عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
عين عـلى الإنتخابات 12
*  برلمانيات العدالة المغربي .. للأنثى مثل حظ الذكرين!!
 
* امراة، ومواطنة ويهودية : ماغي كاكون.. يهودية تخوض الانتخابات المغربية
 
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 
    
 برلمانيات العدالة المغربي .. للأنثى مثل حظ الذكرين!!  

Click Here!


 
 
بخلاف تجربة البرلمانية "مروة قواقجي" بتركيا، لم يكن الحجاب الشرعي حاجزا أمام برلمانيات العدالة والتنمية المغربي الستة، في اقتحام معترك السياسة بكل جرأة وحيوية، بل إن أداءهن داخل قبة البرلمان في المجال التشريعي والرقابي وتقديم مشاريع القوانين، كان لافتًا، وجعل أداء الأنثى يعادل عطاء ذكرين، بخلاف نصيبها في الإرث.
 
ويأتي رصد تجربة برلمانيات العدالة والتنمية الفتية، رغم قلة عددهن بالبرلمان المغربي، ليؤشر على تمثيل سياسي فاعل للمرأة المسلمة، ساهم في إحداث توازن نوعي وتنزيل عملي لدور المرأة في المشاركة السياسية، تجاوز معطى تأثيث المشهد السياسي المغربي بالعنصر النسوي إلى المشاركة الفاعلة.
 
 
حصيلة ست برلمانيات
 
 
لم يقتصر نضال محجبات العدالة والتنمية على تناول قضايا الأسرة والمرأة والزي الإسلامي داخل البرلمان، بل تعداه إلى ملامسة قضايا محلية وخارجية دبلوماسية، كما كان لحضورهن الدائم بنسبة 100% أثره في الجلسات العامة ومناقشة مشاريع القوانين.
 
وخلال خمس سنوات في مجال الرقابة والتشريع، تمكنت نائبات العدالة والتنمية المغربي من اقتراح عدة قوانين، كان أهمها مشروع قانون إنشاء "المجلس الأعلى للأسرة".
 
كما انفردت كل واحدة منهن بإثارة مجموعة من القضايا الحساسة، وفي هذا الصدد ساهمت عزيزة البقالي في عضوية لجنة العدل والتشريع، وكشفت المخالفات الأخلاقية في المؤسسات التعليمية، وحاربت ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
 
عزيزة البقالي
عزيزة البقالي
 
وكشفت البرلمانية فاطمة بلحسن (نائبة عن مدينة طنجة) عن حيثيات الفساد الذي شاب مشروع ميناء طنجة المتوسطي، بالتنبيه إلى الخروقات المتعلقة بتعويض المتضررين منه. ودافعت جميلة مصلي عن صورة المرأة في الإعلام، وشاركت في إثارة ضياع أوقاف المغاربة بالقدس.


وساهمت نزهة أبو علي بمناقشة فعالة في صياغة قانون الصيادلة، والنهوض بأوضاع الشغيلة الصحية، وأحوال المرضى تبعا لتخصصها المهني.

 وترأست سمية بنخلدون خلال سنة "2004 - 2005" لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية، وهي أول امرأة تسند لها مهمة رئاسة هذه اللجنة في تاريخ المغرب.


وعلى الرغم من أن أغلب النائبات (أربعة) فزن عن طريق اقتراع اللائحة الوطنية، مما حال دون التواصل المباشر مع المواطنين، وفتح مكاتب تواصل لاستقبال شكاوى المتضررين، إلا أنهن استثمرن الجولات التواصلية للحزب، وواجهات العمل الجمعوي، والمنابر الإعلامية، والمشاركة في التظاهرات الثقافية والنضالية، لتحقيق تواصل أفضل مع المغاربة.

 
وترى بسيمة الحقاوي، رئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية بالبرلمان المغربي ومنسقة برلمانيات الفريق، أن نسبة حضور البرلمانيات في اللجان أو الجلسات العامة أكبر من حضور الذكور، وقد تصل إلى ضعف نسبة حضورهم، مشيرة إلى أنها لم تشعر طيلة خمس سنوات قضتها في العمل السياسي داخل الحزب وتحت قبة البرلمان بأي تمييز سلبي بسبب الأنوثة، بل تمكنت من رئاسة لجنة القطاعات وتحمل بعض المهام الكبرى.
 
معاناة مزدوجة
 
 
وتشير الحقاوي إلى أن الإكراهات التي تعاني منها البرلمانية المغربية تتضمن معاناة موضوعية وأخرى اجتماعية، فمعاناتها الموضوعية تتقاسمها مع كل نائب يوجد في صف المعارضة، حيث تتعرض مبادراته التشريعية والرقابية للرفض الميكانيكي، قائلة: "فمساهمة النائب وتعديلاته التشريعية واقتراحاته تواجه بموقف الأغلبية التي تدافع عن اختيار الحكومة، ولا تراعي صوابية أو معقولية التعديل أو الاقتراح.
كما يواجه باستعمال الحكومة للفصل51 من الدستور المغربي، الذي يمنح الحكومة الصلاحية لرفض تعديلات الفرق النيابية الأخرى". 
 
أما من الناحية الاجتماعية، فتقول الحقاوي: "إن حضور المرأة في ذهن النواب داخل المؤسسة التشريعية كمرشحة لمواقع مهمة مثل مكتب الرئاسة أو رئاسة الفريق أو أي مناصب مهمة، يبقى باهتا وربما نادرا، إذ لا نجد بالبرلمان المغربي إلا امرأتين، واحدة أمينة للمال، والثانية رئيسة للجنة القطاعات الاجتماعية" ...
 

وتؤكد الحقاوي أنه البرلمانيات خلال الولاية التشريعية قدمن خدمات جليلة رغم وجود هذه الإكراهات، واستطعن حضور الجلسات العامة الليلية، خاصة في مناقشة قانون المالية، كأهم قانون يتم مناقشته بالبرلمان.

بسيمة الحقاوي
 
الحجاب خارج المعادلة
 

وتعتبر مليكة العاصمي (برلمانية من حزب الاستقلال)، أن مشاركة نائبات العدالة والتنمية يعد تمثيلاً نوعيًّا، سواء من حيث التكوين أو الحيوية في أعمال البرلمان، ومشاركتهن تدل على مستوى مشرف للمرأة المغربية.

ولا ترى العاصمي أثرا إيجابيا أو سلبيا للزي الإسلامي على عمل البرلمانية بالمغرب، حيث تقول: "الحجاب اختيار شخصي لا علاقة له بالمعتقد الإسلامي، واللواتي يرتدين الحجاب يمثلن المرأة المغربية في صورة من صورها. ورغم أن الحجاب لباس محتشم ويعبر عن الاحترام للآخر وللقيم، إلا أنه لا أثر له في العمل، سلبًا أو إيجابًا".

وتتحفظ بشرى الخياري (برلمانية عن حزب جبهة القوى الديمقراطية) على تقييم أداء برلمانيات العدالة والتنمية، وتقول: "لا يمكن أن أحكم على أداء أي برلماني من خلال سؤال شفوي بالبرلمان، والأمر موكول للحزب وللفريق لتقييم عطائهن، وما يقمن به في الدائرة الوطنية والمحلية. وكل تقييم خارج هذا المعيار فسيكون غير منطقي، وسيبقى حكم المجتمع عبر صناديق الاقتراع هو المنطقي وهل سيجدد فيهن الثقة أم لا".


بيد أن الخياري أشارت إلى أن تجربة المرأة المغربية عموما كانت إيجابية، وتقول: "كنا نأمل أن يتم توسيع نسبة مشاركتهن بعد نجاح تجربة اللائحة الوطنية، ولكن ذلك لم يحصل للأسف".


وامتنعت النائبة أمينة أوشلح، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، عن إبداء رأيها في الموضوع، مكتفية بالقول أن الأمر يجب أن تسأل عنه برلمانيات الحزب.


وتجدر الإشارة إلى أن المرأة المغربية لم تلج المؤسسات التمثيلية التشريعية إلا سنة 1993، بامرأتين فقط، ليستمر هذا الوضع إلى سنة2002،  ...  بتخصيص لائحة وطنية للنساء في إطار ما يسمى ... "الكوتا"، وهو ما يسَّر وصول ثلاثين امرأة إلى البرلمان المغربي، وخمس نساء عن طريق اللوائح المحلية.

 
عبدلاوي لخلافة - المغرب / إسلام أون لاين.نت
  
 ******************************************************************************
 
امراة، ومواطنة ويهودية
 
ماغي كاكون.. يهودية تخوض الانتخابات المغربية
---------------------------------------------------
حزب الوسـط الاجتماعي المغربي يرشح يهودياً ويهوديةً في الانتخابات التشريعية ليؤكد التنوع والاختلاف المميزين للبلاد


تؤكد ماغي كاكون المرشحة الى الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في السابع من ايلول/سبتمبر، انها "امراة، ومواطنة ويهودية" وان ترشيحها يدل على تنوع المغرب الذي يضم منذ قرون عربا وبربرا ويهودا.
 
 
وتخوض كاكون الانتخابات على لائحة نساء حزب المركز الاجتماعي وهو حزب صغير يرشح يهوديا اخر هو جوزف ليفي الذي يقوم بحملته الانتخابية في حي انفا الفخم في الدار البيضاء.
 
والنظام الانتخابي اقتراع نسبي وفق ما يعرف باسم "قاعدة اكبر بقية" الذي تفوز فيه اللائحة التي تحصل على اكبر عدد من الاصوات.
ويختار الناخب لائحة واحدة في احدى الدوائر الخمس والتسعين لانتخاب 295 نائبا وثلاثين اخرين على "لائحة وطنية" مخصصة حصرا للنساء.
 
وتقول ماغي كاكون (54 سنة) "لكوني يهودية اساهم في التنوع والاختلاف اللذين يشكلان في نظري ثروة كبيرة في بلادي. ليس عرضا ان يعيش اليهود والمسلمون سويا منذ قرون".
 
وصدر لماغي كاكون كتاب "المطبخ اليهودي في المغرب، من الأم إلى الإبنة" و"تقاليد وعادات اليهود في المغرب".
ويعود تواجد اليهود في المغرب الى القرن السادس قبل الميلاد اي قبل الفتح الاسلامي ووصول العرب الى البلاد.
 
 
ويبلغ عدد اليهود نحو خمسة الاف نسمة يقيم منهم الفان في الدار البيضاء بعد ان كان عددهم يناهز 270 ألفاً مع نهاية الاربعينات اي نسبة 10% من السكان.
واوضحت كاكون وهي ام لاربعة ابناء فاز احدهم بطلا في مسابقة الغولف العربي في دمشق عام 2005، "اترشح لانني اشعر بانني في بلدي".
وتقول المراة المفعمة بالحيوية انها كانت "دائما تناضل من اجل المجتمع المدني" وانها قررت اقتحام مجال السياسة لانه "سيكون من المؤسف ان لا اوظف طاقتي في خدمة بلادي".
 
ويفتقر برنامج حزبها الى الوضوح لكنها تقول "اننا في الوسط. نمثل طريقا جديدا في اتجاه الاعتدال والتجديد"، موضحة انها تركز على التربية المدنية والرياضة في المدارس.
واكد جوزف ليفي (51 سنة) ان حزب المركز الاجتماعي اختار في تلك الانتخابات شعار النحلة لانها "ملكية ونشيطة وتنتج العسل".
 
واضاف المقاول ان "ترشيحنا تعبير عن التعددية في هذا البلد".
وباستثناء تونس حيث عين رجل الصناعة اليهودي روجي بسموث (81 سنة) عام 2005 عضوا في مجلس المستشارين (مجلس الشيوخ) انفرد المغرب بين البلدان العربية منذ الستينات بوصول خمسة من مواطنيه اليهود الى البرلمان وتعيين واحد في منصب وزير واخر مستشارا لدى الملك.
 
 
وشددت ماغي كاكون التي تعود اصولها الى عهد سلالة المرينيين في القرن الثالث والرابع عشر "كان هناك دائما يهود منخرطون في السياسة. كان بعضهم من ابرز المنشقين وشارك اخرون في الحكومة".
 
وتقول نادية غلام (38 سنة) وهي سيدة اعمال تضع منديلا على راسها وتوزع المناشير الانتخابية مع ماغي في سوق حي الحسني الشعبي، "من الطبيعي ان تترشح ماغي. كان هناك دائما يهود في المغرب وعشنا كمسلمين معهم جنبا الى جنب".
 
لكن تلك الترشيحات تثير انقسامات في الطائفة اليهودية حيث ان الاستاذ ايلي الباز الذي ترشح ولم يفز عام 2002 على لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية في السويرة (جنوب غرب) يقول "انها ترشيحات وهمية لاشخاص ليس لديهم تاريخ سياسي. انها تهدف الى عرض واجهة يهودية مزدهرة بينما هي تحتضر".
 
لكن سيمون ليفي الناشط الشيوعي السابق ومدير المتحف اليهودي في الدار البيضاء يعتبر الترشيحات ايجابية ويقول "جيد ان نبرز في كل مرة تنوع المغرب".
 
 
ميدل ايست اونلاين
الدار البيضاء /المغرب ـ من سامي كيتس

عين عـلى الإنتخابات 11

 
* المغرب: هل يكون العثماني رئيسًا للوزراء؟

* الكتلة الديمقراطية تطمح للوزارة الأولى في الانتخابات المغربية
 
 
**********************************************************************************
 
المغرب: هل يكون العثماني رئيسًا للوزراء؟
 
* نشر بمجلة لكسبريس الفرنسية يوم 14 إبريل 2006 تحت عنوان"العثماني والورقة الإسلامية".
 
 
أصبح حزب العدالة والتنمية من أهم وأقوى التنظيمات السياسية الموجودة في المملكة المغربية. وفي الوقت الذي تستعد فيه المملكة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة يظهر الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني الذي يتبنى الاتجاه الإسلامي المعتدل، كشخصية محورية في الدولة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل سيكون للمملكة المغربية رئيس وزراء إسلامي في العام المقبل؟. من الواضح أن حزب العدالة والتنمية، وهو الحزب الإسلامي الوحيد الممثل في البرلمان، يقترب بصورة كبيرة من أن يكون الحزب الحاكم في المملكة خلال الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في منتصف عام 2007.

وفي حواره مع جريدة L'EXPRESS الفرنسية قبل 18 شهرًا من إجراء الاقتراع، نفى العثماني استياءه من مقارنته برئيس الوزراء التركي المعتدل رجب طيب أردوغان، مؤكدًا أن النموذج التركي والمتمثل في الإدارة الإسلامية Islam gestionnaire يعتبر تجربة مثمرة يمكن للمملكة الاستفادة منها في جميع المجالات.

على أية حال، هذا الطبيب الذي يبلغ من العمر 50 عامًا وهو أب لثلاثة أطفال، يمكن أن يكون واحدًا من المساهمين في مستقبل المملكة المغربية. فخلال زيارته لفرنسا في الفترة من 6 - 12 إبريل 2006، صرّح العثماني "نحن على علم ودراية أن أي تنظيم سياسي له مرجعية إسلامية يثير مخاوف كثيرة خاصة في الخارج". وفي هذا السياق من المنتظر أن يقوم العثماني بزيارة للولايات المتحدة في مايو 2006 للقاء عدد من أعضاء الكونجرس.

ولد سعد الدين العثماني في مدينة صغيرة في جنوب غرب المغرب، وهو ينتمي لعائلة من أعيان المزارعين، وكان والده فقيهًا، وساهم في زيادة وعيه في سن مبكرة بقيمة القراءة والعلم. وفي عام 1976 سافر إلى مدينة الدار البيضاء لاستكمال دراسة الطب، وهناك استطاع أن يوطد علاقاته مع مجموعة من العسكريين الذين سوف يشاركونه، فيما بعد، في المسيرة حتى ميلاد حزب العدالة والتنمية.

وبدأت حركة سعد الدين العثماني وزملائه في العمل في منتصف السبعينيات، وتزامن ذلك مع ظهور حركات شبابية، في جميع الجامعات العربية، تطالب بالحكم الإسلامي وكان مرشدهم الفكري المفكر المصري سيد قطب صاحب نظرية الثورة الإسلامية.

وفي غمار تلك الأحداث استطاع سعد الدين العثماني أن يوطد علاقاته مع جماعة الشبيبة الإسلامية، وهي جماعة من الطلاب ذوي التوجهات الراديكالية، إلا أن هذه الجماعة كان يشوبها أزمة كبيرة بسبب مقتل نقابي اشتراكي في عام 1975، مما أثار جدلاً كبيرًا داخل الجماعة بين المؤيدين لأعمال العنف والرافضين له. ونتيجة لذلك انضم أعوان العثماني، وعلى رأسهم عبد الله بنكيران وعبد الله بهاء إلى الاتجاه الرافض لأعمال العنف.

وفي عام 1981، استطاع العثماني وأعوانه تكوين تنظيمهم الخاص الذي عرف بالجماعة الإسلامية، واستمر في دراسة علم اللاهوت مع دراسة الطب حتى أصبح رئيسًا لدائرة الدار البيضاء، وكان الهدف الرئيسى لهذا التنظيم تغيير المجتمع استنادًا إلى العودة لمصادر العقيدة الدينية.

معاداة الراديكاليين

وبعد مرور 15 عامًا على ميلاد الجماعة الإسلامية والتي عرفت فيما بعد بحركة الإصلاح والتجديد، اندمجت هذه الحركة مع تنظيم آخر أسسه أحمد رسيوني، أحد أعضاء الشبيبة الإسلامية، وعرف باسم حركة التوحيد والإصلاح والتي تُعَدّ بمثابة "الحركة الأم" لحزب العدالة والتنمية.

وبعد مفاوضات مثمرة خاضها عبد الله بنكيران مع عبد الكريم الخطيب، أحد الشخصيات التي عرفت بولائها للملك الحسن الثاني، نجح الحزب في الخروج باسمه الجديد "حزب العدالة والتنمية". وقد تم كل ذلك بموافقة الملك الحسن ووزير داخليته إدريس البصري، حيث إنهما تطلعا إلى ظهور تيار من الإسلام المعتدل على الساحة السياسية، يندمج مع النظام من أجل مواجهة الحركات الإسلامية الأخرى الأكثر تطرفًا.

وخلال الانتخابات التشريعية التي جرت عام 1997، منح إدريس البصري 9 مقاعد للحزب في البرلمان، وحينئذ استطاع العثماني أن يدعم موقفه داخل الحزب، فأصبح الأمين العام المساعد، وجاء هذا المنصب ليعبر عن اتفاق قائم لوضع حد للخلافات القائمة بين الفصائل المختلفة في كازابلانكا.

وفي عام 2002، حدث تغيير شكلي في النظام الملكي المغربي، وهو تولي الملك محمد السادس العرش محل والده الملك الحسن الثاني. وعلى الفور وعد وزير الداخلية بإجراء انتخابات نزيهة، لكن السؤال الذى طرح نفسه وقتئذ: ماذا سيحدث لو حصد حزب العدالة والتنمية غالبية الأصوات؟.

وبعد ثلاث سنوات من بداية حكم الملك الجديد، بدأت تحيط بصورة المغرب في الخارج بعض الشكوك والمخاوف، حيث تبنى فريق سعد الدين العثماني مبدأ جديد هو "التنظيم تلقائيًّا" autoregulation. وفي إطار ذلك قرر الحزب ألا يقدم مرشحيه إلا على الأقل في 50% من الدوائر الانتخابية، وكما هو واضح من تصريحات العثماني أن الحزب متمسك بخيار الديمقراطية وبإعطائه الفرصة لأن يقدم نفسه على أسس صلبة ومستقرة. وبالفعل حصد الحزب 42 مقعدًا في البرلمان وأصبح أهم التنظيمات الأساسية في الدولة، والقوة المعارضة الأولى في البرلمان.

إلا أن الرياح لا تأتي دائمًا بما تشتهيه السفن، فبعد تفجيرات الدار البيضاء التي وقعت في 16 مايو 2003، وأسفرت عن مقتل 45 شخصًا، انقلبت الساحة السياسية على حزب العدالة والتنمية، واتهم بأنه مسئول مسئولية أولية عن الأحداث الدامية، وأنه محرض على أعمال العنف، وتوالت الاتهامات اللاذعة ضد الحزب من مختلف وسائل الإعلام، وخاصة من جريدة التجديد.

وبناء على ذلك قرّر حزب العدالة والتنمية تقليص عدد مرشحي الحزب وذلك من خلال ترشيحهم في أقل من 20% من إجمالي الدوائر على مستوى المملكة، متفاديًا بذلك الحصول على الأغلبية في إحدى المدن الكبيرة في المملكة.

تهذيب الحياة العامة

في إبريل 2004 أصبح سعد الدين العثماني أمينًا عامًّا للحزب، ومن ثَم أخذ على عاتقه مسئولية إعادة ترتيب الأوضاع داخل الحزب. وعند سؤاله عن كيفية تجاوزه لهذه الأزمة أكد العثماني أنه كان دائم الحرص على استخدام الهدوء والحكمة.

وفي إطار ذلك، يلاحظ أن الحزب قد غيّر من خطابه بصورة ملحوظة؛ إذ توقف عن المناداة بالجهاد أو رفع الشعارات الشعبية، وكذلك الدعاوى المطالبة بمنع بيع الخمر للمسلمين.

وعلى الرغم من أن الحزب ذو مرجعية إسلامية فإن العثماني حرص على التأكيد، في أكثر من مناسبة، على أن الحداثة ليست على تناقض مع الهوية الإسلامية، فالفكر الأساسي للحزب يدور حول مكافحة الفساد والانتهازية، وشفافية الإدارة والأسواق العامة واستقلال القضاء، مما يساعد على تهذيب الحياة العامة وجذب المستثمرين في الخارج.

ويتضح من هذا الخطاب أنه موجّه في المقام الأول لطبقة البرجوازيين (المتدينة)، وهو يقوم على أساس إعادة أسلمة المجتمع في المغرب كغيرها من الدول، ويدعم ذلك ما صرّح به نائب حزب العدالة والتنمية بفاس، الحسن داودي، أن الحزب يعلم جيدًا أن الشعب المغربي مهتم بصورة كبيرة بقضايا البطالة والمياه والصحة والتعليم، ومن ثَم أكد أن المرجعية الإسلامية لا تعدو كونها قيمة أخلاقية.

ويتبين مما سبق أن الحزب يعمل على إظهار نفسه بصورته البراجماتية الحديثة، مشددًا على مصداقيته فيما يتعلق بتبنيه للقضايا الاقتصادية، وذلك بتحالفه مع تنظيم تحرري صغير، قوى المواطنين الذي يقوده عبد الرحيم لاحجوجي الذي أكد مرارًا أن حزب العدالة والتنمية حريص كل الحرص على إدماج المغرب في عملية العولمة وقيادة الطبقات الشعبية للحداثة.

من أجل الحفاظ على النسبية

حرص سعد الدين العثماني على عقد عدة لقاءات مع مختلف الصحف، خاصة الناطقة بالفرنسية، ففي أكتوبر 2005 عقد العثماني لقاء مع الجريدة الأسبوعية "Tel Quel"، أثار ضجة كبيرة على مختلف المستويات وازدادت شعبية الحزب بصورة كبيرة، وبدأ يتوافد على مقر الحزب أعداد كبيرة من الدبلوماسيين، فقد صرّح العثماني أنه من المستبعد حصول أي حزب في المغرب على الأغلبية المطلقة وهو أمر لا يتمناه أيضًا حزب العدالة والتنمية الذي يعمل جاهدًا من أجل تحقيق المشاركة النسبية لا المغالبة، مبديًا استعداده القوي للدخول في تحالفات. وفي حواره مع "L'EXPRESS" الفرنسية أكد أنه لو وصل للحكم في انتخابات 2007 وطلب منه تشكيل الحكومة، فإنه سوف يتحمل نتيجة الانتخابات وسيقوم بتوزيع الوزارات وفق ما يراه الحزب مصلحة عامة للمملكة.

ويقع على عاتق العثماني أيضًا مهمة إقناع كافة المخاطبين والدبلوماسيين والصحفيين أن المبادئ الأصولية التقليدية التي يعتمد عليها التيار الإسلامي في المغرب لا تعكس أفكار الحزب ولا توجهاته. وفي إطار ذلك انتقد العثماني الأمور المتعلقة بالهجوم على الحفلات الموسيقية أو استهلاك الخمور، وهو الأمر الذي شددت عليه جريدة التجديد، مشيرًا أنه من الطبيعي أن يمارس الشعب حياته اليومية وفقًا للعادات والتقاليد التي نشأ عليها، "فالسلوك الحسن من وجة النظر التهذيبية لا يمكن أن يتم فرضه بالقانون" كما قال العثماني.

من جانب آخر، أوضح العثماني أن جريدة التجديد تعتبر عضوة في حركة التوحيد والإصلاح وليس العدالة والتنمية، وفي هذا السياق يشار إلى أن الناخبين لا يفرقون في كثير من الأحيان بين حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح والذي دعم هذا الاتجاه أن نفس القيادات هي التي تشرف على التنظيمين، كما أن المسئولين عن جريدة التجديد هم من كبار الشخصيات في حزب العدالة والتنمية.

ومن الواضح، كما أشار المؤرخ السياسي محمد توزي أن حزب العدالة والتنمية يقود حركة التوحيد والإصلاح في البرلمان خاصة بعد انتخابات عام 2002 إلا أن هذا الأمر يدل على أن حزب العدالة والتنمية لا يرغب في الانفصال كلية عن جذوره، وفي الوقت نفسه هو حريص أن يؤكد قدرته على تولي المعارضة بمفرده.

ووفقًا لما صرّح به نور الدين عيوش، أحد الناشطين في المجتمع المدني في المغرب، أن وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة يمثل فرصة كبيرة للمغرب قد تساعد شريحة كبيرة من الشعب في التداخل والاندماج مع سلوك الحكومة وإدارة الدولة.

وواقع الأمر أن السلطة الحقيقية في المغرب لا تقع في أيدي رئيس الوزراء، بل في القصر، فالحكومة تتمتع فقط بقدر من السلطات المحدودة والمقيدة بالامتيازات الملكية، وهناك الكثيرون الرافضون لهذا الوضع ليس فقط حزب العدالة والتنمية.

وكما قال داودي: إن ترشيح سعد الدين العثماني لرئاسة وزراء المغرب سوف يساعد بشكل كبير على رفع مصداقية عملية التحول الديمقراطي في المملكة، وكما أشار محمد ضريف، أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الحركات الإسلامية، أن هناك تيارًا قويًّا يدعم ما يقال عن أن ترشيح سعد الدين العثماني لرئاسة وزراء المغرب هي رسالة موجهة من الولايات المتحدة إلى الملك محمد السادس.
 
دومينيك لاجارد
موفد مجلة لكسبريس إلى المملكة المغربية.
ترجمة وتحرير - هبة الحسيني
 
 
 
**********************************************************************************
 

الكتلة الديمقراطية تطمح للوزارة الأولى في الانتخابات المغربية

 
كما كان للإنشقاقات والخلافات في المغرب نصيب في تمزيق المشهد السياسي إلى أطراف متناحرة، كان لمبادرات التوفيق بين بعض "أبناء العائلة الواحدة" حظها في لم شمل من فرّقتهم حسابات ضيقة ... وعلى الرغم من أن نجاح هذه "العملية الجراحية"، التي خضعت لها مجموعة من الأجساد السياسية، ... إلا أنها أثمرت ولادة تحالفات وازنة، كما هو الحال بالنسبة إلى "الكتلة الديمقراطية" التي تضم حاليا ثلاثة من أحزاب الائتلاف الحاكم في المملكة، وهي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية.
 

فبعد مخاض عسير وخلافات حادة، اندلعت إثر تضارب المصالح الشخصية لقياديي هذه الأحزاب، ما أدى، في عام 2002، إلى خسارتهم كرسي الوزارة الأولى بسبب عدم توصلهم إلى تقديم "وزير أول مشترك"، عاد هذا المكون السياسي، في عام 2007، للبحث عما خسره عبر التوقيع على "ميثاق عمل مشترك" جديد التزموا من خلاله موقفا موحدا إزاء حكومة ما بعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 7 أيلول (سبتمبر) المقبل...
كما تعهدت أحزاب الكتلة بموجب الميثاق، الذي وقعه أخيرا كل من عباس الفاسي عن حزب الاستقلال، ومحمد اليازغي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإسماعيل العلوي عن حزب التقدم والاشتراكية، بآليات المصالحة والتحكيم لفض كل الخلافات التي يمكن أن تحدث على أي مستوى من مستويات عملها المشترك.
 

وقال إسماعيل العلوي إن هذا التحالف "هو بمثابة تجمع بين أحزاب وطنية ساهمت في تطوير الأوضاع في المغرب"، وأن "ميثاقه شامل، غير أنه لم يتحقق بأكمله"، معبرا عن أمله في أن "يكون العمود الفقري للعمل الحكومي في الفترات المقبلة"...
ولم يدع العلوي الفرصة تمر دون أن يشن هجوما شرسا على حزب العدالة والتنمية الأصولي، إذ اعتبر أن مرشحيه "ليسوا أهلا للثقة"، وزاد قائلا "يوم يكون لديهم خطاب واحد وسلوك واحد يمكننا أن نعمل معهم"...
 
 
مسار أحزاب الكتلة وبرامجها في 2007

أفرزت الانشقاقات والخلافات، التي واكبت العمل السياسي في المغرب منذ حصوله على الاستقلال سنة 1955، أحزابا جديدة خرجت من أرحام عائلة واحدة، ثلاثة منها تشكل حاليا "الكتلة الديمقراطية. فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تأسس سنة 1975 بعد أن انفصلت الجماعة المؤسسة له عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (الذي انشق قبل ذلك عن حزب الاستقلال)وظل الحزب قطب رحى المعارضة في المغرب لمدة طويلة، بل أصبح القوة السياسية المغربية الأولى مع بداية التسعينات...
 
أما حزب الاستقلال فهو من أقدم المكونات السياسية المحافظة في المغرب، ويشكل امتدادا لحركة التحرير، كما أنه شارك في حكومات متعاقبة في الستينات والسبعينات والثمانينات، ثم دخل تحالف أحزاب المعارضة إلى جانب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وأصبح في الانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 14 نونبر 1997، ثاني أكبر حزب سياسي مغربي بحصوله على نسبة 13.2% من الأصوات (أي 32 من مجموع مقاعد مجلس النواب المغربي)...
 
وفي ما يخص حزب التقدم والاشتراكية، فقد جرى الاعتراف به يوم 23 غشت من سنة 1974، وهو وريث الحزب الشيوعي المغربي الذي أسس سنة 1943. وقاد علي يعته منذ سنة 1946 الحزب حتى وفاته المفاجئة سنة 1997 ليصبح إسماعيل العلوي رئيسه ...
 
أيمن بن التهامي
 
 
عين عـلى الإنتخابات 10

للمرة الأولى.. 4 أحزاب إسلامية بتشريعيات المغرب


قرر حزب "الأمة" المغربي خوض الانتخابات البرلمانية التي ستجري في سبتمبر المقبل، رغم مماطلة الداخلية التي ترفض حتى الآن إعطاءه الترخيص اللازم لممارسة الحزب نشاطاته.
وبقرار الأمة الدخول في الانتخابات فإن عدد الأحزاب ذات "المرجعية الإسلامية" المشاركة في تشريعيات سبتمبر سيصل إلى 4 أحزاب، وهو عدد غير مسبوق في تاريخ المغرب.

Image

 
 
وبالإضافة لحزب العدالة والتنمية الذي ترجح الاستطلاعات احتلاله مواقع متقدمة في الاقتراع القادم، يوجد حزب الأمة، وحزبا "البديل الحضاري" و"النهضة والفضيلة"...
وباستثناء حزب العدالة والتنمية، فإن باقي الأحزاب تدخل الانتخابات ببرامج تعتبر وليدة وحجمها أقل من تلك التي يتبناها الأول، بحسب مراقبين.
وعلى غرار ما حدث للعدالة والتنمية الذي خرج من رحم حركة التوحيد والإصلاح الإسلاية، خرج حزب الأمة بداية العام الحالي من عباءة جمعية "الحركة من أجل الأمة" التي تنشط في المجال التربوي الدعوي، ويؤكد قياديو الحزب أن الحركة ستبقى على حالها، وستشكل الأساس المرجعي للحزب الوليد.

همزة وصل

ومن جهته، اعتبر مصطفى المعتصم، أمين عام حزب "البديل الحضاري" أن حزبه يضطلع بدور مهم في الحياة السياسية المغربية، كونه همزة الوصل بين مختلف التيارات.

وأوضح في تصريح لإسلام أون لاين أن حزبه يأمل في وضع حد لما أسماه حالة "الاحتراب السياسي" القائمة بين الأحزاب ذات الطابع العلماني والأخرى ذات المرجعية الإسلامية.

وعن برنامج الحزب كشف المعتصم عن أن حزبه لن يتقدم ببرنامج يتضمن أرقامًا وإحصائيات "فلا أحد من الأحزاب يستطيع تطبيق ما يدعيه في برنامجه لأسباب عديدة، منها عدم وضوح اختصاصات السلطات في البلاد من جهة، وتقلبات الحياة الاقتصادية والسياسية الداخلية والدولية".
 
لكنه شدد على أن حزبه سيتقدم: "بمشاريع كبرى كلها تهدف إلى إدخال إصلاحات جذرية على المجالات التي يرى أن إصلاحها بات ضروريًّا للتقدم".
 
وأوضح المعتصم أن تنظيمه أعد مشروعًا واضح المعالم "لإعادة الروح إلى قطاع التعليم العام الذي يشهد منذ فترة محاولات لقتله وإنهاء دوره الطليعي" على حد وصفه.

وألمح أنه يتم حاليًّا تشجيع "مدارس الصفوة"، مقابل حرمان التعليم العام من كافة عناصر النجاح، محذرًا من أن هذا التوجه سينهي أحلام الفقراء في التعلم، وسيكرس الطبقية في البلاد.

أما على الصعيد الاقتصادي، فيوضح أن "البديل" مع تأسيس تكتل مغاربي اقتصادي كبير بمشاركة دول شمال إفريقيا بما فيها مصر؛ وذلك "لأن عالم الاقتصاد الدولي كله الآن بيد التكتلات، ولن تنجح أي وحدة صغيرة تدعي أنها قادرة على الصمود وتحقيق نتائج إيجابية وحدها".
وعلى الصعيد الداخلي، فيوضح المعتصم أنه سيعلن خلال الأسابيع القليلة المقبلة عن مشاريع وصفها بالواقعية، تعتمد الصراحة مع المواطن وليس "الكذب عليه كما تفعل بعض الأحزاب من خلال برامجها التي لا تطبق منها شيئًا في نهاية المطاف".

"كوتة" العلماء

وبالنسبة لبرنامج حزب النهضة والفضيلة الذي يتزعمه محمد خليدي فقد قرر التفرد عن الأحزاب الأخرى بدعوته إلى إعادة الاعتبار للعلماء وتخصيص "كوتة" انتخابية لهم، حتى يساهموا بدورهم في إضفاء حيوية جديدة على العمل السياسي بالمغرب.

ولفت خليدي الذي انشق عن "العدالة والتنمية" قبل عامين، إلى أن علماء المغرب كانوا دومًا منخرطين في العمل العام، واضطلعوا بدور أساسي في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

وقال لإسلام أون لاين: "دستور البلاد ينص على أن دين الدولة هو الإسلام، وبالتالي فجميع القوانين الصادرة عن الحكومة أو السلطة التشريعية يجب أن تكون موافقة لتعاليمه".

ويَعِدُ "النهضة والفضيلة" ببرنامج موضوعي يركز على إصلاح التعليم وتطويره، ودفعه ليكون في خدمة التنمية الاقتصادية بالبلاد. وبخصوص البحث العلمي، يرى الحزب أنه قاطرة التنمية، وقد وضع له مخططًا لدعمه ماديًّا وفنيًّا، حتى يقوم بدوره في تنميه البلاد، بحسب خليدي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تعهد خليدي بتقديم برنامج شامل يهدف إلى تقوية الاقتصاد الوطني وبنائه على أساس صحيحة خلال الأيام المقبلة.

ويركز البرنامج الانتخابي للحزب أيضًا على إصلاح النظام الزراعي، ووضع مخططات لمحاربة التصحر وتدبير الموارد المائية، وتأمين الاستقرار الغذائي للمغرب.

وينتظر مشاركة قرابة 40 حزبًا في الانتخابات المقبلة التي تجري بنظام القائمة النسبية، مقارنة بمشاركة نحو 16 فقط في انتخابات 1997، و26 في انتخابات 2002، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

 أحمد حموش / إسلام أون لاين.نت


*********************************************************************
 

إسبانيا تترقب "انتصار الإسلاميين" في المغرب
 
 

تبدي وسائل الإعلام الإسبانية اهتماما غير مسبوق بحملة الانتخابات التشريعية الجارية في المغرب، وتتحدث بشكل خاص عما أسمته "الانتصار المرتقب للإسلاميين"، وإن اهتمت في الوقت نفسه برصد النظام الانتخابي الذي يحرم أي قوة سياسية في المملكة المغربية من الحصول على أغلبية برلمانية مطلقة.
وتفرد العديد من وسائل الإعلام الإسبانية هذه الأيام مساحات واسعة لملف الانتخابات في الجار العربي والإسلامي الأكثر قربا من إسبانيا، غير أنها تركز بشكل خاص على "الانتصار المرتقب للإسلاميين المغاربة" في الانتخابات المقررة يوم 7-9-2007، والتي اعتمدت فيها على استقصاءات رأي جرت بالمغرب من طرف هيئات ومؤسسات مستقلة.
وتجمع الصحف ووسائل الإعلام الأخرى بإسبانيا على أن فوز حزب العدالة والتنمية، ذي التوجهات الإسلامية، بنسبة مهمة من المقاعد "أمر لا يرقى إليه الشك"، وأن ذلك حتى لو لم يقدهم إلى الحكم، فسيضعهم في كل الأحوال على رأس المعارضة البرلمانية.
واهتمت أيضا بالنظام الانتخابي في المغرب الذي لا يسمح لأي حزب من الأحزاب، مهما كانت قوته وتأثيره الجماهيري، بالحصول على أغلبية مطلقة في البرلمان، أو كبيرة على الأقل.
وقالت صحيفة "إيل باييس"، الأوسع انتشارًا في إسبانيا والمقربة من اليسار، إن العدالة والتنمية، وهو أكبر حزب إسلامي يحظى بالشرعية، يرتقب أن يفوز بنسبة لا تقل عن 37%، حسب استطلاعات رأي أجريت من قبل.
وأدرجت الصحيفة تصريحات للأمين العام للعدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، قال فيها: إن "النظام الانتخابي في المغرب لم يتم على قواعد ديمقراطية، ويشكل خرقا لمبدأ المساواة بين المواطنين".
 
 
نصف الأصوات للإسلاميين
 
وقال إيناسيو سيمبريرو (مراسل "إيل باييس" في المغرب، وأحد أكبر الصحفيين الإسبان اطلاعا على الشئون المغربية) إن استطلاعات أكثر مصداقية جرت قبل الانتخابات تعطي العدالة والتنمية 47% من أصوات الناخبين، وإن هذه الأصوات كفيلة بأن تحملهم إلى الحكم، أو تجعلهم على رأس معارضة قوية.
وأضاف سيمبريرو أنه "لو كان النظام الانتخابي في البلاد أكثر عدالة، فإنه لن يمنح الإسلاميين المغاربة أقل من 120 مقعدا في الانتخابات المقبلة" من إجمالي 325 مقعدا، مستندا في ذلك لتصريح بهذا المعنى أدلى به الوزير المنتدب السابق بوزارة الداخلية، فؤاد عالي الهمة الذي استقال قبل بضعة أسابيع من منصبه، وتفرغ للترشح للانتخابات المقبلة في منطقة "بن جرير" جنوب البلاد.
وقال سيمبريرو: "إن 40% على الأقل من الناخبين سيصوتون للعدالة والتنمية حتى لو لم تكن لهم قناعة دينية مشتركة مع هذا الحزب".
من جهتها أجرت صحيفة "أي بي سي"، المقربة من اليمين الإسباني، حوارًا مع العثماني، قال فيه إن حزبه سيحصل على 60 أو 70 مقعدا، أي بزيادة 20 مقعدا على الأقل عن البرلمان الحالي الذي يتوفرون فيه على 42 مقعدا.
وألمح العثماني في حديثه إلى أنه في حال إذا لم يكتب لحزبه المشاركة في الحكومة، فسيسعى لأن يشكل معارضة "قوية"، مشددا على رغبة الحزب في عدم الانفراد بالحكم، وأن كل ما يطمح إليه هو أن يكون شريكا في الحكومة مع أحزاب أخرى "لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ومجابهة التحديات الدولية مثل الإرهاب والهجرة السرية".
 
 
بعض التهويل
 
ولم تخل تغطية بعض وسائل الإعلام الإسبانية للحملة الانتخابية في بدايتها من بعض التهويل، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون الإسبانية.
إذ قال موقع "تيرا إسبانيا" إن الإسلاميين المغاربة يطالبون بتطبيق الشريعة، وتغيير وجه البلاد تماما خلافا لرسائل الطمأنة التي يحرصون على توجيهها من وقت لآخر إلى خصومهم السياسيين.
وأضاف أن التجمعات الانتخابية الأولى للحزب في عدد من المدن المغربية ارتفعت فيها هتافات "الله أكبر"، ومطالبات بتطبيق القوانين الإسلامية.
غير أن هذا التهويل ظل محدودا مقارنة بتذكير وسائل الإعلام الإسبانية دوما بالدور المحدود للبرلمان والحكومة في المغرب مقارنة بالصلاحيات الواسعة للملك.
في المقابل، اعتبر الصحفي الإسباني، خوسي لويس نافارو، من صحيفة "إيل بويبلو دي سويتا" في تقرير له أن ما يميز قليلا الانتخابات الحالية، وهي الثانية في عهد الملك الحالي محمد السادس، عن سابقتها هو أنها ستخضع لأول مرة "لملاحظة" دولية من خلال حضور 50 مراقبا.
وشمل الاهتمام الإعلامي الإسباني بالانتخابات المغربية عددا مهمًّا من القنوات التلفزيونية، سواء التي تتوفر على مراسلين دائمين في المغرب، مثل: القناة العمومية الأولى والثانية، أو قنوات جهوية مثل: "كنال سور" وتيلي مدريد"، أو قنوات مستقلة مثل: "أنتينا تريس" أو "تيلي سينكو".
ويأتي هذا الاهتمام في أعقاب مرحلة من التوتر شابت العلاقات بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة، على خلفية النزاع العسكري بين البلدين حول جزيرة "ليلى" في مضيق جبل طارق في صيف 2002.
 
الأمين الأندلسي / إسلام أون لاين.نت

 
*********************************************************************
 

في تشريعيات المغرب.. إسلاميون ينافسون إسلاميين 
 
 
 
 Image
 العثماني يتوسط مصطفى المعتصم(يمينا) ومحمد خليدي 

 

- في سابقة لم يشهدها المغرب من قبل، يتنافس عدد من مرشحي الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية فيما بينهم على عدد من دوائر الانتخابات البرلمانية المقررة في 7 سبتمبر المقبل.
واعتبر خبراء سياسيون مغربيون لإسلام أون لاين.نت أن هذه السابقة قد تتسبب في إيقاع الناخب المغربي في حالة من "التشويش"؛ لأنه سيجد نفسه أمام "خطابات إسلامية" متعددة.
 
ويخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة للمرة الأولى ثلاثة أحزاب إسلامية إلى جانب حزب العدالة والتنمية الممثل الوحيد للإسلاميين في البرلمان بـ43 مقعدا - من إجمالي 325 مقعدا - وهي (النهضة والفضيلة الذي خرج مؤسسه محمد الخليدي من رحم حزب العدالة في 2006-  البديل الحضاري الذي تأسس بشكل غير رسمي في 1995– وحزب الأمة تحت التأسيس).
 
ويتوقع أن يشهد عدد من الدوائر المحلية منافسة شديدة بين مرشحي الأحزاب الإسلامية الثلاثة إضافة إلى مرشحي حزب الأمة الذين يخوضون الانتخابات بصفة مستقلين.
 
ومن بين الدوائر التي يتنافس فيها الإسلاميون، دائرة "الفدا درب السلطان- الدار البيضاء"، التي يخوض الانتخابات فيها كل من مصطفى المعتصم الأمين العام لحزب البديل الحضاري مع رشيد المدور البرلماني البارز والقيادي في حزب العدالة والتنمية إضافة إلى  خالد المصدق أحد قيادات حزب النهضة والفضيلة.
وفي دائرة "وجدة أنجاد" (شرق المغرب) ينافس محمد خليدي رئيس حزب الفضيلة، عبد العزيز أفتاني القيادي في حزب العدالة والنائب عن نفس الدائرة خلال الولاية التشريعية 1997-2002.
 
 
تشويش.. لا تنافس
 
وفي تعليقه على تنافس الإسلاميين في عدد من الدوائر قال محمد ضريف أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الحركات الإسلامية: إن "هذه الأحزاب رغم أن قاسمها المشترك هو المرجعية الإسلامية فهناك اختلافات أحيانا عميقة في التصورات والرؤى مما سيخلف بعض الإشكالات".
 
وأضاف في تصريحات خاصة لـ إسلام أون لاين.نت: "في انتخابات 2002 كان هناك خطاب واضح من المرجعية الإسلامية لحزب العدالة والتنمية في مواجهة خطابات أخرى (غير إسلامية التوجه). اليوم يتقدم للانتخابات عدد من المرشحين بنفس المرجعية وتصورات مختلفة، وهذا من شأنه أن يحدث تشويشا في التعامل مع هذه الأحزاب".
 
عبد العالي حامي الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة طنجة بدوره رأى أن: "( النهضة والفضيلة - والبديل الحضاري) قد يشكلان بعض التشويش، إلا أنهما لن يشكلا منافسا لحزب العدالة والتنمية رغم تبنيهما الخطاب الإسلامي". وأرجع حامي الدين ذلك إلى "التجربة الغنية للعدالة والتنمية، حيث مر بولايتين تشريعيتين عمرهما 10 سنوات، أما الحزبان الآخران فهما يدخلان الانتخابات لأول مرة، وهذا تفاوت مهم لصالح العدالة والتنمية".
 
واستطرد: "من يستطلع الرأي ويجس نبض الشارع يلمس أن أصواتا كبيرة ستكون لصالح العدالة والتنمية، في حين تبقى مشاركة حزبي النهضة والفضيلة والبديل الحضاري محفوفة بكثير من المخاطر".
وانتقد حامي الدين قبول حزبي الفضيلة والبديل الحضاري ترشيح عدد من قيادات العدالة المنسحبين من الحزب  في لائحتيهما، معتبرا  أنه "خطأ سياسي". وهو ما انتقده أيضا ضريف.
 
وشهد حزب العدالة مؤخرا انسحاب عدد من قياداته المحلية والجهوية بسبب عدم ترشيحهم في لوائح الحزب المحلية، وقبل حزبا النهضة والفضيلة والبديل الحضاري بترشح هؤلاء المنسحبين على لائحتيهما.
 
 
"خطاب متفاوت"
 
وفي سياق الفروق بين العدالة والتنمية والحزبين الإسلاميين، قال حامي الدين: "إن ما يميز حزب العدالة هو وحدة وتجانس خطابه السياسي، مقابل تفاوت واضح في الخطاب الذي يعتمده الحزبان بسبب غياب انسجام تكوينهما".
 
وضرب مثلا بالتفاوت بين قيادات حزب النهضة، حيث إن محمد الخليدي الأمين العام للحزب لا يعتمد على الخطاب الديني في حملته، وذلك مقابل عبد الباري الزمزمي الشيخ المغربي المعروف والمرشح على رأس قائمة الحزب في دائرة الدار البيضاء، والذي يعتمد على الخطاب الديني في حملته بشكل واضح.
 
ولم يفت حامي الدين التذكير بفارق آخر، حيث إن حزب العدالة والتنمية ينافس على مجموع الدوائر الانتخابية بتراب الوطن مقابل منافسة الحزبين الآخرين على بعض الدوائر فقط. لكنه أكد على أهمية أن "تكون هناك منافسة داخل المساحة الإسلامية؛ لأن هذا سيثري المشاريع والأطروحات الإسلامية بين أحزاب قوية"، وضرب مثلا على ذلك بتنافس لكنه خارج سياق الانتخابات بين "طرف قوي بحجم العدل والإحسان مع حزب العدالة والتنمية، إذ رغم وحدة المرجعية فإن هناك تنوعا بينهما من حيث طرق المعالجة" السياسية.
 
وظل العدل والإحسان الحركة الإسلامية الوحيدة المتشبثة بموقفها الرافض لدخول الانتخابات؛ لأنها في رأيها لا تؤدي إلا إلى سلطة وهمية ويشوبها الكثير من التزوير، إضافة لموقفها المتحفظ إزاء إمارة المؤمنين التي تشكل جوهر النظام السياسي المغربي.
 
وعن عدم إبرام الأحزاب الإسلامية أي تحالفات بينها رأى محمد ضريف أن: "عدم إبرام الأحزاب الإسلامية لأي تحالف مبرر حاليا".
وعلل ذلك بأن "حزب النهضة والفضيلة خرج من العدالة والتنمية، ولا يعقل أن يبرز هذا الحزب الجديد بسبب خلافات جوهرية مع العدالة ثم يتحالف معه. أما البديل الحضاري فهو أقرب إلى القوى الديمقراطية والحداثية، ويحرص على تقديم ما يعتبره إسلاما متنورا عقلانيا وحداثيا. لذلك لا يمكن أن تكون هناك تحالفات في المرحلة الراهنة". وتوقع إمكانية "حدوث تحالفات بعد سنوات وذلك عندما تذوب الخلافات".
 
 
"إستراتيجية للسلطة"
 
وعن تداعيات عدم تحالف الأحزاب الإسلامية مع بعضها رأى ضريف أن "الأحزاب الأخرى غير الإسلامية ستستفيد من هذه المنافسة بين الإسلاميين، حيث إنها تراهن على أن يفقد العدالة والتنمية عددا من الأصوات لصالح منافسيه من الأحزاب الإسلامية".
وشدد على أن التنافس بين الأحزاب الإسلامية يندرج ضمن "إستراتيجية السلطة التي تهدف للحفاظ على توازن المشهد الحزبي من خلال هذه التعددية داخل نفس المرجعية".
ويخوض الانتخابات التشريعية المغربية 32 حزبا سياسيا يتنافسون على أصوات نحو 16 مليون ناخب مسجل، داخل 95 دائرة انتخابية محلية، ولائحة واحدة وطنية مخصصة للنساء.
وأنشئ البرلمان المغربي عام 1963، أي بعد 8 سنوات من الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي، وشهد ثمانية استحقاقات انتخابية. وتجري الانتخابات البرلمانية بالمغرب كل 5 سنوات.
 
عبد الرحمن خيزران /  إسلام أون لاين.نت

عين عـلى الإنتخابات 9
* معطيات عامة عن وكلاء اللوائح وباقي المرشحين
* حملة انتخابية ساخنة في بدايتها بالمغرب.. والعيون متجهة نحو اداء الاسلاميين
* أقطاب المال والسياسة يتنافسون في دوائر الموت
 

 

 
معطيات عامة عن وكلاء اللوائح وباقي المرشحين


 
أفادت إحصائيات لوزارة الداخلية تتعلق بالمستوى التعليمي ل"وكلاء اللوائح " خلال انتخابات سابع شتنبر المقبل ان57 بالمائة من هذه الفئة يتوفرون على مستوى تعليمي عالي, و30 بالمائة على مستوى ثانوي, و13 بالمائة على مستوى إبتدائي.

وبحسب المهن, أشارت هذه الاحصائيات الى أن23 بالمائة من " وكلاء اللوائح " يشتغلون بالتعليم و القطاع العام, و17 بالمائة رؤساء لمقاولات أو تجار أو حرفيين , و14 بالمائة يعملون بالقطاع الخاص, و13 بالمائة بمهن حرة , و8 بالمائة في قطاع الفلاحة, و25 بالمائة في مهن أخرى متنوعة.

وفي ما يتعلق بهرم أعمار المرشحين البالغ عددهم6691 (مقابل6593 سنة2002 ), فينتمي41 بالمائة منهم إلى الفئة العمرية45 -54 سنة, و28 بالمائة إلى الفئة العمرية55 سنة وأكثر, و24 بالمائة إلى الفئة35 -44 سنة, و7 بالمائة إلى الفئة العمرية24 -34 سنة.


ولا تمثل النساء سوى3 بالمائة من مجموع " وكلاء اللوائح ".
وقد قدم13 عضوا في الحكومة الحالية ترشيحاتهم, و10 أمناء عامين لأحزاب سياسية, و13 عضوا في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية, وخمسة رؤساء مجالس جهوية , و12 رئيسا لمجالس إقليمية وأربعة رؤساء مجالس مدن.

وقام33 حزبا وتحالفين للأحزاب مقابل26 خلال انتخابات2002 بتقديم مرشحين لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي.

وبحسب المعطيات ذاتها , فقد بلغ عدد اللوائح المحلية المودعة برسم اقتراع السابع من شتنبر ,1870 لائحة, أي بزيادة53 ر5 بالمائة مقارنة مع انتخابات2002 (1772 لائحة) , فيما وصل عدد اللوائح الوطنية المخصصة للنساء إلى26 لائحة مقابل 24 لائحة سنة2002 .
ويبلغ عدد الناخبين, بعد عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية التي انطلقت يوم خامس أبريل الماضي,15 مليون و510 ألف و505 ناخبة وناخب , مقابل13 مليون و884 ألف و467 سنة2002 .

*********************************************************************
 
 
 
أقطاب المال والسياسة يتنافسون في دوائر الموت 


الصيف في المغرب تزيده الحمي الانتخابية ـ هذا العام ـ حرارة، اثر اشتداد المنافسة بين العديد من رموز السياسة والمال للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 7 سبتمبر المقبل. أكثر من 30 حزبا تتنافس من أجل الظفر بأحد المقاعد المكونة لمجلس النواب المغربي، ....

ما يميز الانتخابات القادمة هو قيام عدد من الأحزاب بالتوحد فيما بينها علي شكل أقطاب، سواء تعلق الأمر بتلك المنتمية للأغلبية أو للمعارضة، فبالنسبة للأولي نجد تحالف الحركة الشعبية الذي يضم ثلاثة أحزاب، ثم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي تقوي أكثر بانصهار الحزب الاشتراكي الديمقراطي فيه، أما بالنسبة لأحزاب المعارضة فنجد تحالف أحزاب الطليعة و المؤتمر الوطني الاتحادي و اليسار الموحد ، وأيضا الوحدة التي أقيمت بين الحزب الوطني الديمقراطي و حزب العهد .

وتتميز الساحة السياسية المغربية حاليا بميلاد أحزاب جديدة ستدخل ـ هي الأخري ـ المعترك الانتخابي، كما هو الشأن بالنسبة للحزب العمالي الذي يقوده عبد الكريم بنعتيق الوزير السابق المنشق عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وحزب النهضة والفضيلة الاسلامي الذي يرأسه محمد خليدي المنشق عن حزب العدالة والتنمية .

تتمحور المعركة ـ بشكل خاص ـ في المدن الرئيسية الكبري، خاصة الرباط والدار البيضاء وفاس التي تنعت ـ علي التوالي ـ بالعواصم الادارية والاقتصادية والعلمية، وهي مدن مرتبطة بمراكز القرار علي عدة مستويات، ففي هذه المدن اختارت الأحزاب ترشيح نخبها المشكّلة من وجوه معروفة في المجالات السياسية والاقتصادية والحقوقية، مما جعل المراقبين ينعتون الدوائر التي تشهد تنافس الأقطاب فيما بينهم بـ دوائر الموت .

 ففي دائرة حي المحيط بالرباط ـ مثلا ـ يتواجه كل من عبد الحميد عواد (وزير سابق عن حزب الاستقلال ) ومحمد أوجار (وزير سابق عن التجمع الوطني للأحرار ) ولطيفة اجبابدي (ناشطة حقوقية معروفة عن حزب الاتحاد الاشتراكي ).

 فيما ينتظر أن تكون دائرة الرباط ـ شالة حلبة منافسة شرسة بين محمد الساسي (عن تحالف أحزاب اليسار المعارضة) مع ادريس لشكر (عن حزب الاتحاد الاشتراكي )وعبد الكريم بنعتيق (عن الحزب العمالي )، ويمكن أن نطلق علي هذا التنافس معركة الاخوة ـ الأعداء باعتبارها تتم بين ثلاثة وجوه كانت تنتـمي الي حزب واحد قبل أن تفرق بينها السبل.

أما نبيل بنعبد الله (وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة) فاختار الابتعاد عن دوائر الموت هاته والتوجه عن مدينة تمارة (14 كلم جنوب الرباط) للترشح باسم حزبه التقدم والاشتراكية قصد مواجهة اسلاميي العدالة والتنمية.

ومن بين دوائر الموت الأخري أيضا مدينة فاس التي سيتصارع فيها خصمان لدودان هما: لحسن داودي قيادي من العدالة والتنمية وحميد شباط عمدة مدينة فاس عن حزب الاستقلال ، علما أنهما بدآ معركتهما قبل الموعد القانوني للمنافسة الانتخابية، حيث تبادلا الاتهامات والاتهامات المضادة.

ومن بين العلامات المميزة للتنافس الانتخابي في المغرب قيام أحد خطباء المساجد بترشيح نفسه للانتخابات باسم حزب النهضة والفضيلة ، يتعلق الأمر بالامام عبد الباري الزمزمي المعروف بمواقفه المثيرة للجدل من عدد من القضايا السياسية والفكرية والدينية، والتي أوصلته لحد المواجهة الاعلامية مع بعض الأحزاب التقليدية، وسيكون في نفس المعركة الوزيرة ياسمينة بادو (عن حزب الاستقلال ) والوزير السابق سعيد السعدي (عن حزب التقدم والاشتراكية ) وعبد الرحيم الحجوجي (عن حزب القوات المواطنة ).

الملاحظة الأساسية التي يثيرها الكثير من المتتبعين هي أنه، اذا اختلفت وجوه هذه المعركة وأحزابها، فان الجميع يردد تقريبا نفس الشعارات والوعود، مما جعل أحد المواطنين يتساءل: أحقا هم جادّون وصادقون فيما يعدوننا، أم أنها مجرد أسطوانة نسمعها كلما كنا علي أبواب انتخابات جديدة؟.

الطاهر الطويل / القدس العربي
 

 

 

 *********************************************************************

حملة انتخابية ساخنة في بدايتها بالمغرب.. والعيون متجهة نحو اداء الاسلاميين

 


 بدأت الحملة الانتخابية بالمغرب، السبت، يومها الاول، ساخنة، وحشد كل حزب مناصريه في ملاعب رياضية وقاعات واسعة ليقدم مرشحيه ويعلن برنامجه الانتخابي وسط هتافات وشعارات تتمحور حول رؤية الحزب في الدفاع عن مصالح وطموحات المواطنين.

وفي ملعب بيكس الرياضي بالرباط جمع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يسار ديمقراطي) الذي اصبح منذ 1998 الحزب الرئيسي بالحكومة،... الافا من ناشطيه ومناصريه فيما كان حزب العدالة والتنمية (اصولي معتدل) المنافس الرئيسي للاتحاد الاشتراكي والمرشح لاحتلال موقع متقدم في مقاعد مجلس النواب الذي سينتخب يوم 7 ايلول/سبتمبر القادم، يجمع في قاعة رياضية واسعة بالدار البيضاء الافا من ناشطيه ومناصريه...

شكيب بن موسي وزير الداخلية المغربي في ندوة صحافية عقدها للاعلان عن بدء الحملة الانتخابية ذكر بدعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس المواطنين والسياسيين للتصدي للعابثين في الانتخابات والمتاجرين بالاصوات لافسادها بالمال الحرام والغش والتدليس والتزوير ...


وكشف ان اللجنة المشتركة بين وزارتي الداخلية والعدل رصدت قبل بدء الحملة الانتخابية 504 ادعاءات بخروقات تختلف بتنوع طبيعة المخالفات المرتكبة والجهات التي سجلت فيها كان اكثر من نصفها خروقات تتعلق بالحملات السابقة لاوانها ثم استعمال المال واستعمال وسائل الدولة وتصرفات رجال السلطة وان 357 قضية احيلت الي النيابة العامة ليأخذ العدل مجراه.


وقال بن موسي ان عدد اللوائح المحلية المودعة بلغت 1870 لائحة، أي بزيادة 5.53 في المئة مقارنة مع انتخابات 2002 تمثل 33 حزبا بالاضافة الي 13 لائحة في إطار الترشيحات المستقلة، فيما وصل عدد اللوائح الوطنية المخصصة للنساء إلي26 لائحة...
 
 
وأوضح بن موسي أن عدد مكاتب التصويت المزمع إحداثها، بغية تقريب صناديق الاقتراع من الناخبين، بلغ 38 ألف و687 مكتبا موزعا علي3659 مكتب مركزي أي بمعدل يقل عن 11 مكتب تصويت لكل مكتب مركزي، مضيفا أنه بالمقارنة مع عدد مكاتب التصويت المحدثة في انتخابات 2002 ، فقد تم بمناسبة اقتراع 7 ايلول/سبتمبر2007 إحداث 1139 مكتبا إضافيا.
وبالنسبة لتوزيع الترشيحات حسب الانتماء الحزبي، أوضح بن موسي أن عدد الأحزاب التي قدمت لوائح محلية في أكثر من50 في المئة من الدوائر علي المستوي الوطني بلغ 18 حزبا، أي أكثر من نصف الأحزاب المشاركة من بينها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال اللذين رشحا في كل الدوائر فيما رشح حزب العدالة والتنمية بـ94 دائرة.

كما أن 13 عضوا في الحكومة الحالية قدموا ترشيحاتهم بالإضافة إلي مسؤولين حزبيين و13 عضوا في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
وسجل في عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية التي انطلقت يوم 5 نيسان/أبريل الماضي 15 مليون و510 آلاف و505 ناخبا منهم 48 في المئة من النساء، ومقارنة مع عدد الهيئة الناخبة الوطنية التي تم حصرها بمناسبة الانتخابات التشريعية العامة لسنة 2002 حيث عرفت الهيئة الناخبة مليون و600 ألف ناخب إضافي...
 
الي جانب الحملات الانتخابية من المتوقع ان تشهد بعض المدن المغربية تجمعات للدعوة الي مقاطعة الانتخابات والتي يتبناها تيار النهج الديمقراطي (يسار راديكالي). وقال شكيب بن موسي لـ القدس العربي ان القانون يضمن حق اصحاب دعوة المقاطعة الي تنظيم تجمعات في اماكن عمومية علي ان تكون هذه التجمعات ملتزمة بالقانون . الا انه اوضح ان القانون لا يمنح اصحاب هذه الدعوات حقا في استخدام وسائل الاعلام العمومي السمعي البصري في اشارة الي احتجاج تيار النهج علي حرمانه من المساواة مع الاحزاب المشاركة بالانتخابات في ولوج السمعي البصري العمومي.

وتبقي جماعة العدل والاحسان الاصولية غير المعترف بها قانونيا وهي اقوي الجماعات الاصولية بالمغرب محل اهتمام المراقبين حيث اكدت عدم مشاركتها بالانتخابات، الا انها لم تدع الي مقاطعتها وهو ما فسر علي انه دعما مبطنا من الجماعة الي حزب العدالة والتنمية.

----------------------------------

القدس العربي /  محمود معروف 
            28/08/2007  
بتـصرف

عين عـلى الإنتخابات 8
* بلاغ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب
 
* المرصد المغربي لمراقبة الخروقات الانتخابية ينتقد بطء المحاكم
 
* الثلاثي المتحكم في الانتخابات بالأقاليم الصحراوية
 
 
 
image5
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
  
 

نعبر لكم عن استغرابنا لموقف الهياة، ونربأ بكم أن تنخرطوا في حملة معادية لحزبنا ولتجربته الناجحة في التسيير داخل الجماعة الحضرية لتمارة

-------------------------------------------------------------------------------------------------------

استغرب الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني بلاغ الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب الصادر مؤخرا بخصوص الادعاءات المنسوبة لرئيس مجلس الجماعة الحضرية بتمارة الدكتور موح الرجدالي، واعتبر ذلك انخراطا في الحملة المعادية للحزب ولتجربته الناجحة في التسيير داخل الجماعة الحضرية لتمارة، وطالب رئيسها بالتراجع على مضامين البلاغ الذي تمادى في الإساءة إلى رئيس المجلس والتشويش تجربته.


بلاغ الهيأة الذي لم يتنظر جوابا من قبل مكتب الأمين على مراسلة/شكاية بالدكتور رئيس المجلس البلدي، لن يحترم كذلك كلمة القضاء التي عرضت عليه كل القضايا المثارة، ولذلك يأتي بلاغ الأمين العام ليرد الأمور إلى نصابها. وفيما يلي نصه:

 

 
 
 ********************************************************* 
 
المرصد المغربي لمراقبة الخروقات الانتخابية ينتقد بطء المحاكم
 
 
 

 
أصدر المرصد المغربي لمراقبة استخدام المال العام في الانتخابات النيابية المزمع تنظيمها في السابع من شتنبرالمقبل، تقريرا أوليا يرصد فيه الخروقات التي ارتكبت قبل انطلاق الحملة الانتخابية والتي يتهم بالتورط فيها عدد من المرشحين الحاصلين على تزكيات أحزابهم؛ بينهم رؤساء بلديات ووزراء.
 
وقال محمد طارق السباعي(*الصورة)، رئيس المرصد المغربي، إن متابعة الدولة لمرتكبي الخروقات الانتخابية مسألة ايجابية، لأن النيابة العامة صارت تجري تحرياتها بشأن جميع الادعاءات والشكاوى التي ترفعها اللجنة المشتركة بين وزارتي العدل والداخلية، مضيفا أن المرصد لاحظ وجود بطء شديد لدى المحاكم المغربية بشأن البت في هذه القضايا بسبب عدم إطلاق يد القضاء في مثل هذه القضايا.
 
وأوضح السباعي  أن أجهزة خارج وزارتي الداخلية والعدل ربما تؤثر على القضاء الذي يجب أن يتمتع بالاستقلالية من أجل مباشرة عمله بشكل طبيعي، مشيرا إلى أنه يجب على الدولة تمنيع الجهاز القضائي بجميع الوسائل التي تضمن استقلاليته، داعيا جهاز النيابة العامة إلى المبادرة في فتح تحقيقات في جميع الخروقات التي تنشرها الصحف المغربية لكونه ما زال يكتفي في الوقت الحالي فقط بالشكاوى المرفوعة من اللجنة المشتركة لوزارتي العدل والداخلية.
 
 وأبرز السباعي أن المرصد سجل تقدما نوعيا في الخروقات الانتخابية بحكم أن المتورطين فيها هم رؤساء بلديات ووزراء، مضيفا أن المرصد يقترح المنع القانوني مستقبلا لرؤساء البلديات من الترشح للانتخابات النيابية لقطع الطريق عليهم حتى لا يستعملوا المال العام في تمويل حملاتهم الانتخابية، وذلك بأن ينص القانون على حالة التنافي، مشيرا إلى أن بعض الوزراء استغلوا أيضا نفوذهم، وموظفي وزاراتهم من أجل الترويج الانتخابي قبل انطلاق الحملة الانتخابية، مما يتوجب معه النص صراحة على ضرورة تقديم الراغبين منهم في خوض غمار الانتخابات، استقالتهم من الحكومة. وأشار السباعي إلى أن المرصد لم يتعرض لأي مضايقات خلال عمله في رصد الخروقات الانتخابية، مبرزا أنه سيصدر تقريرا مفصلا حول جميع التجاوزات بعد انتهاء العملية الانتخابية.
 
نبيل دريوش

 
 ********************************************************* 
 
 
الثلاثي المتحكم في الانتخابات بالأقاليم الصحراوية  
 
 

 
 من الخطأ الاعتقاد أن الانتخابات التشريعية في الأقاليم الصحراوية مرتبطة بانتهاء فترة انتداب مجلس النواب وصدور تواريخ الحملة الانتخابية وموعد الاقتراع. فالواقع أن هذه المناطق تعيش صراعا انتخابويا يوميا يمتد من بداية فترة الانتخاب إلى نهايته، وهكذا دواليك دون كلل أو ملل، ليس بين المتنافسين فحسب، ولكن أيضا بين أنصار هذا الطرف أو ذاك. ويعود السبب إلى طبيعة الولاءات المحكومة بما هو قبلي وعشائري وعائلي ومصلحي.

إن توزيع المقاعد في المناطق الصحراوية غالبا  ...  يعكس سطوة القبيلة. فمقاعد الداخلة يتحكم فيها أولاد دليم، وبالعيون والسمارة تعود للركيبات وازركيين، وببوجدور لأولاد تيدرارين، وبطنطان وكلميم ليكوت وأيت لحسن، وبأسا الزاك لايتوسى. البعض يقول »إن للسلطة يدا في الموضوع حفاظا على التمثيلية المتوازنة لكل القبائل في مجلس النواب وفي الغرقة الثانية«، في حين يرى البعض الآخر أن الامر يعود لـ »التماسك القبلي في هذه المناطق والانسحاب الاختياري للقادمين من المناطق الشمالية من حلبة التنافس..«. وبين هذين الرأيين هناك من يعتبر أن »هذا الوضع مؤقت ورهين بالظرفية السياسية التي تجتازها المنطقة من جهة وغياب التأطير الحزبي من جهة أخرى«. ويستدل أصحاب هذا الرأي بفوز غير المنتمين لقبائل صحراوية بكلميم مثلا، وفي أسا في مرحلة سابقة، وببعض رجال الأعمال في مناطق متفرقة أخرى دون أن يكون سندهم الانتماء القبلي.
 

والواقع أن هذه الآراء مجتمعة تشكل إجابات عن سؤال الانتخابات بالمناطق الصحراوية التي يتحكم فيها ما هو قبلي بتوجه من السلطة والمال  ...  فإجماع القبيلة أو أغلبها على شخص ما،  ...  إضافة إلى سكوت السلطات على شوائب اللوائح الانتخابية التي عادة ما تضم كل الموالين للمرشح المحظوظ، وسيادة المنطق القبلي وسطوة المال والعلاقة الملتبسة بالسلطة، شكلت بوابات أساسية لبلوغ المقعد الوثير في قبة البرلمان، نظرا لغياب تام للأحزاب السياسية بهذه المناطق،  ...  بعض المسؤولين الحزبيين بالمنطقة يقولون إن سياسة المنع التي مارسها عليهم البصري، هي السبب في غيابهم الاضطراري عن المنطقة، ويؤكدون أنهم بصدد تدارك هذا الخلل، ويستشهدون بحضور أسماء صحراوية في قياداتهم الحزبية ومجالسهم الوطنية وعلى رأس لوائحهم الانتخابية. لكن هناك شريحة أخرى من الشباب الصحراوي الذي يعتبر كل هذا مجرد مساحيق لتجميل وجه الأحزاب القبيح، في حين يعتبر أغلب الشيوخ أن الحزبية لا تعنيهم في شيء وأن أصواتهم يمنحونها للشخص وليس للحزب. آخرون كانوا أكثر جرأة وواقعية، وأقروا بأنهم يصوتون على من يتعهد لهم بامتياز ما.
 

إن ما يعكس ارتكاز الانتخابات على الطابع القبلي، طبيعة المرشحين الحاليين، وكذا برلمانيي الفترة الانتخابية المنتهية. فأسا الزاك يمثلها حاليا نائبان ينتميان لقبيلة ايتوسى، والمترشحون ينتمون لنفس القبيلة تحت أعلام أحزاب مختلفة، و الشيء نفسه يقال عن باقي المناطق، مع بعض الاستثناءات التي لا تغير من القاعدة الثابتة، وهي أن أبناء القبيلة المسيطرة في منطقة ما هم الأوفر حظا للظفر بمقعد في مجلس النواب. وكما قلنا سابقا، فالثلاثي المعلوم »القبيلة والقرب من السلطة والمال« هي الوسائل المؤدية إلى قبة البرلمان. إن تزكية القبيلة وتزكية السلطة وتزكية المال تسقط تزكية الأحزاب التي يلجأ إليها المرشح، مضطرا لا غير. وما يؤكد ذلك أن أغلب الترشيحات في ظل النظام الانتخابي السابق كانت بصفة »لا منتمي«...
 

الكل يعلم أن القبيلة الصحراوية هي مجموعة من الأفخاذ، فمثلا قبيلة الركيبات مقسمة إلى اركيب الشرك واركيب الساحل وإلى تهالات وبيهات، وما إلى ذلك. وقبيلة ايتوسى إلى ادمكيت وادمليل وداخلهما ايت إيدر وايت بوجمعة واداوتية وما إلى ذلك. ولأنه يستحيل رقميا أن يضمن مرشح واحد أصوات كل مكونات القبيلة، خصوصا ونحن نتحدث عن منافسة بين أبناء القبيلة الواحدة، لذلك يلجأ المتنافسون الكبار إلى إقحام ما أطلقنا عليهم أرانب السباق. هؤلاء يختارهم كل طرف ليترشحوا في الانتخابات، خشية من أن تذهب أصواتهم للطرف المنافس. فمثلا إذا لم أكن ضامنا لأصوات اداوتية مثلا، فإني وحتى لا يفوز بهم خصمي أقوم بترشيح أحد أفراد فخد اداوتية.. وهكذا فاللعبة مفتوحة بين الطرفين، حيث كل الأصوات التي لن تصوت علي يجب ألا تذهب إلى منافسي الشرس، بل يجب أن تشتت هذه الأصوات. وهذا ما يجعل الفارق بين الفائز والذي يليه متقاربا جدا.
هذه الحيلة الانتخابية ليست الوحيدة، فهناك أيضا تبادل أصوات - القبيلية بين المترشحين - فمثلا يمكنني أن أطلب من أفراد قبيلة ايتوسى المتواجدين ببوجدور أن يصوتوا هناك على فلان مقابل أن يقوم بنفس الشيء مع أولاد تيدرارين المتواجدين باسا والزاك أو كلميم. هناك أيضا عملية ترشيح، وأقول ترشيح أي تحت نفقتي الكاملة أقوم بترشيح شخص ينتمي لنفس فخد المترشح المنافس القوي لتفتيت أصوات عشيرته وهذه الحيل تعطي أكلها في المناطق الصحراوية لأنه غالبا ماتنحصر المنافسة بين إثنين أو ثلاثة وبحسب المقاعد المخصصة للدائرة وأما الباقون فهم مع أحد الأطراف المتنافسة

ال
مصطفى عبد الدائم / الوطن الآن
 بتصرف
 
*******************************************************************
 
عين عـلى الإنتخابات 7
 

 
 
 
* انطلاق الحملة الانتخابية في 95 دائرة لانتخاب 325 عضوا بمجلس النواب.
* 32 حزبا تتسابق لإقناع المواطنين في 13 يوما.
* لائحتان مستقلتان لعالي الهمة الخارج من الداخلية ومبدع الغاضب من الحركة الشعبية .
 -------------------------------------------------------------------

تنطلق، في الثانية الأولى بعد منتصف ليلة اليوم الجمعة، الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات 7 شتنبر، لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقبل.
 
وطوال أيام الحملة، التي ستستمر 13 يوما، سيحاول 32 حزبا إقناع المواطنين ببرامجهما الانتخابية، في 95 دائرة، عوض 91 خلال انتخابات 2002، للفوز بأكبر عدد من المقاعد، البالغ عددها 325 مقعدا.
وتعد هذه الانتخابات، ثاني محطة انتخابية تشريعية في عهد جلالة الملك محمد السادس، فيما اتخذت  جميع التدابير لإنجاح هذه المحطة، من خلال إصدار مدونة انتخابات جديدةدفعت الأحزاب إلى إجراء مؤتمرات استثنائية لتلائم قوانينها مع قانون الأحزاب الجديد، في حين جرى تنظيم مراجعة استثنائية للوائح ... وستعرف الانتخابات المقبلة إشراك ملاحظين دوليين إلى جانب انخراط المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في هذه العملية...
 
 
 

وعلم  من مصادر عليمة أنه جرى تقديم لائحتين مستقلتين، أشهرهما لائحة فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية سابقا، بالنظر إلى مكانة الرجل في دواليب سدة الحكم، ولقراره الذي جاء بعد استقالته من منصبه السابق لخوض غمار المنافسة الانتخابية بمسقط رأسه، والثانية لمحمد مبدع، العضو القيادي السابق الخارج من الحركة الشعبية.

وسيدخل 32 حزبا،  حلبة المنافسة الانتخابية، سيخوض بعضها هذه التجربة لأول مرة، في حين تدخلها الأحزاب الباقية وهي تجيد قواعد اللعبة الانتخابية، التي فضل بعضها عدم تقديم ترشيح الوجوه، التي أصبحت مألوفة عند المواطنين، إضافة إلى أحزاب آثرت عدم ترشح أمنائها العامين، كالاتحاد الاشتراكي، الذي فضل عدم ترشيح أمينه العام محمد اليازغي، وجبهة القوى الديمقراطية، التي لم ترشح كاتبها الوطني التهامي الخياري، ورابطة الحريات، التي لم ترشح أمينها العام، علي بلحاج،إضافة إلى العديد من الوزراء الحاليين، يأتي على رأسهم محمد بوزبع، وزير العدل، وفتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، ومحمد الكحص، كاتب الدولة المكلف بالشباب، (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، وأحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير(حزب الاستقلال)، ومحمد بوطالب، وزير الطاقة والمعادن (الحركة الشعبية)، ومحمد بوسعيد، وزير تحديث القطاعات العامة، وصلاح الدين مزوار، وزير الصناعة والتجارة، ومحمد محتان، كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية( من حزب التجمع الوطني للأحرار).

أما باقي الأحزاب، فلوحظ أنها لم تتردد في تقديم حتى الأسماء، التي لاحقها الادعاء العام بتهمة القيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها، ومحاولة التأثير على الناخبين، عبر تقديم وعود وهدايا، كالحركة الشعبية، التي أعطت التزكية لعمر البحراوي عمدة الرباط، رغم ضبط 83 شخصا ببيته لعقد اجتماع بدون ترخيص، واتهامه من قبل النيابة العامة باستغلال مصالح عمومية في حملة سابقة لأوانها...

وتدخل الأحزاب الـ 32 غمار المنافسة برموز تميزها عن بعضها،  فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اختار رمزه الوردة، في حين اختار حزب الاستقلال الميزان، أما الحركة الشعبية، التي عرفت اندماج مختلف مكوناتها السنة الماضية، فاختارت الشعلة والسنابل، بينما اختار حزب العدالة والتنمية المصباح، والحمامة الزرقاء رمز حزب التجمع الوطني للأحرار، والكتاب رمز حزب التقدم والاشتراكية، والفرس رمز الاتحاد الدستوري، والمفتاح والسيارة رمزا لاتحاد الحزب الوطني الديمقراطي وحزب العهد، وغصن الزيتون لجبهة القوى الديمقراطية.

واختار الحزب الاشتراكي الموحد رمز الشمعة، في حين اختارت رابطة الحريات الساعة، وفضل حزب النهضة والفضيلة، الذي يخوض الانتخابات لأول مرة، رمز الشمس، وفضل حزب الوسط الاجتماعي رمز النحلة، واختار حزب العمل، الذي يدخل لأول مرة غمار الانتخابات رمز العين، واختار حزب البديل الحضاري رمز المنارة، وحزب القوات المواطنة رمز البيت، كما اختار حزب مبادرة المواطنة والتنمية رمز الباب.

وتتقدم الحركة الديمقراطية للانتخابات المقبلة برمز النخلة، في حين يتقدم الحزب العمالي برمز التضـامـن (الـيـــد فـي الـيـــد)، ويدخلها حزب الشورى والاستقلال، الذي ما يزال يعيش مشاكل داخلية على خلفية إقالة أمينه العام من طرف المؤتمر الاستثنائي الذي نظمته الحركة التصحيحية بالحزب، برمز الجمل، ويتقدم حزب البيئة والتنمية برمز يعبر عن البيئة المغربية، أما حزب التجديد والإنصاف، فيتقدم برمز الهلال، ويدخل الحزب الاشتراكي برمز الشجرة، والاتحاد المغربي للديمقراطية برمز الحوت


 المصدر :  و م ع


************************************************************************
 
أشعلتها مراتبهن داخل اللائحة الوطنية:حرب التزكيات النسوية تفجر بعض الأحزاب  
 
                           
 
مع إقتراب الاستحقاقات الانتخابيةليوم 7 شتنبر 2007، تشتد وتيرة «حرب التزكيات بصيغة المؤنت» داخل بعض الأحزاب، خاصة تلك التي لم تستطع الحسم في وكلاء لوائحها محليا ووطنيا. حرارة «حرب التزكيات» امتد لهيبها ليشمل كذلك اللوائح الوطنية المخصصة للنساء، وهي الحرب التي استعملت فيها مختلف الأسلحة المشروعة وغير المشروعة، لا سيما أن العرض كان أكبر من الطلب.*
 
كانت هياكل مختلف الأحزاب ساحة لحرب «التزكيات بصيغة المؤنث»، سواء أحزاب اليمين أو اليسار أو الوسط. بل إنه من ضمن هذه الأحزاب هناك من لم يستطع،معرفة المنتصر في هذه الحرب، ومن ثمة جرد الخسائر المحتملة وعدد الضحايا في صفوف مناضلات الحزب.
 فقد أوضحت مصادر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أن فاطمة الليلي (برلمانية) كانت  تنتظر الحسم في وكيلة اللائحة الوطنية رغم أنها تحظى بإجماع داخل هياكل الحزب، من خلال حضورها القوي في المناطق الجنوبية. ويرى المتتبعون أن فاطمة الليلي ساهمت في ضم «سرب من الحمام» إلى التجمع الوطني للأحرار.
حزب التقدم والاشتراكية بدوره شهد معارك حامية بين مناضلات الحزب حول من ستتربع على عرش لائحته الوطنية. وهي الحرب التي أدت إلى سحب نزهة الصقلي (عضو الديوان السياسي ورئيسة فريقه النيابي) ترشيحها من اللائحة الوطنية للنساء بعد حصولها على المرتبة الثالثة. ويرى المتتبعون لشؤون الحزب أن الصقلي لم تستسغ، أو لم تتقبل المعايير التي تم بموجبها ترتيب الأسماء داخل اللائحة. وهي المعايير التي خولت لكجمولة بنت أبي احتلال المرتبة الأولى على رأس اللائحة الوطنية للحزب، وكذلك منحت آمال العمري المرتبة الثانية. مصادر من داخل الحزب أكدت  أن اختيار كجمولة على رأس اللائحة جاء بضغط من نبيل بن عبد الله (وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة وعضو الديوان السياسي للحزب). نفس الأمر حدث مع صاحبة المرتبة الثانية آمال العمري المحسوبة على نقابة المحجوب بن الصديق مقابل دعم المركزية لمرشحي التقدم والاشتراكية ...
نزهة الشقروني
 
 
لكن أقوى معارك «حرب التزكيات بصيغة المؤنث» كان مسرحها قلعة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك بسبب قوة «الحرب الدائرة» بين مناضلات الحزب، والتي وضعت نزهة الشقروني (الوزيرة المكلفة بشؤون الجالية المغربية المقيمة بالخارج) الترشح على رأس لائحة الحزب بدائرة مكناس الإسماعيلية، بدل اللائحة الوطنية. هذه المعايير السياسية، وحسابات الفوز والخسارة ـ حسب بعض المتتبعين ـ هي نفسها التي دفعت محمد اليازغي (الكاتب الأول للحزب) لسحب ترشيحه، والتنازل للطيفة الجبابدي عن دائرة حي المحيط بالرباط، التي ستنافس كلا من الأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي أحمد بنجلون ومحمد الساسي نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي.  
وقد خلفت المصادقة على اللائحة الوطنية للنساء، التي أقرها المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي يوم السبت 28 يوليوز2007 ،رجة داخل صفوف الاتحاديات، خاصة عندما سحبت أزيد من 14 اتحادية ترشيحها من اللائحة (فاطمة بلمودن، وأمينة أوشلح، ورشيدة بنمسعود) احتجاجا على الترتيب الذي جاءت به اللائحة الوطنية وصوت عليها المكتب السياسي للحزب. هذا الترتيب، تقول بعض المصادر، وضع مجموعة من القياديات في مواقع بعيدة عن الخمس الأوائل، كخديجة اليملاحي التي احتلت المرتبة الثامنة، وحورية التازي صادق التي جاءت في المرتبة العاشرة.
تذمر النساء الاتحاديات جاء احتجاجا على وضع المحامية عائشة الكلاع على رأس اللائحة الوطنية عوض بعض المناضلات الاتحاديات اللواتي ساهمن في بناء الحزب ودعمه ماديا ومعنويا. وتؤكد المصادر نفسها أن اختيار عائشة الكلاع جاء بضغط من تيار إدريس الشكر.  
 
 بسيمة الحقاوي
 
وإذا كانت حرب «التزكيات بصيغة المؤنث» قد خلفت أضرارا بليغة داخل بعض الأحزاب، فإنها كانت بردا وسلاما على أحزاب أخرى، كحزب العدالة والتنمية الذي منح بسيمة الحقاوي شرف حمل «مصباح» اللائحة الوطنية بدون أن تخلف العملية ردود أفعال داخلية. الأمر نفسه عرفه اتحاد الحزب الوطني الديمقراطي والعهد اللذين قدما برنامجهما المشترك، وأعلنا عن تغطية 95 دائرة انتخابية، كما حسما في وكيلة اللائحة الوطنية التي عهدت إلى ميلودة حازب، واحتلت فضيلة القادري المرتبة الثانية، بينما آلت المرتبة الثالثة في اللائحة الوطنية لحورية الكانوني (عضو المكتب السياسي لحزب العهد).


يوسف خطيب /  الوطن الآن
بتصرف
 
 
عين عـلى الإنتخابات 6
جميعا نبني مغرب العدالة
 
 
 
image5
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
اليوم (الخميس 23 غشت 2007) يبدأ توزيع النسخة الورقية للبرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية على الدوائر الانتخابية.
وكان الحزب قد وضع النسخة الالكترونية في موقعه الالكتروني( انقر
هنا )، وتم توزيعه على المرشحين وعموم الأعضاء.
شعار البرنامج هو "جميعا نبني مغرب العدالة" للتأكيد على أولوية إصلاح قطاع العدل وأولوية العدالة الاجتماعية لدى الحزب.
 
********************************************************
 
 
 
ترشيح العثماني بالحي الحسني دعم سياسي للحزب بالبيضاء
 

يؤكد جامع المعتصم "عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية" أن حزبه قرر المنافسة في جميع الدوائر. واعتبر ترشيح سعد الدين العثماني بدائرة الحسني هو دعم سياسي للحزب بالدار البيضاء. وأوضح أن نظام الاقتراع باللائحة لا يمكّن أي حزب من الاكتساح والحصول على الأغلبية.  

 
* كيف تجري استعداداتكم لانتخابات 7 شتنبر المقبل؟

** بالفعل استعدادات حزب العدالة والتنمية للانتخابات التشريعية لـ 7 شتنبر 2007قد انطلقت مند مدة من خلال مطالبة الحزب للحكومة بواسطة مذكرة سياسية واضحة تدعو إلى اتخاذ تدابير قانونية وسياسية وتنظيمية تدعم شفافية ونزاهة الاستشارات الانتخابية. كما قام الحزب من جانبه باتخاذ التدابير التنظيمية والاجراءات العملية لضمان مشاركة فاعلة للحزب في هذه الانتخابات عن طريق وضع مسطرة ترسخ الممارسة الديمقراطية وثقافة الإشراك الفعلي لمناضلي الحزب في اتخاذ القرار، كما وضع الآليات التنظيمية الكفيلة بالتحضير الجيد للانتخابات سواء على مستوى إعداد البرنامج الانتخابي أو تدبير الحملة الانتخابية للحزب.

* هل حسمتم المشاركة في جميع الدوائر الانتخابية؟

** الحزب قرر بالفعل المشاركة في جميع الدوائر، وليس هناك أي مبرر لعدم الترشح في بعضها على اعتبار أن الحزب اليوم موجود في كل الأقاليم، واكتسب مناضلوه من التجربة ما يؤهلهم لينافسوا في جميع الدوائر.

* تميزت المساطر التي اعتمدها حزبكم في منح التزكيات عن باقي الأحزاب الوطنية، لماذا جعلتم قواعدكم تقترح ولجنة أخرى أقل عددا ترشح والأمانة العامة تزكي؟ ألم تخلق لكم هذه المساطر مشاكل داخلية؟

** اعتمد حزب العدالة والتنمية مسطرة لاختيار مرشحيه تعتمد على المراحل المحددة في نظامه الأساسي، حيث تمكن جميع مناضلي الحزب من المشاركة المباشرة في مرحلة الاقتراح. وتمكن هيئة الترشيح التي يتشكل نصف أعضائها من مندوبين عن الجموع العامة والنصف الآخر يمثل الهيئات المسيرة للحزب على المستويين الإقليمي والجهوي من تدقيق الاختيار، مع استحضار الاعتبارات السياسية الإقليمية والجهوية في الترتيب عند الحاجة. أما هيئة التزكية والمتمثلة في الأمانة العامة للحزب، فدورها يهدف إلى تحقيق التكامل المأمول في الفريق البرلماني المقبل إذا ما تطلب الأمر ذلك أو القيام بدور الحكم بين هيئتي الاقتراح والترشيح عند الاختلاف، وإلا فإن تدخل الأمانة العامة يبقى محدودا. أما في ما يتعلق بالمشاكل التي حدثت بسبب هذه المسطرة، فإننا في حزب العدالة والتنمية نؤمن بضرورة ترسيخ الممارسة الديمقراطية وإشراك كافة مناضلينا، وهذه الثقافة لها ثمن ينبغي الاستعداد لأدائه. وعموما فإن عملية اختيار المرشحين مرت في أغلب المناطق والجهات في أحسن الظروف.

* كيف تجاوزتم المشاكل التي واجهتكم ببعض الأقاليم؟

** المشاكل المحدودة تغلبنا عليها بفضيلة الشورى والديمقراطية وباحترام عمل واختصاصات كل الهيئات والمؤسسات.

* لماذا قمتم بمنح التزكيات على دفعات ولم تعلنوا عنها دفعة واحدة؟

** من الطبيعي أن نعلن عن مرشحينا على دفعات، لأن الهيئات المخولة بالاقتراح أو الترشيح لا يمكن أن تنهي أعمالها دفعة واحدة. إضافة إلى أننا في الأمانة العامة للحزب تعاملنا بشكل ميسر مع الدوائر التي توافق فيها اقتراح الجمع العام مع هيئة الترشيح، على اعتبار التوافق في التقدير السياسي، لكن في الدوائر التي اختلف فيها تقدير هيئة الاقتراح مع تقدير هيئة الترشيح تطلب الأمر من الأمانة العامة أن تقوم بالترجيح، وهو ما تطلب أحيانا توسيع الاستشارة وبالتالي وقتا أطول للحسم.

* من الملاحظ أن بعض القياديين في الحزب المعروفين بقوة خطابهمئوعدم رضاهم عن الطريقة التي يسير بها الحزب لم تزكهم الأمانة العامة كوكلاء للوائح المتواجدين بها، هل هي محاولة لاستبعادهم كعناصر مزعجة لبعض المسؤولين المباشرين في الحزب؟

** هذا الأمر غير صحيح إطلاقا، نحن في الحزب ليس لدينا أعضاء مزعجون وآخرون غير ذلك، بل عندنا أعضاء لهم آراء واجتهادات قد لا تكون موضع اتفاق داخل الحزب، لكن نؤكد أن جميع أعضاء الحزب ملزمون ليس باحترام قرارات مؤسسات الحزب بل بتنفيذها. أما الترشيح، فقد كان مفتوحا للجميع، حيث لم يكن هناك أي إقحام أو إقصاء لأي عضو من الأمانة العامة.

* لماذا اخترتم أن يكون الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني مرشحا في دائرة الحي الحسني مع أن قواعدكم اقترحته بالحي المحمدي، ورغم أنه ينحدر من مدينة إنزكان؟ هل يفهم من هذه الخطوة أن الدكتور سعد الدين العثماني فشل في مهامه كنائب برلماني عن دائرة إنزكان؟

** طبعا الأخ الأمين العام قد حظي بالثقة لتمثيل دائرة انزكان أيت ملول لولايتين تشريعيتين، وله ارتباط قوي بمنطقته، وخلال مرحلة الترشيح تم اقتراحه في مجموعة من الدوائر على اعتبار رمزية الأمين العام للحزب، مما جعل الأمانة العامة تقرر دراسة الموضوع، خصوصا بعد التوصل بطلبات ترشيح الأمين العام في الدار البيضاء دائرة الحي الحسني بالخصوص، فقدرت الأمانة العامة بأن الأخ سعد الدين العثماني مكسب سياسي لجهة سوس وفي نفس الوقت ترشيحه في الدار البيضاء سيكون دعما سياسيا لتواجد الحزب بمدينة الدار البيضاء وبالحي الحسني الذي عاش فيه فترة مهمة من حياته.

* هل تتوقعون الحصول على الأغلبية في الانتخابات المقبلة؟

** لا ينبغي أن ننسى أن حزب العدالة والتنمية هو أول حزب طالب باعتماد نظام الانتخاب النسبي باللائحة منذ 2002،وذلك من أجل الانتقال من منطق التنافس بين الأشخاص إلى التنافس على البرامج. وهذا النظام لا يمكّن أي حزب من الاكتساح والحصول على الأغلبية، وقد اقترحنا ذلك لإيماننا بأن ديمقراطيتنا الناشئة لا تتحمل سيطرة أي حزب وحيد، بل نحتاج إلى تعددية معقولة تتطور في اتجاه تشكيل أقطاب يمكن أن تكون في المستقبل محور تناوب ديمقراطي، وهو ما كان يتطلب الانتقال إلى عتبة وطنية بدل العتبة المحلية التي ستكرس حالة التشرذم والبلقنة السياسية، وبالتالي فلا مجال للحديث عن حزب يحصد أغلبية المقاعد.

* ما هو عدد المقاعد التي تراهنون على الحصول عليها؟

** لا... لا يمكن الحديث عن العدد، لكن ما يمكن تأكيده هو أن حزب العدالة والتنمية سيحقق نتائج أفضل بإذن الله. والمهم عندنا هو أن تنجح بلادنا في تنظيم استحقاقات شفافة ونزيهة ينبثق عنها مجلس للنواب يجسد إرادة الأمة ويقطع مع عهود التزوير والفساد.

حاوره: حسن حمورو
الوطن الآن
 
عين عـلى الإنتخابات 5
* الملك يهاجم إقطاعيات الريع ويلح على المشاركة في الانتخابات.
* الانتخابات تستهوي المقربين من الملك.
* وزارة الداخلية «تتجسس» على بعض المرشحين والهمة يختار «التراكتور» رمزا للائحته.
-------------------------------------------------------------------------------
 
* الملك يهاجم إقطاعيات الريع ويلح على المشاركة في الانتخابات
 

أكد الملك محمد السادس التزامه بضمان نزاهة الانتخابات المقبلة وتخليقها، وقال الملك في الخطاب الذي ألقاه أول أمس بمناسبة ثورة الملك والشعب: «الالتزام التام بنزاهة الانتخابات وتخليقها، وبحرمة الاقتراع، يبدأ من خديمك الأول، الملك أمير المؤمنين».
وقال الملك مخاطبا الشعب: «إنني أتوجه إليك، في موضوع الانتخابات، لا للتأثير أو التدخل فيها، الذي حرمته على نفسي مثلما يمنعه القانون على الجميع، باعتبار نزاهة الانتخابات هي جوهر الديمقراطية وروحها».
ودعا الملك المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، حيث اعتبر أن «الانتخاب من مقومات المواطنة المسؤولة»، وقال إنه «لإعطاء عملية الاقتراع شحنة قوية ودائمة، يتعين دعمها بالمشاركة الديمقراطية».
 
ودعا الملك المواطنين للانخراط في ما وصفه بـ«العمل السياسي النبيل» ومن لا يمارس السياسة الفاضلة، فإن السياسة الرذيلة تستغله لأغراض مقيتة: انتهازية أو عدمية مرفوضة، متطرفة أو إرهابية محرمة».
ودعا الملك لأول مرة إلى محاربة إقطاعيات الريع قائلا: إن «محاربة الرشوة والفساد واستغلال النفوذ وإقطاعيات الريع وتوزيع الغنائم مسؤولية الجميع: سلطات وهيئات ومواطنين وجماعات»،

وأكد الملك على دور الحكومة والقضاء في ضمان نزاهة الانتخابات «وذلك بالردع القوي والزجر الحازم لكل الخروقات».

وحمل الخطاب الملكي اعترافا بدور المجتمع المدني ووسائل الإعلام في إنجاح الانتخابات المقبلة، معتبرا أن «حرية الانتخاب من الحقوق الإنسانية الأساسية».

 
* الانتخابات تستهوي المقربين من الملك
 
 
في الصورة عبد الواحد بناني صهر الملك محمد السادس
 
بعدأن أعلن فؤاد عالي الهمة، صديق الملك و"الرجل الثاني في النظام المغربي"، استقالته من منصبه الوزاري والترشح في دائرة الرحامنة عبد الواحد بناني، صهر الملك محمد السادس (عم عقيلة الملك الأميرة للا سلمى)،يعلن ترشيحه للانتخابات التشريعية في المغرب المقرر تنظيمها يوم السابع من شتنبر المقبل .

المفاجأة الأخرى ، هي مشاركة بناني باسم حزب العدالة والتنمية، حسب ما نشرته جريدة "المساء" اليومية. وسينافس في هذه الانتخابات رئيس مجلس النواب الحالي وقيدوم البرلمانيين الاشتراكي عبد الواحد الراضي في دائرة سيدي سليمان في الشمال الغربي للمغرب (في البرلمان منذ 1963).

وحسب الصحيفة نفسها فإن بناني البالغ من العمر 54 سنة التحق بالعدالة والتنمية منذ خمس سنوات، وقد أعلن في تصريح صحافي لـ "المساء" أنه لن يوظف مصاهرته في الانتخابات المقبلة «أنا مواطن كباقي المواطنين، والملك ملك كل المغاربة، والأميرة للاسلمى أميرة كل المغاربة... لم أوظف هذه الصفة ولن أسمح لأحد باستغلالها في الانتخابات وما بعدها". ودافع صهر الملك عن الحزب  وأوضح في التصريح نفسه: «حزب العدالة والتنمية أحرص الأحزاب على الملكية والدستور، توجهاته واضحة ويده بيضاء». وقالت مصادر مطلعة لليومية المغربية إن ترشيحه جاء بعد استشاراته مع جهات عليا دون أن يحددها، وانه تلقى الضوء الأخضر، غير أن المعني بالأمر نفى ذلك وقال إن قراره كان فرديا مبنيا على قناعاته الشخصية.
 

 
* وزارة الداخلية «تتجسس» على بعض المرشحين والهمة يختار «التراكتور» رمزا للائحته
 
 
انكبت مصالح الشؤون العامة بمختلف الولايات والعمالات على وضع تقارير تخص التحقق من هويات المرشحين لانتخابات 7 شتنبر المقبل، ومن مستوياتهم الدراسية وطبيعة ممتلكاتهم.وبتعاون مع عناصر تابعة للاستعلامات العامة، بدأت المصالح المذكورة في هذه العملية موازاة مع بدء وضع الترشيحات التي انطلقت يوم 17 غشت الجاري وستنتهي منتصف ليلة 24 من الشهر نفسه. وفي السياق ذاته ينصب تركيز اشتغال العناصر التابعة للشؤون العامة والاستعلامات في جمع المعطيات المذكورة، على مناطق بعينها، ومن بينها مناطق الريف التي تضم الناظور والحسيمة وسلوان وبن الطيب وزايو وابن سعيد وبن الطيب، إضافة إلى مدن الشمال مثل طنجة وتطوان والمناطق المجاورة لها. وحسب مصادر جيدة الاطلاع، فإن التركيز على هذه المناطق يرمي إلى التأكد من عدم استعمال أموال المخدرات في الحملات الانتخابية أو لاستمالة السكان، وتغليب كفة مرشح دون آخر.
 
الهمة يختار «التراكتور» رمزا لشعاره الانتخابي
 
 
يدخل فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية سابقا والمرشح في الانتخابات المقبلة عن دائرة صخور الرحامنة، حلبة الصراع الانتخابي تحت لائحة مستقلة تحمل شعار «الكرامة والمواطنة» ورمز "الجرار"/ «التراكتور» الذي أراده أصحاب لائحة الهمة أن يرمز إلى الحركية والدينامية وأن تكون له، في نفس الوقت علاقة بالأرض في دائرة انتخابية مازال أغلب سكانها يعتمدون على الفلاحة والرعي كموردين أساسيين في معيشتهم.
 وقد باشرت لجان الدعم المحلية التي تشكلت عقب إعلان الهمة ترشحه فتــح وتجهيز سبعة مكاتب لإدارة الحملة .وتوقــعت مصادر مــقربة  تنــظيم خمــسة أو ســتة لقــاءات عــموميــة لشرح برنامج اللائحة الذي سيعــلن عنه رسميا مع انطلاق الحـملة الانـتخابية.
من جهة أخرى، مازالت لم تتضح بعد الصورة حول منافسي الهمة في وقت ترجح فيه بعض الأوساط المحلية إمكانية سحب بعض الأحزاب للوائحها في آخر لحظة. فقد سارعت بعض الأحزاب إلى  تجميد ترشيحاتها مثل الحزب الوطني الديمقراطي الذي يخوض الانتخابات المقبلة متحالفا مع حزب العهد، وحزب الحركة الشعبية، فيما يتوقع أن يتخذ نفس القرار حزب الاتحاد الدستوري. ويتوقع أن تنازل لائحة الهمة لوائح ممثلة لأحزاب الاستقلال الذي يرأس لائحته ميلود اصطوتي، وهو خبير محاسب، وحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأس لائحته عكرود، المعروف في المنطقة، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي وضع على رأس لائحته رجل الأعمال حسن المنصوري، وحزب العدالة والتنمية الذي اختار لرئاسة لائحته عبد السلام فتيحي، أستاذ التكنولوجيا التطبيقية، بالإضافة إلى لائحتي اليسار الموحد والتقدم والاشتراكية، لكن حظوظ أصحاب هاتين اللائحتين تبقى ضئيلة حسب مراقبين من المنطقة.
 
 
 
عين عـلى الإنتخابات 4

البوريقي.. طرد من إيطاليا ليترشح لبرلمان المغرب

Image
الإمام البوريقي

  لا يزال الإمام المغربي بوشتي البوريقي يلفت الانتباه على الساحة المغربية منذ طرده من إيطاليا عام 2005 بناء على قرار أصدره وزير الداخلية وقتها "جيوسيبي بيسانو" المنتمي لرابطة الشمال الإيطالي، المعروفة بمواقفها العنصرية ضد المسلمين.

فقد تقدم البوريقي رسميا بأوراق ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة حيث سيتنافس على مقعد بمدينة خريبكة (شمال) عن حزب "البديل الحضاري" ذي المرجعية الإسلامية، وسيواجه بذلك أبرز مرشحي باقي الأحزاب ومن بينهم لحسن العمراني النائب البارز عن حزب العدالة والتنمية الذي وضعه الحزب على رأس لائحته بالمدينة.
 

وأوضح مصطفى المعتصم أحد أبرز قيادات "البديل الحضاري" في اتصال مع "إسلام أون لاين.نت" أن حزبه قرر ترشيح البوريقي "كتعبير عن مساندته المطلقة للإمام المغربي الذي ظلمه وزير الداخلية الإيطالي".

ويخوض البوريقي الانتخابات فيما ينتظر حكم المحكمة الدستورية في إيطاليا بشأن قضيته التي يتوقع محاميه أن يأتي بـ"عدم دستورية" قرار جيوسيبي بيسانو، وذلك بعدما اعتبر القضاء الإيطالي مؤخرا أن قرار وزير الداخلية كان "قرارا إداريا تعسفيا ومخالفا للقانون".

مساندة مطلقة

وأضاف المعتصم: "السيد بوشتى البوريقي كان يقف دوما إلى جانب الجالية المسلمة بإيطاليا، واستطاع طيلة 18 سنة من وجوده هناك تحقيق عدد من المكاسب للمسلمين ودافع بحرارة عن الحضارة الإسلامية ومقدساتها التي كانت تتعرض للإهانات على يد العنصريين".

واعتبر المعتصم أن قرار الحزب بترشيحه بمدينة خريبكة على رأس لائحة الحزب "اعتراف بنضاله ومكانته وكفاءته التي يشهد بها كل من يعرفه".

وقرر وزير الداخلية الإيطالي جيوسيبي بيسانو طرد البوريقي من إيطاليا في سبتمبر 2005، بعدما اعتبره "مصدر تهديد للأمن القومي الإيطالي". ولم يوضح الوزير دوافع  قراره مستندا  لقانون مكافحة الإرهاب الذي لا يلزمه بتوضيح طبيعة هذا "التهديد"، إلا أن القرار جاء عقب توجيه  البوريقي رسالة لوزير الإصلاح في ذلك الحين روبرتو كالديرولي اتهمه فيها بـ"الجهل" ردا على تصريح للوزير قال فيه: "إن الإسلام لم يؤسس حضارة".

وحظي حينها البوريقي الذي هاجر إلى إيطاليا عام 1986 بتضامن كبير من طرف الأقلية الإسلامية والحقوقيين الإيطاليين، حيث نظمت عددًا من المظاهرات الاحتجاجية ضد قرار الطرد باعتباره "غير دستوري ومخالف لمواثيق حقوق الإنسان".

محاربة الفساد.. أولوية

وفي حديث خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" صرح بوشتى البوريقي بأنه بعدما عاد إلى المغرب قرر الاستمرار في مسيرته "النضالية" عبر المشاركة السياسية؛ لاقتناعه بأن "الإصلاح لا يمر إلا عبر بوابة تمثيل المواطنين".

وأبرز ذلك قائلا: "كانت أياما عصيبة قضيتها بعد مجيئي للمغرب، حيث أعطيت الأولوية الكاملة لقضيتي أتتبع تفاصيلها وتداعياتها. لكن بعد مدة وجدت نفسي ملزما بإكمال المسيرة التي بدأتها في إيطاليا، وأنا شخص اعتدت على الحركة والنضال لأجل تحقيق مكاسب الناس. لذا فكرت في دخول عالم السياسة والانتخابات، واخترت الحزب الذي تتوافق معه رؤيتي للإصلاح".

ويجعل البوريقي من محاربة الفساد، وترسيخ الحريات العمومية والوقوف إلى جانب قضايا المواطن أهم ملامح عمله السياسي المرتقب، ويرفض بشدة أن يتحدث عن "وعود للمواطن".

ويقول الإمام المرشح: "لا مجال للوعود في حديثنا. لقد برهنت التجارب على أن جل تلك الوعود التي تقدم إبان الانتخابات لا تكون سوى ذر للرماد في العيون؛ لذلك قررنا كحزب أن نعد المواطن فقط بأننا سنبقى إلى جانبه متى احتاج إلينا، وأننا إن نجحنا في مهمتنا فسنحارب الفساد ونحاول ضمان تكافؤ الفرص للجميع".

وشدد البوريقي على أن كل همه سينحصر في "إعطاء صورة جيدة عن أبناء الحركة الإسلامية للمواطنين المغاربة وكذلك الأجانب، ومن أهم عناصر تلك الصورة الوفاء والإخلاص والالتزام بقضايا الناس".

وتحظى المشاركة الانتخابية للإمام المغربي المطرود بمتابعة متميزة من طرف وسائل الإعلام الإيطالية، حيث تترقب ما إذا كان البوريقي المطرود من أراضيها سيجد لنفسه مكانا تحت قبة البرلمان المغربي، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

منافسة حامية

وكممثل للائحة "البديل الحضاري"، يتوقع أن يخوض البوريقي في الدائرة الأولى بمدينة خريبكة معركة انتخابية ساخنة ضد كل من وكلاء اللائحة الآخرين، وهم على التوالي مصطفى حنين عن حزب الاستقلال (رئيس لجنة المالية بالبرلمان ورئيس بلدية بولنوار القروية)، ومصطفى لمجبر (رئيس بلدية بئر مزوي) عن حزب الحركة الشعبية (يمين)، ومصطفى السكادي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يسار).

كما سيتنافس أيضا ضد لحسن العمراني وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية أبرز الأحزاب الإسلامية المغربية، ومحمد الزقراني المحامي عضو حزب الاتحاد الدستوري، وحسن مازي عن حزب "رابطة الحريات"، إلى جانب أسماء أخرى.

"باراكا".. الشعار

ويخوض حزب البديل الحضاري الانتخابات التشريعية لأول مرة في تاريخه تحت شعار "باراكا" وهي كلمة بالدارجة المغربية تعني "كفى"، في إشارة لضرورة وقف مظاهر الفساد والجمود في الحياة السياسية. واكتفى الحزب حديث النشأة بتقديم مرشحين في 45% من الدوائر الانتخابية.

ويجعل الحزب من الانفتاح على التيارات السياسية أحد أهدافه الرئيسة، إلى جانب محاربة الفساد وتكريس الحريات العامة وحقوق الإنسان، إضافة إلى المساهمة النشطة في ضمان ظروف العيش الكريم للفئات الفقيرة وتكافؤ فرص العمل للجميع.

ويرى مراقبون مستقلون أن الحزب يسعى لتقديم نفسه على الساحة المغربية كجسر يصل بين التيارين الإسلامي والعلماني في المغرب.

 

 

أحمد حموش- الرباط -

 
عين عـلى الإنتخابات 3
 
لحسن الداودي نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية : سنكون الحزب الأول في الانتخابات المقبلة
 
******************************************************************************
توقع لحسن الداودي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن يكون حزب المصباح الأول في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وذكر أن الحزب لم يتقدم في الاستحقاقات السابقة في كل أنحاء المغرب، إذ قدم مرشحين في 40 في المائة من الدوائر سنة 1997، و56 في المائة سنة 2002، مؤكدا أنه سنة 2007 ستكون هي "المرة الأولى، التي سنكون فيها حاضرين في كل الدوائر، وحسب المعطيات، التي نتوفر عليها، والتعاطف والشعبية، التي اكتسبناها منذ 2002، فإننا نتوقع أن نكون الحزب الأول".

وعن تقييم العدالة والتنمية للحصيلة الحكومية، قال الداودي، الذي كان يتحدث في إطار المنتديات، التي تنظمها »لوماتان« تحت عنوان " 90 دقيقة للإقناع"، إنه، باستثناء الاستثمارات الخاصة، فالباقي كله حصيلة سلبية، سواء على المستوى الديمقراطي، أو في ما يخص النمو، أو التشغيل.

وبخصوص موقف الوزير المنتدب في الداخلية سابقا، قال الداودي إن الخطاب الملكي يشدد على ضرورة تشجيع الأحزاب السياسية، وليس على ضرب مصداقيتها، معتبرا أن إعلان ترشيح عالي الهمة بدون انتماء سياسي سلوك مضى عصره، لأنها محاولة لإعادة الحياة إلى ظاهرة اللامنتمين (الساب)، التي كانت تشوش على الحياة السياسية المغربية.

ومع ذلك، يضيف الداودي، هناك جانب إيجابي في هذه المسألة، إذ أن أباطرة المال في الانتخابات لن يتجرأوا على الترشح أمام عالي الهمة.
****************************************************************************** 


شارك في المناظرة مع لحسن الداودي قراء جريدة »لوماتان« بواسطة الأنترنت، وتمحورت أسئلتهم بالأساس حول برنامج حزب العدالة والتنمية بشأن التعامل مع اللغة والثقافة الأمازيغية، والمغاربة المقيمين بالخارج، فضلا عن مدى تمايز الحزب عن تشكيلات أخرى تعتمد أيضا المرجعية الدينية.


90 دقيقة للإقناع
// أسئلة عبر الأنترنت

المهاجرون

٭ كيف ستكون سياستكم في موضوع المغاربة المقيمين بالخارج، في حال وصولكم إلى الحكومة، مع العلم أن "النفط المغربي" هو الملايين الثلاثة من مواطنيه في الخارج؟ ـ

لقداقترحنا، أولا، وضع لائحة انتخابية واحدة من أجل مغاربة الخارج، ذلك لأنه يصعب كثيرا وضع تقسيم معين، ولو في حالة فرنسا وحدها.خاصة وأن الإسبان والإيطاليين طلبوا منا أن نرسل إليهم أفرادا لتأطير المغاربة هناك، لتفادي وقوعهم تحت تأثير السلفية .إننا بصدد هيكلة حزبنا في الخارج، ولا بد من الإسراع بدعم البنيات التربوية للمغاربة في الخارج، يجب أن يتعلم أطفال الهجرة أن يحبوا بلدهم.

٭ هل لديكم إجراءات تشجيعية تجاه المغاربة القاطنين بالخارج لكي يعودوا إلى الاستثمار في بلدهم؟

ـ يجب في المقام الأول تشجيعهم على الثقة في بلدهم، إننا نريد أولا أن نكسبهم إلى جانب قضيتنا، ذلك أنهم ما زالوا يعتقدون أن المغرب لا يريدهم، بقدر ما يريد أموالهم.

الأمازيغية والمرجعية

٭ ما هو موقفكم من القضية الأمازيغية؟

ـ أنا أمازيغي، إنكم هنا تحاولون إقناع شخص مقتنع نعتبر أنه يجب دسترة اللغة الأمازيغية، لكن هناك مراحل لا يجب حرقها.

٭ ترشحتم في مواجهة مرشح من حزب الاستقلال في دائرتكم، ولديكم المرجعية الدينية نفسها، فبأي شيء تتميزون؟

ـ لن أتحدث عن حزب الاستقلال، وأفضل أن أخضع للتقييم والمحاسبة على ضوء مدى تطابق أفعالي مع خطابي هذه هي مصداقية حزب العدالة والتنمية، ويبقى للناخبين أن يقيموا مصداقية هذا الطرف أو ذاك.

التواصل وحرية التعبير

٭ ما هي السياسة التي ستنهجونها على مستوى وسائل الإعلام الوطنية، خاصة لجهة لغات التواصل؟

ـ إن المستقبل للغة الإنجليزية والإسبانية وفي عام 2030 ستصبح الفرنسية بمثابة لغة ميتة أعتقد أنه علينا الاهتمام بالإنجليزية، وهذا أيضا جانب من التكيف مع العولمة
هناك تخوف من التأخر في التعامل مع الإنجليزية، وأن تظل مقتصرة على نخبة محدودة
إن العربية ضرورية، والجميع يفضل لغته الأم، أما إذا كنا نريد الانفتاح على العالم، فلا بد من اختيار لغة هذا الانفتاح إن الشباب المغربي لا يتقن أي لغة، ثم إن العربية ليست لغة نحس.

٭ في قضية مجلتي "تيل كيل" و"نيشان"، هل تتقاسمون الرأي الذي يعتبر المسألة بمثابة انزلاق؟

ـ لم أفهم جيدا في هذه القضية موضوع المؤاخذة هناك بالتأكيد معنى الاحترام، الذي يبقى تقنينه مطلوبا، وهناك أيضا رموز تشكل لحمة المجتمع، يمكن انتقادها لكن دون السقوط في الإساءة إليها هناك أخلاقيات يجب احترامها، إلا أن الحَربة لم تسو أبدا أي مشكل.


٭ ما هو تحليلكم وتقييمكم للنجاح الانتخابي، الذي حققه حزب العدالة والتنمية التركي؟ وما الأهمية التي تولونها لهذا الفوز؟

ـ أعتقد أن الأمر يشكل حدثا استثنائيا في تاريخ العالم، كون الحزب الحاكم يرفع من نسبة فوزه بهذه النسبة العالية هذا يريحنا ويشجعنا لكن لا يمكننا أن ننقل الواقع التركي إلى الواقع المغربي لأن لكل استحقاقات سياقها الخاص، والسياق المغربي مختلف تماما وما نأمله هو أن نقترب نحن أيضا من مثل هذا الفوز.
٭ ما هو واقع الأمر بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية المغربي؟

ـ لا أحد يعرفه حتى أنا فنحن لم نتقدم أبدا في كل أنحاء المغرب : 40 في المائة سنة 1997، و56 في المائة سنة 2002 وفي 2007 هي المرة الأولى التي سنكون فيها حاضرين في كل الدوائر وحسب المعطيات التي نتوفر عليها والتعاطف والشعبية التي اكتسبناها منذ 2002، فإننا نتوقع أن نكون الحزب الأول.




٭ معروف عنكم أنكم حزب يمارس السياسة بمرجعية دينية، وبالضبط مرجعية إسلامية، مع العلم أن الدين هو مجال المطلق بينما السياسة هي عالم التوافقات، ما يدفعكم إلى استعمال الخطاب الديني لجذب فئة معينة من الناخبين مع العلم أن شكوكا تحوم حول قناعاتكم الديمقراطية ما ردكم؟

ـ لا أستغرب أن يشكل حزبنا قلقا هذا ضروري بالنسبة إلى وجودنا في الساحة، وإلا لكنا عنصرا محايدا وكون أن لنا مرجعية، فهذه قاعدة إذ لا يمكن أن نؤسس حزبا دون مرجعية
وليس هناك في العالم ما يمنع حزبا سياسيا من أن تكون له مرجعية، أو أن يقال له باأن هذه المرجعية أو تلك هي مرجعية متحفظ بشأنها ولا يمكن الرجوع إليها فعلى المستوى الدولي هناك أحزاب بمرجعية مسيحية أو يهودية بينما يجب أن يحرم ذلك فقط في العالم الإسلامي، لكن مادام الأمر ليس كذلك، لا أدري لماذا يؤاخذوننا فأي كان له الحق في هذه المرجعية الإسلامية وأنا أنتمي إلى مجتمع له حضارته وإرثه، وأعتبر أن الأمر يتعلق بمشروع مجتمعي كما باقي المشاريع، وبالتالي فأنا اندرج ضمن نظام قيم خاص بين كما يندرج الغرب في إرثه الخاص به.


٭ لكن ومع ذلك هناك اختلاف بين الديمقراطيات الأوروبية والأحزاب الإسلامية في الدول المسلمة ـ

-لا تقارنوا ما لا يقارن هل يمكن مقارنة الديمقراطية المغربية بالاسبانية؟


٭ بصفتكم حزبا من المعارضة، ما هو تقييمكم للحصيلة الحكومية؟

ـ باستثناء الاستثمارات الخاصة، الباقي كله حصيلة سلبية، سواء على المستوى الديمقراطي أو في ما يخص النمو أو التشغيل فبالنسبة إلى الاستثمارات الخاصة، استفدنا من الحصة التي سبق أن استفادت منها تونس، ومصر وسوريا وهذا راجع لكون دول البترول لم تعد ترغب في الاستثمار بالولايات المتحدة و فضلت التوجه إلى دول أخرى
أيضا علينا أن نعزز هذا الأمر بإنجاز إصلاحات في الادارة، والقضاء والتربية فهناك عدة قطاعات ليست مهيأة اليوم لمواكبة هذه الاستثمارات بيد أنه إذا احتدت استثمارات الأجانب، فقد نصاب بالاختناق بالنسبة إلى النمو، نأسف كثيرا، أن يعلن السيد ادريس جطو عن معدل من 5 في المائة هذا رقم خاطئ جدا لأنه يرتكز على الفترة ما بين 2002- 2006 .

أما فترة انتداب الوزير الأول فهي الخمس سنوات ما بين 2003- 2007 لكنه لم يفعل سوى أنه اعتمد على سنة 2002 التي كانت سنة جيدة في حكومة اليوسفي، وألغى من حساباته سنة 2007 التي كانت سيئة.

فإذا أخذنا في الاعتبار سنتي 2003 و 2007، فإن معدل النمو لا يتعدى 4.3 في المائة
بصيغة أخرى، لم يرتفع معدل النمو بالمقارنة مع فترة اليوسفي رغم أننا استفدنا من الخوصصة التي ينبغي أن تصل، بعد عشر سنوات من الآن، إلى 85 مليار درهم
لقد كان من الطبيعي أن نسير إلى الأمام، لكن مع الأسف، كان العطب المطلق على مستوى النمو الاقتصادي.

بالنسبة إلى الفقر، انتقلنا من 20 إلى 14 في المائة وهنا أيضا الأمر خاطئ، لأننا نرتكز على قيمة الدولار لقياس الفقر بيد أن هذا الأخير انخفض والأمر نفسه بالنسبة إلى البطالة إننا نلجأ إلى الأجانب للقيام ببعض الأشغال، وهذا ما يظهر أن هناك العديد من القطاعات تفتقد اليد العاملة، في الوقت الذي نتوفر فيه على عدد كبير من العاطلين
وبخصوص تكلفة الواردات مقارنة مع الصادرات، فأعتبر أنه الفشل المطلق في تأهيل الاقتصاد المغربي.

ففي سنة 1997، حققنا 73.7 في المائة، بينما انتقلنا، سنة 2002، إلى 62 في المائة
واليوم بلغنا 51 في المائة رغم أن تقرير تأهيل الاقتصاد كان جاهزا في 1994 .

أما تقرير بنك المغرب فكان واضحا، إذ في مجال التنافسية نحن بصدد الخسارة، بل نتحدث أكثر عن الرشوة، والجميع يعرف الأرقام إننا نتحدث عن تقدم المغرب، هذا أكيد، وأنا شخصيا أعتبر أن المغاربة قد ركبوا قطار التنمية، وأن بعض الأقطاب تعرف تطورا مثل طنجة مع ميناء المتوسط، والسعيدية، لكن الأمر لا يتعلق بالمغرب العميق.

فهناك مشكل كبير على صعيد العالم القروي، لأن حوالي 200 ألف فرد جاؤوا ليثقلوا كاهل المدن ويساهموا في خلق مدن الصفيح، الشيء الذي يجعل من سياسة مدن بدون صفيح شيئا وهميا هناك أيضا عجز كبير في الميدان الفلاحي هذا في الوقت الذي نطمح في استقبال 10 ملايين سائح.ماذا سنوفر لهم من تغذية؟


*إذن، الحصيلة برأيكم أكثر من سلبية وفي برنامجكم الانتخابي، تعدون بنسبة نمو من 7 في المائة، وخلق أكثر من 300 ألف منصب شغل.كيف تعتزمون تحقيق كل هذه النتائج؟

ـ أنا شخصيا كنت ضد الإعلان عن رقم خاص بخلق 300 ألف منصب شغل، لأنه ما أن أعلن حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي عن أرقامهما، حتى وقعت مهاجمتهما في الواقع أعتقد أن محاربة البطالة لا ينبغي أن ترتبط بخلق مناصب شغل إذا رجعنا إلى الإحصائيات الرسمية، لقد خلقنا سنة 2006، 300 ألف شغل، منها 3000 في الوسط القروي، مقابل 42 ألفا في المجموع سنة 2005 فالانتقال من 42 ألف إلى 300 ألف خلال سنة واحدة يبقى أمرا محيرا ما يبرز أن هناك بالفعل مشكلة في ما يخص التعريف وتحديد البطالة
فلو اعتبرنا أن رعي الغنم عمل نشط بالنسبة إلى فتاة قروية، سيكون فعلا من السهل خلق حتى 20 مليون منصب شغل لهذا، فإن حزب العدالة والتنمية قرر العودة إلى المقاربة القديمة التي تعد مقاربة قروية حضرية فحاليا يسجل الوسط الحضري نسبة بطالة من 15.5 في المائة، ونحن نعتزم تقليصها إلى 12 في المائة.

أما في الوسط القروي، فسنعمل على تقليصها من 3.5 إلى 2.5 في المائة، ما يستدعي بشكل قوي وضع برامج لمحاربة الفقر والهشاشة والأمية.

٭ أعلنتم أن الحد الأدنى للأجور سينتقل إلى 2500 درهم في أفق سنة 2012، كيف ستعملون على تحقيق ذلك؟

ـ إذا حققنا معدل 7 في المائة من النمو، سيكون من السهل علينا اقتسام نتائج هذا النمو، لكن في حالة العكس أي عدم بلوغ هذا المعدل، فإن الرفع من سقف الحد الأدنى للأجور سيكون مستحيلا، وأظن أن حزب العدالة والتنمية بمستطاعه تحقيق هذا الرهان الذي يمثل تحديا كبيرا، وأقول إنه عندما نرغب في الذهاب إلى أبعد مدى في هذا الاتجاه، فإننا نكون ملزمين بتحديد أهداف عالية جدا .

وللإجابة عن السؤال، سأعطي 2500 درهم في الحد الأدنى للأجور، من خلال محاربة الرشوة، واليوم يقال إن هذه الآفة توازي 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وفي وجهة نظري، فأنا مع اللاتسامح بهذا الخصوص.

ولكن علينا أن نكون صرحاء، فالرشوة ستستمر، والفرق هو أنني لن أتقبلها، وأعتزم الاشتغال في شراكة مع المجتمع المدني ومنح صفة المنفعة العامة لكل الجمعيات غير الحكومية، الراغبة في الانخراط في هذه المعركة، بما فيها ترانسبارنسي المغرب، وهذه الجمعيات ستساير الحكومة يدا في يد وليس وجها لوجه.

سنخوض حملة طوال سنة أو أكثر، وسنحاول استرجاع كل ما تبقى استخلاصه وهو في حدود 22 مليار درهم، ونحن في حزب العدالة والتنمية، نعتقد أن 50 في المائة لايمكن اسرجاعها، تبقى 11 مليار درهم، ولكن أمام استحالة استخلاص هذه المبالغ في مدة سنة، فقد جعلنا المدة ثلاث سنوات، حتى يسمح لنا هذا بالحصول على 3.5 مليار درهم سنويا.


٭ ولكنكم أعلنتم عن رقم 15 مليار درهم ؟

ـ نعم، وهو المبلغ الذي يتجزأ كالتالي : ما تبقى استخلاصه 3.5 مليار درهم سنويا، الاقتصاد على المصاريف الضريبية : 2.5 مليار، محاربة التهرب و الغش الضريبي : 2 مليار، محاربة الرشوة : مليار واحد، عقلنة المصاريف : مليار واحد، وتوسيع الوعاء الضريبي : مليار واحد هذا إضافة إلى ما سيمكننا منه التعامل مع القيمة المضافة الاقتصادية للمقيمين، ومن أهدافنا جلب مليون مقيم أجنبي في أفق 2020، بمعدل 2000 أورو للشخص الواحد شهريا، وهذا ما سيسمح بتحصيل 24 مليار أورو.

والآن وحسب واقع الحال، فإن ستة ملايين سائح يجلبون لنا 50 مليار درهم وليس أورو
إذن حتى إذا بلغنا 10 ملايين سائح سوف نحقق بالكاد 70 مليار درهم ونحن، عكس ذلك، نطمح إلى 100 مليار درهم من القطاع السياحي بما فيه سياحة الإقامة التي تعتبر معادلة أساسية في هذا الإطار تونس وتركيا يعتبران في مرتبة متقدمة علينا، واسبانيا وجنوب فرنسا لم تبق فيها مساحة للمزيد، والمغرب في ظل هذا الوضع يتوفر على مخزون كبير وضخم يجب استغلاله.


٭ ماذا عن رسوم التضامن؟

ـ هناك صندوق المقاصة، الذي يستفيد منه الجميع، وما هو غير منطقي هنا، وأنا لن أقدم الكثير إذا قلت إن هذا الصندوق يجب حصر دعمه على الضعفاء فقط، وهذا مستحيل، إذن من أجل وضع رسوم التضامن، يجب استرجاع المبالغ التي استهلكت بتطبيق رسم تدريجي على الشطر الأخير من الماء والكهرباء، ورسم على السومة الكرائية في مستوى رسم السكن، خاصة عندما تتجاوز القيمة الكرائية 48 ألف درهم سنويا.

عقب ذلك، أمر إلى نقطة ستثير لامحالة الكثير من الكلام، وهي تطبيق الضريبة على أرباح الأسهم، التي تحدد الآن في 10 في المائة، ففي اعتقادي، فإنه ليس منطقيا أن شخصا يستثمر يؤدي 35 في المائة كضريبة على الشركات، في حين هناك شخص آخر لايبذل أي جهد، سوى ضخ مبلغ في مقاولة ذات ربح مادي يسترجعه بعد أشهر قليلة، ولا يؤدي سوى 10 في المائة .


٭ لنفترض أن نوصل الضريبة إلى 20 في المائة، ماهو البديل، مع العلم أن في سنة 1999، أدت الضرائب على الأرباح المضافة إلى الهروب إلى قطاعات أخرى؟

ـ إن الترشيد الاقتصادي يتطلب أنه إذا كانت النسبة مربحة، يجب الايداع في البنك، لكن حقيقة تكلفة الأموال هي سيء آخر أنا لست ضد الربح، لكن المجهود المبذول لتحقيقه ليس هو نفسه مجهود المستثمرين ففي الاقتصاد، البورصة هي وسيلة والأساس هو أن تكون المقاولة تنافسية، وليس أن ندر المال دون أي ثقافة للتضامن وأعتقد أن المستثمر في البورصة سيكون سعيدا، حين يرى أن هناك متسولين أقل كما أن كل واحد سيرتاح حين يعلم أن 10 في المائة ستتوجه مباشرة إلى عمل منتج هنا حتما ستخلق علاقة الثقة بين المواطن وبلده وحكومته.


يبقى هنا معرفة ما إذا كانت الـ 10 في المائة ستوجه إلى إنجاز المشاريع؟

ـ هذا ما آمله فعلا، وفي كل الحالات، إذا لم أقم بهذا، فإن هذا من شأنه أن يدعو إلى إعادة النظر في التزاماتي الانتخابات الجماعية ستكون في سنة 2009، والعقوبات قد تسقط وفي حالة العكس سنجني نتائج أعمالنا فحين نقدم وعودا يجب الوفاء بها لكن نعلم أنه اليوم لايمكن مضاعفة الضريبة على الأرباح في البورصة بين عشية وضحاها
فخلال الخمس سنوات يمكن أن تكون نسبة 1 في المائة خلال السنة، وهكذا دواليك، تم إنه يمكننا دائما إيجاد توازن حسب تطور الوضع، لأنه لاينبغي أبدا إبعاد رؤوس الأموال وإلا لن نستطيع تحقيق 7 في المائة من النمو المطلوب، إذن فعلاقة الثقة ضرورية، إذ أن در الأموال يجب أن يكون لتعزيز المجهودات، وحين ذاك يمكنني مضاعفة الحصة إذا ما حافظت على ثقة الناس، لأن رأس المال هو الثقة.


٭ ماذا عن إلغاء دعم النفطيين؟

ـ يجب إعادة النظر في النظام بشموليته قصد ترشيده فالأمر يحتاج إلى تنظيم على مستوى صندوق المقاصة الذي لاينبغي بتاتا إلغاؤه.


٭ إننا في موقعين بين إلغاء الصندوق أو إصلاحه ..

ـ لن نلغي صندوق المقاصة، لأن ذلك سيترجم بارتفاع مهول في أسعار المواد الأساسية
فإذا أردنا إلغاءه يجب أن نتوفر على حد أدنى للأجور من 3 آلاف و500 درهم إلى 4 آلاف درهم.


٭ يعتزم حزبكم تقليص الضريبة على القيمة المضافة، لكن مع رفعها إلى 30 في المائة على مواد الرفاهية ما هي بالنسبة إليكم هذه المواد؟

ـ هذا خاضع للمنتوجات ولاختيارات المستهلكين أعتقد أن لا أحد يعارض تسخير هذه الأموال للفقراء، وأن تبديدها هو الذي سيثير حفيظة المغاربة.


٭ ما هي مبادراتكم في مجال التنمية الاجتماعية، ومحاربة البطالة والهشاشة؟

ـ يجب خلق فرص الشغل وتكوين الناس بالنسبة إلي، محاربة الهشاشة تبدأ بالتكوين، أي من المدرسة لكن إلى حين أن يعطي التكوين ثماره، يجب إيجاد شغل إننا حين نقف اليوم على نتائج التكوين المهني، نجد أن الحاصلين على الديبلومات لا يلجون فقط السوق المحلية، بل إنهم مطلوبون أيضا في الخارج، وبالتالي فالتكوين هو أساسي لمحاربة البطالة، لأنه يجثت الهشاشة من منبعها إننا نلتقي المنعشين الإسبان والفرنسيين الذين يعبرون عن استعدادهم لمساندتنا مقابل توظيف أشخاص مكونين لهذا على الجميع أن يذهب إلى المدرسة والعالم القروي يمثل أولوية في هذا المجال ينبغي أيضا التفكير في تصنيع الزراعة حتى يمكن أن نتوفر على قاطرة للتنمية، وفي الوقت نفسه يجب التفكير في زراعات ذات قيمة مضافة أكبر وهذا يستدعي مقاربة أخرى لفلاحتنا، وعلى الدولة أن تتكلف بوضع التجهيزات الأساسية، وتساهم في خلق التعاونيات، والأمر نفسه بالنسبة إلى العودة إلى نظام الثانويات الفلاحية، الذي كان سائدا في الماضي، لتثبيت القرويين في أرضهم وأماكنهم.


٭ هل هذا يعني تحقيق توازن تنافسي؟

ـ إذا لم تكن لدينا ثقافة التنافسية، فلن نربح شيئا كما يجب إعادة الاعتبار إلى العمل اليدوي، وإعادة التفكير في برامجنا التعليمية لنجعلها مواكبة لمتطلبات الساعة.


٭ ماذا تقترحون بالتحديد، في ما يخص التكوين مع العلم أن البعض يراهن على التكوين الخصوصي؟

ـ إعادة التفكير في تكوين المعلم وأن ننهض بمستوى التعليم التمهيدي والابتدائي، لأنهما الأساس، مع التفكير في وضعية المعلمين، الذين عليهم أن يشتغلوا في شروط محفزة، دون إغفال البرامج.


٭ في ما يخص تحالفات حزب العدالة والتنمية، أين تتموقعون تحديدا؟

ـ حين يتسم الجو بالضباب، لا أحد يعرف أين يضع قدميه وهكذا، كل الأحزاب تريد أن تكون ضمن الأغلبية واليوم هناك بعض الأحزاب لا تغامر باتباع أحد إذا لم يكن الأمر مربحا
أما تحالفنا مع القوات المواطنة، فهو تحالف استراتيجي يتجاوز الاستحقاقات الحالية.

إن المغاربة شعب سعيد يحب الغناء، والشعب المغربي ظل يحب الاحتفال طيلة تاريخه، فبعد موسم الحصاد مثلا، يقصد الناس المواسم لقد ظل الإنسان المغربي دائما منفتحا وفي ملتقى الحضارات وبذلك فإن ثقافة الاحتفال تشكل جزءا من التراث لكن عند تنظيم مهرجان فإن كل طرف يفعل ذلك في مجاله، مع البقاء منفتحا، وقد استاء أهل الدار البيضاء من مشهد علب البيرة وحالة السكر في كل مكان، ونحن طلبنا فقط من الدولة أن تقوم بواجبها فهل يمنع طلب ذلك من أجل حماية مغاربة من آخرين؟ كانت لي فرصة الحديث مع أمير طلب مني موقفنا بشأن الكحول فطلبت منه أن نتوفر على قانون شبيه بالقانون الكندي، حيث يفرض التشريع هناك على مستهلكي الكحول تغطية القنينات في الشارع العام، وهذا من أجل حماية الأطفال إننا نطالب فقط بتطبيق القانون، ولا شيء أكثر من ذلك .


٭ ما هو تعليقكم على قرار استقالة فؤاد عالي الهمة؟ لماذا اعتبرتم شخصيا أنه مثال سيء؟

ـ يؤكد الخطاب الملكي على ضرورة تشجيع الأحزاب السياسية، وليس على ضرب مصداقيتها إن إعلان ترشيح عالي الهمة بدون انتماء سياسي سلوك مضى عصره، لأنها محاولة لإعادة الحياة إلى ظاهرة اللامنتمين (الساب)، التي كانت تشوش على الحياة السياسية المغربية، وأدت في مراحل سابقة إلى خلق أحزاب وعلى سبيل المثال، يطلب حزب العدالة والتنمية من إمام أو فقيه مسجد، عند إبداء رغبته في الترشح، أن يترك مهمته ستة أشهر على الأقل قبل موعد الحملة الانتخابية، ونحن نعرف أن إشعاع مسجد لا يتعدى كيلومترا واحدا أو كيلومترين، بينما عالي الهمة أقبل على هذا العمل قبل أقل من شهر، على موعد الحملة، علما بأنه معروف على الساحة الوطنية.

وأخذا بالاعتبار أن العديد من المقدمين والشيوخ لم يدركوا بعد أنه غادر مهمته بوزارة الداخلية مع ذلك، هناك جانب إيجابي في هذه المسألة، إذ أن أباطرة المال في الانتخابات لن يتجرأوا على الترشح أمام عالي الهمة.


٭ هل أنتم مستعدون لمواجهة عالي الهمة في هذه الدائرة؟

ـ لدينا حظوظ أوفر للفوز في بن جرير وعالي الهمة الآن في حلبة المنافسة، هو الذي اختار اللعب هكذا، وسوف يتصرف طبقا لقواعد الانتخابات وربما نتواجه أيضا مع إدريس جطو في مكان آخر .




٭ تتحدثون بكثير من الحماس عن التفكير النقدي في المدرسة ولدى المواطن، في حال حصولكم على وزارة التربية الوطنية، في الحكومة المقبلة، هل ستشجعون تدريس الفلسفة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، باعتبارها المدخل لاكتساب الفكر النقدي؟

ـ لقد درست في فرنسا، واطلعت على كل التيارات الفكرية، ولولا التفكير النقدي لما كنت توفقت في دراستي ثم إنه مطلوب في الإسلام أن يفكر المرء قبل أن يؤمن فلو ولجت فضاء بدون تفكير نقدي لن أجد نفسي هنالك ولن أتوفق إن ما ينقص شبيبتنا هو القدرة على العمل ضمن المجموعة والجماعة، وهذان عاملان يفتقر إليهما نظامنا التربوي، فضلا عن روح التركيب الذي يظل مفقودا بالمرة .


_________________

 
عين عـلى الإنتخابات 2

المركز المغربي لحقوق الإنسان يرصد انتخابات 7 شتنبر بعيدا عن النسيج الجمعوي وبشكل مستقل


 
أعلن المركز المغربي لحقوق الإنسان في بيان له –توصلت "العدالة والتنمية" بنسخة منه- عدم انخراطه في النسيج الجمعوي لرصد انتخابات 7 شتنبر، وعزمه رصد الانتخابات بشكل مستقل.

 
وقال خالد الشرقاوي السموني رئيس المركز إن الأسباب التي جعلت المركز يتخذ هذا الموقف تنظيمية بحتة، تتعلق بعدم إشراكه في الأرضية المؤسسة للنسيج الجمعوي، بالإضافة إلى تغييبه عن محطات كثيرة نظمها النسيج، كما تساءل خالد الشرقاوي السموني عن مصادر الأموال التي مُوّل بها النسيج، وعن الكيفية التي ستصرف بها أثناء عملية رصد الانتخابات. وأضاف السموني في تصريح لجريدة "العدالة والتنمية" إن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ارتكب خطأ حين وافق على اعتماد النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات المقبلة، لأن النسيج لا يمثل جميع الهيآت المدنية بالمغرب حسب الشرقاوي السموني، وتحفّظ رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان على اختيار المعهد الديمقراطي الأمريكي لمراقبة الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبرا أن المعهد ليس منظمة مستقلة وأن تمويله من طرف الحكومة الأمريكية يعتبر تدخلا لأمريكا في الانتخابات المغربية، وأن مهمته هي إعداد تقارير لحكومة واشنطن.

وأشار خالد الشرقاوي السموني إلى أن هيأته ستعد تقريرا مستقلا ومحايدا حول الظروف التي سيمر فيها اقتراع 7 شتنبر، بالاعتماد على إمكانيات المركز دون تمويل من أية جهة، مؤكدا أنه سيبعث برسائل إلى وزارتي الداخلية والعدل للسماح للمركز برصد الانتخابات بطريقته الخاصة.

من جهة أخرى اعتبر عبد الله مسداد عضو سكرتارية النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، أن مسألة تغييب المركز المغربي لحقوق الإنسان إذا صحت فهي ليست مقصودة، مشددا في تصريح لـ"العدالة والتنيمة" على أن مسألة الانخراط في النسيج اعتمدت على الجمعيات والهيآت التي شاركت في تجربة ملاحظة انتخابات 2002، وأن الكثير من الجمعيات انضمت بمبادرة منها. وبخصوص تمويل عملية الملاحظة والرصد أكد المسؤول المذكور، أن النسيج الجمعوي لم يتلق تمويلا إلا من الاتحاد الأوروبي ومنظمة "أوكس فام".

إلى ذلك، أعلن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في بيان له، أنه سيعتمد النسيج الجمعوي مخاطبا وحيدا فيما يخص ملاحظة الانتخابات المقبلة، لما له من خبر ة اكتسبها من تجربة ملاحظة انتخابات 2002 كما ورد في البيان المذكور، وأشار البيان نفسه إلى أن المجلس سيشارك في عملية الملاحظة على مستوى المكاتب التركيزية، وأنه سيُسمح لكافة الملاحظين بولوج مكاتب التصويت والمكوث به قدر ما يحتاجون لأداء مهامهم.

يشار إلى أن النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات الذي يضم أزيد من 100 جمعية، أعلن في وقت سابق عن تجنيد حوالي ثلاثة آلاف ملاحظ عبر ربوع المملكة، وإخضاعهم لدورات تكوينية حول كيفية تعبئة استمارات تم إعدادها للملاحظة والرصد، والتي قسمها النسيج الجمعوي على فترات ما قبل الحملة الانتخابية وأثناء الحملة ويوم الاقتراع وأثناء عملية الفرز.

وتجدر الإشارة إلى أن تقنيين يمثلون المراقبين الدوليين التابعين للمعهد الديموقراطي الأمريكي الذين سيشاركون في مراقبة انتخابات 7 شتنبر، حلوا بالمغرب نهاية الأسبوع الماضي، وسيقومون بجولات استطلاعية للوقوف على الأجواء التي ستجري فيها الانتخابات المقبلة.

حسن حمورو
 
عين عـلى الإنتخابات1


 



الركود السياسي الذي يعيشه المغرب، رغم قرب الانتخابات التشريعية، لم يحركه سوى إعلان فؤاد عالي الهمة، الرجل الثاني في النظام المغربي وأقرب أصدقاء الملك محمد السادس، عن استقالته من منصبه كوزير منتدب في الداخلية، وإعلانه الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة...
هذا الأمر جعل الأحزاب تتساءل عن سر هذه الاستقالة، كانت هناك قراءات مختلفة، بعضها يذهب إلى التأكيد على أن الأمر إبعاد من قبل الملك لصديقه الذي درس معه، وقراءات أخرى تقول إن ما حدث سيناريو محبوك إذ سيدخل الوزير المستقيل إلى البرلمان بحثا عن شرعية شعبية وسعيا من الملك في إعطاء الحياة السياسية روحا جديدة ومحاولة منه لتشكيل فريق برلماني قادر على مواجهة الإسلاميين خاصة أن الاشتراكيين المشاركين في الحكومة فقدوا كثيرا من مصداقيتهم طوال فترة مشاركتهم في الحكومة.



سيترشح الهمة في منطقة الرحامنة التي ترعرع فيها، وبعد أيام قضاها في السعودية من أجل العمرة أعلن عن لائحة مكونة من ثلاثة أشخاص، بالإضافة إلى فؤاد عالي الهمة، اختار مديرة مديرية الإعلام في وزارة الاتصال فتيحة العيادي ومدير المعهد الوطني للبحث الزراعي حسن نرجس. القاسم المشترك بين هؤلاء هو انتماؤهم إلى المنطقة نفسها.




المنطقة أضحت أكثر المناطق حضورا في الإعلام المغربي المكتوب، فالصحافة المغربية تخصص يوميا مقالات وربورتاجات عن عاصمة المنطقة مدينة ابن كرير، تتحدث عن مرشحين قرروا الانسحاب كي يفسحوا المجال للهمة وعن إقبال المواطنين على سحب بطاقات الناخب وعن تكوين لجان لدعم المرشح فوق العادة، حتى المنظمات الدولية التي ستشارك في مراقبة انتخابات السابع من سبتمبر المقبل طلبت من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إرسالها إلى دائرة الرحامنة. لقد غدت هذه الدائرة الانتخابية الأكثر شهرة في المغرب.






إذا كان الهمة خلق مفاجأة كبيرة، فإن حدثا آخر كان سيعطي للحياة السياسية معنى، فقد اعتقل عمدة مدينة الرباط عمر البحراوي في فيلته رفقة 84 شخصا بعضهم موظف مع الدولة، وقد اتهم بتنظيم حملة انتخابية سابقة لأوانها، وقدم إلى النيابة العامة ثم أحيل إلى المحاكمة، غير أن المفاجأة كانت كبيرة، عندما أعلن قاض في المحكمة الابتدائية عن إرجاء البث في الملف إلى أجل غير مسمى. التدخلات السياسية كان لها تأثير على مجرى القضية، فامحاند العنصر،زعيم حزب الحركة الشعبية التي ينتمي إليها البحراوي، هدد بالانسحاب من الانتخابات المقبلة، ربما تهديد أخد على مأخذ الجد فاختارت الدولة التعامل مع هذه القضية بتأجيلها إلى أجل غير مسمى. وهذا ما دفع جريدة "الأحداث المغربية" إلى التعليق على هذه الموضوع في افتتاحية لها "هذا النوع من المرشحين زلزلتهم نازلة عمدة الرباط، واعتقدوا أن البلاد دخلت فعلا عهدا جديدا يتم التعاطي مع مفسدي الانتخابات بأسلوب "اللي فرط يكرط"، ثم تضيف "فجر الانتخابات النزيهة، لم يطلع بعد فيما يبدو، وما لاح مجرد فجر كاذب".
الأيام القليلة المقبلة ستكشف حتما عن قضايا مماثلة ستحرك الحياة السياسية التي ملها المغاربة، وقد تدفع بالبعض إلى المشاركة في انتخابات سابع سبتمبر.

عن إيلاف
--------------------------------------------------------------------------

الأمانة العامة للحزب تثمن مواجهة الخروقات الانتخابية وتسجل رفضها للتضييق على الصحافيين ومحاكمتهم


ثمنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انخراط السلطات العمومية والقضائية وعدد من مكونات الحقل السياسي والجمعوي والإعلامي في مواجهة الخروقات الانتخابية، مؤكدة على أن مواجهة كل أنواع الفساد الانتخابي ضرورة لتحقيق الإصلاحات التي يطمح إليها المغرب. كما استنكرت استغلال بعض الممارسات غير السليمة التي يقوم بها بعض المرشحين للتضييق على حرية العمل السياسي برمته، معتبرة أن من شأن ذلك أن يضعف التواصل بين الأحزاب والمواطنين، ويؤثر سلبا على أعمال التعبئة للمشاركة في الانتخابات المقبلة. وطالبت الأمانة في بلاغ أصدرته عقب اجتماعها العادي يوم الخميس 02 شعبان 1428هـ الموافق لـ16 غشت 2007 م، بالتمييز بين الممارسات الخارجة عن القانون التي يجب الضرب على أيدي أصحابها بقوة، وبين الأنشطة التي تندرج في إطار تأطير المواطنين، مسجلة قلقها ورفضها للتضييقات والمحاكمات التي طالت بعض الصحفيين، كما أكد بلاغ الأمانة العامة على ضرورة التوازن بين حرية الصحافة، وبين الالتزام بروح المسؤولية واحترام أخلاقيات المهنة. وفيما يلي نص البلاغ:

 
 

عيون ناقدة تتحدث عن حزب العدالة والتنمية

 

-  الحزب أثبت في فترة وجيزة حركية تنظيمية وقدرة على ممارسة ديمقراطية داخلية من خلال مؤتمراته وهيئاته التقريرية.

-  على الحزب أن يتجاوز مرحلة رد الفعل القائمة على الانتظار والتوجس وتقزيم الذات وذلك عبر الانخراط في ديناميكية جديدة تؤهله لأن يكون حزبا كبيرا قادرا على التفكير والاقتراح والتسيير.

-  النجاح في تدبير الاختلاف داخل الحزب والقدرة على إعطاء مدى غير تنازعي على مستوى القيادة يعدان مؤشرين ايجابيين في الممارسة السياسية الداخلية.

 يرى الدكتور يونس برادة الباحث في السياسة و الإعلام أن حزب العدالة والتنمية جاء في ظرفية دقيقة تتمثل في محاولة الخروج من الدائرة المفرغة للعمل السياسي التي تواصلت منذ الحصول على الاستقلال. واعتبر الباحث الإعلامي أن أكبر قيمة مضافة لحزب العدالة و التنمية في المشهد السياسي الوطني هو أن جزءا مما يصطلح عليه بتيارالإسلام السياسي أثبت قدرته على التعايش مع محيط متباين مذهبيا وأحيانا غير مستعد لاستيعاب منتج للاختلاف الذي قد يبرز من خلال حزب إسلامي – إصلاحي كالعدالة والتنمية. وأشار د. برادة إلى أن حزب العدالة و التنمية أثبت في فترة وجيزة حركية تنظيمية وقدرة على ممارسة ديمقراطية داخلية من خلال مؤتمراته وهيئاته التقريرية، موضحا أن حزب العدالة و التنمية لم يستطع الخروج من النسق القيمي الذي طبع مجمل الأحزاب المنخرطة في العمل المؤسساتي. ولاحظ الدكتور يونس برادة أن حزب العدالة و التنمية يسلك استراتيجية تمزج بين التكتم عن قدراته الحقيقية ومحاولة تقزيم الذات إزاء الآخر بدعوى التدرج في العمل السياسي. معتبرا أن هذا المسلك يبقى سيفا ذو حدين: قد يساهم في اضطراد نفوذ الحزب كما قد يؤدي إلى انفلات تنظيمي. ودعا حزب العدالة و التنمية في تعامله مع الواقع السياسي الوطني إلى تجاوز مرحلة رد الفعل القائمة على الانتظار والتوجس وتقزيم الذات وذلك عبر الانخراط في ديناميكية جديدة تؤهله لأن يكون حزبا كبيرا قادرا على التفكير والاقتراح والتسيير.


 

س. ما هو تقييمكم للأداء السياسي لحزب العدالة والتنمية ؟
ج. لايمكن تقييم أي تجربة سياسية خارج السياق العام الذي ينتجها ويبلورها ويطورها. وهنا، أرى أن حزب العدالة والتنمية جاء في ظرفية دقيقة عاشها المغرب ولا يزال يعيش جزءا من ترتيباتها وهي ظرفية تطبيع الحياة السياسية في التسعينيات ومحاولة الخروج من الدائرة المفرغة للعمل السياسي التي تواصلت منذ الحصول على الاستقلال. في هذا السياق شبه التطبيعي تغير اسم الحزب من الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية إلى العدالة والتنمية سنة 1998 وبدأت تتجلى معالم الرغبة في الانخراط في عمل سياسي منتج من حيث التواجد والخطاب والفعل. فكانت الواجهة البرلمانية، على محدوديتها، جسرا للتعبير عن الخط الإيديولوجي للحزب وعن رغبة، لم تخل من معوقات متصلة أساسا بطبيعة وحدود المنافسة السياسية في المغرب، في نوع من التميز في الأداء البرلماني من خلال ممارسة معارضة مؤسساتية تمزج بين المطالبة بالتغيير وفق قناعاتها العقائدية والسياسية ونوع من الاحتجاج القائم على الإحراج وأحيانا المزايدة السياسية من خلال التركيز على قضية الهوية بمختلف أبعادها. وهو أسلوب كانت تنهجه المعارضة التاريخية في المغرب مشخصة أساسا في حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مع ما تقتضيه المماثلة طبعا من تمييز بين المكونات الحزبية وطبيعة توجهاتها المرحلية والإستراتيجية. إلى ذلك نلاحظ أن الحزب راهن على الشارع كقوة داعمة خاصة في لحظات الحرج السياسي أو المزايدة وإظهار النفوذ العددي، كما عبرت عن ذلك قضية مدونة الأسرة على عهد حكومة اليوسفي أو كذلك من خلال مسيرات احتجاجية منظمة ضمن أفقين وطني أو قومي. ونجح الحزب، نسبيا، في تدبير هذه التجارب وفق أسلوب مزج بين البراغماتية السياسية و"التصعيد المضبوط" خارج الانفلاتات التنظيمية والتأطيرية. ومع ذلك نلاحظ أن الأداء السياسي لم يرق بعد إلى التوظيف الأمثل أو الفعالية المطلقة، فهو محكوم بسياق هش وطنيا ودوليا عنوانه توصيفات إيديولوجية وتنميطات تعقد رؤية الحزب التنظيمية والمذهبية وتحكم على توجهاته السياسية أحيانا بنوع من الضبابية الموجهة أي عدم الرغبة في توضيح قواعد اللعب. وهو أمر قد يعزى، من ناحية أخرى، أيضا إلى طبيعة المشهد السياسي الوطني على العموم الذي يحكمه الضمني وتسيطر عليها التوازنات المضمرة.
س. في نظركم ما هي أهم الإضافات التي طبع بها حزب العدالة و التنمية المشهد السياسي المغربي ؟
ج.كل تنظيم سياسي يسعى إلى أن يشكل قيمة مضافة داخل الفضاء السياسي. فوجود حزب ما في حد ذاته ينم عن رغبة في التموقع إزاء الآخر والإجابة عن أسئلة محورية داخل النسيج الاجتماعي-السياسي. ومن هنا قد نتجه بالرأي إلى أن أكبر قيمة مضافة لحزب العدالة والتنمية في المشهد السياسي الوطني هو أن جزءا مما يصطلح عليه بتيارات الإسلام السياسي وجدت لها موطئ قدم شرعي ومؤسس من خلال الانخراط في العملية السياسية وأثبتت قدرتها على التعايش مع محيط متباين مذهبيا وأحيانا غير مستعد لاستيعاب منتج للاختلاف الذي قد يبرز من خلال حزب إسلامي – إصلاحي كالعدالة والتنمية. وهو ما يمكن تبينه من خلال قائمة الأحزاب المغربية ذات المرجعية الإسلامية التي تأسست في خضم التجربة التي قادها حزب العدالة والتنمية. من جانب ثان يمكن الإشارة إلى أن الحزب أثبت في فترة وجيزة حركية تنظيمية وقدرة على ممارسة ديمقراطية داخلية من خلال مؤتمراته وهيئاته التقريرية. وهو ما كان يشكل وما يزال أحد مكامن الأزمة التنظيمية الحزبية في المغرب التي جاء قانون الأحزاب لسنة 2006 ليحد من ذيولها. فالنجاح في تدبير الاختلاف داخل الحزب والقدرة على إعطاء مدى غير تنازعي على مستوى القيادة يعدان مؤشرين ايجابيين في الممارسة السياسية الداخلية، ولو أن ذلك لا يخرج عن رؤية ضيقة للهوية.
س. ما هي المؤاخذات التي تسجلونها على حزب العدالة و التنمية ؟
ج.يبدو في هذا الإطار أن الحزب لم يستطع الخروج من النسق القيمي الذي طبع مجمل الأحزاب المنخرطة في العمل المؤسساتي وهو ما يحكم عليه بأن يكون حزبا مطلبيا إصلاحيا محافظا. فهو يعطي الانطباع، على الأقل في خطابه الرسمي، بانتمائه لشريحة القابلين ب"الهامش الديمقراطي". وللمقارنة فقط، فهو لا يختلف، على مستوى الشكل عن الإستراتيجية المطلبية الإصلاحية، التي سلكها اليسار الإصلاحي في المغرب قبل الانخراط في ما يوصف بتجربة " التناوب التوافقي". من جهة أخرى نلاحظ أن الحزب يسلك استراتيجية تمزج بين التكتم عن قدراته الحقيقية ومحاولة تقزيم الذات إزاء الآخر بدعوى التدرج في العمل السياسي. فهذا المسلك يبقى سيفا ذو حدين: قد يساهم في اضطراد نفوذ الحزب كما قد يؤدي إلى انفلات تنظيمي. وفي السياق نفسه نلاحظ أن حزب العدالة والتنمية رغم نجاحه في تجاوز ما يصفهم بالاسئصاليين وبالتالي تجاوز شبح التواري من الحياة السياسية خاصة بعد أحداث 16 ماي 2003 الإرهابية، فإنه لم يخلق ديناميكية مضادة على مستوى شرعنة تواجده وظل في مستوى رد الفعل إزاء التيارات المناوئة. وهذا ما جعل خطابه أحيانا يبدو متناقضا في قضايا أساسية ويوحي بوجود تيارات متباينة جوهريا. فتدبير قضية " تسونامي" مثلا يعكس بجلاء هذا التلكؤ.

وهنا أصل إلى مؤاخذة أساسية تتمثل في الإستراتيجية التواصلية للحزب التي يمكن أن أصفها بالجنينية. فصحافة الحزب لم تخرج بتاتا عما ظل يشكل أساس تخلف الصحافة الحزبية في المغرب وهو "تمجيد الذات" وتجاهل الممارسة المهنية. كما أن الخرجات الإعلامية لبعض القيادات الحزبية لا تكون في الغالب موفقة ولا تعطي الانطباع بوجود وجوه كارزمية قادرة على الإقناع وعلى تجاوز "ازدراء الخصوم". فرهان الحزب هو أن يكون تنظيما عصريا يوفق بين الهوية والانفتاح. وهذا ما لا يستشف من خلال سياسة الحزب الإعلامية. للتذكير فالاتصال السياسي بات يشكل أحد ركائز الدراسات السياسية في البلدان المتقدمة. ومن باب أولى توظيف ما يتيحه هذا المجال من وسائل ودعائم لتجاوز بعض الصور المستهلكة والمتجاوزة التي تقدمها جل الأحزاب السياسية المغربية عبر وسائل الإعلام. وأخيرا وليس آخرا يبدو أن الحزب لا يركز على استقطاب أطر قادرة على التسيير أو على الأقل لا يعطي الانطباع بذلك. وهذه مسألة أساسية على مستوى تأمين إشعاع الحزب واحتمال تحوله إلى مشارك في العمل الحكومي. صحيح أن هناك تجارب في التدبير المحلي غير أنها لا تكفي بتاتا في الجزم بالقول بأن الحزب يتوفر على ما يكفي من الكوادر القادرة على القيادة الحكومية وغيرها.
س. كيف ترسمون الآفاق المستقبلية لحزب العدالة و التنمية ؟
ج.يبدو أن حزب العدالة والتنمية قد تجاوز مرحلة "طمأنة" السلطة والتدرج في إثبات الذات. وهذا ما يستحثه في المرحلة المقبلة على بلورة استراتيجية سياسية متكاملة تجمع بين الاستقطاب الهادف والتواصل العصري البناء والرؤية المذهبية والسياسية المنسجمة. بذلك، في رأيي، يمكن للحزب أن يستثمر ما راكمه من تجارب، بأخطائها ومواطن قوتها. كما أن تعامل الحزب مع الواقع السياسي الوطني يجب أن يتجاوز مرحلة رد الفعل القائمة على الانتظار والتوجس وتقزيم الذات وذلك عبر الانخراط في ديناميكية جديدة تؤهله لأن يكون حزبا كبيرا قادرا على التفكير والاقتراح والتسيير.


حاوره/حسن الهيثمي

www.pjd.ma

 

*بارونات مافيا وهران يهربون السلع الإسرائيلية للمغرب..
 
 
 
 

بارونات مافيا وهران يهربون السلع الإسرائيلية المغرب

 

وضعت قوات الامن الجزائرية حدا لنشاط شركة وهمية كانت تروج منتجات اسرائيلية بالاسواق الجزائرية ، بعد سلسلة من البحث والتحريات، وتم على اثرها القاء القبض على 24 شخصا ، من بينهم عدد من كوادر الجمارك ، المتهمين بالتواطىء معهم على مستوى ميناء الجزائرالعاصمة..

وحسب مصادر متطابقة فان الشركة "وهمية" تزاول نشاط التصدير والاستيراد ، يديرها المسمى (ز.ع) والمعروف باسم "عمر اليهودي" المتورط في عمليات تبييض الاموال, ولها علاقة مع أكبر بارونات تهريب المخدرات بالجزائر، التي يتزعمها أحمد زنجبيل..

وتمكنت قوات الأمن الجزائرية من فك خيوط القضية بعد أن تلقت شكوى من مواطنيين بترويج ثلاجات من صنع إسرائيلي، قيل أنها من بلدان أجنبية ،قبل أن يكتشف أمرها. وتضيف ذات المصادر أن الثلاجات الإسرائيلية الصنع ، دخلت التراب الجزائري عن طريق ميناء الجزائر مرورا بتركيا ، بواسطة شركة "باسكو" التي يديرها شخص معروف بسوابقه العدلية ، حيث وجهت له تهم النصب ،الإحتيال ،التزوير ، وتهريب أموال تقدر قيمتها ب2 مليون دولار، حيث قام هذا الشخص بإبرام اتفاقية مع شركة فرنسية وهمية تسمى"أكسمال" ، بداعي استيراد مايربو عن 60 ألف ثلاجة ، وتسويقها بالجزائر والمغرب عبر التهريب. بيد أن الحيلة انطلت عليه. خاصة وأن هذه الثلاجات دخلت باسم شركة أخرى تسمى(أراس أروب تيكارلند) التركية.

وتعود حيثيات القضية إلى مطلع العام الفارط ، وقتها باشرت المصالح الأمنية الجزائرية تحركاتها ، لفك طلاسم اللغز بعد أن اكتشفت أن اسم هذه الشركة لاوجود له بتركيا ،كما أنها لم تعثر على أية معلومات حول هذه الشركة التركية ،باستثناء معلومة واحدة ، فتحت باب الحقيقة ، وكشفت الفضيحة.

وتشير هذه المعلومة ، التي استقيت من موقع السفارة التركية بتل أبيب على شبكة الأنترنت ،بان الشركة يرأسها المسمى بـ (ز.ع) ، والمعروف سلفا بعمار اليهودي ، من أصول يهودية ، ويحمل جنسيتين(الفرنسيةوالتونسية)،اذ كان يتكفل بتسليم الثلاجات للمستوردين الجزائريين المتورطين في القضية ، ويقوم بعدها رجال الجمارك المتواطؤن بدور الوسيط ، من خلال تسهيل مهمتهم في اخراج السلع من الميناء دون دفع الرسوم الجمركية.

وتطورت الامور أكثر فأكثر ، حينما علم الأمن الجزائري أن هذه الشركة مختصة في نبييض الأموال ، بعد ان تلقت فاكسا من مديرية الإستعلامات والتحقيقات الفرنسية ، تشير بان طريقة تعاملات هذه الشركة تثير الشكوك ، خاصة وأن معاملاتها تتم بطريقة غير شرعية دون المرور عبر البنوك، وهو مايفسر بيعها بسعر أقل.ولم يساور أفراد الأمن شك في ذلك ،  علما وأن مدير الشركة له علاقة وطيدة مع أكبر مروجي المخدرات بالجزائروكانت قوات الأمن قد أفرجت عن ستة من الـ 24 متهما ،والذين تم القاء القبض عليهم ،لكن مافتئت وأن زجت بهم إلى السجن مرة أخرى ، بعد اكتمال التحقيق.

وقد سبق وأن تم اكتشاف أحزمة سراويل إسرائيلية الصنع ، يجهل طريقة دخولها للاسواق الجزائرية وعبرها نحو المغرب ومالي ، قيل فيما بعد بانها تؤدي الى العقم.

 

 

رعب أباطرة المخدرات والتهريب ونقل الأموال بالجهة الشرقية

 

ولأن الراجح كثيرا التعامل المشبوه لبابلو إسكبار الجزائر أحمد زنجبيل مع شبكات المخدرات و التهريب المغربية بالجهة الشرقية,وربما له علاقة أكيدة بقضية بارون المخدرات المغربي المدعو بين الويدان الذي جر معه بعد اعتقاله شخصيات وازنة في صفوف الأجهزة الأمنية,وهي العلاقة التي أكدها الخبير الصحفي الفرنسي بمجلة (جون أفريك) .فلاشك أنه صدر للمغرب النصيب الأوفر من تلك السلع الإسرائيلية عبر مقايضتها بالمخدرات.مما كان يفسر ومازال انخفاض سعر السلع المهربة من الجزائر.

وللعلم فقد كان لناشرف السبق الصحفي الوطني والجهوي للكتابة عن أحمد زنجبيل في أحد الملفاتها المنشورة بعنوان:" التصدير الدولي للمخدرات عبر الشريط الحدودي مايزال متواصلا/تفاصيل مثيرة عن حجز 30 قنطارا من الكيف المعالج الحشيش "..والجرائد المغربية نشرت خبر اعتقاله ذاكرةإسمه ولأول مرة(جرائد الأسبوع الصحفي والنهار المغربية والعلم و..)الشهر الماضي نقلا عن جريدة الوطن الجزائرية المعروفة بموالاتها للمخابرات العسكرية الجزائرية, أي بعد حوالي سنتين وتسعة أشهر من دق ناقوس خطر شبكة زنجبيل الخطيرة من طرفنا..كما استندت الجرائد المغربية على حوار قادة هزيل مع جريدة (الشروق اليومي) الجزائرية,الذي سرد " تفاصيل انتقال زنجبيل إلى المغرب ثم إطلاق سراحه من سجن القنيطرة,وكيف عامله ضباط سامون في الإمن المغربي كضيف عزيز ووفروا له قصرا في وجدة, استغله لتصدير حوالي 900 طن من الحشيش سنوياأي مايعادل مليار دولار سنويا,ونفس المعاملة تلقاها(م.ش)و(غ.ف)اللذان كانا حلقة الوصل بين البارون الجزائري زنجبيل وضباط الأمن المغربي.."

 ونعد القراء مباشرة بعد انتهاء التحقيق والتحري في الموضوع, بنشر ملف خاص عن أحمد زنجبيل الذي كان مطلوبا للأنتربول وسلم نفسه للسلطات العسكرية الجزائرية ببليدة شهر يوليوز من السنة الماضية,مما أفزع وأرعب الكثير من كبار المهربين بالجهة الشرقية ممن كانوا يتعاملون معه,ومنهم أصحاب ما أشيع في السنة ما قبل الماضية وسط أسواق سلع التهريب بالجهة الشرقية , حول قضية الأكثر من نصف المليار سنتيم مغربي التي هربت من الجزائر بالعملة الجزائرية والتي اسنحوذ عليها عنوة أحد أباطرة الصرف في السوق السوداء,بعدما جلبها له أحد مساعديه لتحويلها من العملة الجزائرية إلى العملة المغربية,والتي انتهت بابتلاع من كانوا سيتوصلون بتلك الأموال الكبيرة للمقلب (الشمتة) مخافة افتضاح أمرهم ومصدر كل تلك الأموال المشبوهة و مقابل توصلهم بها,حينما اشتكى بهم مساعد الصراف إلى (...)بعدما حاولوا الهجوم عليه بمسكنه بضواحي وجدة,وألقي القبض على أحدهم وادعى بأن مساعد الصراف مدين له بمبلغ مالي نظير شرائه للغنم..وتضيف الإشاعة بأن الجميع يعلم مهنة المشتكي والمشتكى به وأن من كانا مع المقبوض عليه ينتظرانه في سيارة قد لاذا بالفرار وفيهم أحد الأجانب..

كما أفادتنا مصادر متطابقة من بوعرفة وجرادة وبركان والناظور أن بعض كبار أباطرة المخدرات و التهريب قد اختفوا عن الأنظار منذ مدة, ومنهم الكثير من الذين أصبحوا يعرضون ممتلكاتهم للبيع,وكذلك منهم من استغل الفرصة للإستحواذ على المربعات الفارغة أو التي سيتم إفراغها عندما تقترب التحقيقات الأمنية من الجهة الشرقية,خاصة بعد توصل المغرب لخلاصة التحقيقات الأمنية الجزائرية الجارية مع شبكة زنجبيل, عبر الأنتربول أو مباشرة من الدولة الجزائرية التي تربطها مع المغرب مصلحة واحدة,هي القضاء على أوكار الجريمة الدولية العابرة للقارات والتي ثبت باليقين علاقتها بالإرهاب,لأن زنجبيل على سبيل المثال,مورط إضافة إلى الإتجار في المخدرات في تمويل الشبكات الإرهابية بالمغرب العربي وتمويل عمليات إرهابية..وللإشارة فقط,فقد أعلن في بداية الشهر الأول من السنة الماضية بالجزائر عن اعتقال 13 شخصا من ضمنهم "أمير جماعة مسلحة"جرى إيقافهم في مغنية وتلمسان قرب الحدود المغربية,وينتمون إلى"الجماعة السلفية للدعوة والقتال"كلفوا بتشكيل مجموعة تنشط على طول الحدود المغربية الجزائرية..بالإضافة إلى الخلايا التي تنتمي لنفس التنظيم والتي فككها الأمن المغربي,ومنها من تدرب بمعسكرات التنظيم في الجزائر ومالي..

و مباشرة بعدسقوط إزو وإعفاء لعنيكري من الإدارة العامة للأمن الوطني،أصبح المسؤولون بالجهة الشرقية متخوفون من وصول التحقيقات إليهم،وفسر المتتبعون تخوف هؤلاء المسؤولين,إما لكونهم كانوا مقربين من أحد المتهمين في ذات القضيةأو انتقال عدوى البحث في العلاقات بين المهربين ورجال الأمن والسلطة,خاصة وأن الجهة الشرقية لاتختلف كثيرا عن جهة طنجة أو تطوان من حيث وجود بارونات من الحجم الكبير ونشاط شبكات التهجير السري لايمكن أن تكون أنشطتها غائبة عن أعين المسؤولين..وإذا لم يتأكد إلى حد الآن أية متابعة لمسؤولين من الجهة الشرقية ولم يرد أي إسم له صلة بمنطقة وجدة والناظور(باستثناء ضابط القوات المساعدة),فإنه من المؤكد أن علاقات مشبوهة أصبحت بادية للعيان بين المسؤولين والبارونات حتى أصبح كبار المهربين يعتبرون من الأعيان الجدد ويستدعون لحفلات الإستقبال والمآدب الرسمية..

 

 

من تطوان وطنجة إلى إقليم الناظور

 

وفي نفس السياق,وتأكيدا لكل ماسبق ونشرناه حول الإنتشار الواسع لتجارة المخدرات بإقليم الناظور تصديرا واستهلاكا, وخاصة حول بحيرة"مارتشيكا أو البحر الصغير"وعلاقتها بالتصدير الدولي للمخدرات ,فقد كشفت رسالة جمعية الريف لحقوق الإنسان والتي وجهتها للديوان الملكي مباشرة بعد أن فقدت الأمل في السلطات الأمنية والقوات العمومية على المستوى المحلي,أن تجارة المخدرات وتهريبها بإقليم الناظور تختلف بشكل كبير عن مثيلاتها في مناطق الشمال,وأنه إذا كان الأصل في تهريب المخدرات هو طابعها السري فإن ماحدث في إقليم الناظور على العكس من ذلك تماما,حيث أنها تتم أمام أنظار الناس وفي واضحة النهار وبأشكال مثيرة ومستفزة للنفوس..وكشفت الرسالة عن وجود قبالة مقر العمالةوالمقر السابق للقنصلية الإسبانية على بعد أمتار قليلة بحيرة تسمى"مارتشيكا"وهي التي تشكل أحد أبرز قواعد انطلاق الزوارق المطاطية متعددة المحركات التي تقوم بتهريب المخدرات نحو أوربا مرورا بنقطة المراقبة المتواجدة في الممر الوحيد لهذه البحيرة..وأضافت الرسالة أن هده الزوارق التي كانت إلى عهد قريب تنطلق من داخل البحيرة على مقربة من العمالة بالعشرات في اليوم الواحد وفي كثير من الأحيان قبيل الزوال حيث كان يراها المارة من الناس والبحارة العاملون بتلك البحيرة والذين طالما تضررت شباكهم من جراء مرورها عليها..ولهذا السبب توضح الرسالة أن استهلاك المخدرات القوية عرف أوجه خلال السنوات الأخيرة في إقليم الناظور لدرجة أنها أصبحت تسوق في كثير من محلات بيع الماد الغذائية والمخادع الهاتفية وإحدى المراقص الليلية التابعة لإحدى الفنادق القريبة من مقر عمالة الإقليم بحماية أمنية ثابتة ومكشوفة ومن طرف عناصر أمنية معلومة .. واعتبرت الرسالة أن تجار هذه السموم تمكنوا من التوغل داخل مراكز القرار السياسي ببلادنا عبر ولوجها قبة البرلمان بغرفتيه هو بتزكية من جل الأحزاب الوطنية,لتتحول الحصانة والحالة هاته من وسيلة للدفاع عن حرية البرلمان في التعبير عن هموم وانشغالات المواطنين إلى وسيلة من وسائل قتلهم..كما أكدت الرسالة أن هناك عناصر نافدة على المستوى الإقليمي والجهوي تدعم بارونات المخدرات الذين نهبوا أيضا رمال الشواطئ لبناء مركبات سياحية وفيلات بدون تراخيص من الإدارات المختصة,والإستثمار في العقار على حساب هكتارات من الغابات..وذكرت جريدة حزب العدالة والتنمية تحت عنوان (جريدة البايس الإسبانيةتنقل معطيات مغلوطة في ملف المخدرات بالناظور)ذكرت فيه بأنه لم يسبق في تاريخ تهريب المخدرات بالناظور أن انطلقت من أمام مقر العمالة, و".. أن الرأي العام المحلي يعلم جيدا من أين تنطلق زوارق المخدرات,وأنه ليس هناك داع لانطلاق الأخيرة من أمام العمالة وأمام مرأى عامة الناس إذا كان طول بحيرة مارتشيكا يبلغ 24 كلم ومساحتها تقدر ب120 كلم مربع.." وأضافت الجريدة الإسلامية أن مجموعة من الصحفيين صححوا المغالطات التي حصل عليها مبعوث جريدة البايس إغناسيو سيمبريرو المعروف بعدائه المجاني للمغرب ويحمله كامل المسؤولية في تجارة المخدرات ".. في حين أن إسبانيا تعد المتورط الرئيسي في هذا الملف ,والمستفيد الأكبر من أموال المخدرات,وتعتبر المحضن الآمن لأباطرة المخدرات بحكم القانون المرن الذي تتعامل به السلطات الإسبانية.كما تساهم في حماية المبحوثين عنهم في المغرب وتشجيعهم على الإستثمار داخل ترابها مقابل منحهم أوراق الإقامة,فجل كبار تجار المخدرات بالمنطقة وبالمغرب إن لم نقل الكل يتوفرون إما على بطائق الإقامة أو على الجنسية الإسبانية.."..

وأشارت رسالة جمعية الريف لحقوق الإنسان إلى أن الإعتقالات الأخيرة التي عرفتها شبكة "الشريف بين الويدان"دفعت العديد من تجار السموم إلى نقل أنشطتهم الإجرامية إلى مدينة الناظور,وهو ما أكدته جريدة حزب الإستقلال المشارك في الحكومة بعددها رقم 20557 تحت عنوان عريض في صدر صفحتها الأولى(معدات بين الويدان نقلت إلى الناظور؟)ذكرت فيه مصادرها أن أفراد عصابة بارون المخدرات بين الويدان سارعوا بمجرد اعتقاله إلى نقل الزوارق المطاطية التي يمتلكها والمعدات المستعملة في شحن المخدرات إلى منطقة البحر الصغير بجماعة قرية أركمان بإقليم الناظور بمساعدة عدة بارونات مخدرات تجمعهم علاقات تعاون مع بين الويدان,وأن نشاط تهريب المخدرات تكثف في إقليم الناظور في الآونة الأخيرة بعد تصاعد الحملة الأمنية في طنجة وتطوان..وهي ظاهرة تنظاف اليوم إلى ظاهرة أخطر تعيشها المدينة,هي ارتفاع حالات عمليات تبييض الأموال سيما نحو مدينة مليلية المحتلة,بشهادة التقرير الذي قدمته السلطات الأمنية حول التحويلات الداخلية,والذي كشف عن شبكات دولية قامت بعمليات تبييض حوالي 30 مليار سنتيم بمدينة مليلية المحتلة ,وهي العملية التي مازال البحث جاريا عن أبطالها الذين خططوا من مدينة الناظور والتي تعادل ودائع بنوكها ـ حسب التقرير ذاته ـ ودائع مدينة الدارالبيضاء,تم جنيها من عمليات مشبوهة تدخل في تجارة المخدرات وعائدات الهجرة غير الشرعية,لتغسل بمشاريع بيضاء قانونا,وللتذكير فقد سبق أن خصصنا أحد ملفات سنة 2004 حول(الجريمة المنظمة مفترضة بالجهة الشرقية في خدمة الإرهاب العابر للحدود) لموضوعي:"مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب/الأبناك متهمة باحتضان أموال المخدرات وتنمية أرباحها"و"شبكة ليس ككل الشبكات/وجه آخر لتبييض أموال المخدرات بمدينة وجدة"..                                 

عبدالرحيم باريج

barijabderahim@yahoo.fr

 

مهندس دولة يفجر نفسه بمكناس

 



الانتحاري بعد عمليته الشنيعة في ساحة الهديم بمكناس


كشف والي أمن مكناس السيد أحمد الدماني عن هوية الشخص الذي فجر نفسه صباح يوم الاثنين 13 غشت 2007 بمكناس، بواسطة قنينة غاز على بعد بضعة أمتار من إحدى الحافلات، والذي يدعى هشام الدكالي(الصورة) وهو مهندس دولة. وقال السيد الدماني في تصريح بعد ظهر يوم الإثنين: "صباح هذا اليوم وحوالي الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة قام شخص، يدعى هشام الدكالي وهو مهندس، في حالة ارتباك بتفجير قنينة غاز صغيرة الحجم تحتوي على مواد جد تقليدية قرب إحدى الحافلات بساحة الهديم".
وأضاف أن هذا الشخص قد أصيب بجروح على مستوى يده اليسرى نقل على إثر ذلك إلى مستشفى محمد الخامس من أجل تلقي العلاجات الضرورية، مشيرا الى أن البحث لايزال جاريا لتحديد ملابسات هذه القضية.
وحسب السيد الدماني فإن هذا " العمل الانفرادي " يأتي في إطار محاولة يائسة للعناصر الإرهابية أمام حزم ويقظة المصالح الأمنية والمتمثلة في الاجراءات والحملات التطهيرية والتمشيطية التي تقوم بها هذه المصالح لتضييق مجال تحرك العناصر الارهابية والحد من آفة الارهاب".
وهشام الدكالي، من مواليد 13 غشت1977 ، متزوج بدون أطفال، يشتغل بمصالح الضرائب بمكناس.

التجديد 15/08/2007



_________________
هام جدا : القرآن الكريم يُساء له مرة اخرى على موقع youtube


 

القرآن الكريم يساء له مرة اخرى على موقع youtube

 



واصل عضو موقع يوتيوب سابقا ً"oneproudinfidel" محاولته إهانة الذات الإلهية والقرآن الكريم عبر نشر 7 مقاطع فيديو فيها إهانة مباشرة للقرآن الكريم في موقع اليوتيوب.

العضو القذر عاد بإسم جديد هو "allah010" وقام بإعادة نشر المقاطع السبعة في صفحته الخاصة بيوتيوب.

انظر الرابط : http://youtube.com/results?search_query=allah010
وفي تذكير بحدود الاستخدام في النقطة السادسة تحت العنوان الصريح Don’t Cross the Line (لا تتجاوز الخط الأحمر!) التالي:


We encourage free speech and defend everyone’s right to express unpopular points of view. But we don’t permit hate speech which contains slurs or the malicious use of stereotypes intended to attack or demean a particular gender, sexual orientation, race, religion, or nationality.


المعنى: ان يوتيوب لا يسمح بنشر خطاب كره -Hate Speech - يحوي افتراءات تهاجم جنسا أو عرقا أو دينا أو جنسية.

واعتراضا على الفيديوات و تحفيزا لحذفها، يجب عليك التسجيل في يوتيوب والضغط على وصلة Flag as Inappropriate في كل صفحة فيديو من الفيديوات , وتعني ابلاغ مشرفي يوتيوب بأن الفيديو غير مناسب حتى يحذف، ويجب ان تختار السبب من القائمة .

ارجوكم انشروها و انصروا كتاب الله عز وجل ..

ارجوكم انشروها و انصروا كتاب الله عز وجل ..

ارجوكم انشروها و انصروا كتاب الله عز وجل ..

موقع إلكتروني مستقل يواكب الانتخابات التشريعية
 

هسبريس

بمناسبة الاستحقاقات المقبلة المزمع تنظيمها يوم 7 شتنبر 2007 في جميع أنحاء المملكة الشريفة، وفي إطار خلق تواصل مباشر بين المواطنين، الأحزاب السياسية المغربية، ومنظمات المجتمع المدني، يعتزم القائمون على موقع
http://www.selwane.tvوهو موقع إلكتروني مستقل بمدينة سلا، إطلاق مشروع " مستقبل مدينتي" يوم 05 غشت 2007.

حيث سُيفتح المجال أمام هذه الهيئات للتعبير عن آرائها بكل حرية وشفافية، وذلك من خلال الصوت والصورة، من أجل الإدلاء بمواقفهم، أوالتعريف ببرامجهم السياسية، والتعرّف عن قرب على تصوراتهم المستقبلية لأهم القضايا التي تشغل بال المواطنين سواء على صعيد مدينة سلا أو على الصعيد الوطني.

وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها بالمغرب، وبادرة متميزة لموقع إلكتروني مستقل يواكب الانتخابات التشريعية لمدينة مغربية، حيث ستعطى الفرصة للأحزاب السياسية للتعبير عن آرائها بكل حرية وشفافية أمام الناخبين الذين يقطنون مدينة سلا على وجه الخصوص، وسكان المدن الأخرى عموماً، بالمقابل سيمكّن الموقع المواطنين بمختلف شرائحهم من طرح تساؤلاتهم والتعريف بهمومهم وانتظاراتهم اتجاه ممثليهم المستقبليين بالمؤسسة التشريعية.

تجدر الإشارة أن موقع
http://www.selwane.tvتم إطلاقه في بداية شهر يوليوز2007، وهو موقع متخصص في البث السمعي البصري، حيث يحرص على تغطية أهم التظاهرات الفنية من مهرجانات موسيقية، عروض أكاديمية وندوات مختصة... وقد سبقه في ذلك موقع http://www.selwane.comبوابة مدينة سلا، الذي أُطلق سنة 2003 ويزوره شهرياً ما يربو عن 100 ألف مبحر.

وسيعمل فريق عمل مشروع " مستقبل مدينتي" على الدعاية المكثفة للموقع من أجل مضاعفة عدد الزائرين قبل وخلال الحملة الانتخابية، عبرالمواقع الصديقة وملتقيات الدردشة، ثم الإعلام المكتوب، المسموع والمرئي، ويتوقع القائمون على الموقع أن يتجاوز عدد الزوار 180 ألف زائر.

يذكر كذلك أن القائمين على الموقع الإلكتروني
http://www.selwane.tvلم يتلقوا أي دعم مالي أو لوجستيكي يتعلق بمشروع " مستقبل مدينتي" من أي جهة تذكر.


_________________
إعفاء فؤاد عالي الهمة من مهامه كوزير منتدب بالداخلية


عالي الهمة.. مهندس الأجهزة الأمنية يدخل غمار 7 شتنبر


أقوى رجل في محيط ملك المغرب يستقيل

--------------------------------------
قدم فؤاد عالي الهمة الرجل القوي في محيط العاهل المغربي الملك محمد السادس ومهندس الأجهزة الأمنية استقالته من منصبه في وزارة الداخلية استعدادا لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية ل 7 شتنبر.


ووصف مراقبون قرار الوزير المنتدب في الداخلية ب "الخطوة الأولى" في مسار جديد سيسلكه عالي الهمة لبلوغ درجات أعلى في الحكومة المقبلة التي يبدوا أن معالمها بدأت في التشكل. ووافق العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، على الالتماس الذي رفعه إليه عالي الهمة لإعفائه من مهامه الوزارية كعضو في الحكومة حتى يتمكن من الترشح في مدينة بن جرير للانتخابات النيابية المقبلة.


وأفاد بلاغ للديوان الملكي، نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه "بهذا القرار الملكي، فقد أبى جلالة الملك، إلا أن يحيط بسابغ رضاه ويشمل بكريم استجابته المولوية رغبة الوزير المنتدب في الداخلية بالترشح للانتخابات النيابية المقبلة، وذلك مع كافة المواطنين المغاربة وبدون تمييز أو استثناء بين المرشحين لاقتراع السابع من شتنبر المقبل، وفي نطاق الاحترام التام للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل".


وازداد الوزير المنتدب في الداخلية يوم سادس دجنبر 1962 بمراكش، وبعد أن أتم دروسه الإعدادية بالمعهد المولوي وحصل على شهادة الباكالوريا سنة 1981 تابع دراسته العليا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، حيث أحرز على الإجازة في القانون والقانون المقارن سنة 1986، وشهادتين للدروس العليا في العلوم السياسية سنة 1988، والعلوم الإدارية سنة 1989.


وحضر الوزير المنتدب كذلك بحثا لنيل الإجازة في موضوع مالية الجماعات المحلية، وأمضى فترة تدريب بوزارة الداخلية من سنة 1986 إلى 1990.


وانتخب عالي الهمة رئيسا للمجلس البلدي لبن جرير من 1992 إلى 1997، ونائبا برلمانيا عن منطقة الرحامنة /إقليم قلعة السراغنة/ من 1995 إلى 1997.


وكان الوزير المنتدب عين من طرف المغفور له الحسن الثاني في أكتوبر 1997، رئيسا لديوان الملك محمد السادس ولي العهد آنذاك.


وفي التاسع من نونبر 1999 عينه العاهل المغربي كاتبا للدولة في الداخلية، وأعيد تعيينه في المنصب نفسه في 6 أيلول (سبتمبر) 2000.


وتتزامن هذه الخطوة "المفاجأة" مع دخول الأحزاب المراحل النهائية لإعداد حملاتهم الانتخابية التي رصدت لها وزارة الداخلية مبلغ 200 مليون درهم لتمويلها، وحددت التسبيقات في 500 ألف درهم.


ومن المرتقب أن يكون المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المخاطب الوحيد لدى وزارة الداخلية في ما يخص المراقبين، وهو بصدد إعداد دفتر تحملات، فيما تنتظر الوزارة لائحة الجمعيات التي ستتولى عمليات المراقبة من المجلس.


عن إيلاف



<<الصفحة الرئيسية