عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
عين عـلى الإنتخابات 12
*  برلمانيات العدالة المغربي .. للأنثى مثل حظ الذكرين!!
 
* امراة، ومواطنة ويهودية : ماغي كاكون.. يهودية تخوض الانتخابات المغربية
 
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 
    
 برلمانيات العدالة المغربي .. للأنثى مثل حظ الذكرين!!  

Click Here!


 
 
بخلاف تجربة البرلمانية "مروة قواقجي" بتركيا، لم يكن الحجاب الشرعي حاجزا أمام برلمانيات العدالة والتنمية المغربي الستة، في اقتحام معترك السياسة بكل جرأة وحيوية، بل إن أداءهن داخل قبة البرلمان في المجال التشريعي والرقابي وتقديم مشاريع القوانين، كان لافتًا، وجعل أداء الأنثى يعادل عطاء ذكرين، بخلاف نصيبها في الإرث.
 
ويأتي رصد تجربة برلمانيات العدالة والتنمية الفتية، رغم قلة عددهن بالبرلمان المغربي، ليؤشر على تمثيل سياسي فاعل للمرأة المسلمة، ساهم في إحداث توازن نوعي وتنزيل عملي لدور المرأة في المشاركة السياسية، تجاوز معطى تأثيث المشهد السياسي المغربي بالعنصر النسوي إلى المشاركة الفاعلة.
 
 
حصيلة ست برلمانيات
 
 
لم يقتصر نضال محجبات العدالة والتنمية على تناول قضايا الأسرة والمرأة والزي الإسلامي داخل البرلمان، بل تعداه إلى ملامسة قضايا محلية وخارجية دبلوماسية، كما كان لحضورهن الدائم بنسبة 100% أثره في الجلسات العامة ومناقشة مشاريع القوانين.
 
وخلال خمس سنوات في مجال الرقابة والتشريع، تمكنت نائبات العدالة والتنمية المغربي من اقتراح عدة قوانين، كان أهمها مشروع قانون إنشاء "المجلس الأعلى للأسرة".
 
كما انفردت كل واحدة منهن بإثارة مجموعة من القضايا الحساسة، وفي هذا الصدد ساهمت عزيزة البقالي في عضوية لجنة العدل والتشريع، وكشفت المخالفات الأخلاقية في المؤسسات التعليمية، وحاربت ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
 
عزيزة البقالي
عزيزة البقالي
 
وكشفت البرلمانية فاطمة بلحسن (نائبة عن مدينة طنجة) عن حيثيات الفساد الذي شاب مشروع ميناء طنجة المتوسطي، بالتنبيه إلى الخروقات المتعلقة بتعويض المتضررين منه. ودافعت جميلة مصلي عن صورة المرأة في الإعلام، وشاركت في إثارة ضياع أوقاف المغاربة بالقدس.


وساهمت نزهة أبو علي بمناقشة فعالة في صياغة قانون الصيادلة، والنهوض بأوضاع الشغيلة الصحية، وأحوال المرضى تبعا لتخصصها المهني.

 وترأست سمية بنخلدون خلال سنة "2004 - 2005" لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية، وهي أول امرأة تسند لها مهمة رئاسة هذه اللجنة في تاريخ المغرب.


وعلى الرغم من أن أغلب النائبات (أربعة) فزن عن طريق اقتراع اللائحة الوطنية، مما حال دون التواصل المباشر مع المواطنين، وفتح مكاتب تواصل لاستقبال شكاوى المتضررين، إلا أنهن استثمرن الجولات التواصلية للحزب، وواجهات العمل الجمعوي، والمنابر الإعلامية، والمشاركة في التظاهرات الثقافية والنضالية، لتحقيق تواصل أفضل مع المغاربة.

 
وترى بسيمة الحقاوي، رئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية بالبرلمان المغربي ومنسقة برلمانيات الفريق، أن نسبة حضور البرلمانيات في اللجان أو الجلسات العامة أكبر من حضور الذكور، وقد تصل إلى ضعف نسبة حضورهم، مشيرة إلى أنها لم تشعر طيلة خمس سنوات قضتها في العمل السياسي داخل الحزب وتحت قبة البرلمان بأي تمييز سلبي بسبب الأنوثة، بل تمكنت من رئاسة لجنة القطاعات وتحمل بعض المهام الكبرى.
 
معاناة مزدوجة
 
 
وتشير الحقاوي إلى أن الإكراهات التي تعاني منها البرلمانية المغربية تتضمن معاناة موضوعية وأخرى اجتماعية، فمعاناتها الموضوعية تتقاسمها مع كل نائب يوجد في صف المعارضة، حيث تتعرض مبادراته التشريعية والرقابية للرفض الميكانيكي، قائلة: "فمساهمة النائب وتعديلاته التشريعية واقتراحاته تواجه بموقف الأغلبية التي تدافع عن اختيار الحكومة، ولا تراعي صوابية أو معقولية التعديل أو الاقتراح.
كما يواجه باستعمال الحكومة للفصل51 من الدستور المغربي، الذي يمنح الحكومة الصلاحية لرفض تعديلات الفرق النيابية الأخرى". 
 
أما من الناحية الاجتماعية، فتقول الحقاوي: "إن حضور المرأة في ذهن النواب داخل المؤسسة التشريعية كمرشحة لمواقع مهمة مثل مكتب الرئاسة أو رئاسة الفريق أو أي مناصب مهمة، يبقى باهتا وربما نادرا، إذ لا نجد بالبرلمان المغربي إلا امرأتين، واحدة أمينة للمال، والثانية رئيسة للجنة القطاعات الاجتماعية" ...
 

وتؤكد الحقاوي أنه البرلمانيات خلال الولاية التشريعية قدمن خدمات جليلة رغم وجود هذه الإكراهات، واستطعن حضور الجلسات العامة الليلية، خاصة في مناقشة قانون المالية، كأهم قانون يتم مناقشته بالبرلمان.

بسيمة الحقاوي
 
الحجاب خارج المعادلة
 

وتعتبر مليكة العاصمي (برلمانية من حزب الاستقلال)، أن مشاركة نائبات العدالة والتنمية يعد تمثيلاً نوعيًّا، سواء من حيث التكوين أو الحيوية في أعمال البرلمان، ومشاركتهن تدل على مستوى مشرف للمرأة المغربية.

ولا ترى العاصمي أثرا إيجابيا أو سلبيا للزي الإسلامي على عمل البرلمانية بالمغرب، حيث تقول: "الحجاب اختيار شخصي لا علاقة له بالمعتقد الإسلامي، واللواتي يرتدين الحجاب يمثلن المرأة المغربية في صورة من صورها. ورغم أن الحجاب لباس محتشم ويعبر عن الاحترام للآخر وللقيم، إلا أنه لا أثر له في العمل، سلبًا أو إيجابًا".

وتتحفظ بشرى الخياري (برلمانية عن حزب جبهة القوى الديمقراطية) على تقييم أداء برلمانيات العدالة والتنمية، وتقول: "لا يمكن أن أحكم على أداء أي برلماني من خلال سؤال شفوي بالبرلمان، والأمر موكول للحزب وللفريق لتقييم عطائهن، وما يقمن به في الدائرة الوطنية والمحلية. وكل تقييم خارج هذا المعيار فسيكون غير منطقي، وسيبقى حكم المجتمع عبر صناديق الاقتراع هو المنطقي وهل سيجدد فيهن الثقة أم لا".


بيد أن الخياري أشارت إلى أن تجربة المرأة المغربية عموما كانت إيجابية، وتقول: "كنا نأمل أن يتم توسيع نسبة مشاركتهن بعد نجاح تجربة اللائحة الوطنية، ولكن ذلك لم يحصل للأسف".


وامتنعت النائبة أمينة أوشلح، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، عن إبداء رأيها في الموضوع، مكتفية بالقول أن الأمر يجب أن تسأل عنه برلمانيات الحزب.


وتجدر الإشارة إلى أن المرأة المغربية لم تلج المؤسسات التمثيلية التشريعية إلا سنة 1993، بامرأتين فقط، ليستمر هذا الوضع إلى سنة2002،  ...  بتخصيص لائحة وطنية للنساء في إطار ما يسمى ... "الكوتا"، وهو ما يسَّر وصول ثلاثين امرأة إلى البرلمان المغربي، وخمس نساء عن طريق اللوائح المحلية.

 
عبدلاوي لخلافة - المغرب / إسلام أون لاين.نت
  
 ******************************************************************************
 
امراة، ومواطنة ويهودية
 
ماغي كاكون.. يهودية تخوض الانتخابات المغربية
---------------------------------------------------
حزب الوسـط الاجتماعي المغربي يرشح يهودياً ويهوديةً في الانتخابات التشريعية ليؤكد التنوع والاختلاف المميزين للبلاد


تؤكد ماغي كاكون المرشحة الى الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في السابع من ايلول/سبتمبر، انها "امراة، ومواطنة ويهودية" وان ترشيحها يدل على تنوع المغرب الذي يضم منذ قرون عربا وبربرا ويهودا.
 
 
وتخوض كاكون الانتخابات على لائحة نساء حزب المركز الاجتماعي وهو حزب صغير يرشح يهوديا اخر هو جوزف ليفي الذي يقوم بحملته الانتخابية في حي انفا الفخم في الدار البيضاء.
 
والنظام الانتخابي اقتراع نسبي وفق ما يعرف باسم "قاعدة اكبر بقية" الذي تفوز فيه اللائحة التي تحصل على اكبر عدد من الاصوات.
ويختار الناخب لائحة واحدة في احدى الدوائر الخمس والتسعين لانتخاب 295 نائبا وثلاثين اخرين على "لائحة وطنية" مخصصة حصرا للنساء.
 
وتقول ماغي كاكون (54 سنة) "لكوني يهودية اساهم في التنوع والاختلاف اللذين يشكلان في نظري ثروة كبيرة في بلادي. ليس عرضا ان يعيش اليهود والمسلمون سويا منذ قرون".
 
وصدر لماغي كاكون كتاب "المطبخ اليهودي في المغرب، من الأم إلى الإبنة" و"تقاليد وعادات اليهود في المغرب".
ويعود تواجد اليهود في المغرب الى القرن السادس قبل الميلاد اي قبل الفتح الاسلامي ووصول العرب الى البلاد.
 
 
ويبلغ عدد اليهود نحو خمسة الاف نسمة يقيم منهم الفان في الدار البيضاء بعد ان كان عددهم يناهز 270 ألفاً مع نهاية الاربعينات اي نسبة 10% من السكان.
واوضحت كاكون وهي ام لاربعة ابناء فاز احدهم بطلا في مسابقة الغولف العربي في دمشق عام 2005، "اترشح لانني اشعر بانني في بلدي".
وتقول المراة المفعمة بالحيوية انها كانت "دائما تناضل من اجل المجتمع المدني" وانها قررت اقتحام مجال السياسة لانه "سيكون من المؤسف ان لا اوظف طاقتي في خدمة بلادي".
 
ويفتقر برنامج حزبها الى الوضوح لكنها تقول "اننا في الوسط. نمثل طريقا جديدا في اتجاه الاعتدال والتجديد"، موضحة انها تركز على التربية المدنية والرياضة في المدارس.
واكد جوزف ليفي (51 سنة) ان حزب المركز الاجتماعي اختار في تلك الانتخابات شعار النحلة لانها "ملكية ونشيطة وتنتج العسل".
 
واضاف المقاول ان "ترشيحنا تعبير عن التعددية في هذا البلد".
وباستثناء تونس حيث عين رجل الصناعة اليهودي روجي بسموث (81 سنة) عام 2005 عضوا في مجلس المستشارين (مجلس الشيوخ) انفرد المغرب بين البلدان العربية منذ الستينات بوصول خمسة من مواطنيه اليهود الى البرلمان وتعيين واحد في منصب وزير واخر مستشارا لدى الملك.
 
 
وشددت ماغي كاكون التي تعود اصولها الى عهد سلالة المرينيين في القرن الثالث والرابع عشر "كان هناك دائما يهود منخرطون في السياسة. كان بعضهم من ابرز المنشقين وشارك اخرون في الحكومة".
 
وتقول نادية غلام (38 سنة) وهي سيدة اعمال تضع منديلا على راسها وتوزع المناشير الانتخابية مع ماغي في سوق حي الحسني الشعبي، "من الطبيعي ان تترشح ماغي. كان هناك دائما يهود في المغرب وعشنا كمسلمين معهم جنبا الى جنب".
 
لكن تلك الترشيحات تثير انقسامات في الطائفة اليهودية حيث ان الاستاذ ايلي الباز الذي ترشح ولم يفز عام 2002 على لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية في السويرة (جنوب غرب) يقول "انها ترشيحات وهمية لاشخاص ليس لديهم تاريخ سياسي. انها تهدف الى عرض واجهة يهودية مزدهرة بينما هي تحتضر".
 
لكن سيمون ليفي الناشط الشيوعي السابق ومدير المتحف اليهودي في الدار البيضاء يعتبر الترشيحات ايجابية ويقول "جيد ان نبرز في كل مرة تنوع المغرب".
 
 
ميدل ايست اونلاين
الدار البيضاء /المغرب ـ من سامي كيتس



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية