عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
الصائمون بالدوري الإسباني يثيرون الفضول!
الصائمون بالدوري الإسباني يثيرون الفضول!

و "البارصا" يتأهب للدوري ... بأقدام المسلمين..


كانوتي لاعب إشبيلية يشكر الله بعد إحرازه هدفًا


 


لم يكن شهر رمضان في إسبانيا أكثر إثارة للجدل من هذا العام بسبب التقارير الكثيرة في وسائل الإعلام المحلية حول صيام عدد من اللاعبين المشاهير في الدوري الإسباني لكرة القدم، أحد أكثر الدوريات إثارة ومشاهدة.
وبداية من أقل صحف البلاد توزيعًا إلى أكثرها انتشارًا، صعد موضوع صوم اللاعبين المسلمين إلى العناوين الرئيسية بعد أن ارتفع عدد اللاعبين المسلمين النجوم في "الليجا" (الدوري الإسباني) بشكل غير مسبوق.

ففي برشلونة وريال مدريد وإشبيلية ومالقة وسانتاندير وإسبانيول، أصبح اللاعبون المسلمون أعمدة أساسية في هذه الفرق الشهيرة، إضافة إلى لاعبين مسلمين آخرين يلعبون في أندية الدرجة الثانية والثالثة.

فريق برشلونة، أحد أشهر الفرق عالميًّا، يضم 3 لاعبين مسلمين؛ وهو الأمر الذي أثار جدلاً ليس بسب ديانتهم، ولكن حول صيامهم في رمضان؛ إذ يتساءل أنصار "البارصا" باستمرار إن كان هؤلاء اللاعبون يواظبون على الصيام أم لا، وحول ما إذا كان الصيام يؤثر على أدائهم في المباريات.

وسبق أن دار الجدل حول إريك أبيدال، أحد أبرز لاعبي الفريق؛ لأنه عادة ما يحمل مع أمتعته إلى ملعب "كامب نو" في برشلونة نسخة من القرآن الكريم، إضافة إلى ما يعرف عنه من التزام بتعاليم الإسلام؛ ما جعل الجماهير على موقع الفريق الإلكتروني تتساءل إن كان صيامه سيؤثر على عطائه الكروي.

توري يايا، نجم آخر في البارصا، أعلن منذ أول يوم لوصوله إلى برشلونة أنه مسلم، وشدد على أن تعاليم الإسلام، بما فيها الصيام، لا تتعارض مطلقًا مع مسيرته الاحترافية.

وبجانب أبيدال ويايا، فإن لاعبًا مسلمًا ثالثًا هو ليليان تورام، نجم منتخب فرنسا، التحق ببرشلونة الموسم الماضي؛ ليشكل مع زميليه مثلث مسلم في "البارصا".


خلال أيام العمل



الصحافي الإسباني، فيليب فيفانكو، اعتبر أن اللاعبين المسلمين في "الليجا" أمام اختبار حاسم في شهر رمضان، فهم الآن بين قناعاتهم الدينية وبين العقود الاحترافية التي وقعوها لفرقهم والتي تنص على أن يضعوا كل إمكانياتهم في خدمة أنديتهم، وألا يقوموا أبدًا بأي تصرف يتعارض مع بنود هذه العقود.

وكان توني تراموياس، رئيس أطباء "البارصا"، قد تلقى مؤخرًا طلبًا من مسئولي الفريق لمعرفة بعض المعلومات حول الأنظمة الغذائية خلال رمضان، من دون الكشف عما إذا كان ذلك متعلقًا بصيام اللاعبين المسلمين في الفريق.

غير أن تراموياس استبعد أن يصوم اللاعبون المسلمون في الفريق "خلال أيام العمل"، ما فسرته وسائل إعلام إسبانية بأن اللاعبين لن يصوموا في أيام المباريات.

وفي الفريق الملكي، ريال مدريد، حامل لقب بطل الدوري، لم يثر وضع اللاعب المالي المسلم، محمدو ديارا، نفس الجدل الذي أثير حول أقرانه المسلمين في "البارصا".

ويوصف ديارا بأنه لا يتنازل عن صيام رمضان، غير أنه توصل إلى اتفاق مع مسئولي النادي بعدم الصيام في أيام المباريات، على أن يحتفظ لنفسه بحق الصيام في بقية أيام الشهر.

ويعرف عن ديارا حرصه على بر الوالدين؛ إذ دائمًا ما يهاتف والدته قبل كل مباراة طالبًا منها الدعاء له بالتوفيق.



قوة وليس ضعفًا



وفي نادي إشبيلية، بطل الكأس وثالث بطولة الدوري العام الماضي، يثير اللاعب فريدريك كانوتي دهشة أنصار الفريق؛ بسبب إصراره الكبير على صيام رمضان، واحتفاظه في الوقت نفسه بكامل لياقته البدنية في المباريات.

حفاظ كانوتي على مستواه خلال رمضان جعل مسئولي النادي يبعدون أنفسهم عن أي نقاش معه في مسألة قناعاته الدينية، كما قالت صحيفة "أ ب س" الإسبانية. ويعرف عن كانوتي أداؤه الصلاة في غرفة تبديل الملابس.

وبشكل نهائي أغلق الجدل حول صوم كانوتي بعد ندوة صحفية الموسم الماضي طرح خلالها صحفي إسباني عليه سؤالاً حول صومه في أيام المباريات، فرد كانوتي بأن "من لا يفهم تعاليم الإسلام لا يعلم أن الصيام يمنح القوة وليس الضعف".

وهو ما أكده اللاعب حين سجل في الموسم الماضي 20 هدفًا؛ ليتوج هدافًا للدوري، متفوقًا على نجوم عالميين مثل البرازيلي رونالدينو، والهولندي نستلروي، والأرجنتيني ميسي، والبرتغالي ديكو.




ازدادت سخونة الموسم الرياضي في إسبانيا قبل الأوان بسبب النقاشات الكثيرة التي تدور بين جمهور كرة القدم حول وجود عدد قياسي من اللاعبين المسلمين العالميين في فريق برشلونة الإسباني (البارصا) أحد أكبر وأشهر الأندية العالمية في كرة القدم والذي يستعد لخوض الدوري القادم بعد أسابيع.
وتحدثت الصحف ووسائل الإعلام الإسبانية عن وجود نسبة قياسية من اللاعبين المسلمين في فريق البارصا، على رأسهم اللاعب الفرنسي تيري هنري الذي شكلت صفقة انتقاله هذا الموسم من "أرسنال" الإنجليزي إلى "برشلونة" الإسباني حدثا كرويا عالميا.



غير أن خبر إسلام هنري الفرنسي لا يزال موضوع شك رغم الدلائل الكثيرة التي تشير إليه، مع أنه ينفي باستمرار هذا الأمر، وفي الوقت نفسه يدعو كل من يسأله إلى ضرورة دراسة الإسلام وقراءة القرآن من أجل تعرف أفضل على الإسلام.



وتقول صحيفة "إلموندو ديبورتيفو" الواسعة الانتشار في إسبانيا: إن إسلام تيري هنري لا يزال موضع شك بالنظر إلى العلاقة الجيدة التي تجمعه بأحد كبار ممثلي الجالية اليهودية في إنجلترا دايفد دين.



وبالإضافة إلى هنري وليليان تورام -الذي التحق بالبارصا الموسم الماضي- فإن لاعبا فرنسيا آخر لا يقل أهمية التحق بالفريق الإسباني وهو توري يايا الذي أعلن منذ الساعات الأولى لالتحاقه بالفريق أنه مسلم، وأنه يؤمن أن كرة القدم لا تتنافى مطلقا مع الدين الذي يعتنقه.


اللاعب الرابع المسلم الذي التحق بالبارصا هو الفرنسي إريك أبيدال الذي يعرف بخفة دمه وميله إلى المرح، والذي قال في تصريح صحفي في برشلونة إنه من الجائز جدا في الإسلام أن يخلص لفريقه في الوقت الذي يخلص لمبادئه الإسلامية.


"سفراء الإسلام"


وأدى التحاق 4 لاعبين مسلمين مشاهير بفريق عالمي مثل البارصا إلى اشتعال النقاش على شبكة الإنترنت بين عشاق كرة القدم حول هذه الظاهرة التي لم يسبق أن عرفها فريق إسباني من قبل، وخصوصا فريق شهير ومثقل بالألقاب مثل البارصا.



وتساءل عدد من مرتادي غرف الدردشة في مواقع على الإنترنت عما إذا كان العرب قد وصلوا إلى هذه الدرجة من العالمية في كرة القدم واستطاعوا اللعب مع فريق من البارصا، بينما يجيب آخر بأنه "لا علاقة أوتوماتيكية تجمع بين المسلم والعربي، وأن المسلم يمكن أن يكون بريطانيا أو فرنسيا أو كاميرونيا أو أرجنتينيا".


