للمرة الأولى.. 4 أحزاب إسلامية بتشريعيات المغرب
قرر حزب "الأمة" المغربي خوض الانتخابات البرلمانية التي ستجري في سبتمبر المقبل، رغم مماطلة الداخلية التي ترفض حتى الآن إعطاءه الترخيص اللازم لممارسة الحزب نشاطاته.
وبقرار الأمة الدخول في الانتخابات فإن عدد الأحزاب ذات "المرجعية الإسلامية" المشاركة في تشريعيات سبتمبر سيصل إلى 4 أحزاب، وهو عدد غير مسبوق في تاريخ المغرب.

وبالإضافة لحزب العدالة والتنمية الذي ترجح الاستطلاعات احتلاله مواقع متقدمة في الاقتراع القادم، يوجد حزب الأمة، وحزبا "البديل الحضاري" و"النهضة والفضيلة"...
وباستثناء حزب العدالة والتنمية، فإن باقي الأحزاب تدخل الانتخابات ببرامج تعتبر وليدة وحجمها أقل من تلك التي يتبناها الأول، بحسب مراقبين.
وعلى غرار ما حدث للعدالة والتنمية الذي خرج من رحم حركة التوحيد والإصلاح الإسلاية، خرج حزب الأمة بداية العام الحالي من عباءة جمعية "الحركة من أجل الأمة" التي تنشط في المجال التربوي الدعوي، ويؤكد قياديو الحزب أن الحركة ستبقى على حالها، وستشكل الأساس المرجعي للحزب الوليد.
همزة وصل
ومن جهته، اعتبر مصطفى المعتصم، أمين عام حزب "البديل الحضاري" أن حزبه يضطلع بدور مهم في الحياة السياسية المغربية، كونه همزة الوصل بين مختلف التيارات.
وأوضح في تصريح لإسلام أون لاين أن حزبه يأمل في وضع حد لما أسماه حالة "الاحتراب السياسي" القائمة بين الأحزاب ذات الطابع العلماني والأخرى ذات المرجعية الإسلامية.
وعن برنامج الحزب كشف المعتصم عن أن حزبه لن يتقدم ببرنامج يتضمن أرقامًا وإحصائيات "فلا أحد من الأحزاب يستطيع تطبيق ما يدعيه في برنامجه لأسباب عديدة، منها عدم وضوح اختصاصات السلطات في البلاد من جهة، وتقلبات الحياة الاقتصادية والسياسية الداخلية والدولية".
لكنه شدد على أن حزبه سيتقدم: "بمشاريع كبرى كلها تهدف إلى إدخال إصلاحات جذرية على المجالات التي يرى أن إصلاحها بات ضروريًّا للتقدم".
وأوضح المعتصم أن تنظيمه أعد مشروعًا واضح المعالم "لإعادة الروح إلى قطاع التعليم العام الذي يشهد منذ فترة محاولات لقتله وإنهاء دوره الطليعي" على حد وصفه.
وألمح أنه يتم حاليًّا تشجيع "مدارس الصفوة"، مقابل حرمان التعليم العام من كافة عناصر النجاح، محذرًا من أن هذا التوجه سينهي أحلام الفقراء في التعلم، وسيكرس الطبقية في البلاد.
أما على الصعيد الاقتصادي، فيوضح أن "البديل" مع تأسيس تكتل مغاربي اقتصادي كبير بمشاركة دول شمال إفريقيا بما فيها مصر؛ وذلك "لأن عالم الاقتصاد الدولي كله الآن بيد التكتلات، ولن تنجح أي وحدة صغيرة تدعي أنها قادرة على الصمود وتحقيق نتائج إيجابية وحدها".
وعلى الصعيد الداخلي، فيوضح المعتصم أنه سيعلن خلال الأسابيع القليلة المقبلة عن مشاريع وصفها بالواقعية، تعتمد الصراحة مع المواطن وليس "الكذب عليه كما تفعل بعض الأحزاب من خلال برامجها التي لا تطبق منها شيئًا في نهاية المطاف".
"كوتة" العلماء
وبالنسبة لبرنامج حزب النهضة والفضيلة الذي يتزعمه محمد خليدي فقد قرر التفرد عن الأحزاب الأخرى بدعوته إلى إعادة الاعتبار للعلماء وتخصيص "كوتة" انتخابية لهم، حتى يساهموا بدورهم في إضفاء حيوية جديدة على العمل السياسي بالمغرب.
ولفت خليدي الذي انشق عن "العدالة والتنمية" قبل عامين، إلى أن علماء المغرب كانوا دومًا منخرطين في العمل العام، واضطلعوا بدور أساسي في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
وقال لإسلام أون لاين: "دستور البلاد ينص على أن دين الدولة هو الإسلام، وبالتالي فجميع القوانين الصادرة عن الحكومة أو السلطة التشريعية يجب أن تكون موافقة لتعاليمه".
ويَعِدُ "النهضة والفضيلة" ببرنامج موضوعي يركز على إصلاح التعليم وتطويره، ودفعه ليكون في خدمة التنمية الاقتصادية بالبلاد. وبخصوص البحث العلمي، يرى الحزب أنه قاطرة التنمية، وقد وضع له مخططًا لدعمه ماديًّا وفنيًّا، حتى يقوم بدوره في تنميه البلاد، بحسب خليدي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تعهد خليدي بتقديم برنامج شامل يهدف إلى تقوية الاقتصاد الوطني وبنائه على أساس صحيحة خلال الأيام المقبلة.
ويركز البرنامج الانتخابي للحزب أيضًا على إصلاح النظام الزراعي، ووضع مخططات لمحاربة التصحر وتدبير الموارد المائية، وتأمين الاستقرار الغذائي للمغرب.
وينتظر مشاركة قرابة 40 حزبًا في الانتخابات المقبلة التي تجري بنظام القائمة النسبية، مقارنة بمشاركة نحو 16 فقط في انتخابات 1997، و26 في انتخابات 2002، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".
أحمد حموش / إسلام أون لاين.نت
*********************************************************************
إسبانيا تترقب "انتصار الإسلاميين" في المغرب
تبدي وسائل الإعلام الإسبانية اهتماما غير مسبوق بحملة الانتخابات التشريعية الجارية في المغرب، وتتحدث بشكل خاص عما أسمته "الانتصار المرتقب للإسلاميين"، وإن اهتمت في الوقت نفسه برصد النظام الانتخابي الذي يحرم أي قوة سياسية في المملكة المغربية من الحصول على أغلبية برلمانية مطلقة.
وتفرد العديد من وسائل الإعلام الإسبانية هذه الأيام مساحات واسعة لملف الانتخابات في الجار العربي والإسلامي الأكثر قربا من إسبانيا، غير أنها تركز بشكل خاص على "الانتصار المرتقب للإسلاميين المغاربة" في الانتخابات المقررة يوم 7-9-2007، والتي اعتمدت فيها على استقصاءات رأي جرت بالمغرب من طرف هيئات ومؤسسات مستقلة.
وتجمع الصحف ووسائل الإعلام الأخرى بإسبانيا على أن فوز حزب العدالة والتنمية، ذي التوجهات الإسلامية، بنسبة مهمة من المقاعد "أمر لا يرقى إليه الشك"، وأن ذلك حتى لو لم يقدهم إلى الحكم، فسيضعهم في كل الأحوال على رأس المعارضة البرلمانية.
واهتمت أيضا بالنظام الانتخابي في المغرب الذي لا يسمح لأي حزب من الأحزاب، مهما كانت قوته وتأثيره الجماهيري، بالحصول على أغلبية مطلقة في البرلمان، أو كبيرة على الأقل.
وقالت صحيفة "إيل باييس"، الأوسع انتشارًا في إسبانيا والمقربة من اليسار، إن العدالة والتنمية، وهو أكبر حزب إسلامي يحظى بالشرعية، يرتقب أن يفوز بنسبة لا تقل عن 37%، حسب استطلاعات رأي أجريت من قبل.
وأدرجت الصحيفة تصريحات للأمين العام للعدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، قال فيها: إن "النظام الانتخابي في المغرب لم يتم على قواعد ديمقراطية، ويشكل خرقا لمبدأ المساواة بين المواطنين".
نصف الأصوات للإسلاميين
وقال إيناسيو سيمبريرو (مراسل "إيل باييس" في المغرب، وأحد أكبر الصحفيين الإسبان اطلاعا على الشئون المغربية) إن استطلاعات أكثر مصداقية جرت قبل الانتخابات تعطي العدالة والتنمية 47% من أصوات الناخبين، وإن هذه الأصوات كفيلة بأن تحملهم إلى الحكم، أو تجعلهم على رأس معارضة قوية.
وأضاف سيمبريرو أنه "لو كان النظام الانتخابي في البلاد أكثر عدالة، فإنه لن يمنح الإسلاميين المغاربة أقل من 120 مقعدا في الانتخابات المقبلة" من إجمالي 325 مقعدا، مستندا في ذلك لتصريح بهذا المعنى أدلى به الوزير المنتدب السابق بوزارة الداخلية، فؤاد عالي الهمة الذي استقال قبل بضعة أسابيع من منصبه، وتفرغ للترشح للانتخابات المقبلة في منطقة "بن جرير" جنوب البلاد.
وقال سيمبريرو: "إن 40% على الأقل من الناخبين سيصوتون للعدالة والتنمية حتى لو لم تكن لهم قناعة دينية مشتركة مع هذا الحزب".
من جهتها أجرت صحيفة "أي بي سي"، المقربة من اليمين الإسباني، حوارًا مع العثماني، قال فيه إن حزبه سيحصل على 60 أو 70 مقعدا، أي بزيادة 20 مقعدا على الأقل عن البرلمان الحالي الذي يتوفرون فيه على 42 مقعدا.
وألمح العثماني في حديثه إلى أنه في حال إذا لم يكتب لحزبه المشاركة في الحكومة، فسيسعى لأن يشكل معارضة "قوية"، مشددا على رغبة الحزب في عدم الانفراد بالحكم، وأن كل ما يطمح إليه هو أن يكون شريكا في الحكومة مع أحزاب أخرى "لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ومجابهة التحديات الدولية مثل الإرهاب والهجرة السرية".
بعض التهويل
ولم تخل تغطية بعض وسائل الإعلام الإسبانية للحملة الانتخابية في بدايتها من بعض التهويل، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون الإسبانية.
إذ قال موقع "تيرا إسبانيا" إن الإسلاميين المغاربة يطالبون بتطبيق الشريعة، وتغيير وجه البلاد تماما خلافا لرسائل الطمأنة التي يحرصون على توجيهها من وقت لآخر إلى خصومهم السياسيين.
وأضاف أن التجمعات الانتخابية الأولى للحزب في عدد من المدن المغربية ارتفعت فيها هتافات "الله أكبر"، ومطالبات بتطبيق القوانين الإسلامية.
غير أن هذا التهويل ظل محدودا مقارنة بتذكير وسائل الإعلام الإسبانية دوما بالدور المحدود للبرلمان والحكومة في المغرب مقارنة بالصلاحيات الواسعة للملك.
في المقابل، اعتبر الصحفي الإسباني، خوسي لويس نافارو، من صحيفة "إيل بويبلو دي سويتا" في تقرير له أن ما يميز قليلا الانتخابات الحالية، وهي الثانية في عهد الملك الحالي محمد السادس، عن سابقتها هو أنها ستخضع لأول مرة "لملاحظة" دولية من خلال حضور 50 مراقبا.
وشمل الاهتمام الإعلامي الإسباني بالانتخابات المغربية عددا مهمًّا من القنوات التلفزيونية، سواء التي تتوفر على مراسلين دائمين في المغرب، مثل: القناة العمومية الأولى والثانية، أو قنوات جهوية مثل: "كنال سور" وتيلي مدريد"، أو قنوات مستقلة مثل: "أنتينا تريس" أو "تيلي سينكو".
ويأتي هذا الاهتمام في أعقاب مرحلة من التوتر شابت العلاقات بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة، على خلفية النزاع العسكري بين البلدين حول جزيرة "ليلى" في مضيق جبل طارق في صيف 2002.
الأمين الأندلسي / إسلام أون لاين.نت
*********************************************************************
في تشريعيات المغرب.. إسلاميون ينافسون إسلاميين

العثماني يتوسط مصطفى المعتصم(يمينا) ومحمد خليدي
- في سابقة لم يشهدها المغرب من قبل، يتنافس عدد من مرشحي الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية فيما بينهم على عدد من دوائر الانتخابات البرلمانية المقررة في 7 سبتمبر المقبل.
واعتبر خبراء سياسيون مغربيون لإسلام أون لاين.نت أن هذه السابقة قد تتسبب في إيقاع الناخب المغربي في حالة من "التشويش"؛ لأنه سيجد نفسه أمام "خطابات إسلامية" متعددة.
ويخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة للمرة الأولى ثلاثة أحزاب إسلامية إلى جانب حزب العدالة والتنمية الممثل الوحيد للإسلاميين في البرلمان بـ43 مقعدا - من إجمالي 325 مقعدا - وهي (النهضة والفضيلة الذي خرج مؤسسه محمد الخليدي من رحم حزب العدالة في 2006- البديل الحضاري الذي تأسس بشكل غير رسمي في 1995– وحزب الأمة تحت التأسيس).
ويتوقع أن يشهد عدد من الدوائر المحلية منافسة شديدة بين مرشحي الأحزاب الإسلامية الثلاثة إضافة إلى مرشحي حزب الأمة الذين يخوضون الانتخابات بصفة مستقلين.
ومن بين الدوائر التي يتنافس فيها الإسلاميون، دائرة "الفدا درب السلطان- الدار البيضاء"، التي يخوض الانتخابات فيها كل من مصطفى المعتصم الأمين العام لحزب البديل الحضاري مع رشيد المدور البرلماني البارز والقيادي في حزب العدالة والتنمية إضافة إلى خالد المصدق أحد قيادات حزب النهضة والفضيلة.
وفي دائرة "وجدة أنجاد" (شرق المغرب) ينافس محمد خليدي رئيس حزب الفضيلة، عبد العزيز أفتاني القيادي في حزب العدالة والنائب عن نفس الدائرة خلال الولاية التشريعية 1997-2002.
تشويش.. لا تنافس
وفي تعليقه على تنافس الإسلاميين في عدد من الدوائر قال محمد ضريف أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الحركات الإسلامية: إن "هذه الأحزاب رغم أن قاسمها المشترك هو المرجعية الإسلامية فهناك اختلافات أحيانا عميقة في التصورات والرؤى مما سيخلف بعض الإشكالات".
وأضاف في تصريحات خاصة لـ إسلام أون لاين.نت: "في انتخابات 2002 كان هناك خطاب واضح من المرجعية الإسلامية لحزب العدالة والتنمية في مواجهة خطابات أخرى (غير إسلامية التوجه). اليوم يتقدم للانتخابات عدد من المرشحين بنفس المرجعية وتصورات مختلفة، وهذا من شأنه أن يحدث تشويشا في التعامل مع هذه الأحزاب".
عبد العالي حامي الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة طنجة بدوره رأى أن: "( النهضة والفضيلة - والبديل الحضاري) قد يشكلان بعض التشويش، إلا أنهما لن يشكلا منافسا لحزب العدالة والتنمية رغم تبنيهما الخطاب الإسلامي". وأرجع حامي الدين ذلك إلى "التجربة الغنية للعدالة والتنمية، حيث مر بولايتين تشريعيتين عمرهما 10 سنوات، أما الحزبان الآخران فهما يدخلان الانتخابات لأول مرة، وهذا تفاوت مهم لصالح العدالة والتنمية".
واستطرد: "من يستطلع الرأي ويجس نبض الشارع يلمس أن أصواتا كبيرة ستكون لصالح العدالة والتنمية، في حين تبقى مشاركة حزبي النهضة والفضيلة والبديل الحضاري محفوفة بكثير من المخاطر".
وانتقد حامي الدين قبول حزبي الفضيلة والبديل الحضاري ترشيح عدد من قيادات العدالة المنسحبين من الحزب في لائحتيهما، معتبرا أنه "خطأ سياسي". وهو ما انتقده أيضا ضريف.
وشهد حزب العدالة مؤخرا انسحاب عدد من قياداته المحلية والجهوية بسبب عدم ترشيحهم في لوائح الحزب المحلية، وقبل حزبا النهضة والفضيلة والبديل الحضاري بترشح هؤلاء المنسحبين على لائحتيهما.
"خطاب متفاوت"
وفي سياق الفروق بين العدالة والتنمية والحزبين الإسلاميين، قال حامي الدين: "إن ما يميز حزب العدالة هو وحدة وتجانس خطابه السياسي، مقابل تفاوت واضح في الخطاب الذي يعتمده الحزبان بسبب غياب انسجام تكوينهما".
وضرب مثلا بالتفاوت بين قيادات حزب النهضة، حيث إن محمد الخليدي الأمين العام للحزب لا يعتمد على الخطاب الديني في حملته، وذلك مقابل عبد الباري الزمزمي الشيخ المغربي المعروف والمرشح على رأس قائمة الحزب في دائرة الدار البيضاء، والذي يعتمد على الخطاب الديني في حملته بشكل واضح.
ولم يفت حامي الدين التذكير بفارق آخر، حيث إن حزب العدالة والتنمية ينافس على مجموع الدوائر الانتخابية بتراب الوطن مقابل منافسة الحزبين الآخرين على بعض الدوائر فقط. لكنه أكد على أهمية أن "تكون هناك منافسة داخل المساحة الإسلامية؛ لأن هذا سيثري المشاريع والأطروحات الإسلامية بين أحزاب قوية"، وضرب مثلا على ذلك بتنافس لكنه خارج سياق الانتخابات بين "طرف قوي بحجم العدل والإحسان مع حزب العدالة والتنمية، إذ رغم وحدة المرجعية فإن هناك تنوعا بينهما من حيث طرق المعالجة" السياسية.
وظل العدل والإحسان الحركة الإسلامية الوحيدة المتشبثة بموقفها الرافض لدخول الانتخابات؛ لأنها في رأيها لا تؤدي إلا إلى سلطة وهمية ويشوبها الكثير من التزوير، إضافة لموقفها المتحفظ إزاء إمارة المؤمنين التي تشكل جوهر النظام السياسي المغربي.
وعن عدم إبرام الأحزاب الإسلامية أي تحالفات بينها رأى محمد ضريف أن: "عدم إبرام الأحزاب الإسلامية لأي تحالف مبرر حاليا".
وعلل ذلك بأن "حزب النهضة والفضيلة خرج من العدالة والتنمية، ولا يعقل أن يبرز هذا الحزب الجديد بسبب خلافات جوهرية مع العدالة ثم يتحالف معه. أما البديل الحضاري فهو أقرب إلى القوى الديمقراطية والحداثية، ويحرص على تقديم ما يعتبره إسلاما متنورا عقلانيا وحداثيا. لذلك لا يمكن أن تكون هناك تحالفات في المرحلة الراهنة". وتوقع إمكانية "حدوث تحالفات بعد سنوات وذلك عندما تذوب الخلافات".
"إستراتيجية للسلطة"
وعن تداعيات عدم تحالف الأحزاب الإسلامية مع بعضها رأى ضريف أن "الأحزاب الأخرى غير الإسلامية ستستفيد من هذه المنافسة بين الإسلاميين، حيث إنها تراهن على أن يفقد العدالة والتنمية عددا من الأصوات لصالح منافسيه من الأحزاب الإسلامية".
وشدد على أن التنافس بين الأحزاب الإسلامية يندرج ضمن "إستراتيجية السلطة التي تهدف للحفاظ على توازن المشهد الحزبي من خلال هذه التعددية داخل نفس المرجعية".
ويخوض الانتخابات التشريعية المغربية 32 حزبا سياسيا يتنافسون على أصوات نحو 16 مليون ناخب مسجل، داخل 95 دائرة انتخابية محلية، ولائحة واحدة وطنية مخصصة للنساء.
وأنشئ البرلمان المغربي عام 1963، أي بعد 8 سنوات من الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي، وشهد ثمانية استحقاقات انتخابية. وتجري الانتخابات البرلمانية بالمغرب كل 5 سنوات.
عبد الرحمن خيزران / إسلام أون لاين.نت