية المسؤولة؛ و أن لا يغيب عنهم الواقع من حولهم ، لا يأسرهم ، و لكنهم يحترمونه و يقدرون إكراهاته، ويفترضون محاذيره حجما و درجات.
بلا شك تصلح تجربة العدالة و التنمية في المغرب لأن تكون مصدر استفادة و اعتبار لا مجال تقليد و اتباع ، بمنهجيتها و حيويتها و تجديديتها و جرأتها؛ تؤثر لا بتفاصيلها و خصوصيتها التي تنتمي للمكان و زمانه.

 
عبد الإله المنصوري

أتمنى أن تصب أطروحة النضال الديمقراطي للمؤتمر السادس ضمن سياق القوى الديمقراطية


تمنى التوفيق للإخوة في مؤتمرهم، ونتمنى أن يأخذوا موقعهم الحقيقي في المعارضة بما تعنيه من مواجهة، ليس فقط اختيارات الحكومة التي نعرف بأنه لا صلاحية لها في بلدنا، ولكن مواجهة اختيارات الحاكمين بما يجعل من السلطة والثروة توزع بشكل عادل على شعبنا وتصير بذلك السيادة إليه، كما أتمنى أن يصب اختيار أطروحة الحزب التي سميت ب"النضال الديمقراطي" في نفس سياق القوى الديمقراطية الجادة ببلدنا في اتجاه يعيد السيادة والسلطة للشعب عبر ديمقراطية حقيقية تتعايش فيها المشاريع المجتمعية بكل حرية ويمارس الحكم فيها من يأخذ الأغلبية.


محمد الطوزي

حزب العدالة والتنمية اندمج في الحياة السياسية ومستقبله رهين بنجاحه في التدبير


تبدو الملاحظة الأكثر بروزا في تقييم مسار حزب العدالة والتنمية هو أنه اندمج في الحياة السياسية بحيث حصل التطبيع الكامل وصار حزبا عاديا مثله مثل سائر الأحزاب تحكمه الإكراهات، ويؤسس بناء عليها خطه السياسي كما يحدد اعتبارا لها تموقعه ضمن المشهد السياسي. ومعنى هذا،أن مرجعية الحزب لم تعد شيئا مخيفا إذ صار حزبا سياسيا مثله مثل سائر الأحزاب يستلهم اختياراته من المرجعية الإسلامية مثل ما تفعل بقية الأحزاب وإن كان بشكل أكبر .

الملاحظة الثانية وهي أن الحزب لن يدخل الانتخابات بشعار "الحزب الجديد الوافد على المشهد السياسي" والذي يراهن بشكل كبير على الرصيد الأخلاقي، وإنما ستكون تجربته السياسية ورصيده في تدبير الشأن العام وبخاصة أداؤه الجماعي هو المعيار الذي سيحكم منطق الناخب في التصويت على هذا الحزب، وسيدخل حزب العدالة والتنمية الانتخابات القادمة بمنطق الربح والخسارة، اي أنه يمكن أن يربح جماعة كان يسيرها كما يمكن أن يخسرها، ومعيار التصويت على الحزب أو عدم التصويت عليه لن يكون كما كان في السابق يعتمد على العذرية الأخلاقية لمناضلي الحزب، وإنما على رصيد الحزب في التدبير.

 

 


محمد ضريف (باحث في شؤون الحركة الإسلامية):
 
أجندة المؤتمر السادس ستكون سياسية بامتياز
 
 

المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية مدعو إلى الإجابة عن كثير من الأسئلة التي تفرضها التحولات السياسية التي عرفها المشهد السياسي، وهذا ما سيجعل المسألة السياسية تفرض نفسها بقوة أكثر من المسألة التنظيمية، وهو ما سينعكس حتما على مقررات المؤتمر بحيث ستطغى هذه المسألة وسيتيمز بها هذا المؤتمر عن غيره من المؤتمرات السابقة...

***

ما الدلالة السياسية التي يكتسبها انعقاد المؤتمر السادس للعدالة والتنمية بين استحقاقين اثنين: انتخابات 7 شتنبر 2008 والاستحقاقات الجماعية 2009؟

أول دلالة يمكن أن نسجلها بهذا الخصوص هو حرص الحزب على توجيه رسالة سياسية من خلال عقد مؤتمره في الآجال القانونية التي ينص عليها القانون الأساسي للحزب، والتي يشترطها قانون الأحزاب الجديد، ولعل الحزب يريد بذلك بالإضافة إلى تطبيق مقتضيات قانون الأحزاب أن يلفت الانتباه إلى الديمقراطية الداخلية التي يمتع بها فضلا عن توجيهه لرسائل أخرى تتعلق بثقافة الشفافية في تدبير مالية الأحزاب من خلال تفويت خدمات المؤتمر إلى شركات مختصة بناء على طلب عروض.

أما انعقاد المؤتمر بين هذين الاستحقاقين، فواضح أن الحزب من خلال مؤتمره السادس سيقف بشكل عام على الاختلالات التي طالت استحقاق 7 شتنبر 2007، ليحدد ما ينبغي فعله في الانتخابات المقبلة، والموقف هنا لا يتعلق بالحزب فقط ،بل يتعلق كذلك بأطراف العملية الانتخابية خاصة وان حزب العدالة والتنمية كان أحد ضحايا اختلالات استحقاق السابع من شتنبر.


