عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
عين عـلى الإنتخابات 7
 

 
 
 
* انطلاق الحملة الانتخابية في 95 دائرة لانتخاب 325 عضوا بمجلس النواب.
* 32 حزبا تتسابق لإقناع المواطنين في 13 يوما.
* لائحتان مستقلتان لعالي الهمة الخارج من الداخلية ومبدع الغاضب من الحركة الشعبية .
 -------------------------------------------------------------------

تنطلق، في الثانية الأولى بعد منتصف ليلة اليوم الجمعة، الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات 7 شتنبر، لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقبل.
 
وطوال أيام الحملة، التي ستستمر 13 يوما، سيحاول 32 حزبا إقناع المواطنين ببرامجهما الانتخابية، في 95 دائرة، عوض 91 خلال انتخابات 2002، للفوز بأكبر عدد من المقاعد، البالغ عددها 325 مقعدا.
وتعد هذه الانتخابات، ثاني محطة انتخابية تشريعية في عهد جلالة الملك محمد السادس، فيما اتخذت  جميع التدابير لإنجاح هذه المحطة، من خلال إصدار مدونة انتخابات جديدةدفعت الأحزاب إلى إجراء مؤتمرات استثنائية لتلائم قوانينها مع قانون الأحزاب الجديد، في حين جرى تنظيم مراجعة استثنائية للوائح ... وستعرف الانتخابات المقبلة إشراك ملاحظين دوليين إلى جانب انخراط المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في هذه العملية...
 
 
 

وعلم  من مصادر عليمة أنه جرى تقديم لائحتين مستقلتين، أشهرهما لائحة فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية سابقا، بالنظر إلى مكانة الرجل في دواليب سدة الحكم، ولقراره الذي جاء بعد استقالته من منصبه السابق لخوض غمار المنافسة الانتخابية بمسقط رأسه، والثانية لمحمد مبدع، العضو القيادي السابق الخارج من الحركة الشعبية.

وسيدخل 32 حزبا،  حلبة المنافسة الانتخابية، سيخوض بعضها هذه التجربة لأول مرة، في حين تدخلها الأحزاب الباقية وهي تجيد قواعد اللعبة الانتخابية، التي فضل بعضها عدم تقديم ترشيح الوجوه، التي أصبحت مألوفة عند المواطنين، إضافة إلى أحزاب آثرت عدم ترشح أمنائها العامين، كالاتحاد الاشتراكي، الذي فضل عدم ترشيح أمينه العام محمد اليازغي، وجبهة القوى الديمقراطية، التي لم ترشح كاتبها الوطني التهامي الخياري، ورابطة الحريات، التي لم ترشح أمينها العام، علي بلحاج،إضافة إلى العديد من الوزراء الحاليين، يأتي على رأسهم محمد بوزبع، وزير العدل، وفتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، ومحمد الكحص، كاتب الدولة المكلف بالشباب، (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، وأحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير(حزب الاستقلال)، ومحمد بوطالب، وزير الطاقة والمعادن (الحركة الشعبية)، ومحمد بوسعيد، وزير تحديث القطاعات العامة، وصلاح الدين مزوار، وزير الصناعة والتجارة، ومحمد محتان، كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية( من حزب التجمع الوطني للأحرار).

أما باقي الأحزاب، فلوحظ أنها لم تتردد في تقديم حتى الأسماء، التي لاحقها الادعاء العام بتهمة القيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها، ومحاولة التأثير على الناخبين، عبر تقديم وعود وهدايا، كالحركة الشعبية، التي أعطت التزكية لعمر البحراوي عمدة الرباط، رغم ضبط 83 شخصا ببيته لعقد اجتماع بدون ترخيص، واتهامه من قبل النيابة العامة باستغلال مصالح عمومية في حملة سابقة لأوانها...

وتدخل الأحزاب الـ 32 غمار المنافسة برموز تميزها عن بعضها،  فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اختار رمزه الوردة، في حين اختار حزب الاستقلال الميزان، أما الحركة الشعبية، التي عرفت اندماج مختلف مكوناتها السنة الماضية، فاختارت الشعلة والسنابل، بينما اختار حزب العدالة والتنمية المصباح، والحمامة الزرقاء رمز حزب التجمع الوطني للأحرار، والكتاب رمز حزب التقدم والاشتراكية، والفرس رمز الاتحاد الدستوري، والمفتاح والسيارة رمزا لاتحاد الحزب الوطني الديمقراطي وحزب العهد، وغصن الزيتون لجبهة القوى الديمقراطية.

واختار الحزب الاشتراكي الموحد رمز الشمعة، في حين اختارت رابطة الحريات الساعة، وفضل حزب النهضة والفضيلة، الذي يخوض الانتخابات لأول مرة، رمز الشمس، وفضل حزب الوسط الاجتماعي رمز النحلة، واختار حزب العمل، الذي يدخل لأول مرة غمار الانتخابات رمز العين، واختار حزب البديل الحضاري رمز المنارة، وحزب القوات المواطنة رمز البيت، كما اختار حزب مبادرة المواطنة والتنمية رمز الباب.

وتتقدم الحركة الديمقراطية للانتخابات المقبلة برمز النخلة، في حين يتقدم الحزب العمالي برمز التضـامـن (الـيـــد فـي الـيـــد)، ويدخلها حزب الشورى والاستقلال، الذي ما يزال يعيش مشاكل داخلية على خلفية إقالة أمينه العام من طرف المؤتمر الاستثنائي الذي نظمته الحركة التصحيحية بالحزب، برمز الجمل، ويتقدم حزب البيئة والتنمية برمز يعبر عن البيئة المغربية، أما حزب التجديد والإنصاف، فيتقدم برمز الهلال، ويدخل الحزب الاشتراكي برمز الشجرة، والاتحاد المغربي للديمقراطية برمز الحوت


 المصدر :  و م ع


************************************************************************
 
أشعلتها مراتبهن داخل اللائحة الوطنية:حرب التزكيات النسوية تفجر بعض الأحزاب  
 
                           
 
مع إقتراب الاستحقاقات الانتخابيةليوم 7 شتنبر 2007، تشتد وتيرة «حرب التزكيات بصيغة المؤنت» داخل بعض الأحزاب، خاصة تلك التي لم تستطع الحسم في وكلاء لوائحها محليا ووطنيا. حرارة «حرب التزكيات» امتد لهيبها ليشمل كذلك اللوائح الوطنية المخصصة للنساء، وهي الحرب التي استعملت فيها مختلف الأسلحة المشروعة وغير المشروعة، لا سيما أن العرض كان أكبر من الطلب.*
 
كانت هياكل مختلف الأحزاب ساحة لحرب «التزكيات بصيغة المؤنث»، سواء أحزاب اليمين أو اليسار أو الوسط. بل إنه من ضمن هذه الأحزاب هناك من لم يستطع،معرفة المنتصر في هذه الحرب، ومن ثمة جرد الخسائر المحتملة وعدد الضحايا في صفوف مناضلات الحزب.
 فقد أوضحت مصادر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أن فاطمة الليلي (برلمانية) كانت  تنتظر الحسم في وكيلة اللائحة الوطنية رغم أنها تحظى بإجماع داخل هياكل الحزب، من خلال حضورها القوي في المناطق الجنوبية. ويرى المتتبعون أن فاطمة الليلي ساهمت في ضم «سرب من الحمام» إلى التجمع الوطني للأحرار.
حزب التقدم والاشتراكية بدوره شهد معارك حامية بين مناضلات الحزب حول من ستتربع على عرش لائحته الوطنية. وهي الحرب التي أدت إلى سحب نزهة الصقلي (عضو الديوان السياسي ورئيسة فريقه النيابي) ترشيحها من اللائحة الوطنية للنساء بعد حصولها على المرتبة الثالثة. ويرى المتتبعون لشؤون الحزب أن الصقلي لم تستسغ، أو لم تتقبل المعايير التي تم بموجبها ترتيب الأسماء داخل اللائحة. وهي المعايير التي خولت لكجمولة بنت أبي احتلال المرتبة الأولى على رأس اللائحة الوطنية للحزب، وكذلك منحت آمال العمري المرتبة الثانية. مصادر من داخل الحزب أكدت  أن اختيار كجمولة على رأس اللائحة جاء بضغط من نبيل بن عبد الله (وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة وعضو الديوان السياسي للحزب). نفس الأمر حدث مع صاحبة المرتبة الثانية آمال العمري المحسوبة على نقابة المحجوب بن الصديق مقابل دعم المركزية لمرشحي التقدم والاشتراكية ...
نزهة الشقروني
 
 
لكن أقوى معارك «حرب التزكيات بصيغة المؤنث» كان مسرحها قلعة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك بسبب قوة «الحرب الدائرة» بين مناضلات الحزب، والتي وضعت نزهة الشقروني (الوزيرة المكلفة بشؤون الجالية المغربية المقيمة بالخارج) الترشح على رأس لائحة الحزب بدائرة مكناس الإسماعيلية، بدل اللائحة الوطنية. هذه المعايير السياسية، وحسابات الفوز والخسارة ـ حسب بعض المتتبعين ـ هي نفسها التي دفعت محمد اليازغي (الكاتب الأول للحزب) لسحب ترشيحه، والتنازل للطيفة الجبابدي عن دائرة حي المحيط بالرباط، التي ستنافس كلا من الأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي أحمد بنجلون ومحمد الساسي نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي.  
وقد خلفت المصادقة على اللائحة الوطنية للنساء، التي أقرها المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي يوم السبت 28 يوليوز2007 ،رجة داخل صفوف الاتحاديات، خاصة عندما سحبت أزيد من 14 اتحادية ترشيحها من اللائحة (فاطمة بلمودن، وأمينة أوشلح، ورشيدة بنمسعود) احتجاجا على الترتيب الذي جاءت به اللائحة الوطنية وصوت عليها المكتب السياسي للحزب. هذا الترتيب، تقول بعض المصادر، وضع مجموعة من القياديات في مواقع بعيدة عن الخمس الأوائل، كخديجة اليملاحي التي احتلت المرتبة الثامنة، وحورية التازي صادق التي جاءت في المرتبة العاشرة.
تذمر النساء الاتحاديات جاء احتجاجا على وضع المحامية عائشة الكلاع على رأس اللائحة الوطنية عوض بعض المناضلات الاتحاديات اللواتي ساهمن في بناء الحزب ودعمه ماديا ومعنويا. وتؤكد المصادر نفسها أن اختيار عائشة الكلاع جاء بضغط من تيار إدريس الشكر.  
 
 بسيمة الحقاوي
 
وإذا كانت حرب «التزكيات بصيغة المؤنث» قد خلفت أضرارا بليغة داخل بعض الأحزاب، فإنها كانت بردا وسلاما على أحزاب أخرى، كحزب العدالة والتنمية الذي منح بسيمة الحقاوي شرف حمل «مصباح» اللائحة الوطنية بدون أن تخلف العملية ردود أفعال داخلية. الأمر نفسه عرفه اتحاد الحزب الوطني الديمقراطي والعهد اللذين قدما برنامجهما المشترك، وأعلنا عن تغطية 95 دائرة انتخابية، كما حسما في وكيلة اللائحة الوطنية التي عهدت إلى ميلودة حازب، واحتلت فضيلة القادري المرتبة الثانية، بينما آلت المرتبة الثالثة في اللائحة الوطنية لحورية الكانوني (عضو المكتب السياسي لحزب العهد).


يوسف خطيب /  الوطن الآن
بتصرف
 
 


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية