استفاق المغاربة صباح الأحد الماضي على أجواء إختلطت فيها مشاعر الغضب والذهول ،و ذلك على إثر الحريق المهول الذي وقع بمعمل للأفرشة ، بالحي الصناعي ليساسفة بالدار البيضاء.
وذكر بلاغ لولاية جهة الدار البيضاء الكبرى أن الحصيلة المؤقتة للحريق ارتفعت الى55 قتيلا و12 جريحا.
وأوضح البلاغ أن الحريق اندلع حوالي الساعة الحادية عشرة، بمعمل مكون من أربعة طوابق مختص في صناعة الافرشة ،وانتشر بسرعة فائقة في مختلف أجزائه، وذلك بحكم طبيعة المواد الأسفنجية والكيميائة حيث لم تتم السيطرة عليه الا بعد أكثر من ثلاث ساعات .
ومن جهته، قال أحد الناجين ان نوافذ المصنع محمية بقضبان حديدية ما قلص عدد مخارج الطوارئ ،وتقوم الشرطة العلمية بجميع التحريات اللازمة للكشف عن هوية الجثث التي لم يتم التعرف عليها بعد والتي تعود للقتلى الذين قضوا إما اختناقا أو تفحّما، وفق شهود عيان.
ووصف وزير الداخلية شكيب بن موسى الذي انتقل إلى مكان الحادث رفقة قائد الدرك الملكي ، والمدير العام للأمن الوطني، بان ما جرى كارثة مؤكدا ان النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق "معمق وشفاف" لتحديد الأسباب الكامنة وراء هذا الحريق وكذلك المسؤوليات المتعلقة بظروف العمل ومدى احترام تدابير السلامة.
وفي سياق متصل كان وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد أعلن عن تشكيل لجنةوزارية تضم كلا من وزراءالداخلية،والتشغيل والتكوين المهني،والتجارة والصناعة،والصحة وكذلك السلطات المحلية،للقيام ببحث إداري معمق ومستعجل بموازاة مع التحريات القضائية وذلك لمعرفة ما إذا كانت هناك اختلالات إدارية وقانونية قد تفسر ما حصل.
ويتزامن هذا الحادث مع انطلاق الحوار الاجتماعي بين الحكومة و أرباب الشغل و النقابات ،هذه الأخيرة التي انتقدت بشدة المقترحات الحكومية مما يفتح لها المجال لأن تستغل هذا الحادث المأساوي والخطير خاصة و نحن على أبواب عيد العمال .



















