عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
تراويح الدار البيضاء.. أزهار عطرة لنحل مشتاق
تراويح الدار البيضاء.. أزهار عطرة لنحل مشتاق

 

 


 
مصلون خلف القزابري بمسجد الحسن الثاني


كأزهار عطرة جميلة الألوان طيبة الرحيق تناثرت في روضة ممتدة الأطراف تجذب النحل المشتاق للرحيق المختوم..
تلك هي الصورة التي تختزل التفاعل القوي بين الأصوات العذبة للمقرئين الشباب وعشاقهم من المقبلين على صلاة التراويح في ظل أجواء ربانية تشهدها مدينة الدار البيضاء بالمغرب في تراويح رمضان 1428هـ.


قراء شباب يملئون سماء المدينة كل ليلة من ليالي الشهر الفضيل بتلاواتهم العطرة وأصواتهم الشجية التي يمتزج معها المصلون داخل المساجد وفي ساحاتها وأزقتها المجاورة؛ لتصبح صلوات التراويح حفلات فرح بالقرآن الكريم واحتفاء بكلام رب العالمين.


وفي رصد لـ"إسلام أون لاين.نت" لعدد من تراويح الشهر الكريم في بعض مساجد العاصمة الاقتصادية، عبر الكثير من المصلين عن بهجتهم بتنوع القراءات وكثرة القراء الذين يبدعون بأصواتهم العذبة؛ ليحفزوا الناس على الإقبال على مناجاة الغفار في شهر المغفرة والرحمة والعتق.


وشبَّه "علي هدي" هذه الظاهرة القرآنية الطيبة والتي أخذت تترسخ في السنوات الأخيرة، بـ"أزهار عطرة متنوعة توزعت في مناطق مختلفة من الدار البيضاء لتزين ليالي التراويح، فيما اعتبر المصلمين الذين يحرصون على الصلاة وراء قارئ مفضل بالنحل المشتاق لرحيق هذه الزهرة".


وأخذ "هدي" الذي يُنوِّع الصلاة وراء القراء، يذكر هذا التنوع، "فعلى شاطئ الأطلسي زهرة "عمر القزابري"، ووسط الحي المحمدي وردة "عبد الهادي كنوني"، وفي منطقة أناسي فُلّ "العيون الكوشي"، وفي عين الشق ياسمين "عبد العزيز الكرعاني" ونرجس "محمد الإراوي".


وفي تراويح السنوات الأخيرة ظهرت أصوات شابة عذبة بعثت الحيوية في إقبال الناس على أداء صلاة التراويح طيلة شهر رمضان، وهي ظاهرة غير مسبوقة في الدار البيضاء والعديد من مدن المغرب.


أصوات مفخرة


"منى خالد" (30 سنة) والتي تواظب على الصلاة وراء "الكوشي"، ترى أن "هذه الأصوات مفخرة لجميع المغاربة والمسلمين".


وأضافت "فعلاً أصبح لدينا مقرئون يعتز المرء بأن يصلي وراءهم؛ لأنه يشعر بصدقهم، ولأنهم يربطونك فعلاً بالله تعالى، وييسرون لك تذوق القرآن الكريم".

وإلى جانب "القزابري" الذي ذاع صيته خلال السنوات الثلاث الأخيرة والذي تنقل قناة "محمد السادس" للقرآن الكريم تراويحه مباشرة من مسجد الحسن الثاني، بات الكثير من أهالي الدار البيضاء يعرفون أسماء أخرى ويحجون للصلاة وراءها.


ومن أهم هذه الأسماء "كنوني" صاحب الصوت الرخيم في مسجد كريان سنطرال وخليفته "محمد قدي" في نفس المسجد بمنطقة الحي المحمدي، و"الكوشي" بمسجد أناسي قرب منطقة البرنوصي، ويعتبر من أقدم المقرئين الشباب، ويمتاز بقراءته المازجة بين الطريقة المشرقية واللكنة المغربية.








إضافة إلى "محمد الإيراوي" بمسجد رياض الألفة والذي يشبه صوته إلى حد بعيد صوت القزابري ويخلفه أحيانًا في مسجد الحسن الثاني، ناهيك عن أصوات أخرى جميلة لكل من الكرعاني وكمال اليونسي وغيرهما.


وما يزيد هذه الظاهرة الجديدة نسبيًّا رونقًا هو التجاوب الإيماني والإقبال الكثيف للمصلين على هذه الأصوات، وهو ما يشجعها ويدفعها للإبداع والعطاء أكثر، حسبما يرى أهالي المدينة.


ويرى "أحمد" (40 سنة) أن "التراويح بالنسبة لنا تغيرت إلى حد بعيد، فقد كنا نؤديها في الماضي بشكل روتيني وكواجب ثقيل، خاصة أن المقرئين كانوا لا يحسنون القرآن بأصواتهم، بل يقرئونه دون إبداع".


وأضاف أحمد، وهو يداوم على الصلاة وراء كل من كنوني والقزابري، "أما اليوم فالأجواء ربانية، والجميع يلحظ تجاوبًا إيمانيًّا قويًّا، الخشوع والدموع والبكاء والتجاوب مع الدعاء وأداء الركعات جميعًا".


ولاء وتنويع


وفي الوقت الذي يحافظ فيه البعض على الصلاة وراء مقرئ واحد لإعجابهم الشديد بصوته، يفضل آخرون التنويع بالصلاة والاستماع إلى مقرئين متنوعين في ليال مختلفة حتى لا يقع الملل، حسب رأيهم.

وفي هذا السياق تداوم "نهى" (24 سنة) على "الصلاة وراء كنوني؛ لأني أحب صوته كثيرًا، ويؤثر في أكثر من غيره، ثم لأنه قريب من محل سكني".


أما "عبد العالي" (30 سنة) فيفضل التنويع، معتبرًا أن "ذلك يساعد على التجديد والحيوية كل ليلة دون ملل، خاصة أن مختلف الأصوات المشهورة اليوم في المدينة جميلة جدًّا، ويصعب المفاضلة بينها رغم ميولي إلى قراءة القزابري".


هذا ويدرج عدد من محبي القراء الشباب آراءهم وإعجابهم بهذه الأصوات في عدد من المنتديات الإلكترونية، ويبث كل قراءات المقرئ الأكثر تأثيرًا في رأيهم.


أكثر شهرة من الساسة


أما "مصطفى بدري" فذهب إلى المقارنة بين الأسماء السياسية وأسماء المقرئين الشباب، وقال: "إذا كانت أسماء سعد الدين العثماني ومحمد اليازغي وعلال الفاسي ولحمد العنصر ومصطفى المنصوري قد شغلت الساسة والإعلاميين لفترة قبل أن يُحسم منصب الوزير الأول، فإن أسماء القزابري والكوشي وكنوني والإراوي والكرعاني ملأت سماء الدار البيضاء وشغلت المصلين في ليالي تراويح رمضان 1428".

وأضاف "مصطفى"، وهو باحث سياسي، "يمكنني أن أجزم أن سكان العاصمة الاقتصادية يعرفون هؤلاء القراء أكثر من غيرهم من مشاهير الساسة الذين ملئوا التلفاز والجرائد".



ودعا إلى "فتح الباب لهذه الطاقات الشابة في القنوات الرسمية كي يستمتع بجمال قراءاتها أكبر عدد من المغاربة والمسلمين".


عبد الرحمن خيزران  / الدار البيضاء



_________________

هل ستستفيد الحركات الإسلاميّة المشرقيّة من تجربة «العدالة والتنمية»؟
هل ستستفيد الحركات الإسلاميّة المشرقيّة من تجربة «العدالة والتنمية»؟


بقلم : محمد علوش
* باحث متخصّص في الشؤون الإسلاميّة



بعيداً عن السجالات الدائرة حول ما إذا كانت نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة في المغرب جاءت مخيبة لآمال الإسلاميين أم لا، يبقى الاتفاق بين المتابعين لملف الحركات الإسلامية المغربية بشقيها السياسي والاجتماعي على أن التجربة السياسية للحركات الإسلامية المغربية، على حداثتها، شكّلت نقلة نوعية في نضوج الممارسة السياسية. فلقد عزّزت الممارسة السياسية للحركات الإسلامية المغربية منذ عام 1997 تاريخ انخراطها في العمل السياسي وحتى اليوم الأبعاد الآتية:


• المساهمة في دفع عجلة الديموقراطية في البلد وتعزيز ثقافتها وتحصينها.

• تعميق خيار الوسطية والاعتدال، وتفويت الفرصة على الذين كانوا يرغبون في إعادة إنتاج النموذج الجزائري أو التونسي.

• تقديم نموذج سياسي حضاري، نظيف الكف، ملتزم المبادئ الأخلاقية في الممارسة.

• تعزيز الهوية المغربية المرتبطة بالأصالة الإسلامية


وبما أن أكثر الأحزاب الإسلامية المغربية بروزاً وحضوراً من بين الأحزاب الإسلامية الأربعة الناشطة هو حزب «العدالة والتنمية» الذي جاء في المرتبة الثانية خلال الانتخابات النيابية الأخيرة، حاصداً 48 مقعداً، أي ما نسبته 15% تقريباً من عدد المقاعد، فإنه قد يعتبر نموذجاً من المفيد للحركات الإسلامية في مشرقنا العربي الاقتداء به، ولا سيما أن الحزب تخطى عدة عقبات وتجاوز عدة محطات أهّلته لأن يكون حزباً ريادياً نموذجياً، لا على صعيد الحركات والأحزاب الإسلامية فحسب، بل مقارنة بالأحزاب اليسارية والقومية إذا ما قيست ممارساتها السياسية بما تطرحه من شعارات نضالية وتحريرية ورفاهية.


وتأتي أهمية تجربة «العدالة والتنمية» في الاقتداء في زمن يقع فيه
الإسلاميون بين تهمة الإرهاب أو عقلية الإقصاء والجمود المعيق الحائل دون القدرة على التعامل مع المستجدات والتحديات التي يواجهها العالم اليوم.


فـ«العدالة» الذي استمدّ اسمه الجديد سنة 1998 من الشعار الذي رفعه خلال الحملة الانتخابية سنة 1997: «من أجل نهضة شاملة: أصالة، عدالة، تنمية»، قرر تغيير اسمه السابق «الحركة الشعبية الدستورية الديموقراطية» إلى «العدالة والتنمية» تماشياً مع التغيرات التي طرأت على المغرب بعد أن كان الاسم السابق يعكس المرحلة السياسية التي أطّرت الحياة السياسية عقب الاستقلال، والتي كانت خلالها تطلعات الشعب المغربي، وفي طليعته الأحزاب الوطنية، تصبو للحرية وللمشاركة السياسية وترفض الهيمنة والإقصاء.


جاءت تسميته الجديدة «حزب العدالة والتنمية»، كاسم ينسجم مع الأهداف والمنطلقات والأولويات الجديدة للحزب الذي رأى أن الإشكالية الأساسية التي تواجه المغرب هي إشكالية حضارية تتجاوز حدود الحسابات السياسية ورسم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن قصور العديد من خطط التنمية عن صياغة مجتمع جديد قوي ومتقدّم مردّه إلى عدم استناد تلك الخطط إلى أسس مذهبية حضارية تستجمع شروط النهضة الشاملة على الصعيد الفكري والإنساني.


من هنا، جاءت دعوته لتحقيق العدالة الشاملة بين الأفراد والجماعات والمؤسسات والهيئات والمناطق والجهات، وصولاً إلى مجتمع تتكافأ فيه الفرص أمام جميع المواطنين عن طريق ثقافة التنمية التي تتعدى المفهوم المادي التقليدي إلى مفهوم ذات محتوى إنساني بالمدلول العملي الواقعي الذي ينصرف إلى الإصلاح الذاتي للإنسان حتى يصير طاقة خلّاقة تبني المجتمع.


في ظني أن أهم ما يمكن للحركات الإسلامية استخلاصه من الممارسة السياسية لـ«العدالة والتنمية» للاستفادة منها مع مراعاة الخصوصية المغربية، هو ما حققه من نجاحات في الأمور الآتية:

• الخطوة الأولى التي تم اعتمادها هي الفصل التام بين العمل الدعوي القائم على الشمولية والممارسة السياسية عبر الفصل التام بين «حركة التوحيد والإصلاح» المعنية بالعمل الاجتماعي والدعوي وبين «حزب العدالة والتنمية» المحصور عمله بالعمل السياسي فقط، والذي تخضع خياراته السياسية وخريطة تحالفاته للأخذ والرد، بعيداً عن الطوباوية والمطلقية في الممارسة.



فحزب العدالة كما يقول أمينه العام سعد الدين العثماني: «ليس حزباً دينيّاً، بل هو حزب سياسي وطني مؤسَّس على أساس المواطنة والانتماء الوطني، يفتح أبوابَه لكل مواطن مغربي يؤمن بمشروعه المجتمعي في إطار القانون الجاري العمل به، ويعمل بآليات وأدوات العمل السياسي، لكنه يعتز بكونه ينطلق في برامجه من المرجعية الإسلامية التي هي مرجعية المجتمع والدولة». ثم إن العمل
«السياسي عمل نسبي والقرار السياسي قرار يستند إلى تقدير المصالح، ويتخذ القرار في ضوء مجموعة من المعطيات ووفق تأثيراته ومآلاته على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

ولا يمكن دخول ساحة العمل السياسي دون الدخول في منطق التسويات».


• خوض الحزب الانتخابات ببرنامج انتخابي مكتوب في حوالى تسعين صفحة، يستعرض فيه المشاكل ويقدم الحلول المقترحة بناءً على إحصائيات علمية دقيقة، دون استعمال للعبارات الإنشائية المزخرفة التي درجت عليها الأحزاب العربية على اختلافها.



وفي مقاربة المشكلة يقول العثماني: «مشكلتنا الأساسية تتمثل في أن الانفتاح الاقتصادي يحتاج إلى إصلاح إداري وقضائي ونظام تعليم جيد، ومن ثم فنحن نحتاج إلى بنية تحتية وإلى أشخاص مؤهلين إذا أردنا جذب السياحة المربحة، وحتى الآن لم يتمكن المغرب من تحقيق كل ذلك».


• النأي عن الشعارات القدسية الغارقة في العمومية مثل «الإسلام هو الحل»، و«تطبيق الشريعة» دون تقديم آليات واضحة لتنفيذها، والتوجه نحو شعارات أكثر واقعية مثل شعاره الاخير «معاً نبني مغرب العدالة» الذي يؤكد فيه على انتمائه القطري دون أن يستبعد أي منافس آخر أو يتهمه، كما حصل مع «جبهة الإنقاذ الإسلامية» في الجزائر والتي اختصرت نفسها بـ«فليس» ورفعت شعارها الانتخابي في أول وآخر مرة تخوض فيها الانتخابات قبل أن ينقلب عليها الجيش، كان شعارها «صوت لفليس... صوت ضد أبليس»، وهذه حال معظم الحركات الإسلامية التي تمارس الإقصاء والمطلقية والاستعلاء على من عداها وخالفها من الأحزاب السياسية.



• الابتعاد التام عن أي توتر بينها وبين البلاط الملكي، عبر تأكيدها المستمر أنها جزء من المملكة المغربية التي يحكمها الملك (أمير المؤمنين)، والتركيز على ما يمكن إصلاحه، وعن هذا المضمون يكشف الحزب بقوله:
«المغرب أضاع ربع قرن من الزمن في الصراعات على السلطة بين الملك والمعارضة، ولم يهتمّ لا بالتنمية ولا بنقل المعرفة أو مقاومة الأمّية، ولم ننجز شيئاً.



نحن معارضة إصلاحية داخل المغرب، ولن نعيد تلك التجربة، ويجب أن تكون معارضتنا إيجابية تدفع الأمور إلى الأمام، ولا نريد تعقيد الأمور أو إعاقة التنمية»، الأمر الذي لاقى استحساناً من الملك حيث امتدح الحزب بتاريخ 20/8/2007 قائلاً: «بلادنا في أمسّ الحاجة، لبعث صحوة دينية متنوّرة، ونهضة فكرية عصرية».


• التعامل بحكمة وواقعية مع قلق الدول الأوروبية من صعود الإسلام السياسي في المغرب، الأمر الذي دفع الحزب للإحجام عن الترشح للانتخابات البلدية عام 2003، علماً بأنه كان قد حقق نجاحاً منقطع النظير في الانتخابات النيابية قبلها بعام، وتوجه عوضاً عن ذلك نحو المؤسسات الأوروربية، شارحاً لها برامجه وأهدافه.


• التنوع في قائمة مرشحيه التي خاض بها الانتخابات الأخيرة والتي حوت على مستوى متنوع في الخلفية العلمية والعملية والتخصصات المختلفة، من اقتصادية وسياسية وشرعية وعلمية ومن رجال ونساء ومناطق متعددة، وفيها «نزعة تكنوقراطية» مع الحفاظ على أكبر قدر من نظافة اليد والشفافية وحماية الثروة العامة.



• تأكيده على الالتزام بالاتفاقات الدولية التي أبرمها المغرب مع المؤسسات الدولية، وإن كانت مجحفة، مؤمناً بعلاقات متوازنة مع الشرق والغرب، مرجعاً الإجحاف إلى المفاوض المغربي، لا إلى التآمر الدولي.


وفي هذا يقول العثماني: «المشكلة تتعلق بالمفاوض المغربي وقدرته وبراعته ومستوى أدائه، وعلينا أن نعدّ بلادنا لكي تصمد في عالم مُعولم، تسوده المنافسة على كل المستويات، ومن الطبيعي أن تشترط المؤسسات الدولية المانحة شروطاً، لكن المغرب أيضاً بإمكانه أن يقبل تلك الشروط أو لا يقبلها، بحسب مصلحته».


• إيمانه بأن الإصلاح هو عملية متدرجة وطويلة المدى وتحتاج إلى نفس طويل، لأن من يرفض التدرج في الإصلاح فإنه يشترط شروطاً تعجيزية. ولقد أثبتت التجربة لكثير من القوى السياسية المغربية التي قاطعت الانتخابات لعقود عدة تحت هذا المسمى أن تقديرها كان خاطئاً. حيث فهمت أن عدم مشاركتها تركها مهمشة طوال العقود الماضية.
العقيدة وصندوق الاقتراع
العقيدة وصندوق الاقتراع
 
 03/09/2007
أبو بكر الجامعي:




بينما يتخبط الشرق الأوسط حول كيفية تطبيق الدمقرطة، بما في ذلك الحركات الإسلامية التي أصبحت ذات شعبية متصاعدة في العقود الثلاثة الأخيرة، تقدم الانتخابات البرلمانية للسابع من شتنبر في المغرب بعض الأفكار المفيدة.


لقد أظهر استطلاع للرأي أجري قبل عامين أن 47 في المائة من المغاربة سيصوتون لصالح حزب العدالة والتنمية. نسبة 47 في المائة هذه، أصبحت ذا رمزية متعددة الأبعاد في المنطقة.
في سنة 1991، فازت جبهة الإنقاذ الجزائرية الإسلامية بالجولة الأولى في الانتخابات بنسبة 47 في المائة، وهي حصيلة أدخلت البلاد في حرب أهلية دموية وزرعت البلبلة في صفوف الجيش.


وفي شهر يوليوز المنصرم، فاز حزب العدالة والتنمية التركي في الانتخابات البرلمانية بنسبة 47 في المائة. ومع أن الجنرالات الأتراك لم يرتاحوا لفوز الحزب الإسلامي، فليس هناك من سبب للقول أن صعود الحزب سيؤدي إلى مواجهة مفتوحة أو اندلاع أعمال عنف مع القوات العلمانية.


في المغرب، يحاول حزب العدالة والتنمية محاكاة النموذج التركي أكثر منه النموذج الجزائري. وإذا كان الملك محمد السادس سمح بتطور واستمرارية حزب العدالة والتنمية –يعتبر هذا الحزب حاليا أقوى أحزاب المعارضة ضد تحالف حاكم مكون أساسا من الاتحاديين والاستقلاليين- فلأنه قد يكون مكسبا جيدا للمغرب ونموذجا للدول العربية الأخرى للاحتذاء به.


لقد سمحت الملكية لحزب العدالة والتنمية بالاندماج في المشهد السياسي منذ 1997. ولحزب العدالة والتنمية، كما هو الحال بالنسبة لحركة حماس الفلسطينية، روابط إيديولوجية وتاريخية إسلامية مع حركة الإخوان المسلمين في مصر.


ويرى زعماء العدالة والتنمية أن الإسلاميين الجزائريين أخطأوا عندما اختاروا مواجهة مفتوحة مع الجيش، وبموازاة مع ذلك، عبروا عن إعجابهم بالصمود الحكيم وانتشار الإسلاميين الأتراك وترجموا ذلك باندماجهم في المشهد السياسي المغربي.


في انتخابات سنوات 2002 و2003، وافق الحزب، وإن على مضض، على مطلب النظام بتحديد عدد الدوائر التي سيتنافس فيها. وقد استطاعوا الفوز بـ42 مقعدا في البرلمان والاستحواذ على أربع جماعات في الانتخابات المحلية.


ورغم أن بعض أعضاء الحزب يهاجم النظام علنيا لكن الحزب لا يفعل ذلك.


لكن، لماذا ينخرط الإسلاميون في هذه اللعبة السياسية؟


والجواب هو أن مؤسسي الحركات الإسلامية الذين كونوا حزب العدالة والتنمية ارتأوا الاعتماد على استراتيجية مفادها أن قرار المشاركة في الأنشطة السياسية، مع أمل الوصول إلى السلطة في يوم ما، هو أفضل من البقاء كمعارضين على الجهة الأخرى.



ويبدو أن إستراتيجية العدالة والتنمية بدأت تؤتي أكلها بسبب تزايد شعبيته والمواقف المرنة تجاهه التي يبديها حلفاء المغرب في الغرب.

وكمثال على ذلك، في ماي 2006، قام سعد الدين العثماني، أمين عام الحزب، بجولة التقى خلالها ببعض خلايا البحث والتفكير الأمريكية وأعضاء من الكونغريس في واشنطن في زيارة تم التنسيق لها مع وزارة الداخلية الأمريكية. وحسب مسؤول أمريكي، فهذه الزيارة تروم التأكيد على أن الولايات المتحدة تستطيع التعامل مع هذا النوع من الإسلاميين.



يعتبر حزب العدالة والتنمية من أبرز الأحزاب في البلاد التي تتبع سياسة شفافة. فحساباتها المالية تخضع للمراقبة، كما أنها تصدر تقريرا سنويا حول الأنشطة البرلمانية للحزب، إضافة إلى تنظيم لقاءات لانتقاء مرشحيه للانتخابات التشريعية. علاوة على ذلك، ففي الجماعات الأربع التي يسيرها الحزب، لم يتم فرض الشريعة الإسلامية.



لقد فهم الحزب الإسلامي أن الناخبين يريدون حكامة جيدة وليس حظرا للخمر أو فرض لباس معين على النساء. إذن، مع عدم إقفال أي محل لبيع المشروبات الكحولية أو فرض الحجاب على النساء، فليس من الضروري أن يخاف المنتقدون من المغاربة والغرب من هذا الحزب الإسلامي.



هذا لا يعني أن الطريق واضحة تماما. فعلى حزب العدالة والتنمية أن يصارع من أجل الاحتفاظ بالدعم الإسلامي ضد المنافسة الإسلامية الأخرى كجماعة العدل والإحسان التي يرفض زعيمها، عبد السلام ياسين، الاعتراف بشرعية النظام ويعتقد أن العدالة والتنمية تساند ذلك بمشاركتها في الانتخابات.


ليس من المرجح أن يترجم حزب العدالة والتنمية استطلاعات الرأي الواعدة إلى أغلبية برلمانية في هذه الانتخابات. قد يحصل الإسلاميون على أكبر عدد من المقاعد لكنها ليست كافية لتشكيل الحكومة القادمة.


لكن، هل ستتدخل الملكية لحث الأحزاب الأخرى على تشكيل تحالف مع الحزب الإسلامي؟ قد تكون خطوة ذكية. لأنها ستعزز صورة الملك على أنه إصلاحي بينما سيحافظ بذلك على جميع مستويات السلطة. لكن هذا الأمر لن يكون مفيدا بالنسبة للحزب الإسلامي بالضرورة.

فالملكية تختار معارضيها السياسيين من خلال السماح لهم بالتمتع بهالات السلطة بدون نفوذ حقيقي.

قد يكون صحيحا أن النظام المغربي أجّل الإصلاح الدستوري الذي كان من شأنه أن يعطي إشارة واضحة حول الالتزام بالدمقرطة، لكن رغم ذلك، فإن إستراتيجيته في التكيف، عوض الهجوم، مع الإسلام السياسي يجب أن تكون نموذجا يحتذى به في جميع منطقة الشرق الأوسط والغرب.



ترجمة: غزلان لكلاوي


عن مجلة «التايم» الأمريكية



وزراء وأمناء عامون رسبوا في اقتراع السابع من شتنبر
وزراء وأمناء عامون رسبوا في اقتراع السابع من شتنبر
 
 
 
 
 
 
 
 
وزراء لم يظفروا بمقعد في مجلس النواب
 

إخفاق أربعة وزراء من حكومة جطو في انتخابات 7 شتنبر2007 في الظفر بمقعد نيابي له أكثر من دلالة، لعل تفسيرها الأولي قد يتمثل في تذمر المواطنين واستيائهم من أداء الوزراء الراسبين ومن تم فهو حكم بالفشل على برامج أحزابهم وحجب للثقة عنها لما عبرت عنه من انسلاخ عن همومهم وانخراط في التسابق حول المناصب واقتسام للامتيازات، تلك إحدى سمات اقتراع 7شتنبر الذي لم يخل من مفاجآت حيث تم تسجيل إخفاق عدد من الأمناء العامين لبعض الأحزاب السياسية في الولوج لقبة البرلمان..
 

 نبيل بنعبدالله الوزير" الصكع " أكبر الضحايا
 

كانت الصحافة سباقة إلى إثارة موضوع ترشح الوزير بنعبدالله بتمارة قبل موعد الانتخابات بقرابة سنة حيث قام بحملة سابقة لأوانها آنذاك، وعند اقتراب موعد الاستحقاقات صرح لبعض المنابر الإعلامية بأن رغبته في الترشح بتمارة بدل الرباط شالة هو بمثابة تحدي للأصوليين، ويقصد العدالة والتنمية، لكن الحقيقة كانت تخفي أن قرار ترشحه جاء بناء على كون بعض الجماعات المهمة بعمالة الصخيرات تمارة يرأسها أعضاء حزبه الذين زينوا له الطريق لكنه وجد أمامه عقبات اضطر من خلالها إلى استقدام فنانين وممثلين لمساعدته وفرق موسيقية وغنائية، وقد ضبط الوزير في أكثر من مناسبة يقوم بحملات انتخابية سابقة لأوانها نشرت بالصور في بعض المنابر الإعلامية. ومنها جريدة "العدالة والتنمية" الوزير رغم خسارته أبى إلا أن يحضر ندوة الإعلان عن النتائج الأولية رفقة وزير الداخلية.
 

محمد الأشعري، هل تخلت عنه القبيلة؟
 

صاحب الخطابات النارية في جريدتي المحرر والاتحاد الاشتراكي سابقا، الوزير محمد الأشعري خسر هو الآخر انتخابات شتنبر2007 في دائرة حمرية أحواز في خطوة غير متوقعة بسبب استوزاره منذ حكومة التناوب ولاعتباره ابن منطقة زرهون التي كانت إلى وقت قريب معقلا من معاقل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أما القطاع الذي يشرف عليه فقد وصل إلى أدنى مستوى له بحسب العديد من المتتبعين والمثقفين وهو ما يشعر به الرأي العام المغربي اتخذ قراره بعدم السقوط في اختياره "ممثلا للأمة"، وهذا كاف لعدم تجديد الثقة فيه.
 

نزهة الشقروني: ضحية اللائحة الوطنية لحزب اليازغي؟
 

خلال انتخابات شتنبر2002 ترأست الوزيرة الشقروني المعينة في عهد عبدالرحمان اليوسفي لائحة الاتحاد الاشتراكي النسائية، لكن هذه السنة وخلافا لكل التوقعات تدخل المكتب السياسي لحزب اليازغي في ترتيب ووضع لائحة المناضلات فيما رجعت نزهة الشقروني لمنافسة الرجال في دائرة الإسماعيلية كروان بمكناس لكنها فشلت في الحصول عل مقعد لفائدة الحزب العتيد.
 

محمد بوطالب :  تاهلة تخلت عن ابنها الوزير
 

لم يستطع وزير الطاقة والمعادن محمد بوطالب (56 سنة)الحفاظ على مقعده باسم الحركة الشعبية رغم ترشحه بمسقط رأسه بتاهلة في إقليم تازة.
 
 

أمناء عامون لأحزاب سياسية لم يحظوا  بثقة الناخبين
 

اسماعيل العلوي الأمين العام المنتحر سياسيا
 

حينما قرر اسماعيل العلوي الأمين العام للتقدم والاشتراكية الترشح بتاونات لتعويض رفيقه المسعودي العياشي برغبة من قواعد الحزب، بحسب بيان للفرع الإقليمي لحزبه بتاونات، لم يكن الرجل يدري أنه سيغامر وينتحر سياسيا بحسب تعبير بعض الأصدقاء من أبناء تاونات الذين يعرفون جيدا المنطقة، فالمسعودي العياشي كان معروفا كشخص وليس كحزب لذا بمجرد ما غاب العياشي غاب رمز الكتاب وعوض برموز معروفة بــ"إطلاق" المال الحرام وتقديم الوعود الكاذبة ليفوز في دائرة تاونات تيسة حيث ترشح الأمين العام العلوي ،الذي احتل بدوره الرتبة التاسعة خلال انتخابات 2002 بسلا الجديدة.
 

عبد الكريم بنعتيق لم يسلم من الجرة.
 

عندما اختار الاتحادي السابق والوزير في حكومة التناوب عبد الكريم بنعتيق الترشح في دائرة الموت الرباط شالة، ترشح وهو يعتقد أن الفوز بمقعد في هذه الدائرة لن يكون بالأمر الصعب ،وهو الذي استطاع أن يلفت إليه الأنظار لقدرة حزبه الجديد على تجميع الآلاف خلال تجمعات عقدها لهذا الغرض .بل إن إحدى هذه التجمعات التي نظمها الحزب سيشاركه فيها وزير الاتصال نبيل بن عبد الله ليجمع القدر ساعتها مرشحين سيتقاسمان الإحساس نفسه وهما يريدان مقعدا برلمانيا لم يستطيعا الظفر به .الأمين العام للحزب العمالي سيبلغ  قبيل انطلاق الحملة الانتخابية مرشحي حزبه في الدوائر الانتخابية أنه سيتفرغ للحملة الانتخابية في دائرة الموت، لكن معركة الحزب العمالي من أجل إعادة الثقة إلى الناخب للذهاب إلى مراكز الاقتراع لم تكن سوى معركة دنكيشوطية مع طواحين الهواء، معركة كان الخاسر فيها قائدها الذي لم يستطع حتى إقناع الناخبين بالدائرة التي ترشح فيها من التصويت عليه.
 
 
عبدالله القادري يفشل
 

 يفشل عبدالله القادري الكاتب العام للحزب الوطني الديمقراطي في ولوج قبة البرلمان، القادري الذي سبق أن شغل منصب وزير السياحة في عهد الراحل الحسن الثاني لم يكن لوحده بل غادرت القبة نائبته المحامية ميلودة حازب التي تربعت على رأس اللائحة الوطنية لتحالف الحزب مع حزب العهد.
 

أحمد بنجلون ومحمد الساسي: أنا وانت الضحية.؟
 

بعد مقاطعة دامت أزيد من ثلاثين سنة قرر رفاق أحمد بنجلون في إطار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي دخول استحقاقات شتنبر 2007، حيث كونوا تحالفا إلى جانب اليسار الاشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي، و قدموا لوائح مشتركة في أزيد من 70 دائرة فيما اختلفوا في بعض الدوائر منها دائرة الموت حيث تشبث كل من محمد الساسي نائب الأمين العام لحزب اليسار الاشتراكي وأحمد بنجلون الكاتب الوطني لحزب الطليعة بالترشح في دائرة الموت، لكنهما معا لم يحققا حتى أصوات العتبة فيما فاز العدالة والتنمية بمقعدين والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي بمقعد لكل منها.
 

عبد الله أزماني: رئيس حزب جديد فشل أيضا.
 

القيادي السابق بحزب الاتحاد الدستوري ومؤسس حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية عبدالله أزماني لم يفلح هو الآخر في الظفر بمقعد نيابي ،أزماني سبق أن شغل منصب وزير للتجارة والصناعة والثقافة.
 

عبد الرحمان العزوزي الرجل الأول في المركزية النقابية للاتحاد : لم تنفعه الفدش
 

بعد مرض الطيب منشد الكاتب العام لنقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل الموالية لحزب اليازغي، عوضه عبدالرحمان العزوزي في المركزية النقابية، العزوزي لم تنفعه الطبقات العمالية بالمحمدية فخسر هو الآخر المقعد البرلماني لفائدة حزبه.
 

محمد خليدي: حزب "تجمع الغاضبين"
 

الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة بحث عن جميع الغاضبين من مختلف الأحزاب السياسية، واستقدم الزمزمي من منبر الدعوة إلى حملة انتخابية استعمل فيها السب والقذف في حق حزب العدالة والتنمية ليصل إلى كرسي بالبرلمان. ظفر هذا الأخير بمقعد يعلم الله على أي حزب سيستقر، لكن خليدي مُنِي بفشل ذريع في عقر داره بمدينة وجدة.

جريدة العدالة والتنمية

 
 
 
 
 
 
 
 
الصائمون بالدوري الإسباني يثيرون الفضول!
الصائمون بالدوري الإسباني يثيرون الفضول!

و "البارصا" يتأهب للدوري ... بأقدام المسلمين..


كانوتي لاعب إشبيلية يشكر الله بعد إحرازه هدفًا


 


لم يكن شهر رمضان في إسبانيا أكثر إثارة للجدل من هذا العام بسبب التقارير الكثيرة في وسائل الإعلام المحلية حول صيام عدد من اللاعبين المشاهير في الدوري الإسباني لكرة القدم، أحد أكثر الدوريات إثارة ومشاهدة.
وبداية من أقل صحف البلاد توزيعًا إلى أكثرها انتشارًا، صعد موضوع صوم اللاعبين المسلمين إلى العناوين الرئيسية بعد أن ارتفع عدد اللاعبين المسلمين النجوم في "الليجا" (الدوري الإسباني) بشكل غير مسبوق.

ففي برشلونة وريال مدريد وإشبيلية ومالقة وسانتاندير وإسبانيول، أصبح اللاعبون المسلمون أعمدة أساسية في هذه الفرق الشهيرة، إضافة إلى لاعبين مسلمين آخرين يلعبون في أندية الدرجة الثانية والثالثة.

فريق برشلونة، أحد أشهر الفرق عالميًّا، يضم 3 لاعبين مسلمين؛ وهو الأمر الذي أثار جدلاً ليس بسب ديانتهم، ولكن حول صيامهم في رمضان؛ إذ يتساءل أنصار "البارصا" باستمرار إن كان هؤلاء اللاعبون يواظبون على الصيام أم لا، وحول ما إذا كان الصيام يؤثر على أدائهم في المباريات.

وسبق أن دار الجدل حول إريك أبيدال، أحد أبرز لاعبي الفريق؛ لأنه عادة ما يحمل مع أمتعته إلى ملعب "كامب نو" في برشلونة نسخة من القرآن الكريم، إضافة إلى ما يعرف عنه من التزام بتعاليم الإسلام؛ ما جعل الجماهير على موقع الفريق الإلكتروني تتساءل إن كان صيامه سيؤثر على عطائه الكروي.

توري يايا، نجم آخر في البارصا، أعلن منذ أول يوم لوصوله إلى برشلونة أنه مسلم، وشدد على أن تعاليم الإسلام، بما فيها الصيام، لا تتعارض مطلقًا مع مسيرته الاحترافية.

وبجانب أبيدال ويايا، فإن لاعبًا مسلمًا ثالثًا هو ليليان تورام، نجم منتخب فرنسا، التحق ببرشلونة الموسم الماضي؛ ليشكل مع زميليه مثلث مسلم في "البارصا".


خلال أيام العمل



الصحافي الإسباني، فيليب فيفانكو، اعتبر أن اللاعبين المسلمين في "الليجا" أمام اختبار حاسم في شهر رمضان، فهم الآن بين قناعاتهم الدينية وبين العقود الاحترافية التي وقعوها لفرقهم والتي تنص على أن يضعوا كل إمكانياتهم في خدمة أنديتهم، وألا يقوموا أبدًا بأي تصرف يتعارض مع بنود هذه العقود.

وكان توني تراموياس، رئيس أطباء "البارصا"، قد تلقى مؤخرًا طلبًا من مسئولي الفريق لمعرفة بعض المعلومات حول الأنظمة الغذائية خلال رمضان، من دون الكشف عما إذا كان ذلك متعلقًا بصيام اللاعبين المسلمين في الفريق.

غير أن تراموياس استبعد أن يصوم اللاعبون المسلمون في الفريق "خلال أيام العمل"، ما فسرته وسائل إعلام إسبانية بأن اللاعبين لن يصوموا في أيام المباريات.

وفي الفريق الملكي، ريال مدريد، حامل لقب بطل الدوري، لم يثر وضع اللاعب المالي المسلم، محمدو ديارا، نفس الجدل الذي أثير حول أقرانه المسلمين في "البارصا".

ويوصف ديارا بأنه لا يتنازل عن صيام رمضان، غير أنه توصل إلى اتفاق مع مسئولي النادي بعدم الصيام في أيام المباريات، على أن يحتفظ لنفسه بحق الصيام في بقية أيام الشهر.

ويعرف عن ديارا حرصه على بر الوالدين؛ إذ دائمًا ما يهاتف والدته قبل كل مباراة طالبًا منها الدعاء له بالتوفيق.



قوة وليس ضعفًا



وفي نادي إشبيلية، بطل الكأس وثالث بطولة الدوري العام الماضي، يثير اللاعب فريدريك كانوتي دهشة أنصار الفريق؛ بسبب إصراره الكبير على صيام رمضان، واحتفاظه في الوقت نفسه بكامل لياقته البدنية في المباريات.

حفاظ كانوتي على مستواه خلال رمضان جعل مسئولي النادي يبعدون أنفسهم عن أي نقاش معه في مسألة قناعاته الدينية، كما قالت صحيفة "أ ب س" الإسبانية. ويعرف عن كانوتي أداؤه الصلاة في غرفة تبديل الملابس.

وبشكل نهائي أغلق الجدل حول صوم كانوتي بعد ندوة صحفية الموسم الماضي طرح خلالها صحفي إسباني عليه سؤالاً حول صومه في أيام المباريات، فرد كانوتي بأن "من لا يفهم تعاليم الإسلام لا يعلم أن الصيام يمنح القوة وليس الضعف".

وهو ما أكده اللاعب حين سجل في الموسم الماضي 20 هدفًا؛ ليتوج هدافًا للدوري، متفوقًا على نجوم عالميين مثل البرازيلي رونالدينو، والهولندي نستلروي، والأرجنتيني ميسي، والبرتغالي ديكو.




ازدادت سخونة الموسم الرياضي في إسبانيا قبل الأوان بسبب النقاشات الكثيرة التي تدور بين جمهور كرة القدم حول وجود عدد قياسي من اللاعبين المسلمين العالميين في فريق برشلونة الإسباني (البارصا) أحد أكبر وأشهر الأندية العالمية في كرة القدم والذي يستعد لخوض الدوري القادم بعد أسابيع.
وتحدثت الصحف ووسائل الإعلام الإسبانية عن وجود نسبة قياسية من اللاعبين المسلمين في فريق البارصا، على رأسهم اللاعب الفرنسي تيري هنري الذي شكلت صفقة انتقاله هذا الموسم من "أرسنال" الإنجليزي إلى "برشلونة" الإسباني حدثا كرويا عالميا.



غير أن خبر إسلام هنري الفرنسي لا يزال موضوع شك رغم الدلائل الكثيرة التي تشير إليه، مع أنه ينفي باستمرار هذا الأمر، وفي الوقت نفسه يدعو كل من يسأله إلى ضرورة دراسة الإسلام وقراءة القرآن من أجل تعرف أفضل على الإسلام.



وتقول صحيفة "إلموندو ديبورتيفو" الواسعة الانتشار في إسبانيا: إن إسلام تيري هنري لا يزال موضع شك بالنظر إلى العلاقة الجيدة التي تجمعه بأحد كبار ممثلي الجالية اليهودية في إنجلترا دايفد دين.



وبالإضافة إلى هنري وليليان تورام -الذي التحق بالبارصا الموسم الماضي- فإن لاعبا فرنسيا آخر لا يقل أهمية التحق بالفريق الإسباني وهو توري يايا الذي أعلن منذ الساعات الأولى لالتحاقه بالفريق أنه مسلم، وأنه يؤمن أن كرة القدم لا تتنافى مطلقا مع الدين الذي يعتنقه.


اللاعب الرابع المسلم الذي التحق بالبارصا هو الفرنسي إريك أبيدال الذي يعرف بخفة دمه وميله إلى المرح، والذي قال في تصريح صحفي في برشلونة إنه من الجائز جدا في الإسلام أن يخلص لفريقه في الوقت الذي يخلص لمبادئه الإسلامية.


"سفراء الإسلام"


وأدى التحاق 4 لاعبين مسلمين مشاهير بفريق عالمي مثل البارصا إلى اشتعال النقاش على شبكة الإنترنت بين عشاق كرة القدم حول هذه الظاهرة التي لم يسبق أن عرفها فريق إسباني من قبل، وخصوصا فريق شهير ومثقل بالألقاب مثل البارصا.



وتساءل عدد من مرتادي غرف الدردشة في مواقع على الإنترنت عما إذا كان العرب قد وصلوا إلى هذه الدرجة من العالمية في كرة القدم واستطاعوا اللعب مع فريق من البارصا، بينما يجيب آخر بأنه "لا علاقة أوتوماتيكية تجمع بين المسلم والعربي، وأن المسلم يمكن أن يكون بريطانيا أو فرنسيا أو كاميرونيا أو أرجنتينيا".


وأثار هذا الموضوع نقاشات تبدو مستغربة أحيانا بين مرتادي غرف الدردشة، مثل ذلك الذي وصف اللاعبين الثلاثة بأنهم أفضل سفراء للإسلام في أوروبا والعالم كله، وأشار آخرون إلى لاعبين مسلمين مشاهير أو من لاعبي كرة السلة في الولايات المتحدة ، فيما عاد آخرون للتاريخ وتحدثوا عن الأندلس والإمبراطورية العثمانية.


وقال أحدهم إنه يستغرب من الحديث عن لاعبين مسلمين في فريق برشلونة في الوقت الذي يفوق عدد اللاعبين المسلمين في دوري كرة السلة الأمريكي زملاءهم من المسيحيين.



ولاحظ زائر آخر أن اجتماع كل هذا العدد من اللاعبين المسلمين "لا يمكن أن يحدث سوى في فريق البارصا" في إشارة إلى النزعات اليسارية التي تتسم بها إدارة الفريق حيث يوصف اليسار الإسباني بأنه منفتح بشكل كبير على الإسلام عكس اليمين.



من جهتها تحدثت بعض الصحف ووسائل الإعلام الإسبانية عن "المسلمين الثلاثة" في البارصا بحياد حذر، وتعتبر بعضها أن ما حدث شيء طبيعي في عالم أصبح معولما بشكل كبير، وأن "الإسلام يعتنقه أكثر من مليار من سكان الأرض، لذلك من الطبيعي أن يحدث أن يوجد 3 لاعبين مسلمين مشاهير في البارصا".


التعاطف مع البارصا


وكان تيري هنري وتوري يايا وإريك أبيدال، بالإضافة إلى لاعبين آخرين، قد أثاروا الانتباه إليهم بقوة في الصيف الماضي حين شاركوا إلى جانب المنتخب الفرنسي في كأس العالم بألمانيا (مونديال 2006) ووصلوا إلى المباراة النهائية ضد المنتخب الإيطالي، وهي المباراة التي خسروها بصعوبة بقيادة اللاعب المسلم زين الدين زيدان ذي الأصل الجزائري.


وضم المنتخب بالإضافة إلى هؤلاء عددا آخر من اللاعبين المسلمين سواء من أصول إفريقية أو فرنسيين في الأصل، مثل فرانك ريبيري المتزوج من امرأة مغربية اسمها خديجة والذي التحق بفريق بايرن الألماني بعد نهاية المونديال، والذي تقول أنباء إنه غير اسمه إلى "بلال"، وهو نفس الاسم الذي اتخذه اللاعب الفرنسي نيكولاس أنيلكا.


وقال الصحفي الإسباني ماركوس لوبيث من موقع "إنتورنو.كوم": إن اللاعب أبيدال (27 سنة) المتزوج من مغربية اسمها حياة أفضل مدافع عن الإسلام في عالم كرة القدم، وإنه يتمتع بأخلاق عالية، وفي قليل من المرات فقط يحصل على بطاقات إنذار، وهو عامل إضافي شجع أكثر مسئولي البارصا على التعاقد معه.


وقالت صحيفة "أ ب س" وهي واحدة من الصحف اليومية الرئيسية في إسبانيا: إن ما جرى في البارصا من اجتماع عدد قياسي من اللاعبين المسلمين سيدفع الكثير من المسلمين والعرب في العالم الإسلامي إلى التعاطف مع هذا الفريق.


وأشارت الصحيفة إلى أن فريق ريال مدريد الغريم التقليدي لفريق البارصا بعد أن فقد لاعبه الجزائري الأصل زين الدين زيدان لم يعد يتوفر سوى على لاعب مسلم واحد هو محمد ديارا، وأن الكثير من أنصار هذا الفريق سيتعاطفون أكثر مع البارصا.



يذكر أن فريق برشلونة قد فقد الدوري موسم 2006/2007 بفارق نقطة واحدة لصالح فريق ريال مدريد في مباراة وصفت بالأروع في الموسم. ومن المقرر أن يبدأ الموسم الأسباني الجديد 2007/2008 في 24 أغسطس المقبل.



الأمين الأندلسي



العدالة و التنمية القوة السياسية الأولى


احتل حزب العدالة والتنمية المرتبة الأولى من حيث عدد الأصوات المحصل عليها من قبل الأحزاب السياسية، عقب إجراء انتخابات 7شتنبر2007، وذلك بحصوله على 503 ألف و396صوتا، أي بمعدل 10.9 بالمائة من الأصوات المعبر عنها، بالنسبة للوائح المحلية، كما حصل على 545636 صوتا بمعدل 13.4 بالمائة من الأصوات المعبر عنهابالنسبة للائحة الوطنية التي حصل فيها حزب العدالة والتنمية على ستة مقاعد. 

 

في ما يلي توزيع الأصوات المحصل عليها من قبل الأحزاب السياسية خلال انتخابات سابع شتنبر، وذلك حسب النتائج النهائية التي نشرتها وزارة الداخلية على الموقع الخاص بهذه الاستحقاقات على شبكة الانترنت. www.elections.gov.ma
 
 
 
توزيع الأصوات بالنسبة للوائح المحلية:
 

- حزب الاستقلال:494 ألف و256 صوتا (7 ر10 بالمائة) - حزب العدالة والتنمية:503 ألف و396 صوتا (9 ر10 بالمائة )
-حزب الحركة الشعبية:426 ألف و849 صوتا (3 ر9 بالمائة )
-حزب التجمع الوطني للأحرار:447 ألف و244 صوتا(7 ر9 بالمائة )
-حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية:408 ألف و945 صوتا ( 9 ر8 بالمائة)
- حزب الاتحاد الدستوري:335 ألف و116 صوتا (3 ر7 )
-حزب التقدم والاشتراكية:248 ألف و103 صوتا (4 ر5 )
- حزب جبهة القوى الديمقراطية:207 ألف و982 صوتا (5 ر4 )
-حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية:168 ألف و960 صوتا (7 ر3 )
-اتحاد الحزب الوطني الديمقراطي حزب العهد:139 ألف و688 صوتا (3 بالمائة)
-  الحزب العمالي:140 ألف و224 صوتا (3 بالمائة)
-  حزب البيئة والتنمية:131 ألف و524 صوتا (9 ر2)
- تحالف الطليعة والمؤتمر الوطني الاتحادي والاشتراكي الموحد:98 ألف و202 صوتا (1 ر2 )
-  اللامنتمون :81 ألف و364 صوتا (8 ر1 )
-  حزب التجديد والانصاف:83 ألف و516 صوتا (8 ر1)
- حزب العهد:57 ألف و952 صوتا (3 ر1 )
-  الحزب الوطني الديمقراطي :56 ألف و176 صوتا (2 ر1 )
-  الاتحاد المغربي للديمقراطية:76 ألف795 صوتا (7 ر1)
- الحزب الاشتراكي:67 ألف و786 صوتا (5 ر1 )
- حزب مبادرة المواطنة والتنمية:50 ألف و278 صوتا (1 ر1 )
- حزب النهضة والفضيلة:36 ألف و781 صوتا (8 ر0 )
-حزب رابطة الحريات: 34 ألف و801 صوتا (8 ر0 )
- حزب القوات المواطنة:31 ألف و207 صوتا (7 ر0 )
- المؤتمر الوطني الاتحادي:25 ألف و695 صوتا (6 ر0 )
- حزب الإصلاح والتنمية:47 ألف و141 صوتا (1 )
- الحزب المغربي الليبرالي:46 ألف و526 صوتا (1 )
- حزب الشورى والاستقلال:31 ألف و105 صوتا (7 ر0 )
- حزب العمل:24 ألف و384 صوتا (5 ر0 )
- حزب الوسط الاجتماعي:22 ألف و826 صوتا (5 ر0 )
-الحزب الاشتراكي الموحد:20 ألف و353 صوتا (4 ر0 ) - حزب الأمل:16 ألف و376 صوتا (4 ر0 )
-حزب البديل الحضاري:15 ألف و600 صوتا (3 ر0 )
- حزب المجتمع الديمقراطي:10 آلاف و973 صوتا (2 ر0 )
- حزب النهضة :10 آلاف و156 صوتا (2 ر0 )
- حزب الحرية والعدالة الاجتماعية: خمسة آلاف و452 صوتا (1 ر0 )
- حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي : ثلاثة آلاف و761 صوتا (1 ر0 ) .


 

توزيع الأصوات بالنسبة للائحة الوطنية:

 


-  حزب العدالة والتنمية545636 صوتا (4 ر13 بالمائة
-  حزب الاستقلال480561 صوتا (8 ر11 بالمائة)
-  التجمع الوطني للأحرار429053 (5 ر10 بالمائة)
- الحركة الشعبية410197 صوتا (10 بالمائة)
- الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية:389471 صوتا (5 ر9 بالمائة)
-حزب التقدم والاشتراكية:253929 صوتا (2 ر6 بالمائة)
- اتحاد الحزب الوطني الديمقراطي وحزب العهد:217827 صوتا (3 ر5 بالمائة)
- حزب جبهة القوى الديمقراطية:200846 صوتا (9 ر4 بالمائة )
-حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية:163799 صوتا (4 بالمائة)
-الحزب العمالي139907 صوتا (4 ر3 بالمائة) - حزب البيئة والتنمية133023 صوتا (3 ر3 بالمائة)
- تحالف الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي والحزب الاشتراكي الموحد119688 صوتا (9 ر2 بالمائة)
-التجديد والانصاف95456 صوتا (3 ر2 بالمائة)
- الاتحاد المغربي للديمقراطية76049 صوتا (9 ر1 بالمائة)
- الحزب الاشتراكي70607 صوتا (7 ر1 بالمائة)
- الحزب المغربي الليبيرالي58419 صوتا (4 ر1 بالمائة)
-حزب مبادرة المواطنة والتنمية 51217 صوتا (3 ر1 بالمائة)
- حزب الإصلاح والتنمية 50285 صوتا (2 ر1 بالمائة)
-حزب النهضة والفضيلة39134 صوتا (1 بالمائة)
- حزب الشورى والاستقلال35922 صوتا (9 ر0 بالمائة)
- حزب القوات المواطنة33764 صوتا (8 ر0 بالمائة) - حزب العمل30789 صوتا (8 ر0 بالمائة)
-حزب الوسط الاجتماعي26240 (6 ر0 بالمائة)
-حزب الأمل23107 صوتا (6 ر0 بالمائة )
- حزب الحرية والعدالة الاجتماعية11568 صوتا (3 ر0 بالمائة) .

www.pjd.ma

العدالة والتنمية المغربي.. تقدم أم تراجع؟

 
 
  العدالة والتنمية المغربي.. تقدم أم تراجع؟ 
  

كرست النتائج المعلن عليها من طرف وزارة الداخلية استمرار أحزاب التحالف الحكومي في موقع الصدارة مع تسجيل مفاجآت جزئية على مستوى ترتيب الأحزاب السياسية، لكن المفاجأة الكبرى التي سجلتها انتخابات 7 شتنبر (سبتمبر) تمثلت في امتناع ثلثي الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، حيث تشير الأرقام الرسمية على أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 37%، في حين شكك بعض الفاعلين في هذه النسبة واعتبروا النسبة الحقيقية أقل من النسبة المعلن عليها.


كما حملت هذه الانتخابات مفاجآت أخرى تحمل العديد من الدلالات التي من شأن تحليلها أن تساعدنا على رسم السيناريوهات الممكنة بعد الإعلان على النتائج النهائية لثاني انتخابات تشريعية تجرى في عهد الملك محمد السادس، أبرزها احتلال حزب العدالة والتنمية للرتبة الثانية بـ47 مقعدًا بعدما كانت استطلاعات الرأي ترشحه للفوز بالرتبة الأولى وكانت تصريحات أمينه العام تشير إلى إمكانية فوزه بـ70 مقعدًا، وحقق حزب الاستقلال الذي ينتمي إلى التحالف الحكومي المفاجأة باحتلاله للرتبة الأولى بـ52 مقعدًا، كما سجلت النتائج المعلن عليها تراجعًا كبيرًا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي كان يشكل العمود الفقري للحكومة المغربية منذ سنة 1998 وكان يحتل الرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية السابقة، سواء في انتخابات 1997 أو في انتخابات 2002.

 

دلالات النتائج:


ضعف المشاركة في الاقتراع:


حملت نسبة المشاركة المعلن عليها من طرف وزير الداخلية وهي 37% الكثير من الأسئلة حول الدوافع الحقيقية التي جعلت ثلثي المغاربة يفضلون عدم الإدلاء بأصواتهم رغم حملات الدعاية المكثفة التي قامت بها وسائل الإعلام العمومي والإعلانات الإشهارية الكثيرة المبثوثة في كل مكان والحملة الدعائية الكبيرة التي قامت بها جمعية 2007 دابا التي يرأسها نور الدين عيوش وهو شخصية مقربة من الملك، فضلاً عن الخطاب الملكي لـ20غشت (أغسطس) والذي دعا المواطنين إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع واختيار الأصلح من بين المرشحين.

 

هناك من يرد أسباب ضعف المشاركة إلى أسباب تقنية من قبيل توقيت الاقتراع الذي تزامن مع نهاية العطلة الصيفية وبداية الموسم الدراسي واستعداد المغاربة لاستقبال شهر رمضان المبارك الذي يحظى بمكانة خاصة لديهم، بالإضافة إلى اختيار يوم الجمعة الذي يعتبر يومًا مقدسًا عند المغاربة.


لكن من المؤكد أن ضعف التفاعل مع دعوات المشاركة تقف وراءه اعتبارات سياسية بالدرجة الأولى:


أولاً: ضعف الثقة في مصداقية المؤسسات التمثيلية وفي جدوى العملية الانتخابية برمتها، ما دام دور البرلمان من الناحية الإستراتيجية محدود الوظائف ولا يحتل مكانة مهمة في عملية اتخاذ القرار السياسي؛ وهو ما دفع بالعديد من المواطنين إلى التساؤل: ثم ماذا بعد الانتخابات؟ خاصة وأنه في غمرة الحملة الانتخابية كانت التلفزة المغربية تقدم مشاهد عن الأنشطة الملكية، حيث يظهر الملك وهو يقوم بزيارات ميدانية إلى عدد من المشاريع التنموية للاطلاع عليها عن قرب، مما يجعل المواطن يدرك بأن مركز الفعل السياسي يوجد بيد الملك وليس بيد الأحزاب السياسية.


ثانيًا: تشرذم المشهد الحزبي؛ إذ بلغ عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات الأخيرة 33 حزبًا مع وجود 13 لائحة للمستقلين، وهو ما لا يشجع المواطن على التمييز بين البرامج الحزبية المتشابهة، فضلاً عن الحكم السلبي للمواطن العادي على مفهوم العمل الحزبي الذي عجز بدوره عن تأطير المواطن وإقناعه بجدوى المشاركة في الانتخابات.


ثالثًا: السلوكيات المنحرفة لبعض المرشحين وغياب أخلاقيات التنافس الانتخابي الشريف دفع بالعديد من المواطنين إلى مقاطعة المسلسل برمته والترفع عن الوقوع في "مستنقع الفساد"، وهذا موقف نفسي نابع من رؤية أخلاقية لا تستسيغ الدوس على القيم الأخلاقية خدمة لأغراض سياسية ضيقة...


رابعًا: طبيعة نمط الاقتراع المعتمد الذي لا يسمح لأي حزب من الحصول على الأغلبية ويساهم في تكريس البلقنة وتشتيت المقاعد، وهو ما لم يشجع الفئات المثقفة والمتوسطة إلى الذهاب بكثافة إلى صناديق الاقتراع، وهو ما بدا
واضحًا في المدن الكبرى التي سجلت أرقامًا جد متدنية من حيث نسبة المشاركة وصلت في بعضها إلى ما بين 10 و15%.

 

العدالة والتنمية: إلى أين؟


لم يكن من المنتظر أن يفوز حزب الاستقلال بالمرتبة الأولى في الوقت الذي كانت فيه استطلاعات الرأي ترشح حزب العدالة والتنمية للفوز بالمرتبة الأولى، وكانت تصريحات قيادييه تتوقع الحصول على حوالي 70 مقعدًا في الغرفة الأولى من أصل 325 مقعدًا.


نتائج الانتخابات بوأت الحزب الرتبة الثانية بـ47 مقعدًا بعدما شارك في 94 دائرة انتخابية من أصل 95 وهو ما اعتبره البعض تراجعًا للحزب مقارنة مع التوقعات ومقارنة أيضًا مع انتخابات 2002 التي حصل فيها الحزب على 42 مقعدًا بالرغم من أنه لم يرشح إلا في 56 دائرة من أصل 91 دائرة انتخابية، غير أن الأمين العام للحزب يرى بأن العدالة والتنمية احتل الرتبة الأولى من الناحية العملية بالنظر لعدد الأصوات المحصل عليها، ودليل ذلك هو حصوله على الرتبة الأولى في اللائحة الوطنية المخصصة للنساء والتي يتم انتخابها على مستوى القطر كله بعيدًا عن نظام اللوائح الحزبية (7 مقاعد من 330 وهو أكبر عدد يحصل عليه حزب).


ويرد أسباب عدم حصول الحزب على الرتبة الأولى إلى طبيعة نمط الاقتراع الذي لا يخدم التناسب بين عدد الأصوات المحصل عليها وبين عدد المقاعد المستحقة، بالإضافة إلى الاستخدام المفرط للمال لشراء أصوات الناخبين وهو ما غير الانتخابية في آخر لحظة، بالإضافة إلى ما اعتبره التوقيت غير المناسب ليوم الاقتراع.

 

وبغض النظر عن هذه المبررات التي يمكن أن تساهم بشكل موضوعي في خسارة الحزب لبعض المقاعد فإن العملية الانتخابية شابتها بعض الخروقات التي من شأنها التأثير في سلامة الاقتراع والتأثير على النتائج، فقد سجّل الملاحظون نسبة عالية من الناخبين الذين لم يستطيعوا الحصول على بطاقاتهم الانتخابية في مكاتب التصويت وصلت نسبتهم حسب بعض التقديرات إلى حوالي 15% من الناخبين، وهو ما أوجد نوعًا من الإحباط لدى العديد من المواطنين وعكس سوء تدبير الإدارة لملف البطاقات الانتخابية، وهناك شكوك قوية على أن الجمهور المستهدف بهذه العملية ربما يكون من ناخبي العدالة والتنمية.

 

العامل الثاني الذي يمكن أن يفسر هذا التراجع هو لجوء الإدارة إلى تقنية ماكرة تمثلت في إغراق عدد من الدوائر الانتخابية بعدد كبير من مكاتب التصويت بدعوى تقريب مكاتب التصويت من الناخبين، لكن ما حصل على المستوى العملي هو أن عددًا كبيرًا من الأحزاب السياسية لم تستطع تغطية جميع مكاتب التصويت بالمراقبين، وهو ما بعث شكوكًا قوية على إمكانية تلاعب بعض رؤساء مكاتب التصويت بالنتائج، ومن الأمثلة على ذلك ما حصل في نواحي مدينة العرائش في بعض مكاتب التصويت التي لم يستطع حزب العدالة والتنمية تغطيتها وهو ما سمح لعباس الفاسي، زعيم حزب الاستقلال والمرشح بها، من الحصول على المقعد الرابع والأخير وفق قاعدة أكبر، بعدما كان الاعتقاد سائدًا إلى آخر لحظة بأن الأمين العام لحزب الاستقلال فشل في تحصيل مقعد بالدائرة الانتخابية للعرائش - القصر الكبير، بعدما حصل حزب العدالة والتنمية على 3 مقاعد، ونفس الملاحظة تم تسجيلها بدائرة الحي المحمدي بالدار البيضاء، حيث ساد الاعتقاد بأن الحزب حصل على مقعدين إلى حدود الخامسة صباحًا حينما تغيرت النتائج بناء على محاضر أربعة مكاتب تصويت لم تشملها تغطية مراقبي الحزب هناك، وهو ما يبعث شكوكًا قوية على إمكانية التلاعب بالمحاضر، لكنه يطرح في نفس الوقت مشكلة صعوبة الإثبات.

 

وإذا كان قياديو الحزب يعتبرون بأن معركتهم كانت مع أباطرة المال وسماسرة الانتخابات، وليست مع الإدارة التي اعتبرها لحسن الداودي نائب الأمين العام للحزب "قد قامت بواجبها"، فإن هذا الموقف يندرج في نظرنا ضمن إستراتيجية الحزب القائمة على تفادي الاحتكاك بالسلطة وتفادي إحراجها من الناحية السياسية؛ لأنه من المؤكد أن الإدارة وقفت موقف الحياد السلبي أمام ظاهرة الاستخدام المفرط للمال واكتفت بالتفرج على عمليات شراء الأموال رغم تلقي مصالحها لعدد من الشكايات في هذا الصدد، كما تم تسجيل عجز الإدارة في بعض الأحيان على مسايرة إيقاع استخدام المال ومحدودية وسائل العمل لديها بالشكل الذي تستطيع به إثبات عمليات شراء أصوات الناخبين ومتابعة الجناة أمام العدالة..

 

ورغم ذلك يمكن القول بأن حزب العدالة رغم حصوله على الرتبة الثانية فقد استطاع أن يرفع من عدد برلمانييه مقارنة مع نتائج انتخابات 2002، كما أنه ساهم بشكل كبير في إسقاط رموز قيادية من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية واحتلال أماكنهم، هذا الأخير الذي عرف تراجعًا ملفتًا للانتباه واكتفى بالرتبة الخامسة بـ36 مقعدًا فقط بعدما كان يحتل الرتبة الأولى في الانتخابات السابقة بـ56 مقعدًا وشكل بذلك العمود الفقري للحكومة، وهو ما يطرح عدة أسئلة حول طبيعة السيناريوهات الممكنة بعد الإعلان النهائي على النتائج وتعيين الملك للوزير الأول طبقًا للفصل 24 من الدستور.

 


السيناريوهات الممكنة:


هناك سيناريوهان اثنان لتدبير المرحلة القادمة، ولكل سيناريو مرجحاته، لكن لكل سيناريو أيضًا تكلفته من الناحية السياسية.


السيناريو الأول: وهو سيناريو الاستمرارية.


فحسب نتائج الانتخابات حافظت أحزاب الائتلاف الحاكم على أغلبية المقاعد داخل مجلس النواب بغض النظر عن التغير الحاصل في الترتيب بعد التراجع اللافت للاتحاد الاشتراكي الذي اكتفى بتحصيل 36 مقعدًا، في حين حصل حزب الاستقلال على 52 مقعدًا، متبوعًا بالحركة الشعبية بـ43 مقعدًا، متبوعًا بالتجمع الوطني للأحرار بـ38 مقعدًا، والتقدم والاشتراكية بـ17 مقعدًا وهو ما يمنح هذه الأحزاب أغلبية برلمانية مريحة يمكن أن تشكل دعمًا برلمانيًّا قويًّا لحكومة سياسية بقيادة وزير أول من الحزب الأول.


وفي هذه الحالة من المتوقع أن يعين الملك الوزير الأول من حزب الاستقلال، لكن من المستبعد أن يتم تعيين عباس الفاسي وزيرًا أولاً لعدة اعتبارات، من بينها أن الرجل حصل على مقعد "مشكوك في نزاهته" بصعوبة كبيرة واحتل الرتبة الأخيرة في اللائحة، كما أنه يعتبر المسئول الأول عن فضيحة النجاة التي ذهب ضحيتها أزيد من 40 ألف معطل مغربي نتيجة وعود كاذبة بالتوظيف في شركة النجاة الإماراتية وما زال الملف معروضًا بيد القضاء، كما أن القريبين من شخصية عباس الفاسي يقرون بضعف كفاءته وعدم قدرته على تدبير الملفات الكبرى وهو ما جعله يحظى بمنصب وزير دولة بدون حقيبة وذلك لاعتبارات سياسية بالدرجة الأولى.


وفي هذه الحالة يرجح العديد من المراقبين تعيين الوزير الأول من الجيل الثاني لحزب الاستقلال، وربما يكون من بين أحد الوزراء الثلاثة لحزب الاستقلال في الحكومة الحالية: كريم غلاب أو عادل الدويري أو توفيق إحجيرة، وإن كان البعض يرجح كفة كريم غلاب؛ لكونه شخصية تقنوقراطية بعباءة حزبية استقلالية، ويتوفر على مؤهلات تقنية مشهود بها من طرف العديد من القريبين من المحيط الملكي.

 

تكلفة هذا السيناريو من الناحية السياسية تكمن في استبعاد حزب العدالة والتنمية ودفعه للمعارضة وهو الحزب الذي حصل على الرتبة الأولى من حيث عدد الأصوات، وهو ما من شأنه أن يرسخ لدى الرأي العام الوطني بأن هذه الحكومة ضعيفة المصداقية وسيرفع طبعًا من شعبية حزب العدالة والتنمية، مما يصعب من مهمة أحزاب هذه الحكومة في محطة انتخابات 2012 التي سيستعد لها حزب العدالة والتنمية بإستراتيجية مغايرة تتجاوز الفراغات التي لم ينتبه إليها في هذه المحطة.

 

السيناريو الثاني: وهو سيناريو أغلبية جديدة بإدماج حزب العدالة والتنمية.


نسبة حصول هذا السيناريو ضعيفة، وهي متوقفة على متغيرين اثنين: إما فشل المفاوضات بين أحزاب التحالف على تدبير المقاعد الحكومية، خاصة أن حزب الاتحاد الاشتراكي يوجد في وضعية لا تمنحه قوة تفاوضية أمام غريمه حزب الاستقلال، فضلاً على أن هناك بعض الأصوات بدأت ترتفع داخل الاتحاد الاشتراكي وتنادي بالعودة إلى موقع المعارضة وإعادة بناء الحزب والاستعداد للانتخابات القادمة بإستراتيجية جديدة.


لكن مؤشرات هذا التحول ضعيفة خاصة بعد تصريحات بعض قيادييه بتشبثهم بالتحالف الأغلبي الحالي، فضلاً عن تشبثهم بتحالف الكتلة الديمقراطية الذي يضم كلاًّ من الاتحاد والاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية.

 

المتغير الثاني الذي يتوقف عليه هذا السيناريو هو اتخاذ قرار سياسي من أعلى قمة هرم الدولة بإدماج حزب العدالة والتنمية في الحكومة، وفي هذه الحالة سيكون على حزب الاستقلال أن يتخلى عن أحد حلفائه (إما الاتحاد أو التجمع أو الشعبية).

 

وإذا استحضرنا حرص النظام السياسي المغربي على الاحتفاظ بمعارضة تتمتع بنوع من المصداقية لدى الرأي العام فإن المرشح لهذه الوظيفة سيكون هو الاتحاد الاشتراكي الذي سيكون مطالبًا باسترجاع ماضيه النضالي ورموزه التاريخية، في معركة إعادة البناء وترميم ما هشمته عشر سنوات من الاحتكاك بالسلطة مارس فيها الاتحاد الاشتراكي الكثير من البراجماتية، وتخلى فيها عن الكثير من المبادئ وخسر فيها الكثير من المناضلين، في حين حصل فيها على القليل من المكتسبات والقليل من الاحترام أيضًا...

 

تكلفة هذا السيناريو من الناحية السياسية هو انهيار ما يسمى بالكتلة الديمقراطية الحاكمة واختراق أحزاب التحالف الحكومي الحالي من قبل حزب العدالة والتنمية، وهو ما يعني انطلاق دورة جديدة لإعادة رسم معالم مشهد حزبي جديد لم تتضح خطوطه الكبرى بعد.
 
 
عبد العلي حامي الدين
رمضان مبارك سعيد
 
 
 
 
 

 
 
إلى من اشتاق إلى جنة الخلد والنعيم المقيم وهو في شوقه ندم على ما فاته من مواسم الخير وأيام الرحمات،
 
 
 
 ها قد هبت أفضل الأيام وأطيب الساعات.
 
 
أيام وساعات ولحظات تنتظرها القلوب المؤمنة لتستقي منها نفحات الخير وتكتنز منها كنوز الحسنات
 
 
 
 فيا راغبون في النعيم.
 
 
لا يفوتنكم رمضان هذا..
 
فعلّه لا يدرككم رمضان آخر
 
 
فهل من مشمر للجنة؟
 
 
الأخ عزيز رباح في ضيافة برنامج "ضيف خاص" بالقناة الثانية
الأخ عزيز رباح في ضيافة برنامج "ضيف خاص" بالقناة الثانية
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 اليوم
الثلاثاء 28 شعبان 1428هـ
 الموافق 11 شتنبر 2007م 
على الساعة التاسعة
 مساء
21H.00
ترقبوا لقاء مع
الأخ عزيز الرباح في برنامج ضيف خاص
على القناة الـثانـية
2M
يرد  على فؤاد علي الهمة
 
عين عـلى الإنتخابات 18
نسبة المشاركة وصلت 41% وقناة فرنسية تتوقع 50 مقعدا فقط للعدالة والتنمية
 
 
اعلن  وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى مساء الجمعة انه من المرتقب ان تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية في المغرب 41 بالمئة ما يعني نسبة امتناع قياسية. واوضح الوزير في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الداخلية بالرباط انه في انتظار النتائج النهائية "وبناء على المعطيات المتوفرة عند الساعة 18:00 اي ساعة قبل اختتام الاقتراع بلغت نسبة المشاركة 34 بالمئة". واضاف "وحسب وتيرة التصويت المسجلة طيلة هذا اليوم يرتقب ان تبلغ نسبة المشاركة عند اغلاق مكاتب التصويت 41 بالمئة اي ان 4،6 ملايين من المغاربة سيكونون قد ادلوا باصواتهم مقابل 5،7 ملايين في انتخابات 2002". 
 
ومثلت نسبة المشاركة احد الرهانات الكبرى للانتخابات التشريعية المغربية التي دعي للمشاركة فيها 5،15 مليون ناخب مسجل في اللوائح الانتخابية لاختيار 325 نائبا في مجلس النواب بين مرشحين عن 33 حزبا و13 لائحة مستقلة. واشار الوزير الى انه "يمكن اعتبار هذه النسبة عادية اذا ما قورنت بمعدلاتها في الاستشارات الانتخابية في بعض الدول الديمقراطية خاصة وان الاقتراع تزامن مع عدد من المواعيد التي قد تحد موضوعيا من تفرغ الناخب" في اشارة على ما يبدو الى العودة المدرسية وحلول شهر رمضان.
 
 غير ان بنموسى اقر انه "من المنتظر الا ترقى نسبة المشاركة الى ما كنا نطمح اليه جميعا". وما زالت نسبة المشاركة في التصويت تتراجع وكانت شهدت اعلى مستوى لها في الماضي سنة 1984 حين سجلت 43،67 بالمئة. وتمثل النسبة العالية من الامتناع عن التصويت المسجلة هذا العام انتكاسة للسلطات والطبقة السياسية في المغرب خاصة وان السلطات كانت تأمل في تسجيل نسبة تصويت عالية خلال هذا الاقتراع. وقال وزير الداخلية في 24 آب/اغسطس "آمل ان نحقق نتائج افضل من ال 52 بالمئة المسجلة عام 2002".
 
 في المقابل اكد بنموسى الجمعة ان الانتخابات مرت في ظروف طبيعية وفي هدوء وانه "على العموم حصلت حالات متفرقة لا تمس بالجو العام للنزاهة الذي طبع سير عملية التصويت".  وكان الناخبون المغاربة ادلوا الجمعة باصواتهم لاختيار ممثليهم ال 325 في مجلس النواب في اقتراع تمثلت اهم رهاناته اضافة الى نسبة المشاركة في النتائج التي سيحصل عليها الاسلاميون.
 
 وبلغت نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات الماضية 52 بالمئة مقابل 3،58 بالمئة في 1997. ويتوقع ان تنشر نتائج الانتخابات الموقتة للانتخابات السبت والنتائج النهائية مساء الاحد. واشارت استطلاعات للرأي سبقت الحملة الانتخابية الى احتمال فوز حزب العدالة والتنمية (اسلامي معتدل) في هذه الانتخابات. وكان حصل على 42 مقعدا في الانتخابات الماضية وحل ثالثا خلف حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (50 مقعدا) وحزب الاستقلال (48 مقعدا) اكبر احزاب التحالف الحكومي الحالي.
 
 واذا كان العدالة والتنمية يملك حضورا بين اوساط الطبقات الوسطى في المدن فان المفاجأة يمكن ان تأتي من الارياف حيث تملك "الحركة الشعبية" المكونة من اندماج ثلاثة تشكيلات سياسية سابقة بينها خصوصا تشكيلات امازيغية (بربرية) حضورا. ويتمايز تحالف يساري من خارج التحالف الحكومي مكون من ثلاثة احزاب باعتباره الدستور الحالي "غير ديمقراطي" والمطالبة باصلاحه بصورة عاجلة.
 
 غير ان نظام الاقتراع في المغرب الذي يعتمد الاقتراع المباشر باللائحة النسبية على قاعدة فوز الاقوى، لا يتيح لاي حزب سياسي الحصول على الغالبية المطلقة ويجعل تعيين رئيس الوزراء اختصاصا حصريا للملك. واجمالا تتوزع الاحزاب السياسية المشاركة في هذه الانتخابات الى ثلاثة توجهات كبرى هي الاسلاميون وضمنهم خصوصا حزب العدالة والتنمية واحزاب التحالف الحكومي واليسار من خارج التحالف الحكومي.
 
 في هذه الاثناء اعلن 52 مراقبا دوليا يتابعون لاول مرة الانتخابات التشريعية في المغرب انهم سيصدرون تقريرا اوليا عن الانتخابات مساء السبت وتقريرا نهائيا مكتوبا في غضون اسابيع. وقال خورخي كيروغا راميريز الرئيس البوليفي السابق الذي يرأس فريق المراقبين في تصريحات صحافية اثر زيارة قام بها لعدد من مكاتب الاقتراع في مدرسة وسط العاصمة الرباط "نحن هنا لمتابعة العملية الانتخابية".
 
 واضاف راميريز "ان الفرق التي تم نشرها ستعود غدا (السبت) الى الرباط وسنصدر تقريرا اوليا مساء غد وتقريرا نهائيا في الاسابيع المقبلة". وارسل الفريق من المعهد الوطني الديمقراطي الاميركي للشؤون الدولية وهو منظمة غير حكومية مقرها واشنطن تترأسها وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبريت. وتعمل هذه المؤسسة على تعزيز الديمقراطية في العالم.
 
 وكان المجلس الاستشاري المغربي لحقوق الانسان، المكلف من الملك محمد السادس مراقبة حسن سير الانتخابات، طلب ايفاد هذه المهمة. وقال احمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري الذي كان برفقة راميريز في مكتب الاقتراع، "ما نسعى اليه هو التأكد فعلا اننا دخلنا عهدا لن يعود هناك فيه طعن في الانتخابات"، مضيفا "اذا تأكد فعلا هذا الامر سيكون مكسبا كبيرا للديمقراطي.
 
 من جهة أخرى توقع مبعوث قناة  LCI الفرنسية "فنسان أغويط" إلى الدار البيضاء حصول حزب العدالة والتنمية على خمسين مقعدا بناءا على مصادر وصفها ب"الامنية" ، خلافا لحميع استطلاعات الرأي السابقة ولتوقعات المحللين السياسيين والتي رجحت فوز الحزب بأكثر من سبعين مقعدا ، وكان سعد الدين العثماني قد صرح لمبعوث القناة قبل يوم واحد من انطلاق عملية التصويت بإمكانية حصول حزبه على ثمانين مقعدا .
 

واستبعد مبعوث القناة حصول أي مفاجاة في الانتخابات التي لن تختلف نتائجها في نظره كثيرا عن الانتخابات السابقة ل2002

شاهد من هنا مبعوث قناة LCI للدار البيضاء وتوقعاته بحصول العدالة والتنمية على 50 مقعدا فقط
 
 
*********************************************
 

"تراكتور" عالي الهمة يحصد كل المقاعد في دائرة الرحامنة

 

حصدت لائحة اللامنتمين, التي تزعمها بدائرة الرحامنة فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب السابق في الداخلية, المقاعد الثلاثة التي جرى التنافس عليها بهذه الدائرة.

ويذكر أن الوزير المنتدب السابق في الداخلية كان قد التمس من صاحب الجلالة الملك محمد السادس إعفاءه من مهامه, وذلك من أجل التفرغ للحملة الانتخابية بالمنطقة التي ينحدر منها, والتي سبق له أن كان في مطلع التسعينيات رئيسا لمجلسها البلدي ونائبا عنها.

وقد كان الهمة في الموعد, حيث انخرط في الحملة الانتخابية, وقام بجولات في تراب دائرته, للتواصل بشكل مباشر مع الناخبين, إذ اتخذ من "الجرار" رمزا للائحته خلال هذه الاستحقاقات, التي خاضها تحت شعار " الكرامة والمواطنة ", وذلك بمساندة لجنة للدعم تتكون من أطر تنحدر من المنطقة.

وحظيت لائحة فؤاد عالي الهمة, التي ضمت كذلك حميد نرجس مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي وفتيحة العيادي مديرة الاتصال بوزارة الاتصال, باهتمام كبير من بين لوائح اللامنتمين سياسيا, والذين تقدموا في13 دائرة محلية عبر مجموع التراب الوطني.

ويتعلق الأمر, برأي الملاحظين, بإنجاز, خاصة وأن هذه اللائحة كانت تتنافس مع لوائح15 حزبا سياسيا. كما يتعلق الأمر بطفرة هامة حققها اللامنتمون في هذه المنطقة, علما بأن اللامنتمين لم يفوزوا بأي مقعد في مجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية لسنة2002.

وكان المرشحون اللامنتمون, الذين لا يجدون ذاتهم في برامج الأحزاب السياسية, أو لا يرغبون بكل بساطة في الانخراط تحت لون أي حزب سياسي, قد ترشحوا في13 دائرة انتخابية. وقد سعوا بذلك للفوز بمقاعد الدوائر الانتخابية لكل من بزو -واويزغت والحسيمة وتطوان وخريبكة وبني ملال وميدلت-لقباب والناظور وبركان وسيدي قاسم, وذلك مقابل أربع لوائح فقط سنة2002.

وكان على المرشحين المستقلين الاعتماد على إمكانياتهم الخاصة, وتوظيف مؤهلات أخرى, كخبرتهم في الميدان وكفاءاتهم.

وقد تركز الاهتمام أكثر على الدائرة الانتخابية للرحامنة, التي استقطبت اهتمام الصحافة الوطنية والدولية, وهي المنطقة التي خرجت, بفضل هذا المرشح, إلى دائرة الضوء.
 
و.م.ع
 
 
*********************************************
 
أبرز الفائزين والخاسرين في انتخابات 2007
 

أبرز الخاسرين

محمد الأشعري -وزير الثقافة-

نبيل بنعبد الله وزير الاتصال-حزب التقدم والاشتراكية-

إدريس لشكر رئيس الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي

عبد الواحد بناني "صهر الملك" حزب العدالة والتنمية.

عبد الكريم بنعتيق وزير سابق وزعيم الحزب العمالي

محمد أوجار وزير سابق-التجمع الوطني للاحرار

محمد الساسي – احمد بنجلون- عبد الرحمان بن عمرو –اليسار الاشتراكي الموحد

عمر اليازغي ابن محمد اليازغي –الاتحاد الاشتراكي

عبد الهادي خيرات-الاتحاد الاشتراكي-
 

أبرز الفائزين
 
 

فؤاد عالي الهمة لامنتمي

مصطفى المنصوري زعيم التجميع الوطني للأحرار

امحند العنصر - الأمين للحركة الشعبية

عبد الباري الزمزمي -النهضة والفضيلة-

ياسمينة بادو-حزب الاستقلال-

كريم غلاب وزير النقل –حزب الاستقلال-

لحسن الداودي- سعد الدين العثماني- عبد الله بها – مصطفى الرميد-المقرئ أبو زيد – عبد الإله بنكيران-العدالة والتنمية

عمر البحراوي عمدة الرباط -الحركة الشعبية

فوزي الشعبي -التقدم والاشتراكية

لطيفة اجبابدي -الاتحاد الاشتراكي

 
 
عين عـلى الإنتخابات 17
توقعات بأداء قوي لـ"العدالة والتنمية" في الانتخابات
 
5 مرشحين لرئاسة حكومة المغرب المقبلة
 
------------------------------------------------------------------------------------------- 
 
توقعات بأداء قوي لـ"العدالة والتنمية" في الانتخابات
 


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
وصف إعلامي ومحلل سياسي مغربي الإقبال على المهرجانات الخطابية للمرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، بأنه إقبال باهت في العموم لكنه منضبط بالنسبة للتيار الإسلامي الذي يشارك في الانتخابات ضمن مرشحي حزب العدالة والتنمية
 
وأوضح على أنوزلا مستشار التحرير في صحيفة "المساء" المغربية اليومية، في تصريحات أدلى بها لوكالة "قدس برس"، أنّ ثقة المواطن المغربي بالانتخابات لا تزال ضئيلة.

 وقال "البيانات التي عمّمتها وزارة الداخلية المغربية خلال الأيام الستة الأولى من هذه الحملة التي شهدت 28 تجمعاً انتخابياً عقدها 28 حزباً سياسياً من أصل 33 حزباً، (أي أنّ خمسة أحزاب ما زالت لم تبدأ بعد حملتها الانتخابية)، أنّ كل هذه التجمعات وكل هذه الأحزاب لم تستطع أن تعبِّئ سوى 23 ألف شخص، هم مجموع الأشخاص الذين حضروا هذه التجمعات، أي أقل بكثير من الجماهير الذين يمكن أن يتابعوا مقابلة (مباراة) عادية في كرة القدم بين فريقين في القسم الثاني".


وأشار أنوزلا إلى أنّ الإسلاميين هم وحدهم من يملكون، ضمن الخارطة السياسية الجديدة بالمغرب، ناخباً منضبطاً وحظوظاً وافرة بالفوز بنسبة معتبرة من مقاعد البرلمان المقبل.
 
 
 وقال "المستفيد الأبرز من هذه الانتخابات هم الإسلاميون، لأنّ ناخبهم منضبط بوجه عام، ومن المتوقع أن يتصاعد عدد نوابهم إلى حدود 60 أو 70 عضواً في البرلمان المقبل"، معتبراً أنّ القوى السياسية الأخرى تعتمد على ناخب لها "على أسس شخصية وقبلية ومناطقية، وهو ما يجعل من الناخب خصوصاً في القرى يصوِّت للأشخاص أكثر مما يصوت للحزب".
 

وأوضح أنوزلا أنّ المعطيات الداخلية خلال الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية المغربية تشير إلى تقدم واضح للإسلاميين في استمالة الناخب المغربي، وهي معطيات تنسجم ـ برأي أنوزلا ـ مع توقعات أغلب المراقبين عن أنّ الإسلاميين قد تجاوزوا "عقدة البقاء على الربوة، وأنهم عازمون على المضي قدماً باتجاه الحكومة أو المعارضة البرلمانية القوية"، على حد تعبيره.


ولفت أنوزلا الانتباه إلى أنّ الطريق أمام الإسلاميين للحكومة المغربية في الداخل والخارج أصبحت سالكة، ولم يستبعد أن يكون الدكتور سعد الدين العثماني رئيس حزب العدالة والتنمية، رئيساً للحكومة المقبلة.
 
وقال "احتمال أن يعيِّن العاهل المغربي الدكتور سعد الدين العثماني رئيساً للحكومة المقبلة أمر وارد، وهو خيار تدعمه مجموعة من المبرِّرات"، وقال "بالإضافة إلى ملاحظة الانضباط التي تميِّز ناخب حزب العدالة والتنمية؛ فإنّ اللقاءات التي جمعت بين رئيس الحكومة الحالي إدريس جطو وقيادات حزب العدالة والتنمية لم تكن لتتم لو لم يكن هنالك ضوء أخضر من القصر الملكي، وهو انفتاح رسمي على الإسلاميين يأتي متزامنا مع انفتاح غربي عموماً لم يعد يمانع في وصول الإسلاميين المغاربة إلى الحكم، بعد التطمينات التي تلقاها قادة هذه الدول خصوصاً في مدريد وباريس وواشنطن من الإسلاميين المغاربة".
 

واعتبر أنوزلا أنّ الخاسر الأكبر من صعود نجم الإسلاميين المغاربة إلى الحكم هم اليسار، وتحديداً حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي أعلن قادته رفضهم الاشتراك في أي حكومة يكون حزب العدالة والتنمية طرفا فيها، كما ذكر الإعلامي المغربي.

جريدة التجديد


*************************************************************

5 مرشحين لرئاسة حكومة المغرب المقبلة 
 
 Image
إجماع على أن أحدهم سيكون الوزير الأول المقبل 

 

 من الذي سيكلفه الملك برئاسة الحكومة المقبلة؟

وهل سيترأس حزب العدالة والتنمية هذه الحكومة أو على الأقل سيشارك فيها؟
 
 هذان هما السؤالان الأكثر ترددا بين النخب السياسية المغربية قبل ساعات من انطلاق الانتخابات التشريعية المقررة غدا الجمعة.
 

مصادر سياسية عليمة وخبيرة بدهاليز السياسة المغربية أجمعت في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" على أنه من شبه المؤكد أن الوزير الأول المقبل لن يخرج عن واحد من هؤلاء الخمسة: أمحند العنصر رئيس حزب الحركة الوطنية الشعبية، عباس الفاسي رئيس حزب الاستقلال، سعد الدين العثماني رئيس حزب العدالة والتنمية، فؤاد عالي الهمة المرشح المستقل والمقرب من الملك، وبدرجة أقل محمد اليازغي رئيس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

 

وعن فرص العدالة والتنمية، أجمعت هذه المصادر على أن مشاركة الحزب -رغم توقع فوزه بالمرتبة الأولى في انتخابات الجمعة- في حكومة ما بعد الاقتراع رهينة بأمرين: خروج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يسار - عضو الائتلاف الحاكم الحالي) الذي يرفض أي تحالف مع الإسلاميين إلى المعارضة، واتفاق حزب العثماني مع أحزاب رئيسية كالاستقلال (محافظ) والحركة الشعبية (يمين) والتجمع الوطني للأحرار (يمين) على تشكيل تحالف موحد يضمن الأغلبية في البرلمان.
 
ويبقى كأمر بديهي في المغرب أن موقف الملك من أي تحالف حكومي مقترح هو الأمر الحاسم.
 

وبنت المصادر توقعاتها على أساس التحالفات التي يرجح أن تنشأ من نتائج التشريعيات التي تبدو في إطارها العام معروفة مسبقا لها.

 
وفيما يلي السيناريوهات المحتملة لحكومة ما بعد الاقتراع:
 

- أولا: حكومة برئاسة زعيم الحركة الوطنية الشعبية أمحند العنصر (وزير الفلاحة الحالي).

يبقى هذا السيناريو واردا قويا خصوصا أنه من المحتمل أن يحصل مجتمعا "اتحاد الحركات الشعبية" صاحب الشعبية في الريف (3 أحزاب بقيادة حزب العنصر موالية للقصر) على عدد من المقاعد يمكن أن يتجاوز ما سيحصل عليه حزب العدالة والتنمية منفردا.


وفي حال حدث ذلك، فسيكون وارد جدا أن يكلف الملكُ العنصرَ بتشكيل الحكومة والمرجح حينها هو بقاء التحالف الحكومي الحالي على ما هو عليه مع تغيير في المواقع، بحيث يكون العنصر وزيرًا أول، فيما تقتسم باقي مكوناته (التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) حقائب الحكومة.


- ثانيا: حكومة برئاسة العدالة والتنمية.

سيكون سعد الدين العثماني في حالة تعيينه وزيرًا أول، أول شخصية ذات توجه "إسلامي" تتبوأ هذا المنصب في تاريخ المغرب.

وبرغم الاتفاق على صعوبة حدوث هذا السيناريو، إلا أنه يبقى قائما بالنظر إلى أن كل التوقعات تؤكد أن "العدالة" سيحصد العدد الأكبر من المقاعد مقارنة بالأحزاب المنافسة منفردة؛ وإن كان من المؤكد أنه "لن يكون فوزه كاسحا" برغم استطلاعات الرأي التي تعطيه حوالي نصف أصوات الناخبين بسبب طبيعة النظام الانتخابي الذي يقيد من إمكانية سيطرة حزب بمفرده على البرلمان.


ومن الوارد في حال فوز "العدالة" أن يختار القصر الوزير الأول منه إذا ما تم الالتزام بـ"المنهجية الديمقراطية" كعرف سياسي (يعني أن يشكل الحكومة رئيس الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد) دعت الأحزاب المغربية مجتمعة إلى تكريسه في النسق السياسي الوطني.


وما يعزز هذا السيناريو ما يصل من إشارات من الغرب إلى الرباط بشأن أهمية تعزيز "نموذج" حزب العدالة والتنمية التركي في العالم العربي، وإعطاء الفرصة للإسلاميين "المعتدلين" للمشاركة في الحكم لمحاصرة التيارات المتطرفة.

 
 

غير أن ما يصعّب منه في المقابل هو وجود ما تطلق عليه النخبة السياسية المغربية "تيار استئصالي فرانكفوني" معاد للإسلاميين في أعلى مستويات الدولة يرى أن مشاركتهم في الحكم برغم رسائل الطمأنة التي يقدمونها ستكون بداية الطريق نحو "دكتاتورية إسلامية" تهدد القصر في مرحلة لاحقة.


ويخلص منار السليمي الأستاذ بجامعة الرباط إلى أن مسألة بقاء "العدالة" في المعارضة هي الأمر الأكثر ترجيحا.

 

ويضاف إلى ذلك تصريحات العثماني نفسه الأخيرة التي عبر فيها عن استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة، ولكن وفق شروط، ملمحا إلى أن أهم هذه الشروط هي تعزيز صلاحيات الحكومة لتمكين الحزب من تنفيذ برنامجه. ولا يبدو مضمونا أن يتحقق هذا التعزيز حتى الآن رغم توجه القصر لإجراء تعديل دستوري عقب الانتخابات.


- ثالثا: حكومة برئاسة عباس الفاسي  / الاستقلال.

ينظر إلى حزب الاستقلال حاليا على أنه مرشح لأن يكون "فرس الرهان" لمرحلة ما بعد الانتخابات، حيث إنه منفتح من جهة على جميع التيارات السياسية، بما فيها العدالة والتنمية، ومتوقع من جهة أخرى أن يحقق نتائج انتخابية أفضل من 2002، على إجادته اللعبة الانتخابية.
 
ولا يستبعد هؤلاء أن يشارك العدالة والتنمية في حكومة يقودها الاستقلال، حيث إن التنظيمين معا  يشتركان في الانطلاق من المرجعية الإسلامية للاشتغال السياسي، وإن بدرجات متفاوتة.
 
ومن المطروح أيضا أن يقود الاستقلال حكومة تضم نفس مكونات الائتلاف الحاكم الحالي.
 


- رابعا: حكومة برئاسة محمد اليازغي / الاتحاد الاشتراكي .


تتفق الآراء على أنه من الصعب أن يحتل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المرتبة الأولى كما حدث في 2002 أو حتى المرتبة الثانية، بالنظر إلى معاناته من قلة الكوادر الشابة الجديدة،


وبالتالي فإن فرص تكليفه بتشكيل الحكومة تبقى ضعيفة، وإن كان وارد مشاركته في أي ائتلاف شريطة ألا يضم العدالة والتنمية، أو في نفس الائتلاف الحاكم الحالي.


غير أن تولي اليازغي -وهو السياسي المخضرم- رئاسة الحكومة الحالية احتمال لا يمكن استبعاده تماما، وإن كان ضعيفًا، بالنظر إلى أنه يمكن أن يمثل خيارًا ملائمًا للقصر إذا لزم الأمر.


وإدراكًا منه لصعوبة موقفه أشار اليازغي -الكاتب الأول للحزب- في أكثر من تصريح إلى أنه مستعد لتولي منصب الوزير الأول إذا ما أسند إليه لخدمة البلد؛ وهو ما اعتُبر رسالة مشفرة منه إلى السلطات العليا للنظر في إمكانية تحقيق هذا الخيار.


خامسا: المرشح المستقل فؤاد عالي الهمة.


قربه من الملك محمد السادس، حيث كان يشغل منصب رئيس ديوانه حين كان الملك وليا للعهد، وترشحه للتشريعيات بعد استقالته من منصبه كوزير منتدب بالداخلية، فضلا عن شخصيته القوية النافذة، كلها عوامل ترشحه بقوة لأن يكون خيار القصر رقم واحد في حال قرر الملك تعيين رئيس حكومة من خارج الأحزاب.


غير أن هذا الاحتمال في حد ذاته يبقى غير قوي، فدوائر القصر تؤكد أن الملك يرغب بقوة في تعيين رئيس وزراء "حزبي" هذه المرة، مثلما كان يرغب في ذلك أيضا عقب تشريعيات 2002، إلا أن فشل أحزاب الائتلاف الحاكم في حينه في التوافق على شخصية رئيس الحكومة من بينها، دفعه لأن "يعاقبها" بتعيين رئيس وزراء تكنوقراطي (إدريس جطو) الذي جرى العرف ألا يجدد له بعد الانتخابات الجديدة. ويشارك في انتخابات الجمعة 33 حزبا، تتنافس على 325 مقعدا للبرلمان.
 


أحمد حموش -الرباط / "إسلام أون لاين.نت"


 

عين عـلى الإنتخابات 16

'تشويش' على حملة 'الاستقلال' الانتخابية بفاس
----------------------------------------------------
بنعبدالله يعاهد  ساكنةتمارة  أمام الله وتكادة  وممثلي  فوازير رمضان ...استعان بالراب والشعبي  ...وأثار غيرة «المصباح» لاستعانته بحزب الفنانين الذي قد يكون الوزير شكله في السر
----------------------------------------------------
فتح الله ولعلو ينزل إلى المعركة الانتخابية بحي مولاي رشيد بالبيضاء ردد بصوت عال شعار  : إلا بغيتي تصوت، صوت على الوردة الاتحادية لتطوي
ر الوضعية
*******************************************************
 

'تشويش' على حملة 'الاستقلال' الانتخابية بفاس 
 

 

Image

 
محتجون يحيطون بعباس فاسي وهو يغادر فاس

 
 

 'عباس سير في حالك.. الكلام ما يمحي عارك'.. 'الانتخابات مشيت وجات، والحالة هيا، هيا'..

تلك بعض من الهتافات التي رددها العشرات من ضحايا 'فضيحة النجاة' والذين احتشدوا في مدينة فاس خلال جولة انتخابية لعباس الفاسي أمين عام حزب الاستقلال المغربي، أحد الشركاء الرئيسيين في الائتلاف الحاكم الحالي.


ويعتبر آلاف العمال والشباب 'الفاسي' المسئول الأول عن صفقة التعيينات الوهميةبشركة 'النجاة الإماراتية' والتي وقعت قبل 5 سنوات حينما كان وزيرًا للتشغيل، وبموجب تلك الصفقة كان سيتم تشغيل 80 ألف شاب مغربي عاطل على متن السفن الأجنبية في الخليج تحت إشراف الحكومة المغربية، غير أنه تبين أن حلمهم تحول إلى سراب.

 
 
وفي المقابل وصف محمد الملوكي عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال ومفتشه الإقليمي بفاس، ... المحتجين بأنهم يسعون 'لخلق شوشرة للتشويش على الحملة الانتخابية لحزبه وأمينه والنيل من النجاح المتوقع لهما'.


 وقد احتشد العشرات من الشباب ضحايا تلك الصفقة الوهمية أمام الباب الرئيسي لقاعة '11 يناير المغطاة' في مدينة فاس خلال إلقاء عباس الفاسي كلمة خلال حملة دعائية لدعم مرشحي حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية المقررة في 7 من سبتمبر المقبل في المدينة، وردوا هتافات ضد عباس وحزبه المشارك في الائتلاف الحكومي.


محاكمة المتورطين


وبرزت أزمة شركة النجاة الإماراتية في أعقاب الانتخابات الماضية التي أجريت عام 2002، حيث لم يجد ضحايا تلك الأزمة من المسئولين الحكوميين سوى وعود بالإسراع في تعينهم داخل البلاد كنوع من التعويض، وهو ما لم يتحقق أيضًا منذ تفجر الأزمة في 30 سبتمبر  2002 ودفع المحتجين أمام قاعة '11 يناير' يوم الأحد 26-8-2007- إلى الهتاف قائلين: 'الانتخابات مشيت وجات.. والحالة هيا، هيا'...


وطالبوا بمحاكمة المسئولين والمتورطين في هذه الفضيحة طبقًا للفصل 540 من القانون الجنائي المغربي المتعلق بالنصب والاحتيال، ويتشبثون بتعويضهم عن الـ13 شهرًا المبرمين في العقد وتشغيلهم في القطاع العام والشبه العام في الداخل وإيجاد عقود عمل لهم بالخارج...

 

وإزاء هذا الغضب الذي أبداه عشرات الشباب في مدينة فاس، رأى مراقبون أن أزمة تعيينات شركة النجاة ستظل 'كابوسًا' يلاحق حزب الاستقلال وأمينه العام، وقد تؤثر عليه في الانتخابات التشريعية الوشيكة.


حظوظ وافرة


وفي معرض تعليقه على ذلك الاحتجاج وصف محمد الملوكي -عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال ومفتشه الإقليمي بفاس- المحتجين على صفقة الشركة الوهمية بـ'عناصر مدفوعة الأجر مسبقًا تحاول عبثًا التشويش على الحملة الانتخابية النظيفة التي يقودها الحزب الذي يتوفر على حظوظ وافرة لنيل عدد مهم من المقاعد في البرلمان المقبل يتجاوز تلك التي حصل عليها خلال الانتخابات التشريعية السابقة'. وللحزب 49 مقعدًا في البرلمان الحالي من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 325...


وأشار إلى أن 'سمعة الحزب وأمينه العام الذي تحمل عدة مسئوليات وزارية في مختلف الحكومات التي تعاقبت على تسيير المغرب، طيبة ولا تحتاج إلى من يلمعها'، ودلل على ذلك بـ'الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها أثناء حلوله بفاس والموكب الذي رافقه بعد نهاية مهرجانه الخطابي بمدينة العرائش التي له فيها شعبية كبيرة وتاريخية'.

 
حميد الأبيض /  فاس
 
*******************************************************
 
 
 بنعبدالله يعاهد  ساكنةتمارة  أمام الله وتكادة  وممثلي  فوازير رمضان 
 استعان بالراب والشعبي
 وأثار غيرة «المصباح»لاستعانته بحزب الفنانين الذي قد يكون الوزير شكله في السر
-----------------------------------------------------------

 
 
ارتفاع مفاجئ في حرارة الحملة الانتخابية سببه المرشح «التقدمي» في دائرة الصخيرات تمارة أول أمس السبت، واستعراض مبكر للقدرات التنظيمية والتعبوية لوزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة.
فبعد أن ألف سكان المدينة انتظار السهرات السنوية التي تنظمها إحدى شركات الهواتف المحمولة للرقص على إيقاع أغاني نجاة عتابو والداودي...
 
استعاض الوزير عن السهرات الأسبوعية لقناتيه، الخاضعة هذه الأيام للرقابة الصارمة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، ليمنح سكان المدينة سهرة مباشرة على تراب المدينة.
 

فقبل موعد الحفل الانتخابي بيومين أو ثلاثة، كان شباب ومراهقو حملة الوزير يوزعون ضمن منشوراتهم دعوة عامة إلى حضور سهرة. وصبيحة يوم السبت، كان المقر الذي اكتراه السوبر مرشح يعج بعماله الموسميين والكل منهمك في التحضير للحفل، واضطر أغلب زوار المكتب الراغبين في مقابلة مرشح الحزب الشيوعي إلى قبول اقتراحات مستشاري الوزير وأعوانه بالعودة في يوم آخر، «راحنا مشغولين ليوما».

كان منشطو الحملة الانتخابية لبنعبد الله مطالبين بالتوجه باكرا إلى موقع الحفل الواقع على بعد أمتار من مركز المدينة،
 
وشاهدت «المساء» بعضهم يهرول في الزقاق الخلفي للمكتب الانتخابي بحي المسير 2، وهم يتبادلون النصح حول بعض المطاعم الشعبية التي تقدم «لوبيا مزيانة ناكلوها بالزربة».
 
وعلى طول الطريق نحو الساحة المعدة للحفل، كان الكسل باديا على حملات باقي المرشحين، حيث صادفنا شابة ترتدي قميص «السنبلة» وهي تسخر من إحدى النساء المنخرطات في حملة «السيارة» قائلة: «مبروك الخدمة».

في محيط المكان المخصص لاحتضان السهرة، كان هواء شيوعي يسيطر على الأجواء، «راه وزير الاتصال والإعلام غادي يجي»، يقول أحد أطفال دوار صحراوة الصفيحي المجاور لرفيقه وهما يهرولان نحو الساحة المتربة. بينما شاحنة متوسطة تحمل صورة مرشح حزب إسماعيل العلوي تخترق شارع محمد الخامس في تثاقل أثار غضب سائقي سيارات الأجرة الكبيرة. وبضعة من حاملي قميص المصباح يلقون كسلهم فوق أحد الكراسي العمومية في ما يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة. «سمعنا أن الإخوان المسلمين ينوون منع الناس من حضور الحفل»، تقول قيادية في حزب التقدم والاشتراكية لبعض «الرفاق».

غير بعيد عن الساحة المتربة التي انتصبت فوقها منصة تزين خلفيتها صورة الوزير الشاب وهو يرفع بصره نحو اليسار، ورمز «الكتاب» وبينهما عبارة «عندنا الكلمة».
وعلى بعد أمتار، كانت أربع سيارات لقوات التدخل السريع ترابط في أحد الأزقة، بينما «سطافيط» تراقب الوضع غير بعيد عن شرطيين ينظمان المرور، وقائد المقاطعة يجلس في سيارته بيضاء اللون بالقرب من المنصة.
 
 حملنا فضولنا إلى القيام بجولة حول المكان، فوجدنا المنصة تتكئ على سكن شبه صفيحي لم تتمكن الستائر من إخفائه، وفي الزقاق الخلفي وجدنا الملحن أحمد العلوي يجهد نفسه في إيجاد مكان مناسب لسيارته رباعية الدفع البيضاء، حيث يجلس الى جانبه المغني محمد الغاوي. وعند التفافنا على يمين المنصة، وجدنا أحد المنظمين يصدر تعليماته الغاضبة: «كولو لتاكادة يلبسو ويتسناو».
 

موعد انطلاق الحفل تزامن وارتفاع أذان صلاة العصر، كان الحضور ضعيفا، ووحدهم منشطو الحملة الذين يعدون بالعشرات إن لم يكن بالمئات، كانوا يهتزون على الإيقاعات الصاخبة المنبعثة من مكبرات الصوت كلما أشار إليهم المنظمون بذلك. وأول الصاعدين إلى المنصة كانوا هم «ليرابور» المحليون. كان الحماس باديا على المغنين وهم يلقون كلامهم «الخاسر»، ورغم جزمهم بأن «فلوسنا مشات» يعودون إلى الختم: «و يبقى السؤال، أين هو المال؟». بعد شباب الراب، صعد المنصة شيوخ تكادة الذين أجهدوا أنفسهم في تحميس الجمهور وإشراكه في أغانيهم.

في تلك اللحظة، كانت موجة بيضاء تقترب في هدوء من مكان الحفل، مسيرة هادئة وصامتة للمصباح، يتقدمها وكيل لائحة الحزب الإسلامي، ترك الجميع فرقة تكادة «تحك وتجر» لوحدها، لمراقبة «الإخوان».
 

 بدا بعض التوتر على رجال الأمن وهم يأمرون السائقين بالمرور بسرعة، بينما أعضاء مسيرة المصباح يمرون في هدوء رافعين يدا نحو الأعلى مشهرين سباباتهم كمن يردد الشهادتين. إحدى عضوات التقدم والاشتراكية، الحليقة الشعر تقريبا، كانت تقف بالقرب من المسيرة وهي تسخر من عدم انضباط بعض عناصرها الذين يرفعون شارة النصر عوض السبابة.
 


بمجرد مرور المسيرة، وبينما شيوخ «تكادة» يتساءلون: «هادي هي الخاوة تاكلني وأنا حي؟»، حل نبيل بن عبد الله بمكان الحفل كأنه كان يتعقب خصومه، في «موكب» صغير قوامه سيارتي دفع رباعي، نط الوزير من إحداهما، بينما راح شرطي المرور يطلب من السائق إخلاء المكان بسرعة غير منتبه إلى وجود الوزير بالقرب، ليخاطبه هذا الأخير مكررا عبارة: «سمحو لنا على شقانا»، فرد الشرطي متأدبا: «احتراماتي نعام أسي... هذا شرف لينا...».
 

بعد قبوله بالتقاط بعض الصور رفقة بعض «المعجبين»، صعد بنعبد الله إلى المنصة والممثلة ثريا جبران تمسك بيده وترفعها نحو الأعلى، «ما عطانا ما عطيناه غير حنا اللي بغيناه» رددت الممثلة، قبل أن تشرع في المناداة على لائحة طويلة من المغنين والممثلين يفوق عددهم الستين: رشيد الوالي، الخياري، ميكري، فاطمة خير، البشير عبدو، أحمد بولان...
 

وكلما صعد أحدهم مثيرا حماس الجمهور سارع الوزير الى احتضانه وتقبيله. ليلقي كلمته وسط جمع الفنانين طالبا من الساكنة أن تردد رفقته كلمة «لا»، موجها إياها إلى أولئك «اللي وجوههم ماشي حمرا في الحقيقة». قبل أن يعيد الكلمة إلى «الفنانين» مثل أحمد الطيب العلج الذي يبدو أنه أحرجه وهو يقول: «الشباب والكفاءة، أو الكرش مشدودة.. ما عندوش الكرش..»، حيث بدأ الوزير يجذب قميصه نحو الأسفل لإخفاء بطنه البارزة قليلا.
 
عندما أخذنا سيارة أجرة قصد العودة بشارع محمد الخامس المجاور إلى مكان السهرة، كانت سيدة تشرئب بعنقها من داخل السيارة متسائلة عما يجري بالمكان، وفي الحال تطوع السائق للإجابة: «هذا راه وزير الاتصال.. داير الحملة». لتسارع سيدة تجلس في المقعد الأمامي إلى التعقيب: «هاداك اللي دخل علينا فواحد السبوع..؟»، «إيه حيت بغاو حاجتهم»، يرد السائق.

الرباط- يونس مسكين / المساء
 
 
 *******************************************************
 
فتح الله ولعلو ينزل إلى المعركة الانتخابية بحي  مولاي رشيد بالبيضاء
ردد بصوت عال شعار  : إلا بغيتي تصوت، صوت على الوردة الاتحادية لتطوير الوضعية
فتح الله ولعلو


 
اختار فتح الله ولعلو، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الالتحاق بالمسيرة التي نظمها أعضاء الحزب بدائرة مولاي رشيد ـ سيدي عثمان أول أمس السبت، بعد ساعة من انطلاقها، وفضل الالتقاء بـ»المناضلين» في ملتقى طرق يؤدي صوب «جوطية حي مولاي رشيد» التي شهدت حركة غير عادية بعد أن عم نبأ مرور وزير المالية والخوصصة بالقرب من البائعين المتجولين وأصحاب «الفراشة» بحي اشتهر بتفريخ المنحرفين وتفاقم نسبة الجريمة فيه وتحدر بعض الانتحاريين منه.
 
 
 انطلقت حملة «المناضلون» في حدود الساعة السادسة مساء بالقرب من عمالة ابن امسيك سيدي عثمان، مسيرة رفعت فيه أعلام بنفسجية اللون وأخرى وردية وجُند لها شباب ونساء وأطفال رددوا شعارات مناوئة للفكر «الظلامي والرجعي» ومساندة للفكر «الحداثي التقدمي»،» الذي يعمل على نشره ورثة عمر بنجلون والمهدي بنبركة المتحدرين من شجرة الحركة الوطنية»، يؤكد أحد المنتمين إلى الشبيبة الاتحادية لـ«المساء»، من المشاركين في المسيرة ...
 
 
 إلى حدود بلوغ المسيرة لـ«جوطية مولاي رشيد» حيث مر بمحاذاة بائعي «الهندية» والنعناع والخضر، ليطالبه أحدهم بالقول» ديرو لينا حوانت ونصوتو عليكم»، فيما استشاط أحد بائعي الليمون غضبا حينما تدافع على عربته بعض الشباب حاملين أعلامهم وأشبعهم بشتائم نابية، ورغم ذلك حافظ فتح الله ولعلو على ابتسامته ولوح بيده للبائعين المتجولين وأصحاب «الفراشة» الذين حمل بعضهم هراوات للدفاع عن سلعته كي لا يدوسها المتظاهرون الذين اختاروا سلك الطريق المعاكس، مما جعلهم يتواجهون في أغلب الأحيان مع بعض حافلات النقل العمومي، حينها كان التدافع هو سيد الموقف مما كاد يخلف سقوط فتح الله ولعلو على الأرض، حيث هوى مرتين لولا سواعد بعض الاتحاديين الذين كانوا بجانبه والذين أنقذوه من ذلك.
 

من جانبها، ظلت عائشة كلاع، وكيلة اللائحة الوطنية للنساء الاتحاديات منشغلة بفتح نقاشات مع عدد من النساء اللائي كن يلقين نظرات تطفل لمعرفة ما يجري، ... غير أن عائشة كلاع لم تكن موفقة، في أغلب الأحيان، في مخاطبة بعض الشابات اللاتي رفضن تبادل الحديث معها بدعوى أنهن على عجلة من أمرهن.
 

إلى ذلك، وبينما كان الاتحاديون يرددون بصوت واحد شعار «إلا بغيتي تصوت، صوت على الوردة، وردة اتحادية لتغيير الوضعية»، بادرت «المساء» إلى طرح سؤال على فتح الله ولعلو، مفاده أية وضعية يريد الاتحاد الاشتراكي تغييرها بعدما قضى عشر سنوات في سدة الحكم، فرد ولعلو مبتسما: «إنهم مجرد شباب يرددون شعارات عادية، لكني أقول إن التصويت على الوردة الاتحادية ليس لتغيير الوضعية وإنما لتطويرها والعمل على تسريع وتيرة هذا التطوير، لأننا استطعنا تغيير مجموعة من الأشياء منذ حكومة التناوب التي ترأسها عبد الرحمان اليوسفي إلى اليوم»...
 

 وبخصوص حظوظ الحزب في استحقاقات السابع من شتنبر المقبل، أكد أنه مطمئن ومتأكد من أن المغاربة سيجددون الثقة في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
 
 
 وقبيل التصريحات التي أدلى بها لـ«المساء» دخل الوزير إلى أحد المقاهي الشعبية وبادر بعض المواطنين بالتحية ووزع عليهم لائحة مرشحي الحزب بدائرة مولاي رشيد -سيدي عثمان وقدم إليهم وكيل اللائحة عبد الرحمان بانيحي، ولوحظ أن كل المواطنين الذي بادرهم ولعلو بالتحية لم يطالبوه بشيء ولم يحتجوا أيضا، رغم أنه أكثر الوزراء شهرة بالبلاد، واكتفى معظمهم بمناداته «معالي الوزير» بابتسامات عريضة،»ربما هي دهشة لقاء الوزير لأول مرة»، يعلق أحد الظرفاء بعين المكان.
 

اختتم الاتحاديون مسيرتهم بكلمة ألقاها عبد الرحمان بانيحي، وكيل لائحة الحزب، حث فيها الحاضرين على التصويت لفائدة الاتحاد الاشتراكي لمواصلة التغيير الذي انطلق، حسب بانيحي، مع حكومة التناوب، مضيفا أن المسؤولية التاريخية يتحملها الشعب المغربي في الوقت الراهن لاختيار مغرب يتشبع من خلاله شعبه بقيم الديمقراطية والحداثة، ناعتا خصوم الحزب «الإسلاميين» برواد الفكر «الظلامي» الذي يهدد أمن واستقرار المملكة.

يوسف ججيلي /  المساء
 
 
 
 
 
 
عين عـلى الإنتخابات 15
المغرب.. 'ممنوع الاقتراب أو التصويت' في تمارة!
"الأسماك الكبيرة" بطنجة في بحر الانتخابات مجددا!
زغاريد انتخابية في الدار البيضاء ...
 
 
*******************************************************
 
المغرب.. 'ممنوع الاقتراب أو التصويت' في تمارة!
 


 

Image
موح الرجدالي رئيس بلدية تمارة

 'ممنوع على الأحزاب المنافسة الاقتراب من الفوز في الدوائر التي بها مجالس بلدية ينفرد بإدارتها حزب العدالة والتنمية؛ لأن الناخبين بهذه الدوائر سيرفعون شعار: ممنوع التصويت لغير ناخبي العدالة' ...
 

 مقولة يعبر بها أنصار الحزب عن ثقتهم التامة في فوزهم بهذه الدوائر خلال الانتخابات التشريعية المقررة الجمعة المقبل على الرغم من وجود منافسين أقوياء بها...


'نحن مفتخرون بما حققه حزبنا في بلدية تمارة، ونفتخر أننا قدمنا لكم أطرًا تخاف الله، ولا يمدون أيديهم إلى أموال المجلس البلدي، نفتخر أن رئيس المجلس البلدي البروفسور موح الرجدالي تربى في أحضان الحركة الإسلامية وتعلم فيها مخافة الله' ...
 

هكذا افتتح عبد الإله بنكيران، عضو الأمانة العامة للحزب، رئيس مجلسه الوطني، مهرجانا انتخابيا لصالح مرشحي العدالة والتنمية بوسط تمارة، احتضنه ملعب لكرة القدم قرب أحياء شعبية.

 

'سنصوت للعدالة'


'سنصوت للعدالة، يكفي ما حققه المجلس البلدي تحت قيادته النزيهة'..

 يقول منير، أحد التجار الصغار بالمدينة.
ويستعرض هذه الإنجازات، فيشير إلى طريق رئيسي يخترق قلب المدينة قائلا: 'كان هذا الطريق غير ممهد لسنوات وكانت المجالس البلدية المتعاقبة تتذرع دوما بعدم وجود موارد، فلما جاء المجلس البلدي الأخير مشكلا من حزب العدالة والتنمية عقب انتخابات 2002، بادر برصف الطريق بالرغم من عدم حصوله على موارد إضافية بجانب طرق أخرى'.


ويضيف: 'كما نجح المجلس في إقناع ميلود شعيي (من أكبر المقاولين ورجال الأعمال بالمغرب) بالاستثمار في مجال تشييد المساكن بتمارة'.
وبلهجة حازمة يقول التاجر: 'الموارد موجودة، ولكن هناك من يحسن توظيفها ويراعي ضميره، وهذا كل ما نريده ممن يحكمنا بصرف النظر عن انتماءاته'.

 

برنامج 'البروفيسور'


ويرأس المجلس البلدي في تمارة 'البروفيسور'موح الرجدالي (50 سنة) كما يطلق عليه أهالي الدائرة، وهو مهندس في المياه والغابات، وحاصل على ماجستير العلوم ودكتوراة الدولة في علم النبات من جامعة ريدينغ بالمملكة المتحدة، وتابع عدة دراسات متخصصة حول الحفاظ على المصادر الوراثية للنباتات بجامعة بيرمبنجهام بالمملكة أيضا.


ويقول الرجدالي لـ'إسلام أون لاين.نت': 'وضعنا برنامجا متكاملا للتنمية الاقتصادية يتضمن تنفيذ ما يفوق 130 مشروعا مبرمجا منذ عام 2002، وتم حتى اليوم إنجاز 60% من هذه المشاريع التي تهدف لجعل تمارة تلحق بركب المدن العصرية داخل المغرب وخارجه، على مستوى إنشاء مراكز شباب وملعب بلدي وتعبيد وترصيف الطرقات ومشروعات الصرف الصحي للمياه العادمة والمياه الشتوية'.

 

منافسون بارزون


وعلى الرغم من وجود منافسين أقوياء للعدالة في تمارة، قد يحققون المفاجأة، وفي مقدمتهم  نبيل بن عبد الله، مرشح حزب التقدم والاشتراكية (يسار) وزير الاتصال، فإن جامع المعتصم مدير الحملة الانتخابية للعدالة والتنمية يثق في أن الحزب سيحقق 'فوزا كاسحا في المدن التي يرأس مجالسها البلدية' ومن بينها تمارة.


ويقول لـ'إسلام أون لاين.نت': 'في هذه المدن، اعتمد الحزب في إدارته للمجلس البلدي أسلوب الحكامة الجيدة، وترشيد الإنفاق، وتخليق الممارسة السياسية، وفي جميع المجالس التي سيرناها حققنا فائضا ماليا ضخما في ميزانية هذه المجالس (التي تخصصها الحكومة) لم يسبق له مثيل قبل تجربة العدالة والتنمية'.


وبلغ فائض ميزانية مجلس تمارة ما يعادل نحو 2 مليون دولار، بحسب مصادر المجلس. وقبيل حملة الانتخابات التشريعية الحالية، أطلقت أحزاب يسارية حملة شملت اتهام رئيس بلدية تمارة بـ'ارتكاب جرائم مرتبطة بتبديد المال العام واستغلال النفوذ والارتشاء ومحاولة الارتشاء'.


وتحركت بعض الجمعيات الموالية للأحزاب الاشتراكية، ومنهاالهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، لتعبر عن قلقها تجاه ما وصفته بتجاوزات رئيس البلدية.


من جهته رد موح الرجدالي، على هذه الادعاءات، واعتبرها 'حملة انتخابية مضادة، وصرخة يائسة من قوى اليسار بعد أن ثبت لهم أنه استطاع سحب البساط من تحت أقدامهم في تمارة التي كانوا يعتبرونها معقلا لهم'.


ورأت مصادر قانونية محايدة في تصريحات لـ'إسلام أون لاين.نت' أن هناك بالفعل 'أخطاء إدارية موجودة، لكن يمكن تداركها واعتبارها أخطاء غير مقصودة، خصوصا أن الرجدالي أثبت في معرض رده على الاتهامات بملف موثق أنها صرفت على تنفيذ مشاريع عامة'.


هذه الاتهامات علق عليها عبد الإله بنكيران في خطبته خلال المهرجان الانتخابي للحزب بتمارة نهاية الأسبوع الماضي قائلا:'لو أن موح الرجدالي أخذ لنفسه درهما واحدا فهذه يدي اقطعوها'.

 

'بروفة' للحكومة


وبدأت أول تجربة اقتحم عبرها العدالة والتنمية المجالس البلدية في انتخابات 12-9-2002، ... ومن بين البلديات الكبيرة التي انفرد بإدارتها الحزب: بلديات مكناس، والقصر الكبير  وبني ملال وإحدى مقاطعات الرباط الثلاث فضلا عن تمارة.


وفيما يرى أنصار الحزب أن خوضه الانتخابات البلدية لأول مرة وضع برنامجه على المحك العملي، ... ما يمكن اعتباره 'نموذجا لحكومة مصغرة يديرها الإسلاميون'، فإن الأوساط السياسية المغربية ترى أن نتائج الحزب في هذه الدوائر خلال التشريعيات المقبلة ستكون بمثابة امتحان حقيقي له من جانب الناخبين، ليس فقط للحكم على برنامج الحزب، بل على مدى مصداقية مرشحيه وأدائهم السياسي...


 محمد الإدريسي- تمارة/المغرب-
 بـتصرف
 
*********************************
 
"الأسماك الكبيرة" بطنجة في بحر الانتخابات مجددا! 
 
 
 
 
 
 
 "الأسماك الكبيرة تعود مرة أخرى إلى بحر الانتخابات المغربية.. والهدف هو التهام مقاعد البرلمان التي يستعد حزب العدالة والتنمية المغربي لاصطيادها".

هكذا يدور الحديث في الأوساط السياسية والشعبية في مدينة طنجة بالمغرب بعدما سمحت السلطات لأعيان متنفذين حظرت عليهم في السابق خوض الانتخابات "لفسادهم"، بالترشح مجددًا في الانتخابات المقررة في السابع من سبتمبر الحالي. وهي الخطوة التي أثارت دهشة سكان المدينة.
 

Image


غير أن القيادي بحزب العدالة، محمد بوليف، قلل من تأثير ذلك على فرصه الانتخابية، مضيفا أنه سيتعامل مع هذه الشخصيات بـ"طريقته الخاصة". فيما يتداول بعض السكان شعارًا لمواجهة هذه الشخصيات الثرية الملقبة بـ"الأسماك الكبيرة" مفاده: "خذ منهم وكل معهم.. وصوت لمن تحب".
 

الممنوعون مرشحون
 
 
وكشفت مصادر حزبية ... عن أن سلطات طنجة سلمت بيانات الترشيح لشخصيات كانت ممنوعة من الترشح بعدما أخبرتهم بأنها لم تتلق من وزارة الداخلية أي ممانعة على ترشحهم، وأنها ستتسلم طلب الترشح من أي شخص مسجل باللوائح الانتخابية، وحاصل على تزكية حزبه، في موعد إيداع الترشيحات ...
 

وكانت هذه الشخصيات قد منعت من الترشح لانتخابات عام 2002 بقرار شفوي من وزارة الداخلية، بسبب تورط بعضهم في عمليات التهريب وتبييض الأموال أو الاتجار في المخدرات أو التهرب الضريبي، فيما تم منع آخرين لأسباب تتعلق بخروقات وأخطاء ارتكبوها خلال ممارسة مهامهم خلال السنوات التي سبقت انتخابات 2002 التشريعية والانتخابات البلدية لعام 2003.
 

ومن بين هذه الشخصيات، البرلماني السابق محمد بوهريز  / حزب التجمع الوطني للأحرار الذي كان اسمه قد ورد في تقرير للمرصد الدولي لتجارة المخدرات، ومحمد أقبيب (حزب الحركة الشعبية /  ومحمد الزموري / الاتحاد الدستوري ، وآخرون سبق أن شغلوا مناصب حساسة ومهمة في المدينة ومنطقة شمالي المغرب.
 

كما تم منع عائلات بأكملها من خوض الانتخابات، كما حدث مع عائلة الأربعين النافذة في طنجة، حيث مُنع عبد السلام الأربعين / حزب الاستقلال وشقيقه عبد الرحمن  / التجمع الوطني للأحرار).
 
 
مفاجأة للسكان...
 
 
يسود اعتقاد واسع بين السكان بأن السماح بعودة هؤلاء الأشخاص يهدف بالأساس إلى محاصرة الفرص الكبيرة التي يحظى بها مرشحو حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة، خاصة أن الكثير من هؤلاء الذين كانوا ممنوعين استعملوا المال بشكل واسع في الانتخابات الأخيرة لشراء أصوات الناخبين.
 

وحصد "العدالة" في انتخابات 2002 الأغلبية الساحقة من المقاعد البرلمانية في طنجة التي يقطنها ما يزيد عن مليوني نسمة، وذلك من بين 42 مقعدا حصدها في عموم المغرب من جملة مقاعد البرلمان البالغة 325.
 
 
"العدالة" واثق
 

وبالرغم مما يتداوله السكان عما وراء عودة هذه الشخصيات، لا يرى حزب العدالة والتنمية أي تأثير لهم على مسيرته الانتخابية.

وقال محمد بوليف عضو الأمانة العامة للحزب والنائب عن طنجة: "الحزب فرض نفسه بالمدينة، وأصبحت له قوة كبيرة بفضل دعم الشارع"...

وأضاف أن "عودة هؤلاء الممنوعين كان لها أصداء سلبية في الشارع؛ وهو ما يعني أن الناس غير راضين عن رفع قرار المنع عنهم، وبالتالي لا مخاوف لدى العدالة والتنمية من هذه العودة".

ووصف بوليف السماح بعودتهم بأنه "تراجع في بلد يقول إنه يريد إحداث قطيعة مع الماضي، ويحرم استعمال المال في الانتخابات"، وقال مستدركا: "نحن سنتعامل مع هذا الوضع بطريقتنا".
 

واعتبر أن الدولة لم ترد منع هؤلاء المعروفين باستخدام المال في الانتخابات بشكل قانوني قائلا: "منع أولئك الأشخاص من خوض تشريعيات 2002 وبلديات 2003 تم بأمر شفوي، وهو ما اعتبر إجراء غير قانوني، غير أن الدولة تملك كل الوسائل لجعله منعا قانونيا من خلال المخالفات التي تملكها ضدهم".
 
 
"خذ منهم وكل معهم و.."
 

عودة هؤلاء الأثرياء الذين يلقبون بـ"الأسماك الكبيرة" لا يراه عدد كبير من سكان طنجة حدثا يمكن أن يغير خارطة الانتخابات.
 

وعبّر عن ذلك مسئول بمكتب عمدة المدينة، فضل عدم الكشف عن اسمه فقال: "حتى لو كانت عودتهم تهدف إلى قطع الطريق على حزب العدالة والتنمية، فمن المستبعد جدا أن يتراجع الحزب عن المواقع التي اكتسبها خلال الانتخابات الأخيرة، بل من المرجح أن يكتسح مواقع أخرى".
 

ومع اتضاح الخريطة الانتخابية في ثاني أكبر مدن المغرب من حيث الأهمية الاقتصادية والديمغرافية بعد الدار البيضاء، فإن شعارا شعبيا بدأ يعود للساحة في طنجة يقول: "خذ منهم وكل معهم.. وصوت لمن تحب"، في إشارة إلى "إباحة" أخذ الناخب المال من مستعمليه في الانتخابات، ثم التصويت ضدهم عقابا...

الأمين الأندلسي طنجة /المغرب-
 
********************************* 
 
 
زغاريد انتخابية في الدار البيضاء
 
 
 
Image 
زي موحد لأنصار العدالة والتنمية
من الفتيات في الدار البيضاء
 

إذا كانت اللافتات والملصقات قد انتشرت سريعًا في شوارع الدار البيضاء بمجرد انطلاق حملة الانتخابات التشريعية مطلع الأسبوع الجاري، وإذا كان تسيير القوافل والمظاهرات وتنظيم اللقاءات والمهرجانات سمة مشتركة تجمع بين القوى المتنافسة، فإن حزبًا واحدًا انفرد بـ"وسيلة" انتخابية لافتة لجذب الناخبين.. الزغاريد.
 

ففي دائرة "عين السبع - الحي المحمدي"، إحدى الدوائر الانتخابية العشرة للعاصمة الاقتصادية للمغرب ...، شرع أنصار حزب "رابطة الحريات" يجوبون الشوارع، ويوزعون برنامج الحزب التي تحمل رمزه (الساعة) وأسماء مرشحيه الثلاثة بالدائرة، ويطرقون أبواب المنازل...
 
 

أما غالبية أنصار الحزب من النساء فقد ارتدين الجلباب المغربي التقليدي، رافعات بين الفينة والأخرى، زغاريدهن تفاؤلاً بالفوز.
 

وكان صوت الزغاريد الذي يعلو في شوارع الدائرة أكثر ما يجذب الأهالي الذين اكتفى معظمهم بالتطلع لقافلة الحزب الدعائية وبمبادلتهم التحية والابتسامات...
 
 
وبالرغم من تخصيص سلطات المدينة أماكن محددة لتضع فيها الأحزاب ملصقات لوائحها (المحلية والوطنية) التعريفية بالمرشحين ورمزهم الحزبي وشعاراتهم، فقد انتشرت اللافتات على جدران العديد من المنازل والمحلات.
 
 
 
 
فبجانب مسيرات حزب "رابطة الحريات"، كان أنصار ومرشحو حزب العدالة والتنمية الإسلامي يجوبون في "قيسارية الحي" التي تشكل مركز دائرة "عين السبع - الحي المحمدي"، والمعروفة بنشاطها التجاري القوي والحضور الكثيف للمواطنين.
وفي نشاط وحيوية كان شباب وشابات العدالة والتنمية يتواصلون مع الحاضرين والمارين ويشرحون مميزات حزبهم، ويحثون الناس على التصويت لصالحهم في السابع من سبتمبر المقبل.
 

وتوسطت مجموعة من الفتيات والنساء اللواتي كنّ يرتدين قميصًا طويلاً موحدًا يحمل اسم الحزب ورمزه "المصباح"، عزيزة البقالي، الأستاذة الجامعية، عضوة الأمانة العامة لحزب للعدالة والتنمية، والمرشحة ضمن لائحته بالدائرة...
 

وسائل الحملة
 

وعن الوسائل التي يعتمدها حزبها وأنصارهم والمتعاطفون معهم في تعبئة المواطن، قالت "البقالي": "نعتمد كل الوسائل القانونية المتاحة، من مسح ميداني للأحياء المكونة للدائرة، والتواصل المباشر مع المواطن، وشرح أهداف الحزب وطبيعة البرنامج، وطَرْق منازل المواطنين، ناهيك عن المهرجانات الخطابية المحلية".
 

وأصبح عدد من الوسائل المعتمدة في الحملات الانتخابية مستنسخة من لدن جميع الأحزاب، أهمها النزول الجماعي المكثف لمرشحي وأنصار حزب ما في بعض الأحياء على شكل مسيرة أو تظاهرة صغيرة نسبيًّا، رافعين الشعارات واللافتات، وتوزيع منشوراتهم، والتواصل مع السكان وطرق أبواب المنازل، خاصة في الفترة الليلية، حين يكون الجميع قد عادوا من أعمالهم.
 

ولم يَفُت المرشحة الإسلامية أن تؤكد على توصيات الحزب لأنصاره ومن يديرون معه الحملة بالتحلي بـ"الصدق، والخلق الحسن، والابتعاد عن الوعود الحالمة وغير الممكنة أو التي لا تدخل ضمن اختصاص البرلمان، والابتعاد عن المناوشات والاستفزازات عند الالتقاء مع أنصار وأتباع اللوائح والأحزاب الأخرى المنافسة".
 
 
مقاعد العاصمة الاقتصادية
 
 
وفي المجموع خصص للدار البيضاء التي تعرف أكبر كثافة سكانية في البلد حوالي 5 ملايين نسمة، 28 مقعدًا برلمانيًّا من إجمالي 325 تتوزع على 10 دوائر، كما يلي:
 
- الدار البيضاء - آنفا : 4 مقاعد
- الفداء - مرس السلطان: 3
- عين السبع - الحي المحمدي: 3
- الحي الحسني: 3
- عين الشق: 2
- سيدي البرنوصي: 3
- ابن مسيك: 2
- مولاي رشيد: 3
- النواصر: 3
- مديونة: 2
 
 
ويخوض الانتخابات التشريعية 32 حزبًا سياسيًّا، ولائحة واحدة وطنية مخصصة للنساء، يتنافسون على أصوات نحو 16 مليون ناخب مسجل، داخل 95 دائرة انتخابية محلية...
 
 
عبد الرحمن خيزران الدار البيضاء /المغرب
عين عـلى الإنتخابات 14

* "ستيغات لمغرب نون"
** "يودا يودا سغات لمـبا.. نرى تيفاوت تكنداوت"

 

 

*"اختاروا مغربكم"
**"كفانا كفانا خداع،.. أشعلوا القنديل" /رمز العدالة والتنمية
 

 
 
 
 
 

 

 
 
"ستيغات لمغرب نون" هكذا ترجم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية إلى الأمازيغية شعاره الانتخابي "اختاروا مغربكم"، وقام بتوزيع العديد من المنشورات والملصقات الانتخابية تحمل هذه الترجمة في المناطق التي تنتشر بها اللغة الأمازيغية.

 
إلا أن خطأ بالترجمة (ستيغات بدلاً من ستييات وهي التي تعني اختاروا) جعل الشعار المترجم يعني "فجروا مغربكم"، ما أثار غضب فعاليات أمازيغية اعتبرت هذا الخطأ استخفافًا بثقافتهم ودعت لمقاطعة الحزب.


وشهدت منتديات أمازيغية على الإنترنت مساء السبت 1-9-2007 دعوات كثيرة لمقاطعة الحزب؛ احتجاجًا على هذا الخطأ الذي اعتبرته منتديات أمازيغية "استخفافًا" بثقافتهم.

 

Image

وجاءت إحدى الرسائل تحت عنوان: "عرفت إشنو كتب اليازغي؟"، في إشارة إلى محمد اليازغي زعيم الحزب، في حين دعت رسائل أخرى لمقاطعة حزب "الوردة"، شعار الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية.

ولم يتسن حتى مساء الأحد الحصول على تعليق من التحاد الاشتراكي على هذا النبأ.

 

"مجرد تكالب"
 

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"، رأى إبراهيم أمكراز القيادي بالحزب الديمقراطي الأمازيغي ...أن "هذا الخطأ  يعكس مجرد تكالب الأحزاب المغربية في مجملها على تسويق شعارات انتخابية بالأمازيغية؛ أملاً في خطب ود الناخبين الأمازيغ، دون اكتراث أو جدية".

 

ويتجمع الأمازيغ بشكل أساسي في جنوب المغرب بمناطق أكادير وتيزنيت وتارودات ومزوضة وتادلا وأزيلال...، بالإضافة لبعض المناطق الريفية مثل الحسيمة والناضور ...ومناطق الأطلس المتوسط مثل خنيفرة وتيفلت والخميسات...


ويقاطع الحزب الديمقراطي الأمازيغي الانتخابات احتجاجًا على ما يعتبره "غياب الاعتراف الدستوري بالهوية واللغة الأمازيغية، إضافة إلى انعدام الشروط الأساسية لضمان منافسة شريفة وانتخابات نزيهة"، بحسب أمكراز. ويرفض رئيس هذا الحزب أحمد دغرني بشكل صريح الهوية العربية الإسلامية للمغرب ويعتبرها أمازيغية بحتة.

 

غير أن محمد الطوزي، المتخصص في علم الاجتماع السياسي يشير إلى أن هناك جمعيات أمازيغية أكثر حضورًا بالمغرب، وعلى رأسها جمعية التبادل الثقافي التي تدعو المواطنين للتصويت يوم الجمعة المقبل لصالح الأحزاب التي تبدي اهتمامًا أكبر بقضايا الأمازيغ وتدعو لدسترة الأمازيغية.


ووصف دعوة حزب دغرني وجمعيات أمازيغية أخرى لمقاطعة انتخابات 2007 بأنها "تبقى هامشية وغير مؤثرة"...

 

انتقادات أمازيغية للعدالة...


أبدى إبراهيم أمكراز استغرابه لتضمن برنامج العدالة والتنمية نقاطًا تتعلق بقضايا خارجية كالقضية الفلسطينية والعراقية، في الوقت الذي "تجاهل فيه أهل وطنه من الأمازيغ"...

ويعقب"عبد الله بها" القيادي بالعدالة والتنمية في تصريح لإسلام أون لاين قائلاً: إن حزبه دعا في برنامجه إلى تعزيز "الهوية الحضارية الإسلامية المغربية" التي "ينضوي تحتها كل أبناء المغرب"، داعيًا للابتعاد عن "كل عامل يعوق وحدة الأمة، أو يوجد الشقاق الذي يكرس اختراق صفوفها".

وأضاف أن حزبه يؤيد عدة مطالب للقوى الأمازيغية، من بينها إعطاء مساحة أكبر للثقافة الأمازيغية في الإعلام المغربي، غير أنه تحفظ على المطالب الخاصة بدسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية، معتبرًا أنها "تحتاج إلى حوار ودراسة لمعرفة ما يمكن أن يترتب عليها، وإذا كان المغرب في حاجة إلى ثنائية اللغة، خاصة أن البلدان التي طبقت هذه الثنائية تعيش اليوم مشاكل داخلية"...

 

يودا يودا!

Image

وبحسب عبد الجبار القسطلاني مرشح حزب العدالة والتنمية بتزنيت جنوب المغرب، فإن الكتلة الناخبة الناطقة بالأمازيغية تتجاوب مع شعارات الحزب، مثل: "يودا يودا سغات لمـبا.. نرى تيفاوت تكنداوت"، ومعناها "كفانا كفانا خداع،.. أشعلوا القنديل" (رمز العدالة والتنمية) و"يودا يودا نرا أنفكوا" أي "كفانا كفانا.. نريد الخلاص"....
 
فاطمة عاشور /إسلام أون لاين.نت ... بـتصرف
 
 
*********************************
 
 
 
 
عبد الله بها من حزب العدالة والتنمية  :

دسترة الأمازيغية تحتاج إلى نقاش وطني 
 


يرى حزب العدالة والتنمية أن بعض مطالب نشطاء الحركة الأمازيغية ضرورية ومستعجلة، خاصة تلك المتعلقة بالتعليم والإعلام وبرامج الثقافة الرسمية
 
 
وأضاف الحزب على لسان عبد الله بها أحد أعضائه القياديين، أن هذه المطالب كان من اللازم أن تنفذ قبل أن يطالب بها أي كان، مشيرا إلى أن أمور الإعلام والتعليم وقع فيها تأخر كبير جدا في وقت تأخذ فيه اللغات الأجنبية حصة الأسد في الإعلام مقارنة مع العربية والأمازيغية في النشرات الإخبارية.
 
وتساءل قيادي حزب العدالة والتنمية بخصوص التعليم كيف يعقل أن لايعرف موظفو الدولة، الأمازيغية وخصوصا في المحاكم التي تستعين بمترجم كلما تعلق الأمر بأشخاص لايعرفون سوى الأمازيغية؟

بعض حروف من تافيناغ
بعض حروف من تافيناغ

 
وبخصوص المطالبة بدسترة الأمازيغية كلغة رسمية قال بها إن هذا الأمر يحتاج إلى حوار لمعرفة ما إذا كان المغرب في حاجة إلى ثنائية اللغة ثم لمعرفة آثارها وما يمكن أن يترتب عنها، خاصة أن البلدان التي طبقت ثنائية اللغة تعيش اليوم مشاكل داخلية
وقال بها في التصريح الذي خص به جريدة "المغربية" إن حزبه ليس ضد الدسترة بصفة نهائية ولكنه يرى أنها تحتاج إلى نقاش وطني
 
وبالنسبة إلى مفهوم حزبه لاعتبار اللغة الأمازيغية لغة وطنية، أبرز أنه يتجلى في أن تعطى للأمازيغية مكانتها ويعترف بها كلغة قائمة الذات، موضحا أن الحركة الأمازيغية التي تعتبر حركة مطلبية، فيها تفاوتات، كما تضم متشددين ومتطرفين وآخرين معتدلين بالنسبة لموقفهم من العربية والإسلام، معلنا أن حزبه لايتفق مع مطالب المتشددين التي تعد نقيضا للإسلام والعربية كما يرفض أن تستعمل مطالب الأمازيغية ضد الإسلام والعربية
 
 
وفي أدبيات حزب رفاق العثماني، يشير الحزب في الجانب الذي خصصه للحديث عن المسألة الأمازيغية إلى أن المواقف الإيجابية السابقة والمعروفة لمؤسسه الدكتور عبد الكريم الخطيب بالحضور المستمر للدفاع عن الحقوق الثقافية الأمازيغية تعززت في أدبياته وعمله السياسي والبرلماني، وخصوصا الأسئلة الكتابية والشفوية والمناقشات البرلمانية الموجهة للحكومة
وفي نفس الأدبيات نقرأ دفاعا مستميتا عن حضور الأمازيغية في التعليم والإعلام والساحة الثقافية
 
 
النقطة التي لم يحسم فيها الحزب بعد تتمثل في تحديد موقفه بوضوح حول التنصيص على الأمازيغية في الدستور، وهو أحد أهم مطالب الحركة الثقافية الأمازيغية
ما عدا هذه النقطة نجد الحزب يدعو إلى توازن النظرة إلى الأمازيغية، من دعاتها ومن المتخوفين منها، والابتعاد عن كل عامل يعوق وحدة الأمة، أو يوجد الشقاق الذي يكرس اختراق صفوفها
 
 
أما ما يحذر منه الحزب فهو خشيته من تقديم قضية تنمية الوضع العام للأمازيغية ضمن خطاب يناقض كل ما هو عربي أو إسلامي، »لأن حقيقة الأمازيغ عبر التاريخ أنهم أول المدافعين عن الإسلام، وأول من نشر العربية في المغرب وفي مناطق أخرى شاسعة من إفريقيا الغربية.
 
الرباط : ليلى أنوزلا | المغربية

 
 
 
 
 
*********************************

 
 
أصدر الحزب الديمقراطي الأمازيغي بيانا في مايو بشأن قراره لمقاطعة الانتخابات. ومن بين الأسباب التي يثيرها الحزب "عدم الاعتراف بالهوية الأمازيغية واللغة الأمازيغية في الدستور بالإضافة إلى مواصلة الدولة تهميشها الاستراتيجي للقضايا الأمازيغية".
 
كما أثار الحزب غياب الشروط الأساسية التي تضمن تنافسا نزيها بين الأحزاب السياسية وانتخابات شفافة. ودعا كافة المنظمات الأمازيغية إلى دعم موقفه بشأن مقاطعة الانتخابات.
 
عمر أفدن، عضو المكتب السياسي للحزب، قال إن العائق الأساسي أمام مشاركة الحزب في الانتخابات هو أن الحكومة تفتقر لإستراتيجية واضحة للشفافية.
--------------------------------------------

الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي

فرع تيزنيت

 

 

بلاغ إلى الرأي العام المحلي والوطني والدولي

 

         رفعا للالتباس والإشاعات التي عمل مرشحون داخل بعض الأحزاب العروبية المشاركة في اللعبة الانتخابية ل 7 شتنبر 2007، حول أن الحركة الأمازيغية بتيزنيت تدعم أحزابهم في الانتخابات التي انطلقت حملتها الدعائية قبل أيام، فإننا في المكتب المحلي للحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي بمدينة تيزنيت نعلن ما يلي:

 

·       مقاطعتنا لانتخابات 7 شتنبر 2007 لانعدام شروط النزاهة والشفافية في العملية بكاملها، ولأنها تجري في ظل دستور غير ديمقراطي لا يعترف بالأمازيغية كلغة رسمية للمغرب، وبسبب استمرار الفساد المالي والإداري داخل أجهزة الدولة، وسيادة منطق المحسوبية والزبونية والرشوة في قضاء حاجيات المواطنين.
 
·       عدم دعمنا كحركة أمازيغية بتيزنيت أي حزب سياسي وأي مرشح في الانتخابات، تفعيلا لقرار المقاطعة الذي صدر عن آخر مجلس وطني للحزب الديمقراطي الأمازيغي، وهو نفس القرار الذي اتخذته العديد من الجمعيات الأمازيغية محليا ووطنيا، وتضامنا مع الساكنة المحلية التي تعاني من الإقصاء والتهميش والاحتقار الممنهجين، وشباب المنطقة الذي يعاني البطالة والتجاهل من طرف أجهزة الدولة المحلية، وعلى رأسهم السيد العامل الذي عمد إلى توظيف أقاربه المحسوبين على انتمائه القبلي، الشيء الذي نعتبره استهزاءا بمصالح الساكنة ومستقبلهم.
 
 

·       دعوتنا ساكنة تيزنيت خاصة والشعب المغربي عموما إلى مقاطعة انتخابات 7 شتنبر 2007 احتجاجا على 50 سنة من التهميش والإقصاء والعيش في ظروف مزرية، وجعل موقف المقاطعة خطوة أولى في معركة الكرامة المغربية.

 

 

 

عن الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي

تيزنيت 30/07/2007

عين عـلى الإنتخابات 13
* الشيخ الزمزمي يسخن الحملة الانتخابية بالمغرب
* انتخابات المغرب.. الخطاب الديني ينتقل لليسار!

 

*********************************


 
 
 
 
الشيخ الزمزمي يسخن الحملة الانتخابية بالمغرب 
------------------------------------------------
 

 
 
 في الأسبوع الأول من حملة التشريعيات المغربية، برزت آلية توزيع المنشورات الخاصة بكل حزب ومرشحيه في الدوائر كوسيلة أكثر فعالية من التجمعات والمسيرات الانتخابية، وهو ما جعل مراقبين يرون أن الحملة لم تكن ساخنة في أسبوعها الأول.

وتوقعوا في المقابل أن تزداد وتيرة الحملة سخونة مع بدء الأسبوع الثاني والأخير للحملة اليوم الجمعة، خصوصًا أنه شهد تصريحًا "ساخنًا" من أحد المرشحين البارزين الشيخ عبد الباري الزمزمي هاجم فيه بحدة حزب العدالة والتنمية.


وتزامن انطلاق الحملة الانتخابية مع العطلة السنوية للموظفين ورجال التعليم في شهر أغسطس الذين يُعَدّون الشريحة الأكثر تجاوبًا، كما تزامن مع اقتراب موعد الدخول المدرسي وشهر رمضان، مما جعل الكثير من المغاربة سواء من الطبقة المتوسطة أو من محدودي الدخل منشغلين أكثر بتدبير المصاريف الاستثنائية التي تتطلبها هذه المناسبات...

 

وأعلنت الدولة المغربية ممثلة في وزارة الداخلية عزمها الأكيد على محاربة كافة أشكال الغش الانتخابي، وأوضحت للتدليل على جديتها في هذا السياق في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي بالرباط أن هناك 12 شكوى بالخروقات وضعت أمام القضاء ضد 6 وزراء في الحكومة الحالية مرشحين في الانتخابات، إلى جانب العشرات من المرشحين في مختلف مناطق البلاد.


العدالة هو السبب


غير أن تصريحًا نشرته يومية "المساء" اليوم الجمعة للفقيه الشيخ عبد الباري الزمزمي، مرشح حزب النهضة والفضيلة في الدار البيضاء، كان بمثابة الملمح الأكثر سخونة منذ انطلاق الحملة ...


واتهم الزمزمي في تصريحه حزب العدالة والتنمية بأنه السبب في برودة الحملة الانتخابية. وقال: "كان يمكن أن تكون هذه الحملة الانتخابية ساخنة ومحطة للنقاش حول مختلف القضايا، لكن الإخوان في "النذالة والتعمية" (على حد وصفه) أعطوا نموذجًا سيئًا من خلال تجاربهم النيابية السابقة وخيبوا ظن الناس فيهم، وبدا أنه لا فرق بينهم وبين الأحزاب الأخرى التي كانوا ينتقدونها".
عبد الصمد حيكر
 
وردًّا على هذه الانتقادات الحادة، قال عبد الصمد حيكر، النائب السابق للعدالة والتنمية: "إن ما يراه البعض برودة هو في الواقع تعبير عن عدم فهم لمجريات العملية الانتخابية. فلكل حزب إستراتيجيته في العمل، وآلية اشتغال واضحة خاصة به يحاول من خلالها العبور إلى المواطن وإقناعه بالتصويت لصالحه".

وتابع مضيفًا "وبما أن حاجيات وخصوصيات كل دائرة تختلف عن الأخرى، فإن كل حزب يختار الوسيلة الأفضل التي يرى أنها تصلح له في هذه المنطقة أو تلك"...


وخلص إلى أن "ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات التي يتوقعها بعض المراقبين لو حدثت ستعني بالضرورة أن الحملة كانت فعلاً باردة ولم تصل بحرارتها إلى شغاف قلوب الناس".


وحول وصف حيكر للعدالة والتنمية، قال حيكر: "نستبعد كثيرًا أن يكون الشيخ الزمزمي قد أدلى بهذا التصريح كما نشر في إحدى الصحف اليومية، ونحن نعتقد أن عالمنا الجليل لن ينزل إلى مستوى إباحة أي شيء لإنجاح حملته الانتخابية".

 

وفي اتصال مع "إسلام أون لاين.نت" أقر الزمزمي بأنه فعلاً اتهم العدالة والتنمية بكونه حزبًا "للنذالة والتعمية"، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون قد وصف قياديي العدالة والتنمية بـ"الأنذال"، وأكد أن المصطلح أضافه كاتب المقال من عنده.


وأرجع الزمزمي الذي كان عضوًا بارزًا بالعدالة والتنمية استخدامه هذا الوصف إلى أن جريدة التجديد التي توصف بكونها مقربة من العدالة والتنمية، نشرت مقالاً جارحًا في حقه يوم الأربعاء 29-8-2007 على خلفية رفضه أن يصف بالشهادة أحد مناضلي اليسار السابقين ...


وينص القانون على أن الحملة الانتخابية تنتهي منتصف ليلة يوم الاقتراع والذي يصادف هذه السنة السادس من سبتمبر 2007.

وينتظر أن تعلن النتائج النهائية للانتخابات في التاسع من سبتمبر، في حين تعلن نسبة المشاركة مساء يوم الانتخابات نفسه، يوم السابع من سبتمبر، بحسب وزارة الداخلية ...

 أحمد حموش - إدريس إدريس الكنبوري / إسلام أون لاين.نت  ...  بـتصرف

 

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 
انتخابات المغرب.. الخطاب الديني ينتقل لليسار!
 
 
 
 
"مثلما تنزع نعليك، عليك أيضا أن تنزع أي قميص ترتديه عليه شعار انتخابي قبل دخولك المسجد"..  توصية يكررها دوما منظمو الحملات الانتخابية لحزب العدالة والتنمية على مسامع أنصاره من الشباب الذين يجوبون الدوائر الانتخابية وهو يرتدون قمصانا وقبعات عليها رموز وشعارات الحزب.
 
وتعكس هذه التوصية حرص العدالة والتنمية الشديد على عدم إعطاء فرصة لخصومه السياسيين لاتهامه  بتوظيف الدين في الدعايةالانتخابية ...  حسبما يرى محمد ضريف المحلل السياسي المغربي الذي يلفت في المقابل إلى ظاهرة يشهدها المغرب لأول مرة وتتمثل في استخدام أحزاب ليست ذات مرجعيات إسلامية، خصوصا اليسارية منها، لشعارات دينية وخطابات ذات مسحة دينية، بل ودخولها ساحة المساجد للدعاية لنفسها.  
 جامع المعتصم
 
 ويقول جامع المعتصم المدير المركزي للحملة الانتخابية للعدالة والتنمية: "إن الحزب حريص على تقديم برنامجه الذي يحمل شعار (جميعا نبني مغرب العدالة) ضمن نحو 40 شعارا آخر تتضمن كلها عبارات تحث المواطنين على المشاركة السياسية والمساهمة في التصدي للفساد ولا تستند لخطاب ديني". ومن أبرز هذه الشعارات "ناضل يا مواطن ناضل ضد الفساد.. ناضل ضد الزبونية (المحسوبية)" إضافة إلى شعارات سياسية تنتقد أداء حكومة إدريس جطو.
 
وعن الشعارات التي ينظر إليها أحيانا باعتبارها ذات مسحة دينية، يقول المعتصم: إنها شعارات لاستحضار القيم وليست للمطالبة بتطبيق الشريعة مثلا، من قبيل: "صوتك أمانة" و"صوتك شهادة" و"تحية إسلامية للمرأة المغربية" و"تحية إسلامية للشباب المغربي".

ويضيف المعتصم: "كما أن هناك توجيهات للمناضلين أثناء الحملة الانتخابية ألا تكون هناك دعاية للحزب لا داخل المسجد ولا أمامه ولا بقربه، وحتى أثناء تأدية الصلاة داخل المسجد نطلب منهم نزع القمصان والقبعات التي عليها رمز الحزب، كما يمنع استعمال عبارات القذف أو السب أو الشعارات المستفزة للآخر".
 
 
توظيف يساري للدين

وبلهجة حازمة يقول: "لا نوظف الدين في حملاتنا ولا في خطابنا السياسي، بل بالعكس هناك عدة شكاوى تلقيناها من مناضلينا من بعض المناطق تؤكد استغلال الدين من بعض الأطراف، والغريب في الأمر أنها تنتمي للتيار اليساري"...
 

وتؤكد مصادر قانونية لـ"إسلام أون لاين.نت" أن عشرات الشكاوى التي وجهت ضد مرشحين منذ انطلاق الحملة الانتخابية يوم 25-8-2007 باستغلال المساجد للدعاية الانتخابية لا تتعلق في مجملها بمرشحين للعدالة والتنمية...
 
 

"دعاية دينية مسبقة"

من جهته، تمسك عبد الحكيم قرمان عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية بأن "الأحزاب التي تعرف نفسها وتدعي أنها تنتظم تحت المسمى الإسلامي تلتقي كلها في فكرة واحدة هي استثمار العاطفة الإسلامية للشعب المغربي".

ويرى أن العدالة والتنمية "يوظف الخطاب الديني في حملاته الانتخابية السابقة لأوانها من خلال الأعمال الخيرية وحضور الجنائز". مضيفا: "من خلال القراءة لمضمون مداخلات قياديي الحزب في وسائل الإعلام، نلحظ أنهم يركزون في خطابهم وشعاراتهم الرنانة على أن المغرب به أزمة أخلاق أكثر من تركيزهم على المشاكل الحقيقية للمغرب، فمثلا عندما تظهر فضيحة جنسية يركبون على الحدث لبناء مشروعهم والتهويل من السياحة الجنسية" ...
 

مستويان للخطاب الديني
 

المحلل السياسي محمد ضريف يفرق من جهته بين مستويين عند الحديث عن الخطاب الديني للأحزاب السياسية المغربية: الأول يتعلق بحضور الخطاب الديني في برامج الأحزاب، وهو حضور ضعيف بوجه عام خصوصا لدى الإسلاميين ويرجع للضغوط التي وقعت عليهم منذ تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 بجانب خطاب الملك محمد السادس نهاية يوليو الماضي الذي شدد فيه ضمنا على ضرورة فصل الخطاب الديني عن السياسي ...
 
 
أما المستوى الثاني للخطاب الديني، فيتعلق باستخدامه في الشعارات والحملات الانتخابية، ويرى ضريف أن "الخطاب الديني له حضور قوي على هذا الصعيد" لعدة أسباب منها أن مرشحي الأحزاب كافة بدءوا يدركون أنه يؤتي ثماره مع التيار الإسلامي ويستقطب مزيدا من المتعاطفين معه كما أنهم يعلمون جيدا أن المجتمع المغربي مسلم وهويته الإسلامية حاضرة، لذا فهم يسعون لتوظيف شعارات الدين برؤى متباينة...
 
أما عن استخدام الشعارات الدينية من جانب العدالة والتنمية، فيؤكد الدكتور محمد ضريف أن حذر الحزب الشديد حيال استخدام هذه الشعارات ليس فقط بسبب ضغوط اتهامات خصومه بالسعي لأسلمة البلاد، وإنما لمشاركة أحزاب في هذه الانتخابات لديها نفس مرجعيته (النهضة والفضيلة والبديل الحضاري) وتلويحها في حملاتها بأن العدالة والتنمية: لا يقدم الصورة الحقيقية للإسلام ولا يحتكر مرجعيته.
 
 
وتجسدت هذه الضغوط بقوة قبيل انطلاق الحملة الانتخابية حين تقدم المركز المغربي من أجل ديمقراطية الانتخابات بطلب –لم يلق صدى- لدى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من أجل "منع استعمال الرموز الدينية في الحملات وكتابة البسملة في المنشورات الدعاية وترديد الشهادتين وعبارات التكبير والآيات القرآنية والأحاديث النبوية في المهرجانات الانتخابية، كما كان يفعل حزب العدالة والتنمية في انتخابات 2002، وذلك لضمان ديمقراطية العملية الانتخابية".

 
فاطمة عاشور / إسلام أون لاين.نت  ...  بـتصرف
 


<<الصفحة الرئيسية