هنية:لا شرعية لتمديد ولاية الرئيس عباس وتقييم الفصائل للتهدئة يحمل انطباعات سلبية

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية ، على ضرورة أن تكون ملفات الحوار والمصالحة الوطنية رزمة واحدة تطبق في الضفة الغربية وقطاع غزة وأن يكون الحوار أولاً ومن ثم الإقرار والتوقيع في جلسة مصالحة عامة.
وطالب هنية بتهيئة الأجواء للمصالحة من خلال الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ووقف الحملة الأمنية في الضفة الغربية ، رافضاً أي شروط سياسية تلزم الحوار والمصالحة.
جاء ذلك خلال مهرجان جماهيري حاشد نظمته حركة حماس اليوم الأحد ، في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة ، بمناسبة الاحتفال بذكرى انطلاقتها الواحد والعشرين تحت عنوان ""الضفة وغزة وحدة وعزة".
ونفى هنية أن يكون لحماس أية ارتباطات سياسية مرهونة بموقف سوريا أو قطر أو إيران أو اليمن ، قائلاً أطلقوا سراح المعتقلين في الضفة اليوم وسنكون في القاهرة غداً من أجل الحوار لأن قرارنا في جيبنا".

وشدد هنية على أن حماس مستمرة في وقوفها في الساحات الثلاث - ساحة الدعوة وساحة المقاومة وساحة الحكم . وأنها أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية في عمقها العربي والإسلامي ولبرنامج المقاومة والجهاد والصمود بعد فترة المصافحات والقبلات والأحضان يمكن ان تحرر الأسرى والقدس .
وطالب رئيس الوزراء المقال راعي المصالحة بالوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء المتحاورين في الساحة الفلسطينية ، خاصة بين فتح وحماس وأن يوفر التكافؤ بينهما كما هي العادة والجهات التي ترعاها.
وحول التهدئة مع الجانب الإسرائيلي ، قال " إن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالتهدئة من خلال فتح المعابر ووقف العدوان بحق الشعب الفلسطيني في القطاع وإنهاء الحصار كما أنها لم تنتقل إلى الضفة الغربية ، مضيفاً أن الفصائل الفلسطينية تحمل انطباعات سلبية تجاه التهدئة ، كما أن حماس لم تجد رعاية مباشرة وواضحة وإلزامية للعدو" ، مؤكداً على أننا صامدون على أرضنا وسندافع عنها وعن شعبنا بكل ما نملك.
وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية أكد هنية على أنه لا شرعية ولا قانونية لتمديد للرئيس محمود عباس لا بغطاء عربي أو دولي ، قائلاً " القانون الأساسي هو الحكم والمرجع في قضية الرئاسة . ولذلك أكدت حماس ان لا شرعية للتمديد بعد 9 يناير القادم للرئيس عباس لا بغطاء عربي ولا بغير غطاء عربي".
وقال "إن التعامل مع هذا الاستحقاق يفرض الالتزام بالقانون الأساسي والعمل على تطبيقه ، وأن التنفيذ يحتاج إلى وفاق وطني ينهي حالة الانقسام ، معتبراً قرار المجلس المركزي بتعيين رئيس للدولة المغيبة لن يغير في الواقع شيئا .
وأكد هنية على أن حماس ليست خائفة من الانتخابات القادمة ، وأنها لا تخشى صناديق الاقتراع ولكن على أساس واضح وقانون وتوافق وليس على أساس استباق الخطى .
وتحدث هنية خلال المهرجان عن سياسة حماس وأولوياتها المرحلية وعلى الأقل في عام 2009 وهي أولا العمل على تحقيق المصالحة الوطنية ووحدة الأرض والشعب ولكن أن تكون نابعة من إرادة الشعب ، وثانياً كسر الحصار ، داعياً لاستمرار انتفاضة السفن ولتحرك العواصم العربية والإسلامية وهدد بكسر الحصار بطريقة خاصة ومبدعة ، وثالثاً حماية مشروع المقاومة وأخيرا ترسيخ الحكم الرشيد بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي وتعزيز الشراكة وفتح أفاق جديدة لتوحيد الموقف العربي .

وأضاف هنية:" إن حماس بعد الحصار اقوي وستبقى أقوى لأنها تستمد قوتها من الله سبحانه وتعالى وأن هذا الحشد رسالة إلى الأمريكان وإلى بوش الذي انصرف وإلى أوباما وإلى إسرائيل والى من يقف في ذات الخندق , فأنهم لن ينتصروا ".
وتابع :"حماس في ذكرى انطلاقتها تمثل معجزة سياسية فالمعجزة أن ترفع لواء المقاومة في زمن تحارب به المقاومة وان تقف في وجه حصار لم يشهد له التاريخ من قبل ", مضيفا :" رغم الظلم الذي تتعرض له حماس من تجريم من قبل إسرائيل وذوي القربى ومن المعادلات الدولية والتعاون الأمني بالضفة لأنها تمسكت بالحقوق والثوابت والمقاومة وبالعمق الاستراتيجي فلن يستطيعوا ضرب حماس عسكريا وسياسيا ".
وأكد أن حركته تمثل معجزة سياسية لأنها ترفع لواء المقاومة والحرية في زمن تحارب فيه المقاومة والجهاد , مبينا أن الحصار الذي يتعرض له قطاع غزة ليس فقط حصار على شعب وحكومة بل حصار على مشروع كامل .
واعتبر هنية انطلاقة حماس الواحدة والعشرين نقطة تحول كبيرة في مسار تاريخ الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية , مضيفاً :" هذه الحشود المؤلفة التي جاءت احتفالا بالانطلاقة بشرى للمؤمنين وكتبا للكافرين ".
وأعلن هنية خلال كلمته جملة من القارات الهامة مناجل مواجهة الحصار أهمها السماح باستثمار الأراضي الحكومية على امتداد قطاع غزة للمشاريع الإسكانية والاقتصادية والإنسانية والاجتماعية , الاستمرار في سياسة مجانية التعليم الأساسي , زيادة رواتب المعلمين في غزة بنسبة 5 % على رابتهم الشهري , إضافة إلى صرف رواتب المعلمين في الضفة الغربية الذين تم فصلهم من قبل حكومة رام الله .
وأضاف :" سنقدم مساعدات عاجلة لأكثر من ثلاثة آلاف طالب جامعي بمعدل 100 دولار لكل طالب , ولعشرة آلاف أسرة محتاجة في الأيام القادمة و سنشرف على إنشاء مستشفى العيون التخصصي بتمويل من دولة الأردن , وإنشاء المدينة الرياضية التي سيكون اسمها مدينة الياسين الرياضية بتمويل من دولة قطر ".
ومن جانبه قال رأفت ناصيف القيادي في حركة حماس " إن الحشد الجماهير الكبير في مهرجان انطلاقة الحركة الإسلامية الواحد والعشرين يؤكد أن الشعب الفلسطيني يصوت لصالح حماس ومشروع المقاومة".
وأضاف ناصيف في كلمة له من الضفة الغربية ألقاها عبر الهاتف في مهرجان انطلاقة حماس بغزة " أن هذا الحشد هو بمثابة استفتاء فلسطيني ورسالة واضحة إلى كل الذين راهنوا على استئصال وشطب مشروع المقاومة".
وتابع ناصيف قائلاً "تأتي ذكر الانطلاقة في ظروف صعبة مثلما كانت الانطلاقة الأولي قبل 21 عاماً حيث المخاطر المحدقة على القضية الفلسطينية".
وأكد ناصيف حرص حركته على الوحدة الوطنية ووحدة المشروع المقاوم وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أساس الثوابت الفلسطينية، معرباً عن أملة أن يعود الأخوة في حركة فتح إلى رشدهم وأن يتوقفوا عن ممارساتهم ضد المقاومة والمفاوضات العبثية مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف القيادي في حركة حماس " أن حركته حققت توأمة بين المقاومة السياسية رغم المؤامرات التي مورست لإسقاط تجربتها في الحكم في الأراضي الفلسطينية"، مشدداً على أن حركته لن تنكسر ولن يستطيع أحد أن يحيدها عن نهجها حتى لو تم اعتقال كل قادتها.
واتهم ناصيف الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالعمل على استئصال حركة حماس في الضفة الغربية ، قائلاً :"على مدار الأشهر الماضية لم تتوقف الاعتقالات السياسية وإغلاق المؤسسات الخيرية والتعليمية والإقصاء الوظيفي".
