ما الذي يميز في نظركم المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية عن المؤتمرات السابقة؟

في اعتقادي أن ما يميز المؤتمر السادس هو كونه يقدم أطروحة سياسية تتضمن تصورات الحزب ومواقفه من كثير من القضايا التي شهدها ويشهدها المغرب على المستوى السياسي على مدى أربع سنوات أي من تاريخ انعقاد المؤتمر الرابع ,2004 إلى تاريخ انعقاد المؤتمر السادس ,2008 وهي فترة شهدت تحولات سياسية دفعت القوى السياسية إلى طرح مجموعة من التساؤلات وعلى رأسها التفاؤل المرتبط بنا عرف في المغرب ب''الانتقال الديمقراطي'' حيث يبدو ألا أحد من الفاعلين السياسيين أصبح مقتنعا بهذه الصيرورة.

كما أن كثيرا من الممارسات التي اعتقد المغاربة أنها طويت واصبحت جزءا من الماضي عادت لتفرض نفسها من جديد على المغاربة.كما أن ما يميزه أيضا أنه ينعقد في ظرفية يروج فيها خطاب يتحدث عن ''الفراغ السياسي'' وضرورة بناء إطار سياسي جديد من أجل مواجهة القوى السياسية ذات المرجعية الإسلامية وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية.


في نظركم أي الأجندات سيكون لها حضور وازن في هذا المؤتمر؟


المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية مدعو إلى الإجابة عن كثير من الأسئلة التي تفرضها التحولات السياسية التي عرفها المشهد السياسي، وهذا ما سيجعل المسألة السياسية تفرض نفسها بقوة أكثر من المسألة التنظيمية، وهو ما سينعكس حتما على مقررات المؤتمر بحيث ستطغى هذه المسألة وسيتيمز بها هذا المؤتمر عن غيره من المؤتمرات السابقة. في اعتقادي يبدو الأمر منطقيا باعتبار أن رهان الحزب هو رهان سياسي وليس رهانا تنظيميا رغم بعض التعديلات التي ستطال القانون الأساسي في هذا المؤتمر.
*-* قريبــــا ، منتدى شبيبة العدالة و التنمية بحلة جديدة *-*
 
 
*-*
 
قريبــــا ،
منتدى شبيبة العدالة و التنمية بحلة جديدة
 
 
*-*
 
 
 
 
 
جهات عليا تتحرك لإيقاف مساعي تشكيل لجنة تقصي الحقائق في قضية ''الضحى''!
جهات عليا تتحرك لإيقاف مساعي تشكيل لجنة تقصي الحقائق في قضية ''الضحى''!
 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ذكر مصدر مطلع أن جهات عليا بدأت في التحرك من أجل ثني مجلس النواب عن تشكيل لجنة تقصّي الحقائق؛ بخصوص التفويتات الأخيرة للعقار العمومي، والأحباس وأراضي الجموع، التي فضحها النائب البرلماني ميلود الشعبي، رئيس مجموعة ''يينا'' الاستثمارية، ودعا إلى تشكيل لجنة تقصّي الحقائق فيها. وأكد المصدر أن هذه الجهات توسّلت بشخصية حكومية سابقة، لإقناع الشعبي والفرق البرلمانية بالعدول عن الفكرة والتخلي عنها.


إلا أن البرلماني ميلود الشعبي نفى ذلك بشدة، وقال في تصريح لـ''التجديد'' إنه لم تتصل به أي جهة لثنيه عن الموضوع، لكنه، أكد في الوقت ذاته، أن ثمة ضغوطا مورست من قبل جهات محددة، لم يسمّها، على أعضاء الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، مفادها أن وقوفهم إلى جانب الشعبي يهدد مصالحهم. وأوضح رجل الأعمال المذكور أن هذه الضغوطات كانت وراء تقديم استقالته، أول أمس الاثنين، من رئاسة الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، تفاديا ''للإحراج'' على حدّ قوله، وتلافيا لأي خلط في المواقف بين الفيدرالية وأعضائها، مشيرا إلى أن أعضاء الفيدرالية تأسفوا لاستقالته.


واعتبر ميلود الشعبي من جهة ثانية، أن أي تراجع من الفرق النيابية التي أبدت استعدادها من قبل للانخراط في لجنة تقصي الحقائق في التفويتات العقارية إلى شركة ''الضحى''، ''سيكون تراجعا خطيرا''. مشيرا إلى أن ذلك سيضعهم كأحزاب سياسية في مأزق أمام ناخبيهم من المواطنين ومن الشباب المعطل.


وعلمت ''التجديد'' أن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، وجّه أول أمس الاثنين، مذكرات لكافة الفرق النيابية بالمجلس، من أجل جمع توقيعات النواب لاستكمال النصاب القانوني لتشكيل لجنة تقصي الحقائق، المحدد في ربع أعضاء المجلس، أي 81 نائبا برلمانيا.


وكان الحاج ميلود الشعبي قد وجّه، قبل أسابيع، اتهامات للحكومة بمجلس النواب، حول المسؤولية عن ضياع مليارات الدراهم في صفقات تفويت أراضي الدولة، كهدايا أو غيرها إلى مجموعة من المنعشين العقاريين، في مقدمتهم شركة ''الضحى''، في مدن أكادير والرباط ومراكش، مما ضيع على الخزينة العامة للدولة نحو 2000 مليار سنتيم. وهي قضية