عابــر سـبيـــل
محمد عدراوي * ناشط جمعوي و سياسي * مهتم بالشأن الثقافي و الإعلإمي * محــاضر و مـؤطر في مجال إدارة و تنمية الموارد البشرية...
حكومة عــــبـاس في سطور ... تـتمـة

حكومة عــــبـاس في سطور ... تـتمـة

عبدالواحد الراضي الميدالية الذهبية في الحضانة البرلمانية








لأن الحضانة تنتهي بالفطام والفصل دائما لكن بالنسبة للسياسين المغاربة تعني الإستمرار ٠ولكم هذه الحكاية ٠


يطلق المغاربة لقب بوراس على كل ذي رأس غليظ ولحسن حظ عبدالواحد الراضي فحجم رأسه صغير ـ مثل رقبته ـ ملئ بالأفكار والنوايا٠٠مكنته من أن يجلس بدون منافس على مقعد برلماني دون ضجر ودون أن يتخشب ـ كما يقول الشاعر الكبير محمود درويش - منذ 1963 إلى يومنا هذا مستحقا الميدالية الذهبية في الحضانة والحصانة البرلمانية ٠والحضانة والحصانة كلمتان مترادفتان في السياسة المغربية فأن تبيض الدجاجة وتحتضن بيضها من اكمال عدتها لتخرج الكتاكيت إلى الوجود مدة 21 يوما فهذا أمر طبيعي ، لكن أن يعمر أستاذ علم النفس أزيد من أربعين سنةـ فهذه هي الإشتراكية وإلا فلا ـ ليخرج من حضانته الكرسية بمقعد وزير ٠


سبحان الله فالمقاعد المغربية تلد مناصب أعلى من مناصبها ومصائبها في العالم ونحمد الله في هذا ٠


فقد احتضن طلبة مغاربة بتخصصات معرفية مختلفة مقاعد على طول السلك الدراسي ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف أمام قبة البرلمان مفترشين الثرى ومنتظرين هجوم الزروايط عليهم بين الفينة والأخرى ٠


في ثقافة سي عبدالواحد الراضي ـ كما يحب أن يناديه عشاقه ـ حب منقطع النظير للكراسي البرلمانية فقد جايل أجيالا مختلفة ومتعددة من سياسيين مغاربة ، منهم من قضى نحبه ومنهم من اعتقل ومنهم من٠٠حتى أنه جايل برلمانيا اشتهر بقيلولته الصيفية والشتوية في البرلمان المخزني ٠فقد عاصر الرجل ذو الرأس الصغير والبطن الصغير والأفكار الكبيرة المسلسل الديمقراطي الحسني ـ مع التحفظ في التسمية ـ ومسلسل اصلاحات ملك الفقراء وأنهي فيلمه الطويل الوثائقي في انشقاقات الأحزاب وردع الصدع من حزب الإستقلال إلى حزب محمد الساسي والبقية تأتي ٠

فهو المناضل الإشتراكي الجهور صوته والذي تحول بفعل التدجين المخزني والبطن الصغير مع سيرورة الأيام ملكيا اشتراكيا ، فالأيات تعكس في المغرب الحبيب ٠في هذا المغرب الحبيب عبدالواحد ـ بش ماتقلوش راني محساد ـ الملكي الإشتراكي الذي تربع غير متزعزع من مقعده دون ضجر رغم موجات اعتقال رفاقه القدامى ورغم تصدع أحزاب ونقابات ونفي مناضلين ومناضلات ورغم عدد السجون الكثيرة والكبيرة والغريبة والمختلفة في الإيالة المغربية فالرجل ظل متمسكا بعروته ، متحصنا ، متعبدا في قلعته الشهيرة غير منفك يتلذد بدقات مطرقته ومقعد يشتهي منه أجرا كبيرا كلما علا الزعيق والصراخ وهي يهوي بها بقوة وصوت أجهش ـ أعيته تلاوين الأحزاب وتمظهرات المخزن ـ ، المرجو قليل من السكوت ، المرجو الإلتزام بالقانون الداخلي ، المرجو الإنصات إلى سي عبدالواحد بالنيابة عنه هذه المرة ، فهو رجل المطرقة والسندان هو المخزن في الضيعة الكبيرة كأكبر المعمرين فيها قبل أن أآتي إلى هذا الوجود المغربي ٠





وكل عام وبرلمان عبدالواحد كاع واحد.


عبد الله ساورة

*****************************************************************************************





عزيز أخنوش : رهان التنمية الفلاحية








لم يكن يخطر في بال عزيز أخنوش
رئيس المجلس الجهوي لجهة سوس ماسة درعة ورئيس مجموعة "أكوا" المحتضن الرسمي والشريك الأول لحسنية أكادير،أنه سيتربع على رأس وزارة الفلاحة، وتكتمل فرحته بعد انتخاب تسعة من مستشاري جهة سوس ماسة درعة في مجلس النواب، منهم خمسة في مجلس الجهة، يوم 7 شتنبر الماضي.


ويعكس إسناده حقيبة الفلاحة والتنمية القروية، ضمن الحقائب الوزارية الجديدة، اهتمامه الفلسفي والعملي بتدبير القطاع الفلاحي وتسوية إشكالية ندرة الماء في واحدة من المناطق الفلاحية الكبرى بالمغرب.

ومن المرجح أن ينقل أخنوش التجربة التي كرسها في سوس ماسة درعة إلى مناطق شبيهة مثل منطقة الحوز وسايس والشرق، وإمكانية تعميم تجربة جمعية أكروتيك في هذه المناطق، وكل ذلك من أجل الرفع من آداء القطاع الفلاحي.



ومن بين الملفات المهمة التي يحرص ويلتزم أخنوش على تطويرها، إنشغاله بتنمية الصناعة السينمائية بورزازات، من خلال تكريس مشاريع رائدة، تشرف عليها"لجنة السينما" المشكلة خصيصا لتنمية الصناعة السينمائية في ورزازات والمناطق المجاورة، في ارتباط مع الصناعة السياحية.

وعزيز أخنوش من عائلة متحذرة من أغيرد أوداد، القريبة من تافراوت وتحمل مسؤولية تدبير أعمال أسرته عقب عودته من كندا التي تابع فيها دراسته في شعبة التدبير.

وركز على تطوير مقاولته العائلية "أفريقيا" المختصة في توزيع المحروقات، لتصبح مجموعة معاصرة برأسمال يفوق 10 ملايير درهم، وتضم أزيد من أربعين مقاولة، إلى جانب أصول تجارية لأزيد من 40 علامة تجارية.




المصطفى بنجويدة




*****************************************************************************************



ثريا جبران : سيدة المسرح المغربي








سيدة المسرح المغربي، وصفها زوجها عبد الواحد عوزري، بالمرأة "الصادقة، التي تتعامل مع القضايا والأشياء بصدق نادر"، مارست المسرح في عدد من الفرق، ورافقت في مسارها الفني أعمدة المسرح المغربي من أمثال الطيب الصديقي، وعزيز موهوب وعائد موهوب، وأمينة رشيد ومليكة العمري، وجايلت الكغاط، وعبد الكريم برشيد، قبل أن تعانق أيضا التمثيل التلفزيوني والسينمائي من خلال عدد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية .



في نهاية الثمانينات أسست رفقة يوسف فاضل فرقة مسرح الشمس، وأثمرت التجربة عددا من الأعمال المسرحية التي توجتها مسرحية بوغابة التي تقمصت فيها دور الرجل، فأدته بإثقان، وهي التجربة نفسها التي جعلت الجمهور المغربي يكتشف محمد البسطاوي، ومحمد خيي، قبل أن تختار الطلاق من هذه التجربة وتؤسس فرقة مسرح اليوم، التي مازالت تبدع داخلها، وجلبت إليها منى فتو لتقحمها عالمها المسرحي في مسرحية "الباتول"، التي تطلق خلالها إشارات عن وزارة الداخلية و»المخزن«، وهي التجربة التي عليها اليوم، أن تدخلها غرفة الانتظار، من أجل التفرغ لمسؤولياتها كوزيرة للثقافة، تنتظرها مهام تدبير الشأن الثقافي في المغرب .


"وناري جابها في راسو"، و"الحمد الله اللي كاين الشابو"، جملتان جعلتا صورة ثريا جبران تترسخ في أذهان ربات البيوت اللواتي لم تسعفهن ظروفهن التمتع بمسرحيات ثريا داخل المسارح، التي عرضت فيها أعمالها، إذ من خلال وصلات إشهارية، اختارت ثريا جبران أن تلقن الأسر إيصال قنينات الغاز إلى الأفران تفاديا للأخطار المحتملة، وبوصلة الوقاية من حوادث السير، ترسخت صورة ثريا جبران وهي تصف سائقا متهورا بـ "المصرفق" و"الصكع اللي جابها في راسو"، وهي الوصلات التي ربطت لها علاقات مع الأطفال الذين كانت ثريا تثير إعجابهم حين تطل عليهم من خلال هذه الوصلات الإشهارية .


كان أول لقاء لثريا جبران مع عالم المسرح، في بداية الستينات، حين أخذها زوج أختها، الذي اكتشف موهبتها مبكرا، إلى فرقة الأخوة العربية، التي كان عبد العظيم الشناوي أسسها رفقة عدد من الوجوه المسرحية، وقتها كان اسمها الحقيقي، السعدية قريطيف ما زال يردده زملاؤها في المسرح، وأواسط الستينات انتقلت ثريا جبران إلى فرقة الشهاب التي كان التسولي أسسها، واستمرت تمارس شغبها بالمسرح إلى جانب هؤلاء المسرحيين المغاربة، إلى أن استدعيت لتدريبات في المعمورة، التي شكلت الانطلاقة الحقيقية لثريا جبران، صاحبة الصوت الجهوري.



وكانت السلسلة الساخرة"المعنى عليك يالمغمض عينيك"، آخر ثمرات الفنانة المغربية المتفانية، التي أضاءت فضاء المسرح المغربي والعربي، بأعمال مغربية وعربية وعالمية، واستطاعت أن تستقطب جوائز عديدة، وأوسمة رفيعة وتكريمات مغربية وعربية ودولية.



مينة حوجيب | المغربية




*****************************************************************************************




نزهة الصقلي : شيوعية نساء المغرب








يرتبط اسم نزهة الصقلي، التي عينها صاحب الجلالة وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، بصورة المرأة السياسية، التي لم تطلق العمل السياسي، من خلال حزبها التقدم والاشتراكي.
الذي التحقت به منذ كان يحمل اسم الحزب الشيوعي المغربي، وظلت تعد وجها سياسيا، رغم انخراطها الوازن في الحركة الجمعوية، إذ كانت من مؤسسات الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، كما ساهمت في تأسيس جريدة "نساء المغرب" في أواسط الثمانينات.



لم تأخذ نزهة الصقلي موقفا من حزبها الذي اختار عدم ترشيحها على رأس لائحته الوطنية، واستمرت تحضر اجتماعاته، وتدبر شؤونه كعضو في ديوانه السياسي.




وكانت الصقلي في تجربتها البرلمانية أول امرأة ترأس فريقا برلمانيا في التجربة السياسية المغربية، إذ كانت رئيسة فريق التحالف الاشتراكي، الذي يضم أحزاب"التقدم والاشتراكية" و"الاشتراكي الديمقراطي" و"العهد".



الصقلي التي تصفها صديقات بـ "الجسورة والمقدامة"، تتحدر من أسرة اشتغل عدد من أعضائها في السياسة، فأختها بديعة الصقلي التي كانت إحدى المرأتين اللتين اقتحمتا قبة البرلمان باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد نجاحها إلى جانب لطيفة بناني السميرس، في الانتخابات التشريعية لسنة 1984، وأخوها المهدي اختار النضال ضمن صفوف اليسار الجذري، في بلاد المهجر.



تمتهن نزهة الصقلي الصيدلة التي يخيل للمرء، وهو يصادفها في عدد من الأنشطة السياسية والجمعوية، أنها تهملها، لكن صيدليتها في حي بوركون، تشهد حضورها المتواصل، كلما منحتها مهامها البرلمانية والسياسية والجمعوية فسحة من الوقت.




وما لا يعرفه العديد من متتبعي الشأن السياسي والجمعوي أن نزهة الصقلي صاحبة نكتة، وذات روح مرحة، ومتفائلة، إذ تخوض في نقاش القضايا الساخنة باندفاع وصلابة، وبروح قتالية، يؤطرها ما هو مبدئي لديها، ثم ما تلبث في جموعها مع زميلاتها وصديقاتها إلى روحها المرحة ونكتها التي تتصيد معظمها من الواقع المعيش.

في مارس 2007، كرمت »خميسة« نزهة الصقلي، عضو بالبرلمان المغربي وعضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، ضمن سبع نساء تعملن في السياسة، وقبل ذلك نالت سنة 2004، جائزة الامتياز العالمية، كإحدى مناصرات حقوق المرأة، وهي الجائزة التي تسلمتها خلال مهرجان الجوائز الإعلامية العالمي للامتياز في الصحافة المعنية بالإسكان، الذي نظم في الرباط.


مينة حوجيب | المغربية




*****************************************************************************************




نزار بركة : رجل المهمات الدقيقة









يتحدر نزار بركة، صهر عباس الفاسي، الوزير الأول، من المنطقة التي يرقد فيها الوالي الصالح عبد السلام بن امشيش، الذي يعتبر جد قبائل الركيبات المتحدرة من الجنوب المغربي.

ويعرف بركة، الذي شغل إطارا بوزارة المالية والخوصصة، بكفاءة عالية في التخطيط والتدبير الاقتصادي والاستراتيجي.



قاد بركة عضو اللجنة التنفيذية، الحملة الانتخابية التي خاض بها حزب الاستقلال الانتخابات الماضية، والتي حصل فيها على أعلى نسبة من الأصوات.


وأسند لبركة، المعروف بذكائه في مجال تخصصه وهو الاقتصاد، في الحكومة الحالية منصب وزارة الشؤون العامة للحكومة، وهو المنصب، الذي يعد بمثابة نائب الوزير الأول، وكذا المساعد الأول للوزير الأول.



وبرز منصب الشؤون العامة للحكومة أول مرة بالمغرب مع أحمد الحليمي الذي شغله إبان حكومة التناوب مع عبد الرحمان اليوسفي الوزير الأول آنذاك، وأعطى للحليمي هذا المنصب دورا كبيرا جعله يظهر بمثابة نائب الوزير الأول.



ويعد منصب الشؤون العامة الذي سيشغله نزار بركة، ابن السفير السابق للمغرب في مدريد، بمثابة ديوان كبير للوزارة الأولى تمر عبره جميع الملفات، قبل وبعد أن يطلع عليها الوزير الأول.



ويعد نزار بركة من بين الوجوه الشابة داخل الحزب، وكذا من بين الوجوه التي لم تلق أي معارضة داخل حزب علال الفاسي عندما رشح اسمه للاستوزار، وذلك للإجماع الذي يحظى به داخل الحزب ولدى الطبقة السياسية المغربية.


ليلى أنوزلا



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية