عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
عين عـلى الإنتخابات 12
*  برلمانيات العدالة المغربي .. للأنثى مثل حظ الذكرين!!
 
* امراة، ومواطنة ويهودية : ماغي كاكون.. يهودية تخوض الانتخابات المغربية
 
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 
    
 برلمانيات العدالة المغربي .. للأنثى مثل حظ الذكرين!!  

Click Here!


 
 
بخلاف تجربة البرلمانية "مروة قواقجي" بتركيا، لم يكن الحجاب الشرعي حاجزا أمام برلمانيات العدالة والتنمية المغربي الستة، في اقتحام معترك السياسة بكل جرأة وحيوية، بل إن أداءهن داخل قبة البرلمان في المجال التشريعي والرقابي وتقديم مشاريع القوانين، كان لافتًا، وجعل أداء الأنثى يعادل عطاء ذكرين، بخلاف نصيبها في الإرث.
 
ويأتي رصد تجربة برلمانيات العدالة والتنمية الفتية، رغم قلة عددهن بالبرلمان المغربي، ليؤشر على تمثيل سياسي فاعل للمرأة المسلمة، ساهم في إحداث توازن نوعي وتنزيل عملي لدور المرأة في المشاركة السياسية، تجاوز معطى تأثيث المشهد السياسي المغربي بالعنصر النسوي إلى المشاركة الفاعلة.
 
 
حصيلة ست برلمانيات
 
 
لم يقتصر نضال محجبات العدالة والتنمية على تناول قضايا الأسرة والمرأة والزي الإسلامي داخل البرلمان، بل تعداه إلى ملامسة قضايا محلية وخارجية دبلوماسية، كما كان لحضورهن الدائم بنسبة 100% أثره في الجلسات العامة ومناقشة مشاريع القوانين.
 
وخلال خمس سنوات في مجال الرقابة والتشريع، تمكنت نائبات العدالة والتنمية المغربي من اقتراح عدة قوانين، كان أهمها مشروع قانون إنشاء "المجلس الأعلى للأسرة".
 
كما انفردت كل واحدة منهن بإثارة مجموعة من القضايا الحساسة، وفي هذا الصدد ساهمت عزيزة البقالي في عضوية لجنة العدل والتشريع، وكشفت المخالفات الأخلاقية في المؤسسات التعليمية، وحاربت ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
 
عزيزة البقالي
عزيزة البقالي
 
وكشفت البرلمانية فاطمة بلحسن (نائبة عن مدينة طنجة) عن حيثيات الفساد الذي شاب مشروع ميناء طنجة المتوسطي، بالتنبيه إلى الخروقات المتعلقة بتعويض المتضررين منه. ودافعت جميلة مصلي عن صورة المرأة في الإعلام، وشاركت في إثارة ضياع أوقاف المغاربة بالقدس.


وساهمت نزهة أبو علي بمناقشة فعالة في صياغة قانون الصيادلة، والنهوض بأوضاع الشغيلة الصحية، وأحوال المرضى تبعا لتخصصها المهني.

 وترأست سمية بنخلدون خلال سنة "2004 - 2005" لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية، وهي أول امرأة تسند لها مهمة رئاسة هذه اللجنة في تاريخ المغرب.


وعلى الرغم من أن أغلب النائبات (أربعة) فزن عن طريق اقتراع اللائحة الوطنية، مما حال دون التواصل المباشر مع المواطنين، وفتح مكاتب تواصل لاستقبال شكاوى المتضررين، إلا أنهن استثمرن الجولات التواصلية للحزب، وواجهات العمل الجمعوي، والمنابر الإعلامية، والمشاركة في التظاهرات الثقافية والنضالية، لتحقيق تواصل أفضل مع المغاربة.

 
وترى بسيمة الحقاوي، رئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية بالبرلمان المغربي ومنسقة برلمانيات الفريق، أن نسبة حضور البرلمانيات في اللجان أو الجلسات العامة أكبر من حضور الذكور، وقد تصل إلى ضعف نسبة حضورهم، مشيرة إلى أنها لم تشعر طيلة خمس سنوات قضتها في العمل السياسي داخل الحزب وتحت قبة البرلمان بأي تمييز سلبي بسبب الأنوثة، بل تمكنت من رئاسة لجنة القطاعات وتحمل بعض المهام الكبرى.
 
معاناة مزدوجة
 
 
وتشير الحقاوي إلى أن الإكراهات التي تعاني منها البرلمانية المغربية تتضمن معاناة موضوعية وأخرى اجتماعية، فمعاناتها الموضوعية تتقاسمها مع كل نائب يوجد في صف المعارضة، حيث تتعرض مبادراته التشريعية والرقابية للرفض الميكانيكي، قائلة: "فمساهمة النائب وتعديلاته التشريعية واقتراحاته تواجه بموقف الأغلبية التي تدافع عن اختيار الحكومة، ولا تراعي صوابية أو معقولية التعديل أو الاقتراح.
كما يواجه باستعمال الحكومة للفصل51 من الدستور المغربي، الذي يمنح الحكومة الصلاحية لرفض تعديلات الفرق النيابية الأخرى". 
 
أما من الناحية الاجتماعية، فتقول الحقاوي: "إن حضور المرأة في ذهن النواب داخل المؤسسة التشريعية كمرشحة لمواقع مهمة مثل مكتب الرئاسة أو رئاسة الفريق أو أي مناصب مهمة، يبقى باهتا وربما نادرا، إذ لا نجد بالبرلمان المغربي إلا امرأتين، واحدة أمينة للمال، والثانية رئيسة للجنة القطاعات الاجتماعية" ...
 

وتؤكد الحقاوي أنه البرلمانيات خلال الولاية التشريعية قدمن خدمات جليلة رغم وجود هذه الإكراهات، واستطعن حضور الجلسات العامة الليلية، خاصة في مناقشة قانون المالية، كأهم قانون يتم مناقشته بالبرلمان.

بسيمة الحقاوي
 
الحجاب خارج المعادلة
 

وتعتبر مليكة العاصمي (برلمانية من حزب الاستقلال)، أن مشاركة نائبات العدالة والتنمية يعد تمثيلاً نوعيًّا، سواء من حيث التكوين أو الحيوية في أعمال البرلمان، ومشاركتهن تدل على مستوى مشرف للمرأة المغربية.

ولا ترى العاصمي أثرا إيجابيا أو سلبيا للزي الإسلامي على عمل البرلمانية بالمغرب، حيث تقول: "الحجاب اختيار شخصي لا علاقة له بالمعتقد الإسلامي، واللواتي يرتدين الحجاب يمثلن المرأة المغربية في صورة من صورها. ورغم أن الحجاب لباس محتشم ويعبر عن الاحترام للآخر وللقيم، إلا أنه لا أثر له في العمل، سلبًا أو إيجابًا".

وتتحفظ بشرى الخياري (برلمانية عن حزب جبهة القوى الديمقراطية) على تقييم أداء برلمانيات العدالة والتنمية، وتقول: "لا يمكن أن أحكم على أداء أي برلماني من خلال سؤال شفوي بالبرلمان، والأمر موكول للحزب وللفريق لتقييم عطائهن، وما يقمن به في الدائرة الوطنية والمحلية. وكل تقييم خارج هذا المعيار فسيكون غير منطقي، وسيبقى حكم المجتمع عبر صناديق الاقتراع هو المنطقي وهل سيجدد فيهن الثقة أم لا".


بيد أن الخياري أشارت إلى أن تجربة المرأة المغربية عموما كانت إيجابية، وتقول: "كنا نأمل أن يتم توسيع نسبة مشاركتهن بعد نجاح تجربة اللائحة الوطنية، ولكن ذلك لم يحصل للأسف".


وامتنعت النائبة أمينة أوشلح، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، عن إبداء رأيها في الموضوع، مكتفية بالقول أن الأمر يجب أن تسأل عنه برلمانيات الحزب.


وتجدر الإشارة إلى أن المرأة المغربية لم تلج المؤسسات التمثيلية التشريعية إلا سنة 1993، بامرأتين فقط، ليستمر هذا الوضع إلى سنة2002،  ...  بتخصيص لائحة وطنية للنساء في إطار ما يسمى ... "الكوتا"، وهو ما يسَّر وصول ثلاثين امرأة إلى البرلمان المغربي، وخمس نساء عن طريق اللوائح المحلية.

 
عبدلاوي لخلافة - المغرب / إسلام أون لاين.نت
  
 ******************************************************************************
 
امراة، ومواطنة ويهودية
 
ماغي كاكون.. يهودية تخوض الانتخابات المغربية
---------------------------------------------------
حزب الوسـط الاجتماعي المغربي يرشح يهودياً ويهوديةً في الانتخابات التشريعية ليؤكد التنوع والاختلاف المميزين للبلاد


تؤكد ماغي كاكون المرشحة الى الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في السابع من ايلول/سبتمبر، انها "امراة، ومواطنة ويهودية" وان ترشيحها يدل على تنوع المغرب الذي يضم منذ قرون عربا وبربرا ويهودا.
 
 
وتخوض كاكون الانتخابات على لائحة نساء حزب المركز الاجتماعي وهو حزب صغير يرشح يهوديا اخر هو جوزف ليفي الذي يقوم بحملته الانتخابية في حي انفا الفخم في الدار البيضاء.
 
والنظام الانتخابي اقتراع نسبي وفق ما يعرف باسم "قاعدة اكبر بقية" الذي تفوز فيه اللائحة التي تحصل على اكبر عدد من الاصوات.
ويختار الناخب لائحة واحدة في احدى الدوائر الخمس والتسعين لانتخاب 295 نائبا وثلاثين اخرين على "لائحة وطنية" مخصصة حصرا للنساء.
 
وتقول ماغي كاكون (54 سنة) "لكوني يهودية اساهم في التنوع والاختلاف اللذين يشكلان في نظري ثروة كبيرة في بلادي. ليس عرضا ان يعيش اليهود والمسلمون سويا منذ قرون".
 
وصدر لماغي كاكون كتاب "المطبخ اليهودي في المغرب، من الأم إلى الإبنة" و"تقاليد وعادات اليهود في المغرب".
ويعود تواجد اليهود في المغرب الى القرن السادس قبل الميلاد اي قبل الفتح الاسلامي ووصول العرب الى البلاد.
 
 
ويبلغ عدد اليهود نحو خمسة الاف نسمة يقيم منهم الفان في الدار البيضاء بعد ان كان عددهم يناهز 270 ألفاً مع نهاية الاربعينات اي نسبة 10% من السكان.
واوضحت كاكون وهي ام لاربعة ابناء فاز احدهم بطلا في مسابقة الغولف العربي في دمشق عام 2005، "اترشح لانني اشعر بانني في بلدي".
وتقول المراة المفعمة بالحيوية انها كانت "دائما تناضل من اجل المجتمع المدني" وانها قررت اقتحام مجال السياسة لانه "سيكون من المؤسف ان لا اوظف طاقتي في خدمة بلادي".
 
ويفتقر برنامج حزبها الى الوضوح لكنها تقول "اننا في الوسط. نمثل طريقا جديدا في اتجاه الاعتدال والتجديد"، موضحة انها تركز على التربية المدنية والرياضة في المدارس.
واكد جوزف ليفي (51 سنة) ان حزب المركز الاجتماعي اختار في تلك الانتخابات شعار النحلة لانها "ملكية ونشيطة وتنتج العسل".
 
واضاف المقاول ان "ترشيحنا تعبير عن التعددية في هذا البلد".
وباستثناء تونس حيث عين رجل الصناعة اليهودي روجي بسموث (81 سنة) عام 2005 عضوا في مجلس المستشارين (مجلس الشيوخ) انفرد المغرب بين البلدان العربية منذ الستينات بوصول خمسة من مواطنيه اليهود الى البرلمان وتعيين واحد في منصب وزير واخر مستشارا لدى الملك.
 
 
وشددت ماغي كاكون التي تعود اصولها الى عهد سلالة المرينيين في القرن الثالث والرابع عشر "كان هناك دائما يهود منخرطون في السياسة. كان بعضهم من ابرز المنشقين وشارك اخرون في الحكومة".
 
وتقول نادية غلام (38 سنة) وهي سيدة اعمال تضع منديلا على راسها وتوزع المناشير الانتخابية مع ماغي في سوق حي الحسني الشعبي، "من الطبيعي ان تترشح ماغي. كان هناك دائما يهود في المغرب وعشنا كمسلمين معهم جنبا الى جنب".
 
لكن تلك الترشيحات تثير انقسامات في الطائفة اليهودية حيث ان الاستاذ ايلي الباز الذي ترشح ولم يفز عام 2002 على لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية في السويرة (جنوب غرب) يقول "انها ترشيحات وهمية لاشخاص ليس لديهم تاريخ سياسي. انها تهدف الى عرض واجهة يهودية مزدهرة بينما هي تحتضر".
 
لكن سيمون ليفي الناشط الشيوعي السابق ومدير المتحف اليهودي في الدار البيضاء يعتبر الترشيحات ايجابية ويقول "جيد ان نبرز في كل مرة تنوع المغرب".
 
 
ميدل ايست اونلاين
الدار البيضاء /المغرب ـ من سامي كيتس

عين عـلى الإنتخابات 11

 
* المغرب: هل يكون العثماني رئيسًا للوزراء؟

* الكتلة الديمقراطية تطمح للوزارة الأولى في الانتخابات المغربية
 
 
**********************************************************************************
 
المغرب: هل يكون العثماني رئيسًا للوزراء؟
 
* نشر بمجلة لكسبريس الفرنسية يوم 14 إبريل 2006 تحت عنوان"العثماني والورقة الإسلامية".
 
 
أصبح حزب العدالة والتنمية من أهم وأقوى التنظيمات السياسية الموجودة في المملكة المغربية. وفي الوقت الذي تستعد فيه المملكة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة يظهر الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني الذي يتبنى الاتجاه الإسلامي المعتدل، كشخصية محورية في الدولة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل سيكون للمملكة المغربية رئيس وزراء إسلامي في العام المقبل؟. من الواضح أن حزب العدالة والتنمية، وهو الحزب الإسلامي الوحيد الممثل في البرلمان، يقترب بصورة كبيرة من أن يكون الحزب الحاكم في المملكة خلال الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في منتصف عام 2007.

وفي حواره مع جريدة L'EXPRESS الفرنسية قبل 18 شهرًا من إجراء الاقتراع، نفى العثماني استياءه من مقارنته برئيس الوزراء التركي المعتدل رجب طيب أردوغان، مؤكدًا أن النموذج التركي والمتمثل في الإدارة الإسلامية Islam gestionnaire يعتبر تجربة مثمرة يمكن للمملكة الاستفادة منها في جميع المجالات.

على أية حال، هذا الطبيب الذي يبلغ من العمر 50 عامًا وهو أب لثلاثة أطفال، يمكن أن يكون واحدًا من المساهمين في مستقبل المملكة المغربية. فخلال زيارته لفرنسا في الفترة من 6 - 12 إبريل 2006، صرّح العثماني "نحن على علم ودراية أن أي تنظيم سياسي له مرجعية إسلامية يثير مخاوف كثيرة خاصة في الخارج". وفي هذا السياق من المنتظر أن يقوم العثماني بزيارة للولايات المتحدة في مايو 2006 للقاء عدد من أعضاء الكونجرس.

ولد سعد الدين العثماني في مدينة صغيرة في جنوب غرب المغرب، وهو ينتمي لعائلة من أعيان المزارعين، وكان والده فقيهًا، وساهم في زيادة وعيه في سن مبكرة بقيمة القراءة والعلم. وفي عام 1976 سافر إلى مدينة الدار البيضاء لاستكمال دراسة الطب، وهناك استطاع أن يوطد علاقاته مع مجموعة من العسكريين الذين سوف يشاركونه، فيما بعد، في المسيرة حتى ميلاد حزب العدالة والتنمية.

وبدأت حركة سعد الدين العثماني وزملائه في العمل في منتصف السبعينيات، وتزامن ذلك مع ظهور حركات شبابية، في جميع الجامعات العربية، تطالب بالحكم الإسلامي وكان مرشدهم الفكري المفكر المصري سيد قطب صاحب نظرية الثورة الإسلامية.

وفي غمار تلك الأحداث استطاع سعد الدين العثماني أن يوطد علاقاته مع جماعة الشبيبة الإسلامية، وهي جماعة من الطلاب ذوي التوجهات الراديكالية، إلا أن هذه الجماعة كان يشوبها أزمة كبيرة بسبب مقتل نقابي اشتراكي في عام 1975، مما أثار جدلاً كبيرًا داخل الجماعة بين المؤيدين لأعمال العنف والرافضين له. ونتيجة لذلك انضم أعوان العثماني، وعلى رأسهم عبد الله بنكيران وعبد الله بهاء إلى الاتجاه الرافض لأعمال العنف.

وفي عام 1981، استطاع العثماني وأعوانه تكوين تنظيمهم الخاص الذي عرف بالجماعة الإسلامية، واستمر في دراسة علم اللاهوت مع دراسة الطب حتى أصبح رئيسًا لدائرة الدار البيضاء، وكان الهدف الرئيسى لهذا التنظيم تغيير المجتمع استنادًا إلى العودة لمصادر العقيدة الدينية.

معاداة الراديكاليين

وبعد مرور 15 عامًا على ميلاد الجماعة الإسلامية والتي عرفت فيما بعد بحركة الإصلاح والتجديد، اندمجت هذه الحركة مع تنظيم آخر أسسه أحمد رسيوني، أحد أعضاء الشبيبة الإسلامية، وعرف باسم حركة التوحيد والإصلاح والتي تُعَدّ بمثابة "الحركة الأم" لحزب العدالة والتنمية.

وبعد مفاوضات مثمرة خاضها عبد الله بنكيران مع عبد الكريم الخطيب، أحد الشخصيات التي عرفت بولائها للملك الحسن الثاني، نجح الحزب في الخروج باسمه الجديد "حزب العدالة والتنمية". وقد تم كل ذلك بموافقة الملك الحسن ووزير داخليته إدريس البصري، حيث إنهما تطلعا إلى ظهور تيار من الإسلام المعتدل على الساحة السياسية، يندمج مع النظام من أجل مواجهة الحركات الإسلامية الأخرى الأكثر تطرفًا.

وخلال الانتخابات التشريعية التي جرت عام 1997، منح إدريس البصري 9 مقاعد للحزب في البرلمان، وحينئذ استطاع العثماني أن يدعم موقفه داخل الحزب، فأصبح الأمين العام المساعد، وجاء هذا المنصب ليعبر عن اتفاق قائم لوضع حد للخلافات القائمة بين الفصائل المختلفة في كازابلانكا.

وفي عام 2002، حدث تغيير شكلي في النظام الملكي المغربي، وهو تولي الملك محمد السادس العرش محل والده الملك الحسن الثاني. وعلى الفور وعد وزير الداخلية بإجراء انتخابات نزيهة، لكن السؤال الذى طرح نفسه وقتئذ: ماذا سيحدث لو حصد حزب العدالة والتنمية غالبية الأصوات؟.

وبعد ثلاث سنوات من بداية حكم الملك الجديد، بدأت تحيط بصورة المغرب في الخارج بعض الشكوك والمخاوف، حيث تبنى فريق سعد الدين العثماني مبدأ جديد هو "التنظيم تلقائيًّا" autoregulation. وفي إطار ذلك قرر الحزب ألا يقدم مرشحيه إلا على الأقل في 50% من الدوائر الانتخابية، وكما هو واضح من تصريحات العثماني أن الحزب متمسك بخيار الديمقراطية وبإعطائه الفرصة لأن يقدم نفسه على أسس صلبة ومستقرة. وبالفعل حصد الحزب 42 مقعدًا في البرلمان وأصبح أهم التنظيمات الأساسية في الدولة، والقوة المعارضة الأولى في البرلمان.

إلا أن الرياح لا تأتي دائمًا بما تشتهيه السفن، فبعد تفجيرات الدار البيضاء التي وقعت في 16 مايو 2003، وأسفرت عن مقتل 45 شخصًا، انقلبت الساحة السياسية على حزب العدالة والتنمية، واتهم بأنه مسئول مسئولية أولية عن الأحداث الدامية، وأنه محرض على أعمال العنف، وتوالت الاتهامات اللاذعة ضد الحزب من مختلف وسائل الإعلام، وخاصة من جريدة التجديد.

وبناء على ذلك قرّر حزب العدالة والتنمية تقليص عدد مرشحي الحزب وذلك من خلال ترشيحهم في أقل من 20% من إجمالي الدوائر على مستوى المملكة، متفاديًا بذلك الحصول على الأغلبية في إحدى المدن الكبيرة في المملكة.

تهذيب الحياة العامة

في إبريل 2004 أصبح سعد الدين العثماني أمينًا عامًّا للحزب، ومن ثَم أخذ على عاتقه مسئولية إعادة ترتيب الأوضاع داخل الحزب. وعند سؤاله عن كيفية تجاوزه لهذه الأزمة أكد العثماني أنه كان دائم الحرص على استخدام الهدوء والحكمة.

وفي إطار ذلك، يلاحظ أن الحزب قد غيّر من خطابه بصورة ملحوظة؛ إذ توقف عن المناداة بالجهاد أو رفع الشعارات الشعبية، وكذلك الدعاوى المطالبة بمنع بيع الخمر للمسلمين.

وعلى الرغم من أن الحزب ذو مرجعية إسلامية فإن العثماني حرص على التأكيد، في أكثر من مناسبة، على أن الحداثة ليست على تناقض مع الهوية الإسلامية، فالفكر الأساسي للحزب يدور حول مكافحة الفساد والانتهازية، وشفافية الإدارة والأسواق العامة واستقلال القضاء، مما يساعد على تهذيب الحياة العامة وجذب المستثمرين في الخارج.

ويتضح من هذا الخطاب أنه موجّه في المقام الأول لطبقة البرجوازيين (المتدينة)، وهو يقوم على أساس إعادة أسلمة المجتمع في المغرب كغيرها من الدول، ويدعم ذلك ما صرّح به نائب حزب العدالة والتنمية بفاس، الحسن داودي، أن الحزب يعلم جيدًا أن الشعب المغربي مهتم بصورة كبيرة بقضايا البطالة والمياه والصحة والتعليم، ومن ثَم أكد أن المرجعية الإسلامية لا تعدو كونها قيمة أخلاقية.

ويتبين مما سبق أن الحزب يعمل على إظهار نفسه بصورته البراجماتية الحديثة، مشددًا على مصداقيته فيما يتعلق بتبنيه للقضايا الاقتصادية، وذلك بتحالفه مع تنظيم تحرري صغير، قوى المواطنين الذي يقوده عبد الرحيم لاحجوجي الذي أكد مرارًا أن حزب العدالة والتنمية حريص كل الحرص على إدماج المغرب في عملية العولمة وقيادة الطبقات الشعبية للحداثة.

من أجل الحفاظ على النسبية

حرص سعد الدين العثماني على عقد عدة لقاءات مع مختلف الصحف، خاصة الناطقة بالفرنسية، ففي أكتوبر 2005 عقد العثماني لقاء مع الجريدة الأسبوعية "Tel Quel"، أثار ضجة كبيرة على مختلف المستويات وازدادت شعبية الحزب بصورة كبيرة، وبدأ يتوافد على مقر الحزب أعداد كبيرة من الدبلوماسيين، فقد صرّح العثماني أنه من المستبعد حصول أي حزب في المغرب على الأغلبية المطلقة وهو أمر لا يتمناه أيضًا حزب العدالة والتنمية الذي يعمل جاهدًا من أجل تحقيق المشاركة النسبية لا المغالبة، مبديًا استعداده القوي للدخول في تحالفات. وفي حواره مع "L'EXPRESS" الفرنسية أكد أنه لو وصل للحكم في انتخابات 2007 وطلب منه تشكيل الحكومة، فإنه سوف يتحمل نتيجة الانتخابات وسيقوم بتوزيع الوزارات وفق ما يراه الحزب مصلحة عامة للمملكة.

ويقع على عاتق العثماني أيضًا مهمة إقناع كافة المخاطبين والدبلوماسيين والصحفيين أن المبادئ الأصولية التقليدية التي يعتمد عليها التيار الإسلامي في المغرب لا تعكس أفكار الحزب ولا توجهاته. وفي إطار ذلك انتقد العثماني الأمور المتعلقة بالهجوم على الحفلات الموسيقية أو استهلاك الخمور، وهو الأمر الذي شددت عليه جريدة التجديد، مشيرًا أنه من الطبيعي أن يمارس الشعب حياته اليومية وفقًا للعادات والتقاليد التي نشأ عليها، "فالسلوك الحسن من وجة النظر التهذيبية لا يمكن أن يتم فرضه بالقانون" كما قال العثماني.

من جانب آخر، أوضح العثماني أن جريدة التجديد تعتبر عضوة في حركة التوحيد والإصلاح وليس العدالة والتنمية، وفي هذا السياق يشار إلى أن الناخبين لا يفرقون في كثير من الأحيان بين حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح والذي دعم هذا الاتجاه أن نفس القيادات هي التي تشرف على التنظيمين، كما أن المسئولين عن جريدة التجديد هم من كبار الشخصيات في حزب العدالة والتنمية.

ومن الواضح، كما أشار المؤرخ السياسي محمد توزي أن حزب العدالة والتنمية يقود حركة التوحيد والإصلاح في البرلمان خاصة بعد انتخابات عام 2002 إلا أن هذا الأمر يدل على أن حزب العدالة والتنمية لا يرغب في الانفصال كلية عن جذوره، وفي الوقت نفسه هو حريص أن يؤكد قدرته على تولي المعارضة بمفرده.

ووفقًا لما صرّح به نور الدين عيوش، أحد الناشطين في المجتمع المدني في المغرب، أن وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة يمثل فرصة كبيرة للمغرب قد تساعد شريحة كبيرة من الشعب في التداخل والاندماج مع سلوك الحكومة وإدارة الدولة.

وواقع الأمر أن السلطة الحقيقية في المغرب لا تقع في أيدي رئيس الوزراء، بل في القصر، فالحكومة تتمتع فقط بقدر من السلطات المحدودة والمقيدة بالامتيازات الملكية، وهناك الكثيرون الرافضون لهذا الوضع ليس فقط حزب العدالة والتنمية.

وكما قال داودي: إن ترشيح سعد الدين العثماني لرئاسة وزراء المغرب سوف يساعد بشكل كبير على رفع مصداقية عملية التحول الديمقراطي في المملكة، وكما أشار محمد ضريف، أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الحركات الإسلامية، أن هناك تيارًا قويًّا يدعم ما يقال عن أن ترشيح سعد الدين العثماني لرئاسة وزراء المغرب هي رسالة موجهة من الولايات المتحدة إلى الملك محمد السادس.
 
دومينيك لاجارد
موفد مجلة لكسبريس إلى المملكة المغربية.
ترجمة وتحرير - هبة الحسيني
 
 
 
**********************************************************************************
 

الكتلة الديمقراطية تطمح للوزارة الأولى في الانتخابات المغربية

 
كما كان للإنشقاقات والخلافات في المغرب نصيب في تمزيق المشهد السياسي إلى أطراف متناحرة، كان لمبادرات التوفيق بين بعض "أبناء العائلة الواحدة" حظها في لم شمل من فرّقتهم حسابات ضيقة ... وعلى الرغم من أن نجاح هذه "العملية الجراحية"، التي خضعت لها مجموعة من الأجساد السياسية، ... إلا أنها أثمرت ولادة تحالفات وازنة، كما هو الحال بالنسبة إلى "الكتلة الديمقراطية" التي تضم حاليا ثلاثة من أحزاب الائتلاف الحاكم في المملكة، وهي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية.
 

فبعد مخاض عسير وخلافات حادة، اندلعت إثر تضارب المصالح الشخصية لقياديي هذه الأحزاب، ما أدى، في عام 2002، إلى خسارتهم كرسي الوزارة الأولى بسبب عدم توصلهم إلى تقديم "وزير أول مشترك"، عاد هذا المكون السياسي، في عام 2007، للبحث عما خسره عبر التوقيع على "ميثاق عمل مشترك" جديد التزموا من خلاله موقفا موحدا إزاء حكومة ما بعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 7 أيلول (سبتمبر) المقبل...
كما تعهدت أحزاب الكتلة بموجب الميثاق، الذي وقعه أخيرا كل من عباس الفاسي عن حزب الاستقلال، ومحمد اليازغي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإسماعيل العلوي عن حزب التقدم والاشتراكية، بآليات المصالحة والتحكيم لفض كل الخلافات التي يمكن أن تحدث على أي مستوى من مستويات عملها المشترك.
 

وقال إسماعيل العلوي إن هذا التحالف "هو بمثابة تجمع بين أحزاب وطنية ساهمت في تطوير الأوضاع في المغرب"، وأن "ميثاقه شامل، غير أنه لم يتحقق بأكمله"، معبرا عن أمله في أن "يكون العمود الفقري للعمل الحكومي في الفترات المقبلة"...
ولم يدع العلوي الفرصة تمر دون أن يشن هجوما شرسا على حزب العدالة والتنمية الأصولي، إذ اعتبر أن مرشحيه "ليسوا أهلا للثقة"، وزاد قائلا "يوم يكون لديهم خطاب واحد وسلوك واحد يمكننا أن نعمل معهم"...
 
 
مسار أحزاب الكتلة وبرامجها في 2007

أفرزت الانشقاقات والخلافات، التي واكبت العمل السياسي في المغرب منذ حصوله على الاستقلال سنة 1955، أحزابا جديدة خرجت من أرحام عائلة واحدة، ثلاثة منها تشكل حاليا "الكتلة الديمقراطية. فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تأسس سنة 1975 بعد أن انفصلت الجماعة المؤسسة له عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (الذي انشق قبل ذلك عن حزب الاستقلال)وظل الحزب قطب رحى المعارضة في المغرب لمدة طويلة، بل أصبح القوة السياسية المغربية الأولى مع بداية التسعينات...
 
أما حزب الاستقلال فهو من أقدم المكونات السياسية المحافظة في المغرب، ويشكل امتدادا لحركة التحرير، كما أنه شارك في حكومات متعاقبة في الستينات والسبعينات والثمانينات، ثم دخل تحالف أحزاب المعارضة إلى جانب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وأصبح في الانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 14 نونبر 1997، ثاني أكبر حزب سياسي مغربي بحصوله على نسبة 13.2% من الأصوات (أي 32 من مجموع مقاعد مجلس النواب المغربي)...
 
وفي ما يخص حزب التقدم والاشتراكية، فقد جرى الاعتراف به يوم 23 غشت من سنة 1974، وهو وريث الحزب الشيوعي المغربي الذي أسس سنة 1943. وقاد علي يعته منذ سنة 1946 الحزب حتى وفاته المفاجئة سنة 1997 ليصبح إسماعيل العلوي رئيسه ...
 
أيمن بن التهامي
 
 
عين عـلى الإنتخابات 10

للمرة الأولى.. 4 أحزاب إسلامية بتشريعيات المغرب


قرر حزب "الأمة" المغربي خوض الانتخابات البرلمانية التي ستجري في سبتمبر المقبل، رغم مماطلة الداخلية التي ترفض حتى الآن إعطاءه الترخيص اللازم لممارسة الحزب نشاطاته.
وبقرار الأمة الدخول في الانتخابات فإن عدد الأحزاب ذات "المرجعية الإسلامية" المشاركة في تشريعيات سبتمبر سيصل إلى 4 أحزاب، وهو عدد غير مسبوق في تاريخ المغرب.

Image

 
 
وبالإضافة لحزب العدالة والتنمية الذي ترجح الاستطلاعات احتلاله مواقع متقدمة في الاقتراع القادم، يوجد حزب الأمة، وحزبا "البديل الحضاري" و"النهضة والفضيلة"...
وباستثناء حزب العدالة والتنمية، فإن باقي الأحزاب تدخل الانتخابات ببرامج تعتبر وليدة وحجمها أقل من تلك التي يتبناها الأول، بحسب مراقبين.
وعلى غرار ما حدث للعدالة والتنمية الذي خرج من رحم حركة التوحيد والإصلاح الإسلاية، خرج حزب الأمة بداية العام الحالي من عباءة جمعية "الحركة من أجل الأمة" التي تنشط في المجال التربوي الدعوي، ويؤكد قياديو الحزب أن الحركة ستبقى على حالها، وستشكل الأساس المرجعي للحزب الوليد.

همزة وصل

ومن جهته، اعتبر مصطفى المعتصم، أمين عام حزب "البديل الحضاري" أن حزبه يضطلع بدور مهم في الحياة السياسية المغربية، كونه همزة الوصل بين مختلف التيارات.

وأوضح في تصريح لإسلام أون لاين أن حزبه يأمل في وضع حد لما أسماه حالة "الاحتراب السياسي" القائمة بين الأحزاب ذات الطابع العلماني والأخرى ذات المرجعية الإسلامية.

وعن برنامج الحزب كشف المعتصم عن أن حزبه لن يتقدم ببرنامج يتضمن أرقامًا وإحصائيات "فلا أحد من الأحزاب يستطيع تطبيق ما يدعيه في برنامجه لأسباب عديدة، منها عدم وضوح اختصاصات السلطات في البلاد من جهة، وتقلبات الحياة الاقتصادية والسياسية الداخلية والدولية".
 
لكنه شدد على أن حزبه سيتقدم: "بمشاريع كبرى كلها تهدف إلى إدخال إصلاحات جذرية على المجالات التي يرى أن إصلاحها بات ضروريًّا للتقدم".
 
وأوضح المعتصم أن تنظيمه أعد مشروعًا واضح المعالم "لإعادة الروح إلى قطاع التعليم العام الذي يشهد منذ فترة محاولات لقتله وإنهاء دوره الطليعي" على حد وصفه.

وألمح أنه يتم حاليًّا تشجيع "مدارس الصفوة"، مقابل حرمان التعليم العام من كافة عناصر النجاح، محذرًا من أن هذا التوجه سينهي أحلام الفقراء في التعلم، وسيكرس الطبقية في البلاد.

أما على الصعيد الاقتصادي، فيوضح أن "البديل" مع تأسيس تكتل مغاربي اقتصادي كبير بمشاركة دول شمال إفريقيا بما فيها مصر؛ وذلك "لأن عالم الاقتصاد الدولي كله الآن بيد التكتلات، ولن تنجح أي وحدة صغيرة تدعي أنها قادرة على الصمود وتحقيق نتائج إيجابية وحدها".
وعلى الصعيد الداخلي، فيوضح المعتصم أنه سيعلن خلال الأسابيع القليلة المقبلة عن مشاريع وصفها بالواقعية، تعتمد الصراحة مع المواطن وليس "الكذب عليه كما تفعل بعض الأحزاب من خلال برامجها التي لا تطبق منها شيئًا في نهاية المطاف".

"كوتة" العلماء

وبالنسبة لبرنامج حزب النهضة والفضيلة الذي يتزعمه محمد خليدي فقد قرر التفرد عن الأحزاب الأخرى بدعوته إلى إعادة الاعتبار للعلماء وتخصيص "كوتة" انتخابية لهم، حتى يساهموا بدورهم في إضفاء حيوية جديدة على العمل السياسي بالمغرب.

ولفت خليدي الذي انشق عن "العدالة والتنمية" قبل عامين، إلى أن علماء المغرب كانوا دومًا منخرطين في العمل العام، واضطلعوا بدور أساسي في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

وقال لإسلام أون لاين: "دستور البلاد ينص على أن دين الدولة هو الإسلام، وبالتالي فجميع القوانين الصادرة عن الحكومة أو السلطة التشريعية يجب أن تكون موافقة لتعاليمه".

ويَعِدُ "النهضة والفضيلة" ببرنامج موضوعي يركز على إصلاح التعليم وتطويره، ودفعه ليكون في خدمة التنمية الاقتصادية بالبلاد. وبخصوص البحث العلمي، يرى الحزب أنه قاطرة التنمية، وقد وضع له مخططًا لدعمه ماديًّا وفنيًّا، حتى يقوم بدوره في تنميه البلاد، بحسب خليدي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تعهد خليدي بتقديم برنامج شامل يهدف إلى تقوية الاقتصاد الوطني وبنائه على أساس صحيحة خلال الأيام المقبلة.

ويركز البرنامج الانتخابي للحزب أيضًا على إصلاح النظام الزراعي، ووضع مخططات لمحاربة التصحر وتدبير الموارد المائية، وتأمين الاستقرار الغذائي للمغرب.

وينتظر مشاركة قرابة 40 حزبًا في الانتخابات المقبلة التي تجري بنظام القائمة النسبية، مقارنة بمشاركة نحو 16 فقط في انتخابات 1997، و26 في انتخابات 2002، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

 أحمد حموش / إسلام أون لاين.نت


*********************************************************************
 

إسبانيا تترقب "انتصار الإسلاميين" في المغرب
 
 

تبدي وسائل الإعلام الإسبانية اهتماما غير مسبوق بحملة الانتخابات التشريعية الجارية في المغرب، وتتحدث بشكل خاص عما أسمته "الانتصار المرتقب للإسلاميين"، وإن اهتمت في الوقت نفسه برصد النظام الانتخابي الذي يحرم أي قوة سياسية في المملكة المغربية من الحصول على أغلبية برلمانية مطلقة.
وتفرد العديد من وسائل الإعلام الإسبانية هذه الأيام مساحات واسعة لملف الانتخابات في الجار العربي والإسلامي الأكثر قربا من إسبانيا، غير أنها تركز بشكل خاص على "الانتصار المرتقب للإسلاميين المغاربة" في الانتخابات المقررة يوم 7-9-2007، والتي اعتمدت فيها على استقصاءات رأي جرت بالمغرب من طرف هيئات ومؤسسات مستقلة.
وتجمع الصحف ووسائل الإعلام الأخرى بإسبانيا على أن فوز حزب العدالة والتنمية، ذي التوجهات الإسلامية، بنسبة مهمة من المقاعد "أمر لا يرقى إليه الشك"، وأن ذلك حتى لو لم يقدهم إلى الحكم، فسيضعهم في كل الأحوال على رأس المعارضة البرلمانية.
واهتمت أيضا بالنظام الانتخابي في المغرب الذي لا يسمح لأي حزب من الأحزاب، مهما كانت قوته وتأثيره الجماهيري، بالحصول على أغلبية مطلقة في البرلمان، أو كبيرة على الأقل.
وقالت صحيفة "إيل باييس"، الأوسع انتشارًا في إسبانيا والمقربة من اليسار، إن العدالة والتنمية، وهو أكبر حزب إسلامي يحظى بالشرعية، يرتقب أن يفوز بنسبة لا تقل عن 37%، حسب استطلاعات رأي أجريت من قبل.
وأدرجت الصحيفة تصريحات للأمين العام للعدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، قال فيها: إن "النظام الانتخابي في المغرب لم يتم على قواعد ديمقراطية، ويشكل خرقا لمبدأ المساواة بين المواطنين".
 
 
نصف الأصوات للإسلاميين
 
وقال إيناسيو سيمبريرو (مراسل "إيل باييس" في المغرب، وأحد أكبر الصحفيين الإسبان اطلاعا على الشئون المغربية) إن استطلاعات أكثر مصداقية جرت قبل الانتخابات تعطي العدالة والتنمية 47% من أصوات الناخبين، وإن هذه الأصوات كفيلة بأن تحملهم إلى الحكم، أو تجعلهم على رأس معارضة قوية.
وأضاف سيمبريرو أنه "لو كان النظام الانتخابي في البلاد أكثر عدالة، فإنه لن يمنح الإسلاميين المغاربة أقل من 120 مقعدا في الانتخابات المقبلة" من إجمالي 325 مقعدا، مستندا في ذلك لتصريح بهذا المعنى أدلى به الوزير المنتدب السابق بوزارة الداخلية، فؤاد عالي الهمة الذي استقال قبل بضعة أسابيع من منصبه، وتفرغ للترشح للانتخابات المقبلة في منطقة "بن جرير" جنوب البلاد.
وقال سيمبريرو: "إن 40% على الأقل من الناخبين سيصوتون للعدالة والتنمية حتى لو لم تكن لهم قناعة دينية مشتركة مع هذا الحزب".
من جهتها أجرت صحيفة "أي بي سي"، المقربة من اليمين الإسباني، حوارًا مع العثماني، قال فيه إن حزبه سيحصل على 60 أو 70 مقعدا، أي بزيادة 20 مقعدا على الأقل عن البرلمان الحالي الذي يتوفرون فيه على 42 مقعدا.
وألمح العثماني في حديثه إلى أنه في حال إذا لم يكتب لحزبه المشاركة في الحكومة، فسيسعى لأن يشكل معارضة "قوية"، مشددا على رغبة الحزب في عدم الانفراد بالحكم، وأن كل ما يطمح إليه هو أن يكون شريكا في الحكومة مع أحزاب أخرى "لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ومجابهة التحديات الدولية مثل الإرهاب والهجرة السرية".
 
 
بعض التهويل
 
ولم تخل تغطية بعض وسائل الإعلام الإسبانية للحملة الانتخابية في بدايتها من بعض التهويل، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون الإسبانية.
إذ قال موقع "تيرا إسبانيا" إن الإسلاميين المغاربة يطالبون بتطبيق الشريعة، وتغيير وجه البلاد تماما خلافا لرسائل الطمأنة التي يحرصون على توجيهها من وقت لآخر إلى خصومهم السياسيين.
وأضاف أن التجمعات الانتخابية الأولى للحزب في عدد من المدن المغربية ارتفعت فيها هتافات "الله أكبر"، ومطالبات بتطبيق القوانين الإسلامية.
غير أن هذا التهويل ظل محدودا مقارنة بتذكير وسائل الإعلام الإسبانية دوما بالدور المحدود للبرلمان والحكومة في المغرب مقارنة بالصلاحيات الواسعة للملك.
في المقابل، اعتبر الصحفي الإسباني، خوسي لويس نافارو، من صحيفة "إيل بويبلو دي سويتا" في تقرير له أن ما يميز قليلا الانتخابات الحالية، وهي الثانية في عهد الملك الحالي محمد السادس، عن سابقتها هو أنها ستخضع لأول مرة "لملاحظة" دولية من خلال حضور 50 مراقبا.
وشمل الاهتمام الإعلامي الإسباني بالانتخابات المغربية عددا مهمًّا من القنوات التلفزيونية، سواء التي تتوفر على مراسلين دائمين في المغرب، مثل: القناة العمومية الأولى والثانية، أو قنوات جهوية مثل: "كنال سور" وتيلي مدريد"، أو قنوات مستقلة مثل: "أنتينا تريس" أو "تيلي سينكو".
ويأتي هذا الاهتمام في أعقاب مرحلة من التوتر شابت العلاقات بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة، على خلفية النزاع العسكري بين البلدين حول جزيرة "ليلى" في مضيق جبل طارق في صيف 2002.
 
الأمين الأندلسي / إسلام أون لاين.نت

 
*********************************************************************
 

في تشريعيات المغرب.. إسلاميون ينافسون إسلاميين 
 
 
 
 Image
 العثماني يتوسط مصطفى المعتصم(يمينا) ومحمد خليدي 

 

- في سابقة لم يشهدها المغرب من قبل، يتنافس عدد من مرشحي الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية فيما بينهم على عدد من دوائر الانتخابات البرلمانية المقررة في 7 سبتمبر المقبل.
واعتبر خبراء سياسيون مغربيون لإسلام أون لاين.نت أن هذه السابقة قد تتسبب في إيقاع الناخب المغربي في حالة من "التشويش"؛ لأنه سيجد نفسه أمام "خطابات إسلامية" متعددة.
 
ويخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة للمرة الأولى ثلاثة أحزاب إسلامية إلى جانب حزب العدالة والتنمية الممثل الوحيد للإسلاميين في البرلمان بـ43 مقعدا - من إجمالي 325 مقعدا - وهي (النهضة والفضيلة الذي خرج مؤسسه محمد الخليدي من رحم حزب العدالة في 2006-  البديل الحضاري الذي تأسس بشكل غير رسمي في 1995– وحزب الأمة تحت التأسيس).
 
ويتوقع أن يشهد عدد من الدوائر المحلية منافسة شديدة بين مرشحي الأحزاب الإسلامية الثلاثة إضافة إلى مرشحي حزب الأمة الذين يخوضون الانتخابات بصفة مستقلين.
 
ومن بين الدوائر التي يتنافس فيها الإسلاميون، دائرة "الفدا درب السلطان- الدار البيضاء"، التي يخوض الانتخابات فيها كل من مصطفى المعتصم الأمين العام لحزب البديل الحضاري مع رشيد المدور البرلماني البارز والقيادي في حزب العدالة والتنمية إضافة إلى  خالد المصدق أحد قيادات حزب النهضة والفضيلة.
وفي دائرة "وجدة أنجاد" (شرق المغرب) ينافس محمد خليدي رئيس حزب الفضيلة، عبد العزيز أفتاني القيادي في حزب العدالة والنائب عن نفس الدائرة خلال الولاية التشريعية 1997-2002.
 
 
تشويش.. لا تنافس
 
وفي تعليقه على تنافس الإسلاميين في عدد من الدوائر قال محمد ضريف أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الحركات الإسلامية: إن "هذه الأحزاب رغم أن قاسمها المشترك هو المرجعية الإسلامية فهناك اختلافات أحيانا عميقة في التصورات والرؤى مما سيخلف بعض الإشكالات".
 
وأضاف في تصريحات خاصة لـ إسلام أون لاين.نت: "في انتخابات 2002 كان هناك خطاب واضح من المرجعية الإسلامية لحزب العدالة والتنمية في مواجهة خطابات أخرى (غير إسلامية التوجه). اليوم يتقدم للانتخابات عدد من المرشحين بنفس المرجعية وتصورات مختلفة، وهذا من شأنه أن يحدث تشويشا في التعامل مع هذه الأحزاب".
 
عبد العالي حامي الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة طنجة بدوره رأى أن: "( النهضة والفضيلة - والبديل الحضاري) قد يشكلان بعض التشويش، إلا أنهما لن يشكلا منافسا لحزب العدالة والتنمية رغم تبنيهما الخطاب الإسلامي". وأرجع حامي الدين ذلك إلى "التجربة الغنية للعدالة والتنمية، حيث مر بولايتين تشريعيتين عمرهما 10 سنوات، أما الحزبان الآخران فهما يدخلان الانتخابات لأول مرة، وهذا تفاوت مهم لصالح العدالة والتنمية".
 
واستطرد: "من يستطلع الرأي ويجس نبض الشارع يلمس أن أصواتا كبيرة ستكون لصالح العدالة والتنمية، في حين تبقى مشاركة حزبي النهضة والفضيلة والبديل الحضاري محفوفة بكثير من المخاطر".
وانتقد حامي الدين قبول حزبي الفضيلة والبديل الحضاري ترشيح عدد من قيادات العدالة المنسحبين من الحزب  في لائحتيهما، معتبرا  أنه "خطأ سياسي". وهو ما انتقده أيضا ضريف.
 
وشهد حزب العدالة مؤخرا انسحاب عدد من قياداته المحلية والجهوية بسبب عدم ترشيحهم في لوائح الحزب المحلية، وقبل حزبا النهضة والفضيلة والبديل الحضاري بترشح هؤلاء المنسحبين على لائحتيهما.
 
 
"خطاب متفاوت"
 
وفي سياق الفروق بين العدالة والتنمية والحزبين الإسلاميين، قال حامي الدين: "إن ما يميز حزب العدالة هو وحدة وتجانس خطابه السياسي، مقابل تفاوت واضح في الخطاب الذي يعتمده الحزبان بسبب غياب انسجام تكوينهما".
 
وضرب مثلا بالتفاوت بين قيادات حزب النهضة، حيث إن محمد الخليدي الأمين العام للحزب لا يعتمد على الخطاب الديني في حملته، وذلك مقابل عبد الباري الزمزمي الشيخ المغربي المعروف والمرشح على رأس قائمة الحزب في دائرة الدار البيضاء، والذي يعتمد على الخطاب الديني في حملته بشكل واضح.
 
ولم يفت حامي الدين التذكير بفارق آخر، حيث إن حزب العدالة والتنمية ينافس على مجموع الدوائر الانتخابية بتراب الوطن مقابل منافسة الحزبين الآخرين على بعض الدوائر فقط. لكنه أكد على أهمية أن "تكون هناك منافسة داخل المساحة الإسلامية؛ لأن هذا سيثري المشاريع والأطروحات الإسلامية بين أحزاب قوية"، وضرب مثلا على ذلك بتنافس لكنه خارج سياق الانتخابات بين "طرف قوي بحجم العدل والإحسان مع حزب العدالة والتنمية، إذ رغم وحدة المرجعية فإن هناك تنوعا بينهما من حيث طرق المعالجة" السياسية.
 
وظل العدل والإحسان الحركة الإسلامية الوحيدة المتشبثة بموقفها الرافض لدخول الانتخابات؛ لأنها في رأيها لا تؤدي إلا إلى سلطة وهمية ويشوبها الكثير من التزوير، إضافة لموقفها المتحفظ إزاء إمارة المؤمنين التي تشكل جوهر النظام السياسي المغربي.
 
وعن عدم إبرام الأحزاب الإسلامية أي تحالفات بينها رأى محمد ضريف أن: "عدم إبرام الأحزاب الإسلامية لأي تحالف مبرر حاليا".
وعلل ذلك بأن "حزب النهضة والفضيلة خرج من العدالة والتنمية، ولا يعقل أن يبرز هذا الحزب الجديد بسبب خلافات جوهرية مع العدالة ثم يتحالف معه. أما البديل الحضاري فهو أقرب إلى القوى الديمقراطية والحداثية، ويحرص على تقديم ما يعتبره إسلاما متنورا عقلانيا وحداثيا. لذلك لا يمكن أن تكون هناك تحالفات في المرحلة الراهنة". وتوقع إمكانية "حدوث تحالفات بعد سنوات وذلك عندما تذوب الخلافات".
 
 
"إستراتيجية للسلطة"
 
وعن تداعيات عدم تحالف الأحزاب الإسلامية مع بعضها رأى ضريف أن "الأحزاب الأخرى غير الإسلامية ستستفيد من هذه المنافسة بين الإسلاميين، حيث إنها تراهن على أن يفقد العدالة والتنمية عددا من الأصوات لصالح منافسيه من الأحزاب الإسلامية".
وشدد على أن التنافس بين الأحزاب الإسلامية يندرج ضمن "إستراتيجية السلطة التي تهدف للحفاظ على توازن المشهد الحزبي من خلال هذه التعددية داخل نفس المرجعية".
ويخوض الانتخابات التشريعية المغربية 32 حزبا سياسيا يتنافسون على أصوات نحو 16 مليون ناخب مسجل، داخل 95 دائرة انتخابية محلية، ولائحة واحدة وطنية مخصصة للنساء.
وأنشئ البرلمان المغربي عام 1963، أي بعد 8 سنوات من الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي، وشهد ثمانية استحقاقات انتخابية. وتجري الانتخابات البرلمانية بالمغرب كل 5 سنوات.
 
عبد الرحمن خيزران /  إسلام أون لاين.نت

عين عـلى الإنتخابات 9
* معطيات عامة عن وكلاء اللوائح وباقي المرشحين
* حملة انتخابية ساخنة في بدايتها بالمغرب.. والعيون متجهة نحو اداء الاسلاميين
* أقطاب المال والسياسة يتنافسون في دوائر الموت
 

 

 
معطيات عامة عن وكلاء اللوائح وباقي المرشحين


 
أفادت إحصائيات لوزارة الداخلية تتعلق بالمستوى التعليمي ل"وكلاء اللوائح " خلال انتخابات سابع شتنبر المقبل ان57 بالمائة من هذه الفئة يتوفرون على مستوى تعليمي عالي, و30 بالمائة على مستوى ثانوي, و13 بالمائة على مستوى إبتدائي.

وبحسب المهن, أشارت هذه الاحصائيات الى أن23 بالمائة من " وكلاء اللوائح " يشتغلون بالتعليم و القطاع العام, و17 بالمائة رؤساء لمقاولات أو تجار أو حرفيين , و14 بالمائة يعملون بالقطاع الخاص, و13 بالمائة بمهن حرة , و8 بالمائة في قطاع الفلاحة, و25 بالمائة في مهن أخرى متنوعة.

وفي ما يتعلق بهرم أعمار المرشحين البالغ عددهم6691 (مقابل6593 سنة2002 ), فينتمي41 بالمائة منهم إلى الفئة العمرية45 -54 سنة, و28 بالمائة إلى الفئة العمرية55 سنة وأكثر, و24 بالمائة إلى الفئة35 -44 سنة, و7 بالمائة إلى الفئة العمرية24 -34 سنة.


ولا تمثل النساء سوى3 بالمائة من مجموع " وكلاء اللوائح ".
وقد قدم13 عضوا في الحكومة الحالية ترشيحاتهم, و10 أمناء عامين لأحزاب سياسية, و13 عضوا في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية, وخمسة رؤساء مجالس جهوية , و12 رئيسا لمجالس إقليمية وأربعة رؤساء مجالس مدن.

وقام33 حزبا وتحالفين للأحزاب مقابل26 خلال انتخابات2002 بتقديم مرشحين لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي.

وبحسب المعطيات ذاتها , فقد بلغ عدد اللوائح المحلية المودعة برسم اقتراع السابع من شتنبر ,1870 لائحة, أي بزيادة53 ر5 بالمائة مقارنة مع انتخابات2002 (1772 لائحة) , فيما وصل عدد اللوائح الوطنية المخصصة للنساء إلى26 لائحة مقابل 24 لائحة سنة2002 .
ويبلغ عدد الناخبين, بعد عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية التي انطلقت يوم خامس أبريل الماضي,15 مليون و510 ألف و505 ناخبة وناخب , مقابل13 مليون و884 ألف و467 سنة2002 .

*********************************************************************
 
 
 
أقطاب المال والسياسة يتنافسون في دوائر الموت 


الصيف في المغرب تزيده الحمي الانتخابية ـ هذا العام ـ حرارة، اثر اشتداد المنافسة بين العديد من رموز السياسة والمال للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 7 سبتمبر المقبل. أكثر من 30 حزبا تتنافس من أجل الظفر بأحد المقاعد المكونة لمجلس النواب المغربي، ....

ما يميز الانتخابات القادمة هو قيام عدد من الأحزاب بالتوحد فيما بينها علي شكل أقطاب، سواء تعلق الأمر بتلك المنتمية للأغلبية أو للمعارضة، فبالنسبة للأولي نجد تحالف الحركة الشعبية الذي يضم ثلاثة أحزاب، ثم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي تقوي أكثر بانصهار الحزب الاشتراكي الديمقراطي فيه، أما بالنسبة لأحزاب المعارضة فنجد تحالف أحزاب الطليعة و المؤتمر الوطني الاتحادي و اليسار الموحد ، وأيضا الوحدة التي أقيمت بين الحزب الوطني الديمقراطي و حزب العهد .

وتتميز الساحة السياسية المغربية حاليا بميلاد أحزاب جديدة ستدخل ـ هي الأخري ـ المعترك الانتخابي، كما هو الشأن بالنسبة للحزب العمالي الذي يقوده عبد الكريم بنعتيق الوزير السابق المنشق عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وحزب النهضة والفضيلة الاسلامي الذي يرأسه محمد خليدي المنشق عن حزب العدالة والتنمية .

تتمحور المعركة ـ بشكل خاص ـ في المدن الرئيسية الكبري، خاصة الرباط والدار البيضاء وفاس التي تنعت ـ علي التوالي ـ بالعواصم الادارية والاقتصادية والعلمية، وهي مدن مرتبطة بمراكز القرار علي عدة مستويات، ففي هذه المدن اختارت الأحزاب ترشيح نخبها المشكّلة من وجوه معروفة في المجالات السياسية والاقتصادية والحقوقية، مما جعل المراقبين ينعتون الدوائر التي تشهد تنافس الأقطاب فيما بينهم بـ دوائر الموت .

 ففي دائرة حي المحيط بالرباط ـ مثلا ـ يتواجه كل من عبد الحميد عواد (وزير سابق عن حزب الاستقلال ) ومحمد أوجار (وزير سابق عن التجمع الوطني للأحرار ) ولطيفة اجبابدي (ناشطة حقوقية معروفة عن حزب الاتحاد الاشتراكي ).

 فيما ينتظر أن تكون دائرة الرباط ـ شالة حلبة منافسة شرسة بين محمد الساسي (عن تحالف أحزاب اليسار المعارضة) مع ادريس لشكر (عن حزب الاتحاد الاشتراكي )وعبد الكريم بنعتيق (عن الحزب العمالي )، ويمكن أن نطلق علي هذا التنافس معركة الاخوة ـ الأعداء باعتبارها تتم بين ثلاثة وجوه كانت تنتـمي الي حزب واحد قبل أن تفرق بينها السبل.

أما نبيل بنعبد الله (وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة) فاختار الابتعاد عن دوائر الموت هاته والتوجه عن مدينة تمارة (14 كلم جنوب الرباط) للترشح باسم حزبه التقدم والاشتراكية قصد مواجهة اسلاميي العدالة والتنمية.

ومن بين دوائر الموت الأخري أيضا مدينة فاس التي سيتصارع فيها خصمان لدودان هما: لحسن داودي قيادي من العدالة والتنمية وحميد شباط عمدة مدينة فاس عن حزب الاستقلال ، علما أنهما بدآ معركتهما قبل الموعد القانوني للمنافسة الانتخابية، حيث تبادلا الاتهامات والاتهامات المضادة.

ومن بين العلامات المميزة للتنافس الانتخابي في المغرب قيام أحد خطباء ا