وأثار هذا الموضوع نقاشات تبدو مستغربة أحيانا بين مرتادي غرف الدردشة، مثل ذلك الذي وصف اللاعبين الثلاثة بأنهم أفضل سفراء للإسلام في أوروبا والعالم كله، وأشار آخرون إلى لاعبين مسلمين مشاهير أو من لاعبي كرة السلة في الولايات المتحدة ، فيما عاد آخرون للتاريخ وتحدثوا عن الأندلس والإمبراطورية العثمانية.


وقال أحدهم إنه يستغرب من الحديث عن لاعبين مسلمين في فريق برشلونة في الوقت الذي يفوق عدد اللاعبين المسلمين في دوري كرة السلة الأمريكي زملاءهم من المسيحيين.



ولاحظ زائر آخر أن اجتماع كل هذا العدد من اللاعبين المسلمين "لا يمكن أن يحدث سوى في فريق البارصا" في إشارة إلى النزعات اليسارية التي تتسم بها إدارة الفريق حيث يوصف اليسار الإسباني بأنه منفتح بشكل كبير على الإسلام عكس اليمين.



من جهتها تحدثت بعض الصحف ووسائل الإعلام الإسبانية عن "المسلمين الثلاثة" في البارصا بحياد حذر، وتعتبر بعضها أن ما حدث شيء طبيعي في عالم أصبح معولما بشكل كبير، وأن "الإسلام يعتنقه أكثر من مليار من سكان الأرض، لذلك من الطبيعي أن يحدث أن يوجد 3 لاعبين مسلمين مشاهير في البارصا".


التعاطف مع البارصا


وكان تيري هنري وتوري يايا وإريك أبيدال، بالإضافة إلى لاعبين آخرين، قد أثاروا الانتباه إليهم بقوة في الصيف الماضي حين شاركوا إلى جانب المنتخب الفرنسي في كأس العالم بألمانيا (مونديال 2006) ووصلوا إلى المباراة النهائية ضد المنتخب الإيطالي، وهي المباراة التي خسروها بصعوبة بقيادة اللاعب المسلم زين الدين زيدان ذي الأصل الجزائري.


وضم المنتخب بالإضافة إلى هؤلاء عددا آخر من اللاعبين المسلمين سواء من أصول إفريقية أو فرنسيين في الأصل، مثل فرانك ريبيري المتزوج من امرأة مغربية اسمها خديجة والذي التحق بفريق بايرن الألماني بعد نهاية المونديال، والذي تقول أنباء إنه غير اسمه إلى "بلال"، وهو نفس الاسم الذي اتخذه اللاعب الفرنسي نيكولاس أنيلكا.


وقال الصحفي الإسباني ماركوس لوبيث من موقع "إنتورنو.كوم": إن اللاعب أبيدال (27 سنة) المتزوج من مغربية اسمها حياة أفضل مدافع عن الإسلام في عالم كرة القدم، وإنه يتمتع بأخلاق عالية، وفي قليل من المرات فقط يحصل على بطاقات إنذار، وهو عامل إضافي شجع أكثر مسئولي البارصا على التعاقد معه.


وقالت صحيفة "أ ب س" وهي واحدة من الصحف اليومية الرئيسية في إسبانيا: إن ما جرى في البارصا من اجتماع عدد قياسي من اللاعبين المسلمين سيدفع الكثير من المسلمين والعرب في العالم الإسلامي إلى التعاطف مع هذا الفريق.


وأشارت الصحيفة إلى أن فريق ريال مدريد الغريم التقليدي لفريق البارصا بعد أن فقد لاعبه الجزائري الأصل زين الدين زيدان لم يعد يتوفر سوى على لاعب مسلم واحد هو محمد ديارا، وأن الكثير من أنصار هذا الفريق سيتعاطفون أكثر مع البارصا.



يذكر أن فريق برشلونة قد فقد الدوري موسم 2006/2007 بفارق نقطة واحدة لصالح فريق ريال مدريد في مباراة وصفت بالأروع في الموسم. ومن المقرر أن يبدأ الموسم الأسباني الجديد 2007/2008 في 24 أغسطس المقبل.



الأمين الأندلسي





أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية