عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
وزراء لم يعلموا بأمر استوزارهم إلا قبل التعيين

وزراء لم يعلموا بأمر استوزارهم إلا قبل التعيين
و الاتحاديون يخيرون اليازغي والراضي بين الاستقالة والإقالة








الحكومة المغربية الجديدة التي عينها العاهل المغربي الملك محمد السادس مازالت تثير كثيرا من الأسئلة، فقد حملت مفاجآت كثيرة سمحت لصحف مغربية بمساحة أكبر من السخرية.



افتتاحية جريدة "الأحداث المغربية" لخصت الوضع السائد في المغرب حاليا "كتب علينا في هذا البلد السعيد أن تتوالى على خشبة المسرح السياسي، مشاهد "تراجيدي كوميدية" من المضحكات المبكيات" ... وختمت الصحيفة ساخرة
"لا تهتموا بكل ما يقع أمام كاميرا التلفزة، لأنها كلها تمثيل في تمثيل، لا تستغربوا لو كانت بعض المشاهد سوريالية، لأن الأمور الجدية يقع تدبيرها خلف الستار وبعيدا عن الكاميرا".


و إذا كانت "الأحداث المغربية" لم تشر في افتتاحيتها إلى مدبري هذه المشاهد، فإن جريدة "الصباح" وقبلها "المساء" بأيام .... وأوضحت الصحيفة أن الرجلين أثبثا قدرتيهما في إخماد الحرائق في اللحظات الحرجة. ووقف معلومات حصلت عليها "إيلاف" فإن مستشاري الملك لم يتدخلا إلا بعد إلحاح من الوزير الأول المعين عباس الفاسي. وبحسب المعلومات نفسها فإن عباس الفاسي لجأ إليهما وإلى مدير ديوان الملك رشدي الشرايبي بعد أن دخلت مفاوضاته مع الأحزاب لتشكيل الحكومة النفق المسدود.




أيادي أخرى ساهمت في تشكيل الحكومة، تحدثت عنها مصادر ل"إيلاف"، منها
الدور المهم للوزير المنتدب في الداخلية سابقا وصديق الملك فؤاد عالي الهمة، فوزير التعليم أحمد خشيشن ووزيرة الثقافة ثريا جبران شاركا في حملته الانتخابية الأخير، ومن المتوقع أن يكونا حصلا على دعم منه لنيل حقيبتهما، كذلك الأمر بالنسبة لرجل الأعمال المعروف عزيز أخنوش، وهو أحد المقربين من الوزير السابق.




من
غرائب الحكومة الحاليةأن الوزير السابق لحبيب المالكي رفض وزارة التشغيل، فنودي على وجه السرعة على جمال أغماني من الحزب نفسه للإشراف عليها. الوزير الحالي اعتقد أن الأمر مجرد مزحة، ولم يصدق أنه سيصبح وزيرا بين عشية وضحاها. وزيرة الثقافة كانت في طريقها إلى مكناس، طلب منها العودة على وجه السرعة إلى الرباط، وعادت بسيارتها لتصبح بعد دقائق مسؤولة حكومية، في حين أن سفير المغرب في مدريد عمر عزيمان نودي عليه إلى الرباط ومكث فيها أسبوعا كاملا ينتظر منصبا وزاريا، وكانت أخبار تحدثت عن توليه منصب الأمين العام للحكومة، لكن التشكيلة الجديدة كذبت ذلك فظل عبد الصادق ربيع في منصبه رغم تقدمه في السن وعاد عزيمان إلى مدريد دون حقيبة.



أما قصة حزب "الحركة الشعبية" فقد كانت أكثر النكت درامية، فهذا الحزب اعتقد أن القصر بعيدا عن المفاوضات، فساوم الوزير الأول المعين، وبعد خروج التشكيلة الأولى هدد باللجوء إلى المعارضة، فتم التخلي عنه، ولجأ أمينه العام امحاند العنصر، إلى كتابة رسالة استعطاف إلى الملك، في محاولة للتأكيد على أن الحزب لا يرغب في المعارضة. الرسالة لم يرد عليها القصر، وهو ما فسر على أنه غضبة من الملك إلى هذا الحزب المعروف بدفاعه المستميت على المؤسسات الملكية.


مستملحات أخرى سيظهر حتما في القريب العاجل عن الحكومة الجديدة التي أعلن وزيرها الأول، في سابقة، أنها تضم بالإضافة إلى وزراء أربعة أحزاب ووزراء السيادة، وزراء يمثلون المجتمع المدني.



احمد نجيم/إيلاف
******************************************************************************


الاتحاديون يخيرون اليازغي والراضي بين الاستقالة والإقالة







منح أعضاء بالمكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي فرصة أخيرة للكاتب الأول للحزب محمد اليازغي ،ونائبه عبد الواحد الراضي لتقديم استقالتهما ، وذلك قبل الشروع في إجراءات إقالتهما من موقعهما في حالة الرفض ،وحسب جريدة الاحداث المغربية المقرّبة من أعضاء بالمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي فإن الحبيب الشرقاوي قد كلف بإبلاغ اليازغي والراضي بهذا القرار .


وتأتي هذه المبادرة مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن الحقائب التي آلت إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حيث ارتفعت داخل المكتب السياسي بعض الأصوات التي تطالب برأس الكاتب الاول محمد اليازغي ونائبه عبد الواحد الراضي محملة الأول مسؤولية حصيلة المشاركة في الحكومة التي وصفتها ب"الهزيلة" ومتهمة الثاني بالتواطؤ معه.


وكان عبد القادر باينة قد جمد عضويته داخل المكتب السياسي للحزب ، وعبر عبد الرفيع الجواهري عن امتعاضه لقبول اليازغي حقيبة وزير دولة وقال "أظن أن اليازغي خانه ذكاؤه هذه المرة".


يشار إلى أن قوانين الحزب تنص على أن المكتب السياسي يُنتخب من طرف المجلس الوطني وعلى كل عضو أراد ان يقدم استقالته أن يقدمها للجهاز الذي انتخبه ،وأن المكتب السياسي ينتخب من بين أعضائه كاتبا أول وبالتالي يمكنه أن يسحب منه ثقته في أية لحظة وفق الشروط المحددة في النظام الداخلي.

_________________



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية