فـي ذكرى المسيرة الخضراء
جلالة الملك محمد السادس يعلن عن إنطلاق مشروع الجهوية و يدعو لميثاق وطني لعدم التمركز

الموقف الرسمي للجزائر يسعى لعرقلة المبادرة المغربية و بلقنة المنطقة المغاربية
وضع متقدم للمغرب في الشراكة مع الا تحاد الأ وروبي.
إطلا ق مسار الجهوية بكل مناطق المملكة، وفي مقدمتها جهة الصحراء المغربية.
إعداد ميثاق وطني لعدم التمركز يعتمد على نقل صلاحيات مركزية للمصالح الخارجية وانتظامها في أقطاب تقنية جهوية.
ولبلوغ هذه الأهداف، يضيف جلالة الملك ، فإن هذا الإصلاح يجب أن يقوم على مرتكزات الوحدة والتوازن والتضامن فأما الوحدة، فتشمل وحدة الدولة والوطن والتراب التي لا يمكن لأي جهوية أن تتم إلا في نطاقها.
وأما التوازن، فيؤكد جلالة الملك أنه ينبغي أن يقوم على تحديد الاختصاصات الحصرية المنوطة بالدولة مع تمكين المؤسسات الجهوية من الصلاحيات الضرورية، للنهوض بمهامها التنموية في مراعاة لمستلزمات العقلنة والانسجام والتكامل.
وشدد جلالة الملك على أن التضامن الوطني يظل حجر الزاوية في الجهوية المتقدمة، إذ أن تحويل الاختصاصات للجهة يقترن بتوفير موارد مالية عامة وذاتية مؤكدا على أن نجاح الجهوية، رهين باعتماد تقسيم ناجع يتوخى قيام مناطق متكاملة اقتصاديا وجغرافيا ومنسجمة اجتماعيا وثقافيا.
وبخصوص تدبير هذا المسار أكد جلالة الملك أنه "على غرار نهجنا في تدبير القضايا الكبرى للأمة، ارتأينا اعتماد مقاربتنا الديمقراطية والتشاركية في إعداده". وأعلن جلالته عزمه إقامة " لجنة استشارية متعددة الاختصاصات مكونة من شخصيات، مشهود لها بالكفاءة والخبرة الواسعة وبعد النظر مكلفين إياها باقتراح تصور عام للجهوية في استشعار لكل أبعادها واستحضار لدور المؤسسات الدستورية المختصة، في تفعيلها بعد رفع الأمر إلى نظرنا السامي".
وأكد جلالة الملك حرصه على أن يتمخض التصور العام، لهذا المشروع الكبير، عن نقاش وطني واسع وبناء، تشارك فيه كل المؤسسات والسلطات المختصة والفعاليات التمثيلية والحزبية، الأكاديمية والجمعوية المؤهلة.
وأضاف جلالته أن هذه الجهوية ستظل محدودة ،مهما توفر لها من تقدم، "ما لم تقترن بتعزيز مسار اللاتمركز، لذلك، يتعين إعطاء دفعة قوية لعمل الدولة على المستوى الترابي خاصة في مجال إعادة تنظيم الإدارة المحلية وجعلها أكثر تناسقا وفعالية وتقوية التأطير عن قرب".
وفي هذا الصدد، أعطى جلالة الملك توجيهاته للحكومة لكي ترفع إلى جلالته اقتراحات بشأن إحداث عمالات وأقاليم جديدة على أن تراعي في ذلك مستلزمات الحكامة الترابية الجيدة وخصوصيات وإمكانات بعض المناطق والمتطلبات التنموية لسكانها.
كما أهاب جلالة الملك بالحكومة، إعداد ميثاق وطني لعدم التمركز يتوخى إقامة نظام فعال لإدارة لاممركزة " يشكل قطيعة حقيقية مع المركزية المتحجرة ، نظام يعتمد مقاربة ترابية ويقوم على نقل صلاحيات مركزية للمصالح الخارجية وانتظامها في أقطاب تقنية جهوية".
كما يتعين - يضيف جلالة الملك - تضمين هذا الميثاق، الآليات القانونية الملائمة لحكامة ترابية تخول للولاة والعمال الصلاحيات اللازمة للنهوض بمهامهم ولاسيما ما يتعلق منها بالإشراف على نجاعة ممارسة اختصاصات أجهزة الدولة وتناسق عمل كافة المتدخلين على المستوى الترابي، الإقليمي والجهوي.
ودعا جلالته الجميع إلى التحلي "بروح الوطنية والمواطنة، لرفع التحدي الكبير، لانبثاق نموذج مغربي لجهوية متميزة نريدها، بحكم ما تجسده من تقدم ديمقراطي وتنموي، ترسيخا للحكامة الجيدة وتأهيلا للإصلاح المؤسسي العميق".















