عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
30 لجنة موضوعاتية و200 إجراء عملي من أجل اقتصاد قوي وتضامني وعدالة اجتماعية حقة
حزب العدالة والتنمية يعرض برنامجا اقتصاديا طموحا مسؤولا وبعيدا عن المزايدات 
أكد الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني أن المغرب اليوم يقف على مفترق طرق حاسم، وأنه مطالب بقرارات مصيرية لمستقبل واعد. وقال خلال اللقاء الإعلامي الذي احتضنه فندق حسان بالرباط يوم الخميس 12 يوليوز 2007، لعرض البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للحزب:"إن الاختلالات الاجتماعية كبيرة والمؤشرات الاقتصادية ضعيفة جدا ودلالاتها خطيرة، والتحديات تقتضي عملا مؤسساتيا، من أجل إخراج البلاد من آثار السياسات المرتبكة للحكومات السابقة".
وبعد تذكيره بنتائج التقرير الخمسيني للتنمية البشرية، وبمستويات الهدر الدراسي، وبنسب الأمية المتدنية، ومعدلات الوفيات...، خلص الأخ الأمين العام إلى أن وجود مكتسبات حققها المغرب مؤخرا لا يكفي لمعالجة الاختلالات، وإلى إن الحكامة الرشيدة وطريقة التدبير تبقى السبيل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة، وقال:"لذلك جعلنا عمادنا الأساس في حزب العدالة والتنمية، توفير الطاقات البشرية الكفأة والنزيهة واتخذنا برنامجيا هدفا عاما مركزا على العدالة الاجتماعية، على اعتبار أن التنمية الاقتصادية لن تتحقق ولو في حدها الأدنى دون عدالة اجتماعية حقيقية"، وأضاف:"كما اتخذنا في إطار الإصلاحات الهيكلية إصلاح الإدارة والقضاء والتعليم وجعلناها أولويات عامة لبرنامج الحزب".
ومن جهته ألقى الأخ مصطفى الخلفي المنسق العام للبرنامج الانتخابي عرضا حول منهجية إعداد البرنامج وتوجهاته العريضة، حيث أكد 30 لجنة موضوعاتية ضمت حوالي 100 إطار، اشتغلت على إعداد البرنامج منذ أكتوبر 2006، وخلصت إلى إعداد 200 مقترحا عمليا واقعيا ومسؤولا بعيدا عن المزايدات والوعود الحالمة. وأوضح أنها عملت على إنجاز تشخيص متكامل يجمع بين التشخيصات الموضوعاتية والتشخيص الأفقي، وذلك بهدف معرفة الاحتياجات الواقعية، وتحليل مدى فعالية السياسات المتبعة في معالحتها، والمنظومة القانونية المؤطرة لتدخل الفاعل العمومي فيها، ثم استشراف آفاق تطورها المستقبلي قصد حصر التحديات الكبرى، والتي عكفت اللجنة المركزية على مدارستها ما بين شهري أبريل ويونيو 2007.
ومن جانب آخر، أكد الأستاذ مصطفى الخلفي أن شعار البرنامج الانتخابي :"معا من أجل بناء مغرب العدالة"، شعار موجه إلى كل الأطراف والفاعلين والمتدخلين من اجل الاشتراك في التأسيس لمجتمع تسوده العدالة الاجتماعية، اعتبارا لكون أي طرف لوحده سيتعذر عليه إصلاح أوضاع البلاد, وقال:"بناء المغرب يجب أن يكون بناءا جماعيا لمواجهة التحديات".
وحول مرتكزات البرنامج الانتخابي، أوضح الأخ الخلفي، أن اللجن التي عكفت على إعداده كانت مؤطرة بالبحث عن علاقة الإجراءات المتخذة فيه بمرجعية الحزب، وعن دور هذه الإجراءات في محاربة الفساد، وعن آثارها في تعزيز الديمقراطية، إضافة إلى البحث عن مدى تحقيقها للعدالة وللأهداف المرجوة من الإصلاح.
وقبل أن يختم كلمته، بسط المتحدث التوجهات الثمانية الكبرى للبرنامج الانتخابي للحزب، والتي حددها في:
الرفع من جودة منظومة التعليم من أجل بناء مجتمع المعرفة
إطلاق دورة جديدة للتنمية الاقتصادية قادرة على توفير فرص شغل قارة
3. رفع مردودية وفعالية القطاعات الإنتاجية
4. تعزيز الخيار الديمقراطي وتأهيل نظام الحكامة
5. تقوية منظومة القيم الوطنية وتعزيز استقلالية الهوية الحضارية الإسلامية للمغرب
6. مضاعفة المجهود الوطني في التنمية البشرية بما يحقق أهداف العدالة الاجتماعية
7. تثمين وتعزيز التنمية المجالية وصيانة الموارد الطبيعية
8. تدعيم السيادة الوطنية وتقوية الإشعاع الخارجي
ومن جهته، ركز الأخ الدكتور محمد نجيب بوليف –عضو الأمانة العامة- في عرضه، على توجهات البرنامج الاقصادي للحزب، مذكرا بمؤشراته الاجتماعية وبمؤشرات الاقتصاد المنشود.
وفي هذا الإطار، أشار المتحدث إلى اعتزام الحزب رفع معدل النمو إلى 7 في المائة عوض 4.1 في المائة الذي عرفته السنوات ما بين 2002 و2007 ، تقليص التفاوت بين معدل الاستثمار والادخار إلى النصف في اتجاه تحقيق نسبة ادخار تصل إلى 37 في المائة، خفض معدل التضخم إلى 2 في المائة، تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة، رفع الاستثمار العمومي بمعدل 7 في المائة سنويا في أفق 20 في المائة سنة 2012، تقليص باقي الاستخلاص الضريبي بـ50 في المائة في أفق 2012 بما يوفر 11 مليار درهم، ثم رفع مداخيل الضريبة بـ20 في المائة.
وأما على مستوى المؤشرات الاجتماعية للبرنامج الاقتصادي، فقد أكد الدكتور بوليف أن الإجراءات الاقتصادية التي يقترحها الحزب في برنامجه، من شأنها تقليص الفقر إلى 7 في المائة بما يعادل النصف وتقليص مؤشر تمركز الثروة بت3 نقط في أفق 2012، تقليص ترتيب المغرب في مؤشر الفساد العالمي إلى اقل من 40 في المائة عوض 79 الحالية، تقليص البطالة الحضرية إلى 12 في المائة وتوسيع فرص التشغيل إلى 300 ألف سنويا، رفع الحد الأدنى من الأجور إلى 2055 درهم شهريا وفق نظام للمقايسة على التضخم بإضافة نقطة ومراجعة سلة احتساب معدل التضخم، رفع الحد الأدنى من المعاشات من 500 إلى 1000 درهم شهريا وزيادة بـ5 في المائة إلى غاية 2015 بالنسبة للمعاشات التي تقل عن 3000 درهم، جعل التعويض على حوادث الشغل في الوظيفة العمومية مرتبطا بالأجرة والأقدمية عوض الاعتماد على نظام 100 نقطة من الرقم الاستدلالي على غرار ما هو معمول به في القطاع الخاص.
وبعد هذا العرض المدعوم بلغة الأرقام، سطر الأخ الدكتور محمد نجيب بوليف، التوجهات الكبرى للبرنامج الاقتصادي للحزب، مبرزا أهدافه التي تتوخى مراجعة النظام الضريبي بما يخدم أهداف العدالة الجبائية والفعالية الاقتصادية، تدعيم وتقوية مناخ الاستثمار، تعزيز آليات وشروط اقتصاد اجتماعي ومتضامن ومتماسك يضمن توزيعا عادلا للثروة ويقلص من الفوارق الاجتماعية، توسيع إمكانات تمويل المشاريع الاستثمارية وخاصة المتعلقة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، إرساء اقتصاد عصري ومهيكل محترم لقواعد المنافسة قادر على ربح رهان الانفتاح ومنتج لفرص شغل قارة.
كما كشف أن الموارد الإضافية التي يتوخاها الحزب من خلال أسلوب تدبيره الاقتصادي الشامل، يتوقع أن تصل إلى 11 مليار درهم سنويا موزعة كالتالي:

ملاحظات

مليار درهم سنويا

نوع الموارد

50 في المائة من 22 مليار درهم...

+3.5

الباقي استخلاصه

استرجاع بعض النفقات/ التحفيزات الجبائية التي أدت دورها.

+2.5

النفقات/التحفيزات الجبائية

 

+2

الغش والتملص الضريبي والرفع من التحصيل

1 في المائة من الناتج

+1

مكافحة الفساد

 

+1

ترشيد الإنفاق العمومي

 

+1

توسعة الوعاء

 
هذا وقد أشار في نهاية عرضه إلى أن حجم الضرائب التضامنية التي يقترحها البرنامج –دون إضرار بمبدإ تخفيف العبء الضريبي- والتي يتوقع أن تصل ما بين 4.5 مليار درهم سنويا و9.5 سنة 2012، وتهم بالأساس الضريبة على أرباح الأسهم حيث يقترح البرنامج رفعها من 10 إلى 20 في المائة، رفع رسوم الشطر الأعلى من فواتير الماء والكهرباء، الضريبة على السكن فيما يخص السومات الكرائية العالية، الضريبة على الأسمنت –en vrac ، كما اقترح البرنامج تفعيل صندوق الزكاة التطوعي، الصندوق الخاص بالوقف.
وجدير بالذكر أن أبرز تساؤلات الصحافيين وضيوف اللقاء الإعلامي، انصبت حول بعض الإجراءات المتعلقة بالإصلاح الضريبي، حيث ذكر الأخ الأمين العام في هذا الإطار، أن مجمل الإصلاحات تهم تخفيف العبء الضريبي في مجمله على الشركات، وأن رفع رسوم بعض الأنواع من الضرائب ينبغي أن ينظر إليها في إطار الإجراءات التخفيضية الأخرى لضرائب الشركات، هذا فيما ذكر الأخ نجيب بوليف بشعار البرنامج الانتخابي الذي يدعو جميع الفاعلين: اقتصاديين وسياسيين إلى العمل المشترك والتضامن الفعال من أجل إنقاذ بلدنا من الأخطار التي باتت تتهددها عقب منذ أحدث 16 ماي الإرهابية وما تلاها.
www.pjd.ma

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية