عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
رئيس فريق العدالة والتنمية في الرد على تصريح الوزير الأول حول حصيلة الحكومة/2007
- المواطنون ليسوا بحاجة إلى أرقام الحكومة لأن الواقع خير شاهد على زيفها
- نتحدى الحكومة بكل وزرائها " الحداثيين" و"الديمقراطيين" أن يكشفوا عن حصيلة التوظيف في وزاراتهم
 
وصف الأخ الحبيب الشوباني رئيس فريق العدالة والتنمية التصريح الحكومي الأخير بالاستحواذي والانتقائي الذي  يـبشر بوعود لا تليق بخطاب حصيلة حكومية، وذكر بمعارضة فريق العدالة والتنمية للسياسات الضعيفة للحكومة من موقع الحرص على مغرب أفضل".
وقال إننا نتحدى الحكومة بكل وزرائها " الحداثيين" و"الديمقراطيين" أن يكشفوا عن حصيلة عمليات التوظيف في القطاعات التي يشرفون عليها، مؤكدا على فشل الحكومة في مجال تدبير ملف التشغيل بالشفافية المطلوبة.
وأكد الشوباني أثناء مناقشة الفرق البرلمانية للتصريح الذي تقدم به الوزير الأول إدريس جطو أمام مجلس النواب أن المواطنين ليسوا بحاجة إلى أرقام الحكومة، لأن واقعهم خير شاهد على زيف هذه الأرقام، معتبرا أن ضعف النزاهة في هذا التصريح أفقدها المصداقية اللازمة، والتي من شأنها كسب ثقة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين.
رئيس الفريق البرلماني المعارض أوضح أن المغرب خسر مع هذه الحكومة رهان امتلاك منظومة تشريعية حديثة وقوانين قادرة على مكافحة الفساد السياسي والانتخابي والمالي والإداري، وخسر أيضا تقدما في سلم الشفافية بتدحرجه من الرتبة 52 إلى الرتبة 79 خلال أربع سنوات.
وتعليقا على ما جاء في التصريح من أن نسبة البطالة عرفت تراجعا قال الشوباني "عندما يتم احتساب الفتاة القروية التي ترعى معزة واحدة بأنها غير عاطلة فمن الطبيعي أن تبشرنا الحكومة بأن نسبة البطالة تقلصت إلى 10% لتقنعنا الحكومة بأننا في مستوى عدد من الدول الأوروبية"، وأضاف: " إذا كانت استطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من 50% من الشباب المغربي لا يتطلع إلا إلى ما وراء البحار، فلماذا لم تقدم الحكومة في حصيلتها إحصاء لهذه الفاجعة الوطنية؟ ليعرف الرأي العام عدد الذين تأكلهم الأسماك شهريا".
ردُّ فريق العدالة والتنمية على تصريح الوزير الأول اعتبر أن التلاعب بالأرقام هدفه الوصول إلى إقناع المواطنين أن الحكومة حققت نموا وصل معدله السنوي 5%، في الوقت الذي لم يتجاوز فيه معدل النمو طيلة الخمس سنوات 2003-2007 " 4.3%"، بل سعت الحكومة في التلاعب إلى حدّ مقارنة نتائج 2002-2006 مع حقبة 99-2001، وهي حقب لا مقارنة بينها، حيث تم انتقاء 3 سنوات من مرحلة عبد الرحمن اليوسفي – الوزير الاتحادي السابق- تميزت نسبة النمو فيها بالضعف.
وقد تمنى الشوباني خلال كلمته أن تنقرض مثل هذه الحكومات التي لا تخرج من صناديق الاقتراع، ولا يشعر معها المواطن بالتعاطف، وطلب من الحكومة وهي تعيش آخر لحظاتها أن تقدم حسنة أخيرة للبلاد وذلك بالحرص على تنظيم الانتخابات القادمة في جو من الشفافية والنزاهة.
وحول الحصيلة في المجال القضائي قال الشوباني إنه لا بد من إصلاح دستوري يعزز استقلال القضاء، واعتبر أن إنجاز الحكومة على صعيد القضاء متواضع جدا، بل سار في الكثير من الأحيان ضد تعزيز سلطة القانون واستقلالية القضاء، مشيرا إلى أن الإطار التشريعي يتعامل مع القاضي وكأنه موظف لدى وزير العدل، وهو ما يؤكد ـ يضيف رئيس الفريق- ضعف الإرادة السياسية للحكومة، متسائلا: "هل يُعتبر تعزيزا لسلطة القانون أن يتم التشطيب من مهنة المحاماة على الذين عبروا بجرأة عن الفساد من أصحاب رسالة إلى التاريخ؟".
من جانب آخر انتقد فريق العدالة التنمية مقاربة الحكومة لموضوع الإرهاب، معتبرا أن الحكومة لم تعمل على تفعيل المقاربة الملكية المتسمة بالشمول، بل انتهجت مقاربة أمنية ثمنها كبير و خطير على المدى المتوسط والبعيد، لأن المئات من الأبرياء يقبعون وراء القضبان، وسيزيد من نقمتهم على وطنهم شعورهم بالغبن والقهر جراء المحاكمات غير العادلة والمعاناة مع الاختطاف والتعذيب.

23 07 2007
لحسن بونعما
 


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